هدف ممنوع

هدف ممنوع

last updateLast Updated : 2026-07-21
By:  سولي كيم بارك Updated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
10
1 rating. 1 review
77Chapters
46views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

خرجت هانا من المدرسة وهي تحمل حقيبتها وتضحك مع صديقتها. في الجهة المقابلة من الشارع وقف شاب يرتدي ملابس سوداء، وعيناه مثبتتان عليها. كان هذا هو ريو... القاتل الذي لم يفشل في أي مهمة طوال حياته. أخرج صورة الهدف من جيبه، نظر إليها ثم رفع رأسه نحو الفتاة. نعم... إنها هي. مد يده ببطء نحو السلاح المخفي تحت معطفه، لكنه تجمد فجأة. لم يفهم السبب، فقط شعر أن إصبعه يرفض الضغط على الزناد. وفي تلك اللحظة انطلقت سيارة مسرعة باتجاه هانا. "انتبهي!" ركض ريو بأقصى سرعته، أمسك يدها وجذبها نحوه قبل أن تمر السيارة على بعد سنتيمترات منها. وقفت هانا وهي تلهث من الخوف، بينما بقي هو ينظر إليها بصمت... مدركًا أن مهمته انتهت قبل أن تبدأ، لأنه لم يعد قادرًا على قتلها.

View More

Chapter 1

1

كان الليل قد ألقى ستاره الأسود على المدينة، ولم يكن يُسمع داخل المصنع المهجور سوى صوت الرياح التي تتسلل بين جدرانه المتصدعة.

في منتصف المكان جلس رجل يرتدي بدلة رسمية فاخرة، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة خبيثة وهو ينفث دخان سيجاره بهدوء. بدا وكأنه ينتظر شخصًا مهمًا، بينما كانت حقيبة سوداء ممتلئة بالأوراق والمال موضوعة بجواره.

وفجأة، اخترق صوت محرك سيارة رياضية فخمة سكون المكان.

توقفت السيارة أمام باب المصنع ببطء، وما إن فُتح بابها حتى نزل منها شاب جعل الجو من حوله يبدو أكثر برودة.

كان طويل القامة، يبلغ طوله قرابة المئة والثمانية والثمانين سنتيمترًا، ويرتدي بدلة سوداء أنيقة صُممت خصيصًا لتناسب جسده الرياضي. شعره الأسود الفاحم كان منسدلًا بخصلات ناعمة فوق جبينه، ليزيد من جاذبيته وغموضه في آن واحد.

لكن أكثر ما يميزه كانت عيناه.

عينان بلون أخضر داكن يشبه لون الغابات تحت ضوء القمر، تحملان نظرة باردة تخلو تمامًا من أي مشاعر، حتى إن النظر إليهما لعدة ثوانٍ كان كافيًا ليجعلك تشعر بالقشعريرة تسري في جسدك.

ملامحه الوسيمة كانت أقرب إلى ملامح الممثلين الكوريين، إلا أن هالته المخيفة كانت كفيلة بإبعاد أي شخص عنه. فك محدد، وأنف مستقيم، وشفاه نادرًا ما تعرف معنى الابتسام.

كان اسمه "ريو".

قاتل مأجور لم يفشل في أي مهمة طوال حياته.

لا يهتم بمن يكون هدفه، ولا يطرح الكثير من الأسئلة. بالنسبة له، ما دام الثمن مناسبًا، فالمهمة ستُنفذ بلا تردد.

أغلق باب السيارة خلفه واتجه نحو الرجل بخطوات هادئة، ثم جلس على الكرسي المقابل له دون أن ينطق بكلمة واحدة.

ابتسم الرجل وهو ينظر إليه قائلًا:

- سمعت الكثير عنك، ويبدو أن سمعتك لم تأتِ من فراغ.

لم يبدِ ريو أي اهتمام بكلامه، بل أخرج قفازيه السوداوين ووضعهما على الطاولة قبل أن يقول بصوت هادئ وبارد:

- ادخل في صلب الموضوع.

ضحك الرجل بخفة ثم قال:

- لدي مهمة خاصة لك، وستتقاضى مقابلها خمسين مليون وون.

لم يتغير تعبير وجه ريو وكأن الرقم لا يعني له شيئًا.

- ومن الهدف؟

أخرج الرجل ملفًا صغيرًا ووضعه أمامه، لكنه لم يحتوِ على أي صورة.

- منافس لي في عالم الأعمال. لا أريد قتله، بل أريد أن يتذوق ألم فقدان ابنته الوحيدة.

رفع ريو نظره إليه دون أن يطرف بعينيه.

- أكمل.

- اسمها هانا، طالبة جامعية تبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا. تذهب إلى جامعتها يوميًا في الثامنة صباحًا وتغادر عند الثالثة بعد الظهر. والدها شديد الحذر وقد عين لها حارسًا شخصيًا منذ فترة طويلة.

أخذ الرجل نفسًا من سيجاره قبل أن يتابع:

- لكن ذلك الحارس لن يحضر غدًا.

ضيق ريو عينيه قليلًا.

- ماذا تقصد؟

ابتسم الرجل بمكر وهو يقول:

- لأنني تأكدت من أنه سيغيب. لقد أوصيت أحد معارفي بترشيحك للعمل بدلًا منه لمدة مؤقتة. ستذهب غدًا إلى منزل والدها، ستجري مقابلة بسيطة معه، ومن ثم ستتولى مهمة مرافقتها.

ساد الصمت للحظات قبل أن يكمل:

- وبعد أن تكسب ثقتهم، يمكنك قتلها أينما تشاء. أمام باب الجامعة، أثناء عودتها إلى المنزل، أو حتى بعد أن تنزل من السيارة. الطريقة والوقت يعودان لك.

أغلق الملف ثم أردف بابتسامة خبيثة:

- أريدها أن تموت وهي تعتقد أنها بأمان.

نظر ريو إلى الملف بصمت تام، ثم وقف من مكانه وأخذه بيده.

- هل هذا كل شيء؟

- ألا تريد معرفة شكلها؟

- لا يهم.

اتسعت ابتسامة الرجل بدهشة قبل أن يسأله:

- ألا تخشى أن تتردد عندما تراها؟

نظر إليه ريو بعينيه الخضراوين الباردتين وقال بنبرة خالية من المشاعر:

- أنا لا أتردد.

ثم استدار متجهًا نحو سيارته دون أن ينظر خلفه.

لم يكن يعلم أن هذه المهمة ستكون الأولى التي سيعجز عن تنفيذها، وأن الفتاة التي لم يرَ صورتها حتى الآن ستصبح السبب الوحيد الذي سيجعله يخون جميع قواعده.

فالهدف الذي اعتاد أن يكون مجرد اسم داخل ملف... سيتحول قريبًا إلى "هدف ممنوع".

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

مريم مريم
مريم مريم
الروايه رائعة لكل شخص بحب كوريا وأنا منهم ... الروايه حلوه واحداثها سريعة وممتعه وقريتها بنهار واحد
2026-07-21 02:13:31
0
0
77 Chapters
1
كان الليل قد ألقى ستاره الأسود على المدينة، ولم يكن يُسمع داخل المصنع المهجور سوى صوت الرياح التي تتسلل بين جدرانه المتصدعة. في منتصف المكان جلس رجل يرتدي بدلة رسمية فاخرة، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة خبيثة وهو ينفث دخان سيجاره بهدوء. بدا وكأنه ينتظر شخصًا مهمًا، بينما كانت حقيبة سوداء ممتلئة بالأوراق والمال موضوعة بجواره. وفجأة، اخترق صوت محرك سيارة رياضية فخمة سكون المكان. توقفت السيارة أمام باب المصنع ببطء، وما إن فُتح بابها حتى نزل منها شاب جعل الجو من حوله يبدو أكثر برودة. كان طويل القامة، يبلغ طوله قرابة المئة والثمانية والثمانين سنتيمترًا، ويرتدي بدلة سوداء أنيقة صُممت خصيصًا لتناسب جسده الرياضي. شعره الأسود الفاحم كان منسدلًا بخصلات ناعمة فوق جبينه، ليزيد من جاذبيته وغموضه في آن واحد. لكن أكثر ما يميزه كانت عيناه. عينان بلون أخضر داكن يشبه لون الغابات تحت ضوء القمر، تحملان نظرة باردة تخلو تمامًا من أي مشاعر، حتى إن النظر إليهما لعدة ثوانٍ كان كافيًا ليجعلك تشعر بالقشعريرة تسري في جسدك. ملامحه الوسيمة كانت أقرب إلى ملامح الممثلين الكوريين، إلا أن هالته المخيفة كانت كفيلة
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more
2
في صباح اليوم التالي، توقفت سيارة سوداء فاخرة أمام أحد أكبر القصور في المدينة. كان قصرًا يعكس ثروة صاحبه ونفوذه، تحيط به حديقة واسعة وحراسة مشددة عند البوابة الرئيسية. ترجل ريو من سيارته بهدوء، مرتديًا بدلته السوداء الأنيقة وقفازيه السوداوين المعتادين. كانت ملامحه هادئة إلى درجة يصعب معها معرفة ما يفكر به. سار بخطوات واثقة نحو مدخل القصر بعد أن سمح له الحراس بالدخول. بعد دقائق، اصطحبه أحد الموظفين إلى الطابق الثاني حيث يقع مكتب مالك القصر. وقف الموظف أمام الباب الخشبي الفخم ثم طرقه برفق. - سيدي جون كيم، السيد ريو قد وصل. جاء صوت الرجل من الداخل: - دعه يدخل. فتح الموظف الباب ليخطو ريو إلى الداخل بهدوء. كان المكتب واسعًا وفخمًا، تتوسطه نافذة زجاجية ضخمة تطل على المدينة بأكملها. جلس جون كيم خلف مكتبه وهو يتصفح ملفًا يحتوي على معلومات ريو الشخصية وخبراته السابقة في مجال الحراسة الشخصية. جون كيم رجل أعمال استطاع خلال سنوات قليلة الاستحواذ على العديد من الشركات وتحويل اسمه إلى واحد من أشهر الأسماء في عالم الأعمال. كان معروفًا بذكائه الشديد وقدرته على اكتشاف نوايا الأشخاص بمجرد الحد
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more
3
في تمام الساعة الثالثة عصرًا، توقفت السيارة السوداء الفاخرة أمام بوابة الجامعة. جلس ريو داخلها بصمت، بينما كانت عيناه الخضراوان تراقبان الطلاب الذين بدأوا بالخروج تباعًا. أخرج هاتفه ونظر إلى الوقت للمرة الأخيرة. وفقًا للمعلومات التي حصل عليها، فإن هانا تنهي محاضراتها في هذا الوقت تمامًا. في تلك الأثناء، كانت هانا تخرج من مبنى الجامعة وهي تحمل حقيبتها البيضاء الصغيرة بين يديها. وما إن خطت خارج الباب الرئيسي حتى رن هاتفها. - مرحبًا أبي! ارتسمت ابتسامة لطيفة على وجهها وهي تستمع إلى صوت والدها من الطرف الآخر. - هانا، لا تنزعجي مني، لكنني عينت لك حارسًا شخصيًا جديدًا. توقفت عن السير قليلًا وقالت بتعجب: - ماذا؟! أبي! أخبرتك أنني لا أحتاج إلى حارس شخصي! ضحك جون بخفة قبل أن يجيبها: - أعلم أنك ستقولين هذا، لكنه قرار نهائي. اسمه ريو، وسيكون بانتظارك أمام الجامعة. تنهدت هانا باستسلام وهي تقول: - حسنًا، حسنًا، لن أجادلك هذه المرة. بينما كانت تتحدث مع والدها وتسير دون انتباه، كان هناك شخص يراقبها من بعيد. جلس ريو داخل السيارة ممسكًا بمسدسه الكاتم للصوت، وقد رفعه نحوها بهدوء. كانت الم
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more
4
ما إن توقفت السيارة أمام قصر عائلة كيم حتى ترجل ريو أولًا وفتح الباب لهانا كعادته. كانت الفتاة لا تزال تتحدث بحماس عن يومها الدراسي وكأن الحادث الذي تعرضت له قبل ساعات لم يكن كافيًا لإفساد مزاجها. دخل الاثنان إلى المنزل ليجد جون كيم بانتظارهما في غرفة الجلوس. وما إن رأى ابنته حتى تنفس الصعداء. - هل أنتما بخير؟ ابتسمت هانا ولوحت بيدها قائلة: - بالطبع! لولا ريو لكنت الآن في المستشفى على الأرجح. نظر جون كيم إلى ريو بامتنان قبل أن ينحني برأسه قليلًا. - أشكرك مجددًا على إنقاذ ابنتي. اكتفى ريو بهز رأسه بهدوء قبل أن يجيب: - هذا جزء من عملي. صعدت هانا إلى غرفتها لتبديل ملابسها بينما جلس جون كيم مع ريو لبعض الوقت يتحدثان عن جدول أعمال هانا اليومي وعن الإجراءات الأمنية الخاصة بها. بعد نحو عشر دقائق، سمع ريو صوت خطوات خفيفة تنزل على الدرج، وما إن رفع نظره حتى تجمد لثوانٍ معدودة. كانت هانا ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا يصل إلى ركبتيها، بينما تركت شعرها البني الطويل منسدلًا على كتفيها. بدت أشبه بملاك صغير خرج للتو من إحدى القصص الخيالية. ابتسمت وهي تدور حول نفسها بخفة قائلة: - ما رأيك يا
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more
5
في منتصف الليل، كانت المدينة تغرق في هدوءٍ تام، بينما جلس ريو داخل سيارته السوداء أمام قصر عائلة كيم. مرر يده بين خصلات شعره الأسود وتنهد بضيق. - لقد أطلت الأمر أكثر من اللازم. كان يعلم أن مهمته بسيطة، فكل ما عليه فعله هو إنهاء الأمر هذه الليلة والعودة إلى حياته المعتادة. لا ينبغي أن يسمح لعواطفه بالتدخل، فهو لم يفشل يومًا في تنفيذ مهمة طوال سنوات عمله. رفع نظره نحو نافذة غرفتها المضيئة قليلًا وهمس: - إنها مجرد هدف... لا أكثر. ترجل من سيارته بهدوء وألقى نظرة سريعة على الحراس المنتشرين حول القصر. كانت أنظمة الحماية قوية بالنسبة لشخص عادي، لكنها لم تكن شيئًا بالنسبة لشخص يمتلك مهاراته. تحرك بخفة بين ظلال الأشجار، متجنبًا كاميرات المراقبة ونقاط الحراسة حتى وصل إلى الشرفة الخاصة بغرفتها في الطابق الثاني. فتح الباب الزجاجي بحذر شديد ودخل الغرفة بخطوات صامتة. كانت الغرفة بسيطة ودافئة، تزينها النباتات الصغيرة وبعض الصور العائلية والكتب الموضوعة فوق مكتبها الدراسي.و كل جل جزء من الغرفه مرتب ونضيف ورائحت الزهور مختلطة بعطر الصندل مما جعل الغرف تبدو وكأنها جزء من صاحبتها. لكن ما لفت
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
6
في صباح اليوم التالي، تسللت أشعة الشمس الدافئة إلى غرفة هانا لتوقظها من نومها. فتحت عينيها ببطء قبل أن تجلس فوق سريرها وتتمطى بكسل. - صباح الخير أيها العالم! نهضت بسرعة واتجهت نحو حمام غرفتها وهي تغني بصوت منخفض، فمنذ أن أصبح لديها حارس شخصي جديد، بدأت تشعر بأن أيامها أصبحت أكثر إثارة مما كانت تتخيل. بعد أن ارتدت ملابسها ونزلت إلى الطابق السفلي، وجدت والدها يجلس على مائدة الإفطار يقرأ بعض ملفات العمل. - صباح الخير يا أبي! ابتسم جون كيم عندما رأى ابنته تجلس بجانبه وتبدأ بتناول طعامها بحماس. - يبدو أنك استيقظتِ بمزاج جيد اليوم. ابتسمت وهي تضع قطعة من الخبز في فمها قائلة: - بالطبع! لقد حصلت على علامة ممتازة في الاختبار الأخير، كما أن الأستاذ أخبرني أن مشروعي من أفضل المشاريع هذا الفصل! ضحك جون كيم وهو يهز رأسه بحنان. - لا تأكلي وأنت تتحدثين يا هانا. - لكن لدي الكثير لأخبرك به! وفي تلك اللحظة، طرق أحد الخدم الباب معلنًا وصول ريو. دخل الأخير إلى غرفة الطعام بهدوئه المعتاد مرتديًا بدلته السوداء الأنيقة، وما إن وقع بصر هانا عليه حتى ابتسمت ولوحت له بيدها. - صباح الخير يا ريو!
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
7
وقف ريو أمام غرفة هانا في المستشفى، بينما كانت الممرضة تنهي فحص علاماتها الحيوية. لحسن الحظ، أخبرهم الطبيب أن إصاباتها لم تكن خطيرة، فقد أصيبت بارتجاج خفيف في الرأس وبعض الكدمات، لكنها ستستعيد وعيها قريبًا. تنهد جون براحة بعدما سمع كلمات الطبيب، وكأن حملًا ثقيلًا قد أُزيح عن كتفيه. - هل يمكنني رؤيتها الآن؟ ابتسم الطبيب ابتسامة مطمئنة وأجاب: - بالطبع، لكن لا تدعها تتحدث كثيرًا عندما تستيقظ. أومأ جون كيم برأسه سريعًا قبل أن يفتح باب الغرفة ويدخل إليها. أما ريو فبقي واقفًا في الخارج بصمت، مستندًا إلى الجدار الأبيض البارد. كانت خصلات شعره السوداء مبعثرة قليلًا بسبب الحادث، بينما كانت الضمادات الصغيرة تغطي بعض الجروح التي أصابت ذراعه وعنقه. لأول مرة منذ سنوات، شعر بالخوف. لم يكن خوفًا من الموت أو من فشل المهمة، بل كان خوفًا من خسارة شخص لم يكن يتوقع يومًا أن يصبح مهمًا بالنسبة له. أغمض عينيه للحظات وهو يتذكر اللحظة التي رأى فيها السيارة تتجه نحوهما بسرعة جنونية. لو تأخر جزءًا من الثانية فقط... ربما كانت هانا ستفارق الحياة بين ذراعيه. - ما الذي تفعله بي يا هانا؟ همس بذلك لنفسه
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
8
فتحت هانا عينيها ببطء وهي تشعر بألم خفيف في رأسها. كان كل شيء من حولها أبيض اللون، ورائحة المعقمات تملأ المكان، لتدرك سريعًا أنها داخل إحدى غرف المستشفى. رمشت عدة مرات محاولة استيعاب ما حدث، قبل أن يقع بصرها على والدها الجالس بجانب سريرها، والذي بدا وكأنه لم يذق طعم الراحة منذ وصوله إلى هنا. وما إن لاحظ جون كيم استيقاظها حتى نهض من مكانه بسرعة. - هانا! هل أنتِ بخير؟ هل يؤلمك شيء؟ ابتسمت له ابتسامة خافتة وهي تحاول الجلوس قليلًا. - أنا بخير يا أبي، لا تقلق. تنهد جون كيم براحة قبل أن يربت على رأسها بحنان. - لقد أقلقتني كثيرًا هذه المرة. نظرت إليه هانا بحزن بعدما لاحظت الهالات السوداء أسفل عينيه، فمن الواضح أنه جاء إلى المستشفى بأسرع ما يمكن بمجرد سماعه بما حدث. - آسفة يا أبي. ابتسم لها ابتسامة دافئة وهو يقول: - أهم شيء أنكِ بخير الآن.ابتسمت هانا ابتسامة صغيره وهي تنظر إليه.دقدم جون ثم أمسك يدها وخفض رأسه قليلا.- أنا آسف صغيرة لم استطع حمايتك جيدا،لكن لا استطيع تخيل اني قد اخسرك انت أيضاً.رفع نضرة إليها وكانت عينيه ملئ بي حزن قديم قبل أن يقول.-أنت الشئ الوحيد المتبقي لي من
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
9
أمسك ريو بمقبض باب السيارة استعدادًا للنزول، لكن صوت جانغ وو أوقفه فجأة. - هل تعلم لماذا اخترتك أنت تحديدًا لهذه المهمة؟ توقف ريو عن الحركة وأغلق الباب مرة أخرى قبل أن ينظر إليه ببرود. - لأنني الأفضل في عملي؟ ضحك جانغ وو بخفة وهو يهز رأسه. - هذا أحد الأسباب، لكن ليس السبب الرئيسي. عقد ريو حاجبيه قليلًا وهو ينتظر إجابته. أخذ جانغ وو نفسًا عميقًا من سيجارته قبل أن يقول: - ببساطة لأن جميع من حاولوا قتل هانا قبلك فشلوا. اتسعت عينا ريو لأول مرة منذ بداية حديثهما. - ماذا قلت؟ - هل تعتقد أنني أرسلت قاتلًا محترفًا مثلك من أجل فتاة عادية؟ لقد حاولت التخلص منها عدة مرات خلال السنوات الماضية، لكن والدها كان ينجح دائمًا في حمايتها. صمت للحظات قبل أن يتابع حديثه بابتسامة خبيثة: - مرة أثناء عودتها من الجامعة، ومرة أخرى خلال رحلة مدرسية، وحتى قبل شهرين كدت أنجح في الأمر لولا ظهور أحد الحراس الشخصيين في اللحظة الأخيرة. قبض ريو على يده بقوة دون أن يشعر. - ولماذا كل هذا؟ - لأنها نقطة ضعف جون كيم الوحيدة. إن خسارته لشركاته لا تعني شيئًا بالنسبة له مقارنة بخسارة ابنته. نظر جانغ وو إلى ري
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
10
حلّ الليل أخيرًا على المستشفى بعدما أصرّ الطبيب على بقاء هانا فيها ليلة واحدة للاطمئنان على حالتها الصحية. بعد أن تناولت طعامها وأخذت أدويتها، استسلمت للنعاس سريعًا، ولم يمضِ وقت طويل حتى غرقت في نوم هادئ فوق سريرها. أما خارج الغرفة، فكان جون يجلس على أحد المقاعد الموجودة في الممر، بينما جلس ريو إلى جانبه بصمت. للمرة الأولى منذ سنوات، لم يكن الصمت بينهما مريحًا بالنسبة لريو، فقد كان هناك سؤال يدور في رأسه منذ فترة طويلة. نظر إلى الباب المغلق لغرفة هانا قبل أن يسأل بهدوء: - هل هانا مهمة جدًا بالنسبة لك؟ التفت جون إليه قليلًا، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة وكأنه كان يتوقع هذا السؤال منذ البداية. - أكثر مما تتخيل. ساد الصمت للحظات قبل أن يكمل حديثه وهو ينظر إلى الأرض. - منذ أن ماتت والدتها، أصبحت هانا كل ما أملك في هذه الحياة. اتسعت عينا ريو قليلًا من المفاجأة. "ماتت والدتها؟" لقد كان مع هانا طوال اليومين الماضيين، لكنها لم تذكر والدتها ولو مرة واحدة، كما أنه لم يفكر بالأمر أصلًا. تابع جون حديثه بابتسامة حزينة: - قبل أن ترحل، أمسكت بيدي وطلبت مني أن أهتم بهانا جيدًا وألا أجعلها تش
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status