Share

خيوط اللعبة

Author: Miska rose
last update publish date: 2026-07-07 08:56:17

وقعت كلمة "الطلاق" على مسامع دايمون كالصاعقة التي اقتلعت قلبه من صدره.

تبدلت ملامحه فجأة، واختفت علامات التوسل ليحل محلها جنون التملك الأعمى.

تراجع خطوة إلى الوراء وكأنه يرفض تصديق ما سمعه، ثم اندفع نحوها مجدداً، وعيناه الحمراوان تشتعلان برفض قاطع.

قبض على كتفيها بقوة وهزها بخفة، وهتف:

"الطلاق؟! أجننتِ يا لينا؟! هذا اللفظ محرم عليكِ وعليّ! الموت أهون عليّ بآلاف المرات من أن أوقّع على ورقة تبعدكِ عني وعن اسمي.. أنتِ لي، ملكي أنا وحدي، ولن تخرجي من هذه العصمة إلا إلى القبر!"

كان يلهث بشدة، ت
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين اختطفني الذئب   غضب أعمى

    # قصر دي فالك في المساء بزاويةٍ هادئة من الحديقة، كانت فيكتوريا تجلس برفقة أناليس، بينما اتخذت إيفي مجلساً بعيداً عنهما، تداعب قطاً صغيراً في سكون. لم تفارق نظرات فيكتوريا الباردة، المحملة بحقدٍ دفين، حركة إيفي، حتى كسرت أناليس الصمت وهي ترمق الفتاة بنظرةٍ تقطر ازدراءً: — أناليس: «لا أفهم كيف يطيقون وجود فتاةٍ خرساء، صامتة كالصنم.. لا تنفع ولا تضر!» — فيكتوريا (تذكرها بعيوبها ايضا): «القيمة لا تُكتسب بالضجيج يا أناليس، بل بالأصل والقيم. وهناك من وُلد ليحيا في القاع، خاوياً من كليهما.» — أناليس (بانزعاج): «تتحدثين بغرورٍ مستفز!» — فيكتوريا (بنبرة صارمة حادة): «ليس غروراً، بل هو الخط الفاصل بين من ينتمي لعالمنا الأصيل، ومن يتسلل إليه خلسة! (رفعت يديها للسماء بتضرعٍ ساخر) صلواتي للفقيدة.. لا أعلم أي ذنبٍ اقترفته في حياتها لتقوم والدتكِ بتدميرها على هذا النحو!» — أناليس (وقد تجمعت الدموع في عينيها قائلة باندفاع): «أمي لم تكن يوماً خراباً لأحد! لقد أحبت أبي، وهو بادلها ذات الحب!» — فيكتوريا (مقاطعة باشمئزاز): «بل نخرت حياتهما كالسوس!» — أناليس (بانفعال): «لو كان يحب صدي

  • حين اختطفني الذئب   صراع القلوب

    ## ألمانيا كان الهدوء يلفّ غرفة المستشفى بسكونٍ ثقيل، لا يقطعه سوى ومضات شاشة التلفاز التي تبث مشاهد لفيلم حركة. على السرير الأبيض، استلقت «لينا» محاطة بالأجهزة الطبية، تحاول عبثاً تشتيت ذهنها المنهك. فجأة، انقبضت ملامحها بشدة، واعتصرت الملاءات بين أصابعها إثر نوبة ألمٍ مباغتة وعنيفة مزقت أحشاءها. انطلقت منها صرخة حادة، بينما راحت تمسح بكفّيها المرتجفتين على بطنها، والدموع تتجمع في عينيها من قسوة الوجع المفاجئ. من فوق الأريكة، شهق «فلوريان» بذعر، واضعاً يده على صدره. أسرع نحوها بخطوات متعثرة، يربت على كتفها محاولاً بث بعض الطمأنينة: فلوريان (بصوت يرتجف): «يا إلهي.. لينا! تماسكي يا حبيبتي، سأنادي الطبيب فوراً!» ركض نحو الباب منادياً الطاقم الطبي بصوتٍ يملؤه الهلع. وفي اللحظة ذاتها، أخرج هاتفه بأصابع ترتعش، ليجري اتصالاً عاجلاً: فلوريان (بأنفاس متلاحقة): «دايمون.. أرجوك لا تغضب مني، لكن لينا تتلوى من الألم هنا.. أرجوك تعالَ إلى المستشفى فوراً، أنا مرعوبٌ عليها!» خلال ثوانٍ، اندفع الطبيب المشرف برفقة الممرضات إلى الغرفة، وبدأ يفحص علاماتها الحيوية: الطبيب: «لينا،

  • حين اختطفني الذئب   ندوب لا تُرى

    بينما كانت فيكتوريا تتبادل أطراف الحديث، وقعت عيناها على أناليس الواقفة بعيداً بارتباك. توجهت نحوها بخطوات واثقة ونظرات ازدراء. — «أمن الأدب أن تصل حماتكِ ولا تبادري بالسلام والترحاب أولاً؟ أم أن أصول اللباقة لم تصلكِ من الجارية الإفريقية التي ربتكِ؟» عقد جاد حاجبيه فوراً ونطق بصوت حاد يحمل تحذيراً مكتوماً. — «خالتي!» استدارت إليه فيكتوريا بقسوة أشد. — «ماذا؟ ألم نتعب من محاولة تقويم سلوكها؟» ثم جلست بوقار وأردفت: «جلبنا لها كبار معلمي الإتيكيت لتتعلم كيف تجلس وكيف تتحدث وكيف تتصرف بين النبلاء، لكن رأسها يرفض الفهم!» تدخل لوكاس محاولاً التهدئة. — «أمي... لا داعي لهذه القسوة فور وصولكِ، الأمر لا يستدعي كل هذا.» كانت أناليس ترتجف في مكانها، تنظر إلى الأرض وتتصارع مع دموعها التي أوشكت على السقوط، وقالت بصوت خافت مكسور. — «حقكِ عليّ يا خالتي، أعتذر.» رمقتها فيكتوريا بنظرة استعلائية تفحصت بها هيئتها من الأعلى إلى الأسفل. — «حتى القليل من مساحيق التجميل لم تكلفي نفسكِ عناء وضعها... كان الأجدر بكِ استخدام ما يفتح بشرتكِ ويزيدك جمالاً!» في تلك اللحظة، همست ليرا بنب

  • حين اختطفني الذئب   ظِلالُ الغَدْرِ وَثَوْرَةُ الكِبْرِيَاءِ

    كانت ليرا تشعر بالدوار، بينما كانت أناليس منفعلة وبكامل قوتها. وفي لحظة صراع محموم، دفعتها أناليس بقسوة، فتراجع جسد ليرا للخلف ليرتطم بقوة بتمثال رخامي حاد أصاب بطنها مباشرة! كانت الضربة مؤلمة.. لم تستطع ليرا بعدها التقاط أنفاسها، واستحال لون وجهها إلى شحوب بينما شفتها أخذتا تتلونان بالزرقة. في تلك الأثناء، اندفع هندريك إلى الداخل بعدما كان يراقب الحركة من الساحة الخارجية وسمع جلبة الصراخ. هجم على أناليس وأمسك يدها بقوة حتى أسقطت السكين من يدها، ثم سحبها بعيداً عن إيفي محاولاً تهدئة الوضع. هرعت الخادمات بنوع من الهلع نحو ليرا، ودنت منها ماريت ممسكة بها وخوفها يسبق كلماتها: ـ «سيدتي! هل أنتِ بخير؟! أرجوكِ أجيبي!» أزاحت ليرا جسدها عن التمثال وهي تضغط بكلتا يديها على بطنها من شدة الألم المبرح، وشعرت بسائل دافئ ينحدر بين فخذيها.. قالت بصوت مخنوق: ـ «أنا.. أتقطع ألماً..» اتكأت ليرا على ماريت بالكامل، بينما اقتاد هندريك أناليس إلى غرفتها وأغلق الباب عليها، وهي لا تزال تصرخ وتتخبط كالمجنونة. نزل هندريك مسرعاً لإبلاغ جاد، لكنه صُدم برؤية ليرا طريحة على الأرض تئن بألم لا يُطاق، و

  • حين اختطفني الذئب   ❤️‍🔥جراح مكتومة وحروب باردة

    عند أناليس، كان لوكاس يزورها في الغرفة ليطمئن على حالها ويوهمها بالاهتمام، بينما كانت هي تزداد تدللاً وافتعالاً للمرض. قالت أناليس: ـ «أنا غاضبة منك! لم تجلس معي البارحة..» رد لوكاس: ـ «لم أكن متفرغاً.. لقد مرت علينا ليلة عصيبة، ويكفي أن ترتاحي الآن». تنهدت بغضب: ـ «كل هذا بسبب هؤلاء الهمج من رجال العصابات!!» قال لوكاس ببرود: ـ «لا تنفعلي وانسَي هذا الأمر..» لم يعرها اهتماماً كبيراً، فقد كان مضطراً لإظهار اللباقة معها. كان يود الحديث مع جاد، لكنه وجد أن الوقت غير مناسب إطلاقاً. مرّت بقية اليوم بهدوء حتى خيم الغروب. فتح جاد باب الغرفة ودخل يرمق ليرا القابعة في زاوية السرير بنظرات باردة. ما إن رأته حتى همّت بالنهوض والمغادرة، لكنه سدّ عليها المنافذ ونطق بغيظ: ـ «انزعي عنكِ ثيابكِ..» قالت ليرا بوهن: ـ «لستُ بخير.. لا أستطيع». رد جاد بلامبالاة: ـ «لا يهمني أمركِ». دفعها فوق الفراش متمددة على ظهرها، وبدأ يجردها من ثيابها. أدارت وجهها جانباً، مستسلمة تماماً وعاجزة عن مقاومته. بدأ يقبلها بقسوة، حتى بدأت تئن تحته بغير شعور مع تصاعد أنفاسها. ثم اقت

  • حين اختطفني الذئب   🥀العودة إلى القيد: انكسار الروح

    لا تدري كم مرّ عليها من الوقت وهي في مكانها وقد جفّت الدموع في عينيها. مرّت حياتها بأكملها أمام مخيلتها، فلم تكن الحياة يوماً رحيمة بها، بل علّمتها درساً قاسيا لم تطلبه قط. لماذا هي بالتحديد؟ لماذا كُتب على جبينها النحس، والمصائب، والغمّ؟ كلما توهّمت أن أبواب الفرح قد فُتحت لها، وجدَت بدلاً منها أبواب الحسرة قد شُرعت في وجهها. تكسّر في داخلها شيءٌ عظيم، ربما كانت الثقة، أو حسن الظن، أو ربما الأمل الأخير الذي كانت تتشبث به. لم تستوعب كيف تركها ورحل دون أن يستمع إليها، كيف لم يحنّ الدم؟ بدأت تسمع صوتاً يتردد بالقرب منها، لكنها لم تكن قادرة على الالتفات أو التحرك. كان هندريك قد وصل برفقة الحراس، ولمحها من بعيد، خرج من السيارة متوجهاً نحوها، لكنه توقف فجأة حين لاحظ أن ثمة أمراً غير طبيعي. أبطأ خطاه وهو يستطلع المكان بحذر، ولما رآها كتمثالٍ من حجر، سحب مسدسه من خلف ظهره ووجهه نحوها لينهي حياتها. قال هندريك بنبرة باردة تحمل أسفاً خفياً: ـ «دي فالك أمرني بقتلكِ...» لم تجبه، واكتفت بإغماض عينيها وهي تنتظر مصيرها المحتوم. ظلّ يرمقها لبرهة وإصبعه متردد على الزناد، قبل أن يخفض مسدسه

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الثالث: سجينة داخل قلعتي

    تجمّد الخوف داخل صدري وأنا أسمع صوته يهبط فوقي كقيدٍ بارد.كان ذلك النوع من الخوف الذي لا يصرخ… بل ينسحب ببطء داخل الأضلاع، يضغط على القلب كيد خفية تعرف تمامًا أين تلمس كي تؤلم أكثر.خارج النوافذ العالية، كانت قطرات المطر تضرب الزجاج بإيقاع هادئ ومخيف، بينما انعكس ضوء الثريا الذهبية فوق الجدران الد

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الثاني: داخل عالم الذئب

    "من الآن فصاعدًا… أنتِ داخل عالمي يا لينا."تجمد الدم في عروقي.كيف عرف اسمي؟رفعت عيني نحوه بصدمة حقيقية، لكن دايمون وولف لم يبدُ مهتمًا بشرح شيء. كان مسترخيًا داخل السيارة السوداء الطويلة، وكأن اختطاف امرأة أمر روتيني في حياته، بينما انعكست أضواء القصر الهائل على ملامحه الحادة لتجعله يبدو أكثر ظل

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الأول: ليلة لا مهرب منها

    خرجتُ من الحفلة وأنا أشعر أن رأسي سينفجر من الضحكات العالية والعطور الثقيلة والوجوه المزيفة.الكعب العالي كان يتدلّى من أصابعي، وقدماي تحترقان من الألم فوق الرصيف البارد، بينما التصق الفستان الأسود بجسدي كطبقة ثانية من الجلد بعد ساعات طويلة وسط الزحام.المدينة ليلًا، كانت أكثر قسوة...وأكثر وحدة..أ

  • حين اختطفني الذئب   ☆ الفصل السادس: تحت سيطرة الذئب

    حلّ الصباح معلنًا عن يوم جديد، رفرفت عيناي ببطء قبل أن تتسع فجأة.أول شيء رأيته كان وجه دايمون على بعد بوصات مني.كانت ملامحه مسترخية في النوم، واختفت خطوط الغضب القاسية التي أرعبتني الليلة الماضية تمامًا. للحظة بقيت أحدق به فقط… أراقب كيف استقرت رموشه الداكنة فوق خديه، وكيف انفصلت شفتاه قليلًا مع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status