Share

نار الغيرة 🔥

Author: Miska rose
last update publish date: 2026-06-18 00:51:43

خرجت لينا وهي تلف جسدها برداء الحمام الناعم.

ولحسن حظها، كان دايمون لا يزال مستغرقاً في نومه.

توجهت بخطوات هادئة إلى غرفة الملابس واختارت ثيابها بعناية وهدوء؛ حيث انتقت **فستاناً صيفياً أزرقاً ** يناسب أجواء الجزيرة الاستوائية.

وضعت لمسات خفيفة ورقيقة من مساحيق التجميل، وجففت شعرها الأشقر الحريري ثم جمعته برقة بمشبك أنيق إلى الخلف تاركة بعض الخصلات متمردة على وجهها.

غادرت الجناح الداخلي وتوجهت مباشرة نحو **الشرفة الخشبية الواسعة للمنتجع الفاخر**، والمطلة مباشرة على الامتداد الساحر لمياه المالدي
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين اختطفني الذئب   ༺ أَمْوَاجُ الرِّمَالِ وَلَهَبُ الْعِشْقِ ༻

    ##دبي في الخيمة المخصصة للفتيات، وسط رمال الصحراء، كنّ يحاولن النوم والراحة بعد مجهود السفر الشاق. فجأة، دخلت عليهن فتاة صغيرة لا يتجاوز عمرها ثماني سنوات، تحمِل بين يديها كؤوس الحليب، وتتعثر في أطراف ثوبها وشالها الذي يغطي رأسها. وضعت الكؤوس على صينية فوق الأرض، بينما كانت تراقبها «ليرا» بابتسامة دافئة. ليرا: — «تعالَيْ إلى هنا...» ردت الفتاة بصوت بريء: — «هل تأمريني بشيء آخر يا سيدتي؟» — «لا، ولكن ما اسمكِ؟» — «اسمي فاطمة يا سيدتي، وأنتِ؟» — «أنا ليرا.» — «أنا تحت أمركِ يا سيدة ليرا.» ضحكت ليرا: — «أمري؟ لا يا صغيرة، أنتِ ما زلتِ طفلة ويجب أن تكوني نائمة الآن.» ردت فاطمة بحيرة: — «لم أفهم قصدكِ جيداً يا سيدة ليرا.» — «حين ترغبين في زيارتي مجدداً، أحضري أمكِ معكِ.» — «آه، تريدين أمي؟ حسناً، في إشراقة الصباح سأحضرها معي.» تناولت ليرا كأس الحليب وقدمته للصغيرة: — «خذي، اشربي هذا.» — «لا يا سيدتي... هذا الحليب لكِ.» ابتسمت ليرا: — «وأنا أهديته لكِ، خذيه.» قالت الفتاة بامتنان: — «كثّر الله خيركِ.» شربت الصغيرة الحليب بنهم تحت أنظار ليرا المبتسمة، وما إن انتهت حت

  • حين اختطفني الذئب   ꧂صَدَى الأَشْوَاق وَثَوْرَةُ الغَيْرَة ꧁

    ## قصر دي فالك فور عودة جاد من ألمانيا، كان أول شيء فعله هو الصعود مباشرة إلى غرفتها... دخل بخطوات هادئة ليتفقدها، فوجدها غارقة في سبات عميق. وقف قبالتها يطيل النظر إليها، والإنهاك يتلاشى من ملامحه تدريجياً. جلس بجانبها يمرر يده برفق على شعرها المنسدل، ثم قرّب وجهه من وجهها وقال بصوت خفيض ملؤه الشوق: — "كم اشتقتُ إليكِ..." (سكن لحظة يتأمل أدق تفاصيل وجهها، وتنهّد) "... غبتُ عنكِ بضعة أيام، فخيّل إليّ أنها أعوام... كيف لليالي بعيداً عنكِ أن تغدو ثقيلةً إلى هذا الحد؟" قال كلماته تلك بعدما أدرك أنها لن تسمعه... هو نفسه لم يدرِ كيف فاض ذاك الشوق المكتوم وخرجت تلك الكلمات من أعماق قلبه. ابتعد عنها قليلاً وعيناه تراقبانها... يتأمل كم هي جميلة، تُزيّن بيته وفراشه. نهض من جوارها تاركاً إياها ترتاح، وهبط إلى الأسفل؛ فوجد فيكتوريا ولوكاس جالسين، مسح على كتف صديقه: — كيف أصبحت؟ لوكاس: بخير الآن... فيكتوريا: مرت على خير هذه المرة. هندريك (متدخلاً): السيد لوكاس قوي... ليست طعنة سكين هي من ستسقطه. فيكتوريا (بابتسامة): ههه، ها قد قلتها يا هندريك... ابني قوي. هندريك: يريد بدء العمل

  • حين اختطفني الذئب   ✧ ﴿ تَجْدِيدُ العَهْدِ ﴾ ✧

    صعد دايمون خلف عجلة القيادة وأغلق الباب.ساد صمتٌ ثقيل، قطعه صوت أنفاس لينا المرتجفة وهي تنظر إليه بتوتر شديد، وقلبها يخفق خوفاً من أن تكون قد خسرت مكانتها في قلبه إلى الأبد.تطلعت إليه بنظرات تفيض بالندم، ثم همست:— «دايمون...»التفت إليها بهدوء، محاولاً إخفاء الصراع الذي يمزق صدره:— «نعم يا لينا؟»— «هل... ستسامحني؟»توقف عن تشغيل المحرك، ونظر في عينيها طويلاً:— «على ماذا أسامحكِ يا لينا؟»— «على كل شيء!».خذلتها دموعها وانهمرت على خديها، وتابعت بصوت مخنوق:— «لأنني لم أصدقك... لأنني شككتُ في حبك وجعلتك تعيش الجحيم! لأنني سمحتُ لامرأة أفعى أن تفرق بيننا طوال هذه الأشهر!».تنهد دايمون بعمق، وأمسك بيديها:— «لينا... لا تعودي للماضي، لا تحفري في الجراح.».— «كيف لا أعود وأنا أرى الجرح شاخصاً في عينيك؟! أنا من كسرتُ الثقة بيننا! عاقبني، أصرخ في وجهي، افعل أي شيء... لكن لا تتجاهل الأمر هكذا، لا تقل لي إن كل شيء بخير وأنت تنظر إليّ بهذه الحرقة!».شدّ دايمون على يديها، ونطق بصوت خفيض مشحون بالعاطفة:— «حرقتي لم تكن منكِ أنتِ... بل من القدر الذي لعب بنا جميعاً. الصورة كانت فخاً متقناً، وأ

  • حين اختطفني الذئب   ⚜بَرَاءَةٌ مُلَطَّخَةٌ بِالذَّنْبِ... وَسِرٌّ فِي ظِلَالِ الصَّمْتِ ⚜

    — «أرضعيها يا لينا... إنها تنتظر.» احتضنتها لينا بحب، وهي تتأمل ملامح الصغيرة التي كانت نسخة طبق الأصل من دايمون. ارتبكت يداها وهي تحاول إرضاعها وتعديل ثوبها في الوقت ذاته، وانقبض صدرها بتوتر. لاحظ دايمون اضطراب حركتها، فانحنى نحوها حتى لامس دفءُ أنفاسه عنقَها، وهمس: — «اهدأي... دعيني أساعدكِ.» خفق قلب لينا بشدة واضطربت أنفاسها، ولم تتجرأ على رفع عينيها لتلتقي بعينيه بينما كانت أنامله تلامس بشرتها الدافئة. أخذ صدرها ووجهه برفق نحو فم الصغيرة، حتى التقمتْه وبدأت بالرضاعة بنهم. انحنى دايمون أكثر، وأزاح خصلات من شعرها التي انسدلت على وجهها، ليعيدها خلف أذنها: — «هكذا أفضل... أنتما بخير الآن.» رفعت لينا عينيها نحوه في لحظة ضعف، فتلاقت نظراتهما في صمتٍ مشحون، قبل أن يدير دايمون وجهه نحو المهد، ويتكئ بيديه على حافته، يراقب طفله الآخر وهو يلاعب الهواء بيده الصغيرة. مسح بأطراف أصابعه على خده، ثم فرد أنامله حتى قبض الرضيع بقوة على اصبع أبيه. ابتسم دايمون في انتشاء: — «أهلاً بك يا صغيري... قبضتك قوية منذ صغرك.» كانت لينا تتابع هذا المشهد الأبوي بقلبٍ يمزقه الألم، وتساءلت في سرها

  • حين اختطفني الذئب   ﴿ أَمْوَاجُ القَدَرِ: بَيْنَ نُبُوءَةِ المَوْتِ وَبَشَائِرِ المِيلَادِ ﴾

    — ليرا: «ماذا تقصدين؟! ما هذا التخريف الذي تتفوهين به؟!» — ماريت (وهي ترتجف ذعرًا): «اسمعيني يا سيدتي... سأشرح لكِ كل شيء، أرجوكِ لا تغضبي مني!» — ليرا (تصرخ في وجهها): «ماذا ستشرحين لي؟!» — ماريت: «أقسم لكِ يا سيدتي، لم أرد إلا الخير لكِ!» — ليرا: «أوَيَكُونُ الخير في أن تُقربيني منه؟! أجننتِ يا امرأة؟!» — ماريت: «يا سيدتي اهدئي أرجوكِ... ليت لساني قُطع قبل أن أنطق بهذا!» — هيلدا (تربت على كتف ليرا لتهدئة فورتها): «اعذريها يا ابنتي، لم تكن تقصد شرًا... كل ما أرادته هو أن تطمئن عليكِ وترى سعادتكِ.» — ليرا: «وبأي طريقة يا خالة هيلدا؟! بالتعاويذ؟!» — ماريت (أمسكت يدها): «سامحيني يا سيدتي، أرجوكِ!» — ليرا (سحبت يدها بقوة): «استعدي فورًا! سنذهب إليها لنبطل هذه المصيبة التي اقترفتِها!» — ماريت: «يا إلهي! إلى أين سنذهب؟ السيد لن يسمح لنا بالخروج أبداً!» — ليرا (بعصبية شديدة): «تحركي وارتدي ملابسكِ دون كثرة كلام!» خرجت ليرا وقصدت مكتب جاد لتستأذنه بالخروج. طرقت الباب، وحين أذن لها بالدخول، دخلت وهي تفرك كفيها بارتباك، تتجنب النظر في عينيه وعلامات الضيق واضحة على محياها. ما إن

  • حين اختطفني الذئب   ⚜️ فِي قَبْضَةِ القَدَرِ... صِرَاعُ العِشْقِ وَالطُّغْيَانِ ⚜️

    انهال جاد على مالك بضربات هستيرية، بينما كان صوت إطلاق النار في الخارج يُسمع كدوي حرب لا يرحم. ترك جاد الرجل الصريع، وانقضّ على ليرا، جذبها من ذراعيها ونظر في عينيها بعصبية وقلق: — أَمَسَّكِ بأذى؟! تحدثي.. ألمسكِ هذا الوغد؟! هزت رأسها نفياً وهي عاجزة عن النطق. لفّها بين ذراعيه وضمها إلى صدره بشدة، يمرر يده على شعرها ليرد إليها أمنها، ثم خلع سترته ووضعها على كتفيها. في تلك اللحظة، اندفع لوكاس إلى الغرفة، وقبض على رقبة مالك ودقّ به الحائط بكل ما أوتي من غضب، حتى خارت قوى الأخير وسقط مغشياً عليه. كانت الدار ساحة حرب حقيقية؛ رجال مالك صرعى على الأرض برصاص هندريك والحراس، بينما كانت غريتا تحتضن إيفي الخائفة. وما إن رأت إيفي لوكاس حتى تهللت ملامحها بالرغبة في الركض نحوه، لكن عينيها اتسعتا بذعر وهي ترى الخطر يتربص به! كان مالك قد استعاد وعيه الغائب، واستلّ خنجره متسللاً خلف لوكاس غدراً! صرخت إيفي بكل ما أوتيت من صوت عندما غرس مالك الخنجر في ظهره، ليتأوه لوكاس أنيناً مكتوماً. استدار جاد، تاركاً ليرا ليتلقف صديقه قبل أن يسقط أرضاً. وفي اللحظة ذاتها، وجه هندريك رصاصة دقيقة أصابت رأس ما

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الثاني: داخل عالم الذئب

    "من الآن فصاعدًا… أنتِ داخل عالمي يا لينا."تجمد الدم في عروقي.كيف عرف اسمي؟رفعت عيني نحوه بصدمة حقيقية، لكن دايمون وولف لم يبدُ مهتمًا بشرح شيء. كان مسترخيًا داخل السيارة السوداء الطويلة، وكأن اختطاف امرأة أمر روتيني في حياته، بينما انعكست أضواء القصر الهائل على ملامحه الحادة لتجعله يبدو أكثر ظل

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الأول: ليلة لا مهرب منها

    خرجتُ من الحفلة وأنا أشعر أن رأسي سينفجر من الضحكات العالية والعطور الثقيلة والوجوه المزيفة.الكعب العالي كان يتدلّى من أصابعي، وقدماي تحترقان من الألم فوق الرصيف البارد، بينما التصق الفستان الأسود بجسدي كطبقة ثانية من الجلد بعد ساعات طويلة وسط الزحام.المدينة ليلًا، كانت أكثر قسوة...وأكثر وحدة..أ

  • حين اختطفني الذئب   ☆ الفصل السادس: تحت سيطرة الذئب

    حلّ الصباح معلنًا عن يوم جديد، رفرفت عيناي ببطء قبل أن تتسع فجأة.أول شيء رأيته كان وجه دايمون على بعد بوصات مني.كانت ملامحه مسترخية في النوم، واختفت خطوط الغضب القاسية التي أرعبتني الليلة الماضية تمامًا. للحظة بقيت أحدق به فقط… أراقب كيف استقرت رموشه الداكنة فوق خديه، وكيف انفصلت شفتاه قليلًا مع

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الخامس: لا أحب التكرار

    كان المطر لا يزال يضرب القصر بلا توقف، كأنه قرر أن يمحو كل ما حدث داخله قبل ساعة، أو يزيده وضوحًا بدلًا من دفنه.دايمون كان يمشي في الممر الطويل، خطواته على الرخام كانت ثقيلة، لكنها محسوبة، لا ضياع فيها، كأنه لا يعرف معنى التردد أصلًا.الماء يتساقط من شعره المبلل على كتفيه وصدره، ينزلق ببطء، لكن جس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status