مشاركة

الفصل 109

مؤلف: Elira Moon
last update تاريخ النشر: 2026-04-16 17:15:50
مضت الأسابيع، وظن الجميع أن مياه الحكايات قد ركدت في مجاريها، لكن "صهيب" كان قد رسم لنفسه نهجاً جديداً؛ فإذا كانت "سيليا" قد أوصدت باب العودة كزوجة، فهو لن يمنحها ترف الهدوء كغريبة. بدأ يتبع استراتيجية "المشاكسة الناضجة"، مستغلاً حجة "ريان" تارة والعمل تارة أخرى، ليقتحم عالمها بأسلوبٍ يمزج بين الوقار والتدخل المستفز.

كانت "سيليا" تجلس في ردهة مكتبها تراجع تصاميم المشروع الجديد مع "بدر"، وكان الانسجام المهني بينهما يغمر الغرفة بسكينة واضحة. وفجأة، ودون سابق إنذار، فُتح الباب ليدلف "صهيب" بهيبته
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق
تعليقات (2)
goodnovel comment avatar
حروف مبعثرة
اين باقي الرواية
goodnovel comment avatar
Nada I.
والله صهيب أنه بفهم .. ما تخلى عن حبه ل سيليا وبحارب بطريقة تانية يرجعها اله
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 61

    امتدت أصابع ريان دون وعي لتتشابك مع أصابع آسما التي كانت تبكي هي الأخرى بخوف، وشعرت آسما بقبضته القوية المرتجفة، لتدرك أن هذه العائلة، رغماً عن قسوتها وجليدها، تملك قلوباً تنبض بالحب حتى الموت.وفي قمة ذلك الانهيار والترقب الحابس للأنفاس، ساد صمت مفاجئ وقاتل في الممر، قطعه صوت اخترق جدران الغرفة المغلقة وجعل القلوب تتوقف عن النبض لثانية واحدة.إنه صوت صرخة رفيعة، حادة، ومليئة بالحياة.. صرخة طفل صغير يعلن قدومه إلى العالم.توقف سيف عن البكاء، ورفع رأسه ببطء والدموع تغطي وجهه نظر إلى الباب بذهول وعدم تصديق انفتح الباب مجدداً، ودلف الطبيي آدم، يخلع قفازه الطبي، وعلى وجهه المجهد ابتسامة دافئة عريضة مسحت كل علامات الرعب عن الممر.تقدم آدم نحو سيف، وانحنى أمامه ووضع يده على كتفه قائلاً بنبرة تفيض بالفرح والمواساة:— "مبارك يا سيف.. مبارك يا أخي رحيل بخير، والنزيف تم السيطرة عليه دون الحاجة لأي استئصال لقد حاربت من أجلك ومن أجل طفلها حتى الأنفاس الأخيرة. وأنت الآن أب لأجمل طفلة في العالم."لم يستطع سيف النطق بكلمة واحدة سجد على الأرض سجدة شكر طويلة، وامتزجت دموع وجعه بدموع فرحة ولادة جديدة ل

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 60

    تجمد الزمن في تلك اللحظة فهم لم يروا بعضهم البعض منذ أشهر أصبحت ليلى الآن امرأة أخرى؛ تحررت من خاتم سفيان، وارتدت كبرياءها كدرع من فولاذ، لكن نظرة واحدة من عيني ريان الجارحي كانت كفيلة بإشعال النيران في حصونها الميتة تلاقت الأعين في حوار صامت طويل يقطر وجعاً وحنيناً مسموماً؛ ريان يرى المرأة التي أحبها والتقى بها في خياله لآلاف المرات تقف أمامه حرة بلا خواتم، وليلى ترى الرجل الذي دمر أنوثتها يسند امرأة أخرى تحمل طفله في أحشائها.لم يكن هذا الصدام خافياً على أحد فقد كان "سفيان القاضي" يقف في نهاية الممر، مرتدياً وقاره المعتاد وحزنه النبيل لم يغادر العائلة رغماً عن فسخ الخطوبة، بل جاء كصديق يقدم الدعم لسيف نظر سفيان إلى ليلى، ثم إلى ريان، وارتسمت على شفتيه ابتسامة حزينة؛ فقد علم في تلك اللحظة أن قراره بالانسحاب كان التجسيد الأسمى للعدالة، فليلى لم تكن ولن تكون يوماً لغير ريان، حتى لو تفرقت بهما السبل.خطت آسما نحو سيليا وليلى بخطوات متعبة، وقالت بنبرة هادئة حملت الكثير من النضج بعد أزمتها الأخيرة:— "كيف حال رحيل الآن؟ علمنا بالخبر وأصررتُ على الحضور رغماً عن تحذيرات الأطباء.. ريان لم ي

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 59

    دارت عجلة الزمن دورة إضافية، لتخلع العاصمة ثوب الشتاء القارس وتستقبل ملامح ربيع دافئ، لكن القلوب لم تكن قد استقرت بعد على بر الأمان. في أرقى المستشفيات الخاصة بقلب القاهرة، تحول الجناح الملكي بالكامل إلى حصن مشيد يضم شتات عائلات آل الشافعي، آل الجارحي، وآل الرفاعي، في ليلة لم تكن كباقي الليالي؛ ليلة شهدت تداخل المصائر وانكشاف الأوراق العارية أمام صرخة الحياة المرتقبة.كانت الممرات الرخامية الطويلة تشهد حركة غير عادية، يملؤها مزيج خانق من التشويق و الألم الذى بات سمة هذه العائلة وفي الممر المواجه مباشرة لغرفة العمليات الكبرى، كان "سيف" يتحرك كذئب جريح حبس في قفص حديدي. كان قد خلع سترته، وبقي بقميصه الأبيض الذي تخرق أزراره العلوية أنفاسه المتلاحقة، وشعره مبعثر أثر تمرير أصابعه فيه لآلاف المرات.كانت يداه ترتجفان بعنف لم يعهده أحد فيه من قبل، وعيناه معلقتان باللون الأحمر المتوهج فوق باب غرفة العمليات، حيث تقبع زوجته وحبيبته "رحيل" في مخاض عسير هدد حياتها وحياة طفلهما المنتظر. كان سيف يعيش رعباً يقتلع جذور روحه؛ فتاريخ حبهما المليء بالشروط والأسوار، تحول عبر الأيام إلى عشق جارف جعل من رحي

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 58

    وفي القاهرة، كان الصباح قد انتصف في مكتب آل الشافعي، لكن الأجواء كانت لا تزال مشحونة بالقلق والتوتر. كانت آسيا تقف في الممر المؤدي لمكتب شقيقتها ليلى، تروح وتجيء بخطوات سريعة متوترة، وتقضم أظافرها بقلق عارم بعد أن رأت ليلى تغلق الباب على نفسها وترفض الإجابة عن اتصالاتها. تقدم قيس بخطواته الواثقة المتمهلة، يمسك بيده حقيبة أوراق رسمية، وعلى وجهه تلك الابتسامة المتهكمة التي يحاول بها دائماً السيطرة على جنون خطيبته الشرسة. وقف أمامها، وامتدت يده ليمسك كفها ويسحبها برفق إليه: — "أرى أنكِ تحاولين ممارسة رياضة المشي السريع في ممرات الشركة يا ابنة الشافعي. اهدئي قليلاً، فالأرض كادت تشتكي من ضربات كعبيكِ العالية." التفتت إليه آسيا بعينين تشتعلان غيظاً وقلقاً، وهتفت بنبرة مرتفعة: — "قيس! لستُ في حالة تسمح لي بتقبل سخريتك المعتادة! ليلى أغلقت وصدت مكتبها منذ ساعات بعد أن أخبرتها بنبأ ريان وآسما، وسفيان خرج منذ قليل وملامحه كانت تبدو كأنه عائد من جنازة! هناك كارثة تحدث في هذه العائلة وأنا لا أستطيع الوقوف متفرجة!" تلاشت الابتسامة المتهكمة من وجه قيس، وحلت محلها ملامح جادة تحمل الكثير من الح

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 57

    وفي تلك الأثناء، في مشفى بلدة "سيينا" الإيطالية، كان الليل قد انتصف، واستقرت العاصفة الثلجية لتترك خلفها غطاءً أبيض ساكناً يعكس ضوء القمر الشاحب عبر النوافذ الزجاجية الكبيرة. كان ريان الجارحي يقف في الممر البارد المؤدي إلى غرفة آسما. كان قد خلع معطفه الملطخ بالدماء، وبقي بقميصه الأسود الذي ظهرت عليه بقع عرق خفيفة أثر المجهود المرعب الذي بذله ليلة أمس. كانت كفاه ملفوفتين بضمادات بيضاء خفيفة بسبب الجروح التي أصيب بها وهو يحاول تثبيت إطارات السيارة وسط الجليد. نظر ريان إلى يديه المضمدتين، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة مليئة بالمرارة والقهر الداخلي. > "من أنت يا ريان؟" سأل نفسه بصوت خافت وهو يستند برأسه إلى الجدار البارد. "قبل أشهر كنتَ تقسم أنك ستدمر آسما، وأنك ستجعلها تدفع ثمن كبريائها وإجهاضها لطفليك في الماضي.. واليوم، تخاطر بحياتك وتقود سيارتك وسط عاصفة انتحارية لتنقذها وتنقذ جنينها! هل هو الخوف على النسل فقط؟ أم أن هذا الوعاء اللعين الذي يحمل طفلك بدأ يستدرج عطفك رغماً عن قسوتك الصخرية؟" > انقطع حبل أفكاره عندما خرج الطبيب الإيطالي بيانكي من الغرفة، وأومأ له برأسه احتراماً:

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 56

    انقشع صخب مكتب آل الشافعي تدريجياً، وبقيت ليلى وحيدة خلف الباب الخشبي الثقيل الذي وصدته جيدا ، كأنها تحاول إغلاق منافذ العالم بأكمله عن روحها المنهكة. استندت بظهرها إلى الخشب المصقول، وشعرت بركبتيها تعجزان عن حملها، لتنزلق ببطء حتى استقرت على الأرض الباردة، دافنةً وجهها بين كفيها.كانت شهقاتها المكتومة تمزق هدوء الغرفة، وكل كلمة نطقت بها آسيا عن ريان وعاصفته وإيطاليا كانت ترتد في ذهنها كصوت سياط تجلد كبرياءها شهران كاملان وهي تبني حصوناً من الوهم، شهران وهي تقنع نفسها بأن خاتم سفيان الماسي القابع في إصبعها هو طوق النجاة، وأنها استطاعت أخيراً نفض غبار ريان الجارحي عن ثوب حياتها لكن مكالمة هاتفية فائتة منذ شهرين، ونبأ تعرض زوجته لخطر الموت الليلة الماضية، كانا كفيلين بهدم تلك الحصون وتحويلها إلى رماد.> "لماذا يزلزلني اسمه هكذا؟" همست ليلى بحرقة، والدموع تغسل وجنتيها الشاحبتين. "ريان يصارع الموت والطبيعة من أجل امرأته وطفله.. هناك في أقصى الأرض يصنع مجده وعائلته، وأنا هنا، أموت قهراً على رجل لم يعد لي، رجل اختار غيري علانية وأمام العالم بأكمله!"> وفي تلك اللحظة الحرجة من انكسارها، تنا

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 16

    انزوى ريان في غرفته، يغالب طوفانًا من الغضب والارتباك بعد رؤيته لليلى واحس بتلك الفجوة بينهم ، فدلف للداخل وأوصد الباب بعنفٍ خلخل أركان الغرفة. خلع قميصه وألقى به بإهمال، محاولاً التنفس وسط ركام الذكريات التي تأبى الأفول وفجأة، طرقاتٌ هادئة على الباب جعلت نبضه يتسارع، إذ توهم لثانية أن ليلى جاءت لت

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 15

    انطلقت الرحلة صوب "العلمين الجديدة"، تلك المدينة التي باتت رمزاً للحداثة والقوة، تماماً كشخصيات تلك المجموعة التي اجتمعت في حافلة فخمة وأسطول من السيارات الرياضية. كانت الأجواء مشحونة بتوتر خفي، خلفه ستائر من الضحك والموسيقى الصاخبة. في فيلا "بدر" الشاسعة المطلة على البحر الفيروزي، حطّ الجميع رحاله

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 14

    غادرت ليلى البناية بخطوات تعثرت في بدايتها من فرط الارتجاف، لكنها استعادت ثباتها بمجرد أن لفتت وجهها رياح الزمالك الباردة. ركبت سيارتها وأغلقت الأبواب، وكأنها توصد خلفها باباً للجحيم كانت قد ولجته بمحض إرادتها. لم تبكِ، بل كانت تنظر لمرآة السيارة بجمود، تتلمس عنقها حيث طبعت شفتيه قبلته المسمومة، وت

  • حين قابَلَها الصُهيب   الفصل 153

    أُغلقت الأبواب خلف صهيب وسيليا للحظات، تاركين مروان وياسين وسارة في حالة من الذهول العاطفي، قبل أن ينفجر الجميع في حركة دؤوبة لاستكمال مراسم الليلة التي ستغير وجه التاريخ في القاهرة. كانت القاعة الكبرى في قصر الجارحي قد تحولت إلى قطعة من الجنة الأرضية؛ حيث لم تكتفِ "جميلة" بتنظيم الحفل، بل أشرفت بن

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status