LOGINتي جيه مونرو، هو سباح مغرور، الأول على صفوفه، غامض وحاد الذكاء، وجود ستفين هي مساعدة مدرب لفريق الجامعة تخشى المياه، ذكية ونارية، سمعت عنه قبل أن تلتقى به، ورفض وجودها قبل أن يلتقى بها. وحين تلاقت نظراتهما أنفجرت الجاذبية والرغبة، كاسحة تمامًا كل شيء، الاعتبارات والميثاق الأخلاقي، وتحول المسبح البارد إلى مستعر من الحرارة بينهما. انحنى نحوها، حتى كاد جسداهما يتلامسان من جديد، وهمس بصوته الأجش بالقرب من أذنها: “أريد مساعدتكِ على تخطى خوفكِ من الماء جود.” حركت رأسها أنش واحد، تكاد شفتينا تلتقى، فتحت شفتيها وضربتني أنفسها الحارة: "فقط إذ اتبعت خطتي." "أنا أفعل كابتن." معركة بدأت عند حافة المسبح... وقصة حب كان مصيرها أن تخرج عن السيطرة. فمن منهما سيغرق أولًا في الآخر، ويعجز عن العودة إلى الشاطئ؟
View More1
جود
فتحت الباب الزجاجي لأدخل لصالة المسبح، يحتل أكثر من نصف مساحة مباني الجامعة، الهيكل الأرضي بالكامل مصنوع خصيصًا لفريقان السباحة.
الضباب يلف صالة المسبح الأولمبي المغلقة كغشاء رقيق ولكنه بارد، تخترقه أضواء الفلورسنت البيضاء القوية منعكسة على سطح الماء الساكن كمرآة ضخم، الرائحة الحادة للكلور تمتزج برطوبة الجو الدافئة وتمرر قشعريرة لم اعتاد عليها بعد.
أسير بخطوات بطيئة على طول المسبح غير قريب منه، تمتد خطواتي نحو الغرف الداخلية، أفتحها ببطاقتي الممغنطة الجديدة وأعيد ضبط مفتاح الكهرباء ليعمل كل شيء، التدفئة والمكانيات وصالة الرياضة المخصصة للفرق والخزانات والحمامات.
أذهب لغرفة مساعد المدرب الصغيرة للغاية، مكتب ضيق مقعد جلدي وحيد للجلوس، استخدامها كغرفة تغير ثياب انتظار وتسجيل خطط ووضع أخرى لأنه لا مكان لي في غرفة تغير الثياب مع تسعة شباب في مثل عمري، وحين أضطر للاستحمام والتغير أذهب للجناح الآخر المخصص للنساء.
وضعت حقيبتي برفق فوق المقعد الجلدي، تحزى ثياب للتغير حين الانتهاء، كتبي الخاصة بمكانيا الجسد وأشهر الأمراض التي تصيب الرياضيين، حاسوبي وأوراق بحثية ونصف أطروحتي لمادة بروفيسورة هانا، عصير الفراولة المفضل وعلبة وجبات خفيفة. حقيبة لعينة ثقيلة ولكنني علىَّ حملها كل يوم لأنني أقطن بعيد عن الحرم الجامعي.
تنهدت وسحبت ساعة التوقيت الرقمية والجهاز اللوحي في الغلاف المضاد للماء، وهو ما اقتنع به المدرب مونتي بعد مناقشة امتدت نصف ساعة! مين يستخدم لوح ورقي ثم يضيع الوقت في مقارنة بين الأرقام والتعديل حينما يكون هناك تطبيقات تفعل ذلك في جزء من الثانية!
بسرعة تناولت باتيه صغير بالجبنة وخرجت من الغرفة فأنا آتي مرتدية ثيابى الرياضية، شورت قماشي بني وتيشيرت قطني برتقاليًا وحذاء مطاطي مضاد للمياه ليمنحني حرية الحرية والمتابعة، علقت ساعة التوقيت حول رقبتي وداعبت قرط الأناس الملون المطاطي وتأكدت من أن شعري الأحمر للأعلى وخرجت للاستعداد عند المسبح.
بدأ السباحين بالوفود، المدرب حقًا صارم بشأن الوقت، الفترة الأولى من الخامسة وحتى الثامنة والنصف، التأخير له عواقب مؤلمة للغاية.
بطرف عيني أراهم يخلعون ثيابهم في غرفة تغير الملابس، ويلمحونني كالعادة وتتبدل الهمسات القادمة، أنا متأكدة أنه تم تصويري بأشعة العيون فوق البنفسجية مئات المرات في أخر عشرات أيام، ولكنهم لا يحاولون تعدى ذلك خوفًا من المدرب!
لماذا لستُ في فريق السيدات لأن المكان تحتله أخرى منذُ ثلاثة سنوات، وقد فرغ مكان مساعد مدرب الكابتن مونتي ليون وقد ركضت للفرصة.
عشرة أيام والأمور لا بأس بها ولكن هناك شخص ما لازال لم يقابلني.
الشخص الأهم في الفريق حسب ما يقوله الجميع.
تي جيه مونرو
السباح الأولى لفريق الجامعة الذي صعد للاولبيمات، المسابقات الفردية، التي تفاهفت عليه النوادي.
يمكنك سماع اسمه يتردد في جميع أنحاء الجامعة! ليس لأنه رياضي محترف وناجح فقط، بل لأنه يدرس الهندسة ويحقق تقييمات دراسية عالية وسريعة!
وهو ابن لطبيب قلب عالمي، كل عده أيام تجده قد أنقذ حالة ميؤوس منها أو أجر جراحة مستحيلة، أو مشفاه الخيري قد أنقذ ألاف المرضى الأطفال والكبار!
وكذلك وسيم للغاية، يكفى أن تحظى الفتاة منه بنظرة وتصبح مشهورة ومرغوبة أكثر من شاكيرا في 2007!
لأن تي جيه نظر لها فأكيد أنها فاتنة! لا علاقات معروفة، لا تجرؤ أحدهن أن تتدعى أنها حبيبته كي لا تغضبه!
هناك أحاديث أخرى تدور عنه حول الحرم الجامعي، عن أنه قوي للغاية، يجعل الفتاة سعيدة للغاية لدرجة أنه يفسدها على أى شخص بعده؛ فكرتي عنه؟ بالونة من الغرور المتحرك بعد كل هذا! ولا أحب المغرورين، الذين يتصرفون وكأنهم يملكون كل شيء حتى إن كانوا كذلك!
درست ملفه، شاهدت مقاطعه في التدريب والمسابقات، وأكره أن أقول أنه جيد للغاية، سرعته احترافية عالية، حركة جسده تحت سيطرته بالكامل، عضلاته كتلتها من الصورة فقط مثالية!
لستُ قلقة من مقابلته، لا!
أنا فقط أشعر شيئا ما، كأنني كنت أدرس شيئا ما ثم سوف يتحول لحقيقة أمامي وعلىَّ التعامل معه! لا أعرف.
خرجت لصالة المسبح وضربني شعور البوردة مرة أخرى، وقفت على مقربة من المسبح وبدأ الشباب بالتوافد.
-لقد اعتدت على وجودكِ مساعدة المدرب.
تهكمت وأنا أنظر نحو دين الساخر على الدوام:
-كم هذه فكرة لطيفة.
وضعت عيني مرة أخرى فوق جهازي اللوحي ولكن صوته الخشن تلاعب مرة أخرى:
-لقد أعجبني أناناسك الصغير اليوم.
-إذا ركزت على هدوء تنفسك في تدريب الأحماء الصامت، سوف لن تتعرض لتوبيخ المدرب في مجموعات السرعة والتحمل التي تم ن فيها الأخير... وبفارق.
تظاهر أنه مصاب برصاصة وترجع:
-أوتش.
-أنا فقط أحاول مضاهة انتباهك لي.
هززت كتفى وعدت لإنشاء جدول جديد لليوم، حاولت إدخال البيانات السابقة التي تركها لي المساعد السابق في حالة فوضى، الملفات نفسها كانت فوضى، ولكن لا بأس أحب ما أفعل.
-وما ينقصني أنا؟
رفعت نظرى نحو جاك الأسود العضلي الذي يقف جانب دين:
-عدم الطفو بشكل مستقيم هو ما يؤخرك.
انتبه ثلاثة أخرون لما أقوله، أحب حينما يسمعون، أشرت نحو جذعهم العاري:
-قوة عضلات الجذع هي التي تبقي أجسادكم طافية بشكل مستقيم على السطح؛ إذا أهملتم تمارين الثبات والارتكاز في الصالة الرياضية، ستسقط أوراككم في الماء وتزداد مقاومة السحب ولن تكونوا الأسرع.
-جود..
بنبرة بطئية مضحكة الحقيقة جاء نيل يستعرض عضلاته السداسية وتقسيم عضلات كتفه وظهره:
-يمكنكِ أنا في بنية مثالية، وأمارس التمارين الأرضية في الصالة باستمرار يومي ومع ذلك أقع في ذلك.
-لست كذلك!
تهكمت بضحكة محاولة إبعاد وجهي عن عضلاته التي يقصد أن يقذفها في وجهي:
-على صورة أنستاجرام.. ربما لكن ليست مثالية.. أسفة.
اعترض مع ضحكات أصدقائه، ولكنني قاطعت اعتراضه:
-اللياقة لا تعني ضخامة العضلات؛ مرونة مفصل الكت هي التي تمنحكم امتداداً أطول في كل ضربة، وتوفر 10% من المجهود البدني في الأمتار الأخيرة من أي سباق أو تدريب.
أشرت لعضلاته المنتفخة:
-إذا لديك عضلات ولكنها متصلبة، وكلما تركز على ضخامتها تجعل صعوبة فك نصابها لأنك لم تبنيها بشكل صحيح.
تعالت الهمسات المنزعجة، فأضفت بتسلية:
-أنتم سباحون ولستم لاعبي أكمال أجسام، ركزوا على على تمارين الأرض الجافة الخاصة بكم وليست تمارين عضلات الظهر والكتف للفيديوهات القصير على تيك توك.
تصاعد صدى ضحكات خفيفية، بينما علق دين بسخرية:
-تي جيه لديه عضلات ظهر وكتف وبطن وساق وهو سريع كسكين في المسبح.
-تي جيه لديه ثياب ولياقة وقوة انفجارية عالية، لذا العضلات مكافأة أنت لا.
قبل أن يعلق أحد أشارت نحو ليام الصامت الهادئ:
-ركز على السيطرة على حركة رأسك، التأخر في لف الرأس لأخذ النفس يكسر انسيابية الجسد يجب أن تبدأ حركة دوران الرأس بالتزامن مع سحب الذراع للماء، وليس بعد انتهائها، إذا وقعت في نفس خطأ التدريبين السابقين سوف يجعلك المدرب هنا طوال الأسبوع، طول اليوم.
هز رأسه بصمت يركز على تنفسه، بينما تمتم آخر بتعليق يخفى الانزعاج:
-لقد ربح سباق السرعة الذي ذهب إليه، وخرج بتنفس عادي بعد كل هذه المسافة كأنه في مسبح أطفال! لا عجب أنه الفتى الذهبي.
رفعت نظرى نحوه، وركزت على نقاط الضعف التي تجعلهم خلفه:
-التحكم في كمية الأكسجين هو المفتاح لهدوء تنفسك بعد المسافات الطويلة.
نظر نحوى بتركيز فأكملت، وأنا أريهم التنفس البطيء تحت الماء، فتردد صوت أنفاسي في أرجاء الصالة:
-في سباقات السرعة كتم الأنفاس لخمس ضربات متتالية بدلًا من ثلاثة يقلل من مقاومة الماء، لكنه يتطلب منكم رفع كفاءة السعة الرئوية في تدريبات الجيم أولًا، التنفس هو المفتاح الأولى لجعلك تتقدم في سباقات السرعة كما لو أنك في مسبح أطفال.
تدخل تومي فجأة بصوته العالي:
-أركز على جعل جسدي مستقيم ومع ذلك أشعر بشد عضلي في المجموعات الكثيرة والمسافات.
هززت رأسي ورائحة الكلور تتركز في أنفى أكثر، وصدى الأصوات يتردد في كافة الصالة:
- أكبر خطأ تقعون فيه هو حبس الهواء داخل الرئتين؛ الزفير يجب أن يكون مستمر وتدريجى على شكل فقاعات تحت الماء، لتفريغ ثاني أكسيد الكربون وتجنب الشد العضلي المفاجئ، لا تحبس أنفاسك تحت الماء، تعلم التنفس تحت الماء.
-أنتِ على حق في كل شيء جود.
خطى الكابتن داخل الصالة وتبدلت الأجواء واعتدلت الأجساد في وقفتها.
-استمعوا لها وسوف تكونوا الأفضل.
هززت رأسي وتحركت خطوتين نحو المسبح:
-صباح الخير كابتن.
-صباح الخير جود.
يقولها على مضض، لم يعتاد ذلك، ولكنني قولتها كل يوم لمدة عشرة أيام حتى ردها في اليوم السابع.
-سوف تلتقى تي جيه اليوم.
تزقف ونظر حولها بحثًا عنه، عظيم هل السباح المغرور معتاد التأخر لأنه هو!
فجأة، تحطم سكون الماء تماماً، وانطلق جسد ليخترق سطح المسبح بقوة واندفاع، مشكلًا أمواجًا صغيرة تلاطمت عند أقدامي.
خرج من الماء ببطء، يرفع نظارات السباحة عن عينيه الحادتين، ويمرر يده في شعره المبتل ليرجعه إلى الخلف.
أعرفه، بقيت أدرسه طوال الأسبوع السابق، أرى صورته وفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي.
"تي جيه مونرو"
نظر إلى الأعلى، حيث أقف أراقبه ببرود تام، ارتمست على شفتيه تلك الابتسامة المغرورة والمستفزة التي يشتهر بها.
نبرة صوته العميقة والجهورية، وهي تحمل بحة تهكم واضحة تردد صداها في أرجاء الصالة الفارغة:
-أنا هنا كابتن.
وقف جانبي، يقطر الماء المطعم بالكلور من جسده العضلي، بنية مثالية للغاية، لا أعرف بنية أكثر مثالية.
أكتاف عريضة جدًا وذراعان طويلتان تمنحه أفضلية في الماء، وركان ممتلئتان بالعضلات، وظهر عضلي عريض، عضلات بطن سدادسية، لا يوجد عضلة في جسده ليست في حجم مثالية، ليست ضخمة للغاية ولكن بالضخامة المثالية.
شعره أسود فاحم ثقيل، تقطر منه المياه، ملامح حادة منحوتة، وعينان زراقتين عميقة كعمق المسبح، تراقبني بحذر.
يا ألهي؛ كل شيء سمعته عنه حقيقي!
حدق في عيني بملامح جامدة مستفزة وساخرة، وبنبرة بطيئة خافتة تسمعها هي فقط:
-أعمل على تكنيك تنفسي تحت الماء كي أحافظ على كوني نموذج للجودة.
-لديك أخطائك أيضًا.
زمجر في وجهي وتحولت نظرة السخرية لغضب أشعلته أنا:
-لا أخطئ أبدًا.
-فقط في عقلك.
هو يستفزني، هالته غروره الذكورية متضخمة لدرجة تجعلني أتلفظ بتلك الكلمات.
تقدم المدرب منا وأشار نخوة يقدمني.
-جود ستفين مساعدتي الجديدة في التدريب.
والنظرة الغاضبة التي مرت على وجهها لا يمكن أن أخطأها أبدًا.
هذا أن يكون سهلًا أبدًا.
تي جيه دخلتْ ترتدي معطفًا شتويًّا، وعيناها تلمعانِ بإصرارٍ غريبٍ ونوعًا سخيف، تراجعتُ خطوةً للخلف، وهتفت بنبرةٍ حادةٍ وقاطعةٍ كالسكين: -ماذا بحق الجحيم تفعلين هنا رينيا؟ منذُ متى وأنتِ تأتي إلى هنا؟ لم تلتفتْ لغضبي، بل تقدمتْ بعنادٍ، وضعتْ يدَها على ذراعي، نبرة لاهثة، وجنتيها متوردة وأنفاسها متقطعة قليلًا: -أعرف أنك تأتي مبكرًا.. وأنا حقًا أريد أن أتحدث معك. -في ماذا؟ كادت أن ترد لكنني أضافت وعيني تتابع البوابة: -لقد تحدثنا في كل شيء، ووضحت كل شيء. التقطت أنفاسها، هدأت ثم استقامت، كأنه تصطنع ما تفعل: -تي جيه، اسمعني أرجوك!، أنا لا أستطيعُ العيشَ بدونك.. تلكَ العلاقةُ لم تكنْ كافيةً لي.. صمتت هنية، ثم سحبت نفسًا عميقًا: -أنا أحبكَ، وأريدُ فرصةً حقيقيةً معك، فرصة حقيقية لعلاقتنا. -لا يوجد علاقتنا! هتفتُ بعدم صبر، وسحبتُ ذراعي بعنفٍ مفرطٍ جعلَها تترنح، وتابعتُ بغليان: -نحن كنا نمارس الجنس بشكل عابر، لم أمنحكِ أي ألتزام، لم أقل أي شئ يوحى لكِ عكس ذلك. احتدت نظرتها، نظرت حولها ثم نحوي في عناد غبي: -ولكن هذه مرحلة انتقالية مهمة في حياتك، تحتاج لعلاقة مستقرة و
جود كانت شقتي غارقةً في ظلامٍ دامسٍ باستثناء الوميض الأزرق الخافت الذي ينبعثُ من شاشةِ هاتفي المحمول. جلستُ على الأرضِ الباردة، مسندةً ظهري إلى خشبِ باب غرفتي، بعد أن أغلقتُ باب الشقة في وجهِ تي جيه، ودموعي تنسابُ في صمتٍ مالحٍ حررَ كلَّ الكبتِ والتوترِ اللذَينِ عشتُهما طوالَ اليوم. لقد مر ساعة وأنا جالسة خلف باب غرفتي، أبكى كما لو أنه هذا كل ما أريد فعله في الحياة، كل ما أنا قادرة عليه، على الأقل في هذه الليلة. كلماته، ما قاله لى بدا كمجرة جديدة يدخلني إليها عنوة، مجرة للتو خاضت لحظة انفجارها، ووسط هذا أدخلني بفعل الجاذبية، والأسوأ أنني لا أريد الرحيل، أريد البقاء وسط هذه الانفجارات وأشكل بناء المجرة معه. وهذا خاطئ. لا أعرف لماذا، ولا النتائج التي جعلتني أفكر في ذلك ولكنه خاطئ، لأن هذا النوع من الجاذبية النارية المشتعلة التي تتفجر بيننا من مجرد نظرة أو مكالمة أو رسالة ليست صحية، لا توحي بعلاقة صحية، سوف نحترق فيها لا محالة. ولكنني أريد هذه الجاذبية، أريد ذلك الأنصهار، لكن إذا كان هذا مجرد مرحلة عابرة، علاقة جنسية سوف تخفت وتبهت وأصبح مثل رينيا! أريده وهو مع أخرىى سوف يق
تي جيه توقفت أنفاسي، رينيا؟ أين سمعتها؟ ماذا قالت بالضبط؟ هذا سيء! تابعت جود بصوت متهدج يملؤه البكاء، وأنا عاجز عن فعل شئء، وكسر الباب اللعين يبدو الحل الوحيد لكنني لا أريد إخافتها أكثر: -أنت.. أنت.. لا أنا.. أنا لن أكون مجرد رقم في قائمة علاقاتك السخيفة، لن أكون الفتاة التالية حتى لو كنت رقم واحد على قائمتك الآن. شعرت وكأن جدارًا أسمنتيًا هبط على رأسي، لقد مزحت في وقت خاطئ، زدت شعورها فوق التفسير الخاطئ، لقد أساءت فهم كل شيء، وتلك رينيا التي تحكي أشياء عن علاقة تجمعنا سوف أتعامل معها! ومالها ومرحلتي الانتقالية، أي مرحلة انتقالية، أنا أعرف ما الذي أريد فعله. أندفع اهتياج يأس داخلي، حاولت دفع الباب بقوة كفي، وهتفت بلهفة يائسة: -جود! هذا هراء، لا تجمعني برينيا أي علاقة.. كانت هناك ولكن ليست تلك النوعية من العلاقات، وأنا لست في مرحلة انتقالية، أنا أعرف ما الذي سوف أفعله.. أرجوكِ أفتحي الباب ودعيني أشرح لكِ، أقسم أن الأمر ليس كما تظنين. -رفيقتي هنا.. من فضلك أذهب. ردت من بين بكائها: -لا لقد ذهبت، أنا رأتها، أنا جلست لمدة أربعين دقيقة لا أعرف ما الذي أفعله حتى
تي جيه هي تريد أن تجعلني أجن هذه هدفها، وهي جيدة للغاية في الوصول إليها، لأنها بكل الطرق تفيدني عقلي. في البداية بالوحدة والعتاد، ثم الرقة في أن تفضي لى بخوفها والحادثة، ثم بحرارتها المشتعلة بيني بدي وكونني أول رجل يلمسها، ثم بذكائها وسخريتها، ثم بالغيرة التي تشعلها فيه، وأخيرًا ببرودها الذي يشتعل مثلها تمامًا! في كل مرة تنجح في أن تجعلني أجن، تفقدني تعلقي وسيطرتي. سحبتُ شهيقًا حادًّا كاد يمزق صدري وأنا أراقب طيف مؤخرة سيارتها يختفي وسط ضباب سياتل ومطرها اللعين. تبًا، لم أكن أفهم أي شيء أبدًا، تلك المرأة التي كانت تنام بين ذراعيّ قبل يومين، مستسلمة تمامًا لنبرة صوتي وضربات قلبي، تحولت اليوم إلى جدار من الجليد الصلب، تتعمد الإطاحة بي، مصابقتي، وتوجه اهتمامها لبقية أعضاء فريقي وتلقي بخاص باهتمامها ونبرتها التشجيعية لجاك اللعين وكأن كل ما بيننا لم يحدث. أقسم أنني بسببها سوف أقتل جاك، أنا لا أحبه على أي حال. ارتديت كنزتي السوداء على عجل، والدم يغلي في عروقي بغضب. ركبت سيارتي، وشغلت المحرك الذي زأر بعنف يماثل الإعصار داخل رأسي. لم يكن هناك مجال للتفكير أو التردد؛ شخصيتي لم