Chapter: 107بعد مرور عام... حلَّ صباح عيد الميلاد أخيرًا، وكان المنزل يعجُّ بأصوات الضحكات والحماس منذ ساعات الصباح الأولى. كانت الزينة الحمراء والذهبية تملأ أرجاء المنزل، بينما وقفت شجرة عيد الميلاد الضخمة في منتصف غرفة الجلوس تنتظر لمساتها الأخيرة. كانت ريا تقف فوق الأريكة وهي تحاول وضع النجمة الذهبية أعلى الشجرة، بينما كان ريو يقف خلفها ممسكًا بها خوفًا من أن تسقط. - أبي! أعلى قليلًا! لا، لا، لقد أصبحت مائلة! تنهد ريو باستسلام وهو يرفعها أكثر. - أعتقد أنني واجهت زعماء عصابات أقل إرهاقًا منكِ يا أميرتي. ضحك جون وهو يضع بعض الزينة على الأغصان قائلاً: - لا تقلق، هذه مجرد البداية. انتظر حتى تكبر قليلًا. أما هانا، فكانت تقف بالقرب منهما وهي تعلق الأضواء الصغيرة بابتسامة دافئة. لم تكن تتخيل يومًا أن يأتي عليها عيد ميلاد وهي تقف وسط عائلتها بهذه السعادة والطمأنينة. بعد الانتهاء من تزيين الشجرة، رن هاتف هانا فجأة. - عذرًا، سأجيب على المكالمة. ابتعدت قليلًا عن الجميع، وما إن انتهت من المكالمة حتى ارتسمت على وجهها ابتسامة واسعة جعلت ريو ينظر إليها باستغراب. اقترب منها وهو يلاحظ دم
Huling Na-update: 2026-07-27
Chapter: 106بعد مرور أسبوع، كانت الحديقة الكبيرة التابعة للكنيسة تبدو وكأنها خرجت من إحدى القصص الخيالية. فقد زُينت بعشرات الورود البيضاء والوردية، وتدلت الأضواء الصغيرة بين الأشجار لتضفي عليها سحرًا خاصًا. أما السجادة الحمراء الطويلة، فقد امتدت من باب الكنيسة وحتى المنصة الصغيرة التي سيقف عليها العروسان بعد لحظات. لأول مرة في حياته، كان ريو متوترًا. وقف مرتديًا بدلته السوداء الرسمية وهو ينظر إلى ساعة يده للمرة العاشرة خلال خمس دقائق. حتى إن تايسون لم يستطع منع نفسه من الضحك عليه. لا أصدق أن الرجل الذي واجه مئات القتلة يرتجف لأنه سيتزوج. نظر إليه ريو ببرود قبل أن يجيب: إذا فتحت فمك مرة أخرى سأطلق عليك النار بعد انتهاء الحفل. ضحك جون بصوت مرتفع وهو يقف بجوارهما. يبدو أن ابنتي أخافتك أكثر من جميع العصابات التي واجهتها في حياتك. وقبل أن يستطيع ريو الرد، انفتح باب الكنيسة أخيرًا. ظهرت أولًا أميرته الصغيرة. كانت ريا ترتدي فستانًا أبيض منفوشًا جعلها تبدو كالملاك الصغير، بينما زُين شعرها الأسود بإكليل صغير من الزهور البيضاء. كانت تسير فوق السجادة الحمراء وهي ترش بتلات الورود بحماس كبي
Huling Na-update: 2026-07-27
Chapter: 105استغرق الأمر يومًا كاملًا حتى بدأ مفعول التخدير يختفي من جسد ريو. كانت أشعة الشمس الصباحية تتسلل بهدوء إلى غرفته في المستشفى، بينما كان صوت الأجهزة الطبية المنتظم يملأ المكان. فتح عينيه ببطء وهو يشعر بألم حاد في صدره. حاول النهوض قليلًا لكنه تأوه فورًا. يبدو أنني ما زلت حيًا. همس بها وهو ينظر إلى السقف الأبيض للمرة الأولى منذ أن فقد وعيه. لكن ما جعله يتجمد للحظات لم يكن الألم، بل المشهد الذي أمامه. كانت هانا نائمة وهي تسند رأسها على طرف سريره، بينما كانت تمسك بيده بكلتا يديها وكأنها تخشى أن يختفي إن تركتها للحظة واحدة. أما ريا، فكانت نائمة فوق السرير إلى جانبه وهي تحتضن ذراعه السليمة، حتى إنها كانت تعبس أثناء نومها وكأنها تعلن الحرب على أي شخص يحاول أخذه منها. وفي المقعد المقابل كان جون نائمًا أيضًا بعدما أمضى الليلة كلها في المستشفى. ابتسم ريو لأول مرة منذ فترة طويلة وهو يتأمل عائلته الصغيرة. هل هذه هي الجنة إذًا؟ وقبل أن يكمل حديثه، فتحت ريا عينيها ببطء لتلتقي نظراتها بنظراته. صمتت الصغيرة لثانيتين وكأن عقلها لم يستوعب ما يحدث، ثم صرخت بأعلى صوتها: أمييييي! أبي لم يمت!
Huling Na-update: 2026-07-27
Chapter: 104اشتعلت أجواء المستودع بالفوضى بعد وصول تايسون ورجاله. كانت أصوات الاشتباكات تتردد في كل مكان، بينما وقف ريو أمام عائلته كدرع يحميهم من أي خطر قد يصل إليهم. استغل انشغال رجال العصابة بالقتال، وأسرع إلى فك قيود هانا أولًا، ثم جون وأخيرًا ريا التي قفزت فورًا إلى حضنه وهي تبكي. - أبي! لقد خفت كثيرًا! ضمها إلى صدره لبضع ثوانٍ قبل أن يربت على شعرها بحنان. - أنا هنا الآن، لا تخافي. أما هانا، فما إن أصبحت حرة حتى اندفعت نحوه وعانقته بقوة وهي تحاول كتمان ارتجافها. - لقد ظننت أننا لن نراك مجددًا. ابتسم لها ابتسامة صغيرة قبل أن يقول بجدية: - عليكم الخروج من هنا حالًا. هزت هانا رأسها بسرعة. - مستحيل! لن أتركك وحدك! - هانا، استمعي إلي هذه المرة. وقبل أن يتمكن من إكمال حديثه، اندفع أحد رجال العصابة نحوهم حاملًا سلاحًا أبيض محاولًا مهاجمة هانا. تحرك ريو بسرعة وأبعدها خلفه قبل أن يشتبك معه، ليسقطه أرضًا بعد عدة ضربات سريعة. - قلت لكِ أن تخرجي من هنا! لكن الأمور ازدادت سوءًا في اللحظة التالية. فقد تمكن أحد رجال العصابة من التسلل خلفهم وأمسك بهانا بقوة، ثم وجه سلاحه نحوها. - لا أحد يتحر
Huling Na-update: 2026-07-27
Chapter: 103قبل أن يقترب أي شخص من عائلة كيم، كان الصمت المخيف الذي يحيط بريو كافيًا ليجعل معظم رجال العصابة يترددون في التقدم نحوه. لم ينظر إلى أحد منهم، بل كانت عيناه مثبتتين على هانا وريا فقط. أبي! احذر! صرخت ريا وهي تحاول النهوض من مكانها، بينما كانت هانا تهز رأسها بخوف. ريو، لا تفعل أي شيء متهور! لكن ريو اكتفى بابتسامة صغيرة وهو يقول بهدوء: لقد تأخرت في الوصول، أليس كذلك؟ اقترب بخطوات ثابتة من المكان الذي كانت فيه هانا مقيدة، وتجاهل تمامًا الأسلحة الموجهة نحوه. كان يعلم أن زعيم العصابة يريده حيًا في الوقت الحالي، وإلا لما أضاع وقته بدعوته إلى هنا. انحنى أمام هانا وبدأ يفك القيود التي كانت حول يديها. هل أنتِ بخير؟ أومأت هانا برأسها وهي تحاول منع دموعها من النزول. ريو، هناك الكثير منهم. ابتسم ابتسامة خفيفة وقال: أعلم. وفي اللحظة التي فك فيها أحد القيود، اقترب أحد رجال العصابة من الخلف وضربه بقوة بعصا معدنية على كتفه ورأسه. تراجع ريو خطوة إلى الخلف بسبب الضربة المفاجئة، بينما صرخت هانا وريا في الوقت نفسه. أبي! ريو! لم يمنحه رجال العصابة فرصة لالتقاط أنفاسه، فقد اندفع ثلاثة منه
Huling Na-update: 2026-07-27
Chapter: 102عاد ريو إلى منزل عائلة كيم بعد أقل من نصف ساعة وهو يحمل بعض الأغراض التي طلبتها منه ريا في الصباح. كان يبتسم وهو يتذكر كيف مزقت ابنته قميصه أثناء نومها، حتى إنه اشترى لها دمية صغيرة على الطريق ليصالحها لأنها استيقظت ولم تجده بجانبها. لكن ابتسامته اختفت فور أن أوقف سيارته أمام المنزل. كان باب المنزل مفتوحًا على مصراعيه. توقف قلبه للحظة وهو يركض إلى الداخل. هانا؟! ريا؟! سيد جون؟! لم يجبه أحد. كانت غرفة الجلوس في حالة من الفوضى، وبعض الأثاث مقلوب على الأرض، مما جعله يدرك فورًا أن شيئًا ما قد حدث. وبينما كان يبحث بجنون في المنزل، رن هاتفه من رقم مجهول. أجاب فورًا: من أنت؟! صدر صوت رجل هادئ من الطرف الآخر. لا داعي لأن تتعب نفسك في البحث يا هيون ريو. تجمد ريو في مكانه عندما تابع الرجل حديثه: عائلة كيم بأكملها معي الآن. اشتعلت نظراته غضبًا وهو يقبض على الهاتف بقوة. زعيم عصابة الظل الأسود. ضحك الرجل بخفة قبل أن يقول: يبدو أن شهرتي سبقتني. وفجأة، سمع صوت بكاء طفلة صغيرة من بعيد. أبي! أبي أنقذني! أنا خائفة! اتسعت عينا ريو وهو يسمع بكاء ابنته. ريا؟! لكن صوت بكائها انقطع ف
Huling Na-update: 2026-07-27
Chapter: 353من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر
Huling Na-update: 2026-07-29
Chapter: 352من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث
Huling Na-update: 2026-07-29
Chapter: 351من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م
Huling Na-update: 2026-07-29
Chapter: 350من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق
Huling Na-update: 2026-07-29
Chapter: 349من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ
Huling Na-update: 2026-07-29
Chapter: 348من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.
Huling Na-update: 2026-07-29