Share

نوبة هلع

Author: Miska rose
last update publish date: 2026-06-16 19:23:58

تسللت أشعة الشمس الذهبية الدافئة عبر النوافذ العالية، استيقظت لينا وهي تشعر بنشاط غريب سرى في جسدها.

فدفء الليلة الماضية وحنان دايمون غير المتوقع منح روحها المتعبة قسطاً من السلام الذي تمنته طويلًا.

في البهو السفلي الكبير، ساد نشاط دؤوب كان الخدم ينزلون الحقائب المجهزة للسفر بخطوات سريعة ومنظمة، يضعونها بحذر في السيارات المصفحة الواقفة أمام الباب الخارجي.

عند نهاية الممر المؤدي إلى المكتب الرئيسي، كان دايمون واقفاً بجسده الضخم وقامته المهيبة، يرتدي قميصاً أسود بسيطاً يبرز ملامحه الرجولية الحادة
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين اختطفني الذئب   أنتِ مجرد عبدة لدي

    لم تكن راضية عما يفعله بها، لكنه كان متمرسًا ويعلم تمامًا كيف يثيرها. خاض معها معركة جسدية حامية ليثبت لها أنه يمتلك القدرة على التحكم حتى في غرائزها، باغيًا أن يجعلها تكره نفسها وتشك في حواسها. كان يرتقي بها في عالم اللذة ويرتقي معها، لم يشبع منها أبدا، إذ استمر هذا الحال طوال الليل بطوله. وأخيرًا أطلق سراحها راحمًا إياها من عذابها. استحمّ وخرج تاركًا إياها مستنزفة القوى تمامًا. أعادت غسل جسدها ورتبت هندامها ثم خرجت متوجهة إلى غرف الخدم، وفور دخولها جلست على الأرض تبكي بحرقة على حالها حتى أشرق الصباح. صباحٌ بدا غريبًا ومتوترًا منذ بدايته. وقف أمام القصر رجل إسباني يرتدي ملابس رسمية فاخرة وبملامح غاضبة صارمة، واستقبله هندريك بابتسامة هادئة وعملية. هندريك: "أهلاً بك يا ماتيو. هولندا وقصر دي فالك يزدادان هيبة بحضورك." ماتيو: "أريد رؤيته فورًا وبلا تأخير." هندريك: "إنه منغمس في مكتبه الآن، سأذهب لأبلغه بقدومك." كان جاد في مكتبه يدير أعماله، منغمسًا فيها بتركيز شديد، ويشعر براحة ورضا تامين بعد أحداث ليلة أمس. حتى دلف عليه هندريك. هندريك: "سيدي. زعيم منافسك ماتيو هنا في

  • حين اختطفني الذئب   صراع مع الرغبة

    # قصر دي فالك/ هولندابعد مرور شهرقضت ليرا هذا الشهر بين الشقاء والتعب الشديد؛ تحمل هذا وتضع ذاك، وقد أذاقتها أناليس ألواناً من القسوة والمهانة...وهي صابرة ومتحملة فقط لكي تحمي الخالة هيلدا وإلسي من شرها وبطشها.كانت قد انتهت للتو من نشر الغسيل على السطح، ونزلت متجهة نحو المطبخ بخطوات متهالكة.وما إن لَفَحَتْها رائحة حساء مرق العظام الدسم والثقيل حتى شعرت بغثيان مفاجئ وعنيف يعصف بمعدتها، فأسندت يدها إلى الجدار وكادت تتقيأ.ليرا (بضيق ونبرة مخنوقة):> "أوف! ما هذه الرائحة القوية النفاذة يا يوهان؟"> يوهان (وهو يشرف على القدر):> "إنه حساء مرق العظام الغني يا سيدة ليرا.> الطبق الدسم والمغذي الذي طلبته السيدة أناليس خصيصاً!"> ليرا (وهي تسد أنفها بكفها وتتراجع للخلف):> "دسمه ورائحته قويان جداً ويثيران الغثيان بطريقة غريبة...> أرجوك افتح النوافذ ودع الهواء المتجدد يطرد هذه الأبخرة!"> إلسي (وضعت طبقاً على الطاولة وعلّقت قائلة):> "أنتِ منذ أسبوع والطعام لا يعجبكِ أبداً، ولا تكفين عن التذمر والشكوى من الروائح!"> ليرا:> "بل الطاهي هو من غيّر طريقة طهوه، لست أدري ماذا يضيف إلى هذا ا

  • حين اختطفني الذئب   سفر مفاجئ وعقاب لم ينتهِ

    #قصر الوولفتسللت خيوط الشمس، لتكشف عن ندى الصباح الذي تحول إلى طبقة رقيقة من الصقيع تغطي العشب البارد. وفي الحديقة الخلفية، كان **فلوريان** لا يزال مقيداً إلى جذع الشجرة، رأسه ساقط على صدره، وجسده يرتجف بشكل لا إرادي، بينما مالت شفتاه إلى الزرقة من شدة البرد القارس الذي نهش عظامة طوال الليل. اقتربت خطوات ثقيلة ومنتظمة سحقت الحصى أسفلها. كان **دايمون** يسير إليه، وعيناه خاليتان من الرحمة، ويحمل في يده سطلاً مملوءاً بالماء المثلج. وقف أمام **فلوريان** الشبه غائب عن الوعي، ودون أدنى مقدمات، قلب السطل بقوة وصب الماء بالكامل فوق رأسه. شهق **فلوريان** بصوت مكتوم، وانتفض جسده المقيد بعنف وكأنه تلقى صعقة كهربائية. فتح عينيه الحمراوين بصعوبة، وأخذ يلهث ويسعل بينما الماء المثلج ينساب على وجهه وثيابه المبتلة التي تجمدت عليه. * **فلوريان** (بصوت مرتعش وأسنان تصطك ببعضها): > "د.. > دايمون... > أرجوك... > جسدي... > سأموت من.. > من البرد..." > **دايمون** (بصوت هادئ، وهو يرمي السطل أرضاً): > "الموت؟ الموت كان سيكون رحمة لك مقارنة بما فكرتُ في فعله بك البارحة وأنت غار

  • حين اختطفني الذئب   الليلة القاسية

    ## قصر دي فالك / هولندا غابت الشمس منذ وقت طويل، وما زالوا في المطبخ مجتمعين مع بعض يتحدثون وفجأة، انتفضوا جميعاً هلعاً إثر سماع صراخٍ حاد يأتي من الخارج. خرج الثلاثة مسرعين، ليجدوا أنفسهم وجهاً لوجه أمامها، واقفين يستمعون إلى توبيخها. قالت **أناليس** بنبرة حادة ومتعالية: > "يا لروعتكم! تقضون وقتكم في الحديث، وتتركوننا نهلك جوعاً!" تقدمت **ليرا** بخطوات ثابتة وقالت بهدوء محاولة احتواء الموقف: "المائدة أوشكت على الاكتمال، والعشاء سيُقدم في الحال." رمقتها **أناليس** بنظرة متكبرة: "قبل أن يوضع طبق واحد على تلك المائدة، تعالي إلى هنا واغسلي قدميَّ." تنهدت **ليرا** وهي تحاول كبح جماح غضبها: "ولماذا عليّ فعل ذلك؟ أتعجزين عن القيام بالأمر بنفسكِ؟" استشاطت **أناليس** غضباً وارتفع صوتها حاداً كالسوط: "كيف تجرئين على هذا التطاول؟! يبدو أنكِ نسيتِ تماماً من أكون، ومع مَن تتحدثين!" همست **ليرا** بنبرة مسموعة ملؤها الاستياء: "وقاحتها لا حد لها..." احتقن وجه **أناليس** بالغيظ وصاحت منادية: "هندريك!!! خذ هؤلاء الثلاثة فوراً واجلدهم، ولا تدعهم يدخلون القصر الليلة، ليتعلموا الأدب في

  • حين اختطفني الذئب   ليلة خارج السيطرة

    *في قصر الوولف/ ألمانيا* كانت **لينا** تمشي ذهاباً وإياباً في جناحها، تمسك هاتفها بتردد. في هذه الأثناء، كان **فلوريان** مستلقياً على الأريكة، يبرد أظافره بهدوء، ويرتدي روباً من الحرير المزين بنقوش زهرية. **فلوريان** (دون أن يرفع عينيه): "يا عزيزتي، أنتِ تثيرين أعصابي بهذا المشي! إذا كنتِ خائفة من الاتصال به، دعي هاتفكِ جانباً واتصلي بمتجر 'شانيل' ليحضروا لنا أحدث التشكيلات إلى هنا. سيوفر علينا هذا عناء المواجهة!" **لينا** (تتوقف وتنظر إليه بتوتر): "فلوريان، أنت تعرف طبيعة مزاجه! أنا فقط أود إخباره أننا خارجون.. لا أريد أن أثير غضبه." **فلوريان** (يضحك ضحكة عالية ويقوم بوقفة درامية): "تثيرين غضبه؟ يا حبيبتي، أنتِ تروضين وحشاً! دعينا نرى إن كانت مهاراتكِ في الإقناع قد تطورت بعد دروسي." أخذت لينا نفساً عميقاً وضغطت على زر الاتصال. رن الهاتف مرتين قبل أن يأتي صوته. **دايمون**: "لينا؟ هل أنتِ بخير؟ لماذا تتصلين في هذا الوقت؟" **لينا** (تحاول أن تبدو غير متوترة): "أهلاً دايمون.. نعم، أنا بخير. كنت أريد فقط أن أخبرك أنني سأخرج بعد قليل مع فلوريان للتسوق، لازلت عند وعدك صحيح!!"

  • حين اختطفني الذئب   عاصفة في قصر دي فالك

    حل الصباح، أحست به ليرا ينهض من جانبها، يرتدي ملابسه ببرود، ويغادر الجناح.رفعت رأسها لتلتقط أنفاسها، وذكريات ليلة الأمس تعصف بذهنها؛ لم تنجُ من بطشه، فقد استمر في ممارسة هيمنته عليها مراراً وتكراراً حتى خارت قواها، ثم أطلق سراحها بفك وثاقها قبل أن يخرج.بقيت وحدها تتذوق مرارة الشعور بالضعف والمهانة، وانفجرت باكية مما آل إليه حالها.في تلك الأثناء، كانت "هيلدا" تصعد الدرج، فالتقت بـ "جاد" وهو في طريقه للخروج.جاد: إلى أين؟هيلدا: سأصعد بهذا الطعام لـ "ليرا"، لم تأكل شيئاً منذ البارحة، وسأداوي جراح قدميها...جاد: كفى، لا تضيعي وقتي في الثرثرة.. تحركي! أسرعت بالصعود.ما إن فتحت الباب ووضعت الصينية على الطاولة، حتى شهقت من هول ما رأت؛ جسد "ليرا" كان لوحةً من الآثار والكدمات.هيلدا: يا إلهي.. ماذا فعل بكِ هذا الوحش؟ليرا: (بصوتٍ باكي) "هيلدا".. أرجوكِ، أحضري لي شيئاً أرتديه.هيلدا: لقد فعلها مجدداً، هذا المتجرد من الإنسانية.. يا ابنتي، إنكِ تجرحين قلبي بدموعكِ.ليرا: كل ذرة في جسدي تؤلمني..هيلدا: أين المناديل التي مسحت بها؟ليرا: أي مناديل؟هيلدا: لا يهم، سأبحث عنها بنفسي.بدأت "هيلدا"

  • حين اختطفني الذئب   ☆ الفصل السادس: تحت سيطرة الذئب

    حلّ الصباح معلنًا عن يوم جديد، رفرفت عيناي ببطء قبل أن تتسع فجأة.أول شيء رأيته كان وجه دايمون على بعد بوصات مني.كانت ملامحه مسترخية في النوم، واختفت خطوط الغضب القاسية التي أرعبتني الليلة الماضية تمامًا. للحظة بقيت أحدق به فقط… أراقب كيف استقرت رموشه الداكنة فوق خديه، وكيف انفصلت شفتاه قليلًا مع

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الخامس: لا أحب التكرار

    كان المطر لا يزال يضرب القصر بلا توقف، كأنه قرر أن يمحو كل ما حدث داخله قبل ساعة، أو يزيده وضوحًا بدلًا من دفنه.دايمون كان يمشي في الممر الطويل، خطواته على الرخام كانت ثقيلة، لكنها محسوبة، لا ضياع فيها، كأنه لا يعرف معنى التردد أصلًا.الماء يتساقط من شعره المبلل على كتفيه وصدره، ينزلق ببطء، لكن جس

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الرابع: الشبيهة

    كان المطر يهطل بلا توقف.ثقيلًا، صامتًا، كأن القصر نفسه يحبس أنفاسه بعد العاصفة التي انفجرت داخله قبل ساعة.انعكس ضوء المصابيح الشاحبة على مياه المسبح في الحديقة الخلفية، محولًا سطحه إلى مرآة سوداء ترتجف مع كل قطرة تسقط عليه.أصوات المطر كانت تتكسر على الأسطح الرخامية، تمتزج مع صفير الريح بين الأشج

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الثالث: سجينة داخل قلعتي

    تجمّد الخوف داخل صدري وأنا أسمع صوته يهبط فوقي كقيدٍ بارد.كان ذلك النوع من الخوف الذي لا يصرخ… بل ينسحب ببطء داخل الأضلاع، يضغط على القلب كيد خفية تعرف تمامًا أين تلمس كي تؤلم أكثر.خارج النوافذ العالية، كانت قطرات المطر تضرب الزجاج بإيقاع هادئ ومخيف، بينما انعكس ضوء الثريا الذهبية فوق الجدران الد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status