Masukمن وجهة نظر ثيا.
كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا. "نيرو!" اقترب وهو يضحك. "سمعت أنك أصبحت تعمل هنا، لكنني لم أصدق أنك نسيت كيف تركب الخيل." نظر نيرو إليه بتحدٍ. "أنا لم أنسَ." ابتسم الشاب. "إذن أثبت ذلك." نظرت بينهما باستغراب. "ماذا تفعلان؟" التفت نيرو إلي. كانت تلك النظرة التي أعرفها جيدًا. النظرة التي تعني أنه على وشك القيام بشيء مجنون. "سباق." فتحت عيني. "سباق؟" أومأ. "الفائز يطلب ما يريد من الخاسر." ضيقت عيني. "وهل أنت متأكد أنك ستفوز؟" ابتسم بثقة. "هل تشكين بي؟" لم أستطع منع نفسي من الضحك. "ربما قليلًا." بعد دقائق، كان نيرو على حصانه الأسود، والشاب على حصانه البني. وقفت أنا وجدتي قرب الطريق نراقبهما. وبمجرد أن أعطى أحد أهل القرية الإشارة... انطلقا. كان المنظر مذهلًا. نيرو لم يكن مجرد شخص يعرف ركوب الخيل. كان وكأنه وُلد فوق ظهر الحصان. كان يتحرك معه بانسجام كامل، والهواء يحرك شعره بينما كان الحصان يركض بأقصى سرعته. شعرت بالفخر دون أن أعرف السبب. وبعد وقت قصير عاد نيرو أولًا. ترجل عن حصانه وهو يبتسم بانتصار. أما الشاب فتنهد باستسلام. "حسنًا، فزت." اقترب نيرو منه قليلًا، ثم نظر إلي. تجمدت. "لماذا تنظر إلي؟" ابتسم. "لأنني عرفت ماذا سأطلب." شعرت بالتوتر. "ماذا؟" اقترب خطوة وقال: "أن تتوقفي عن القلق علي طوال الوقت." فتحت فمي بدهشة. "هذا طلبك؟" ضحك. "نعم." نظرت بعيدًا وأنا أبتسم. "هذا مستحيل." رفع حاجبه. "إذن خسرتِ أنتِ أيضًا." "أنا؟ كيف؟" ضحك. "لأنكِ اعترفتِ أنك تقلقين علي." شعرت بالحرارة تصعد إلى وجهي. "أنت مخادع." ابتسم. "لكنني فزت." وبينما كان يعود إلى الإسطبل، بقيت أنظر إليه بابتسامة صغيرة. ربما كان علي أن أخاف من اليوم الذي سيرحل فيه... لكن في تلك اللحظة فقط، كنت سعيدة لأنه ما زال هنا. ........ ذهبت إلى الإسطبل بعد فترة وأنا أحاول إقناع نفسي أنني فقط أريد أن أسأله سؤالًا. لا أكثر. لكن الحقيقة أنني منذ السباق وأنا أفكر بكلامه. "لأنك تقلقين علي." كيف عرف؟ وكيف استطاع أن يجعلني أشعر أنني مكشوفة أمامه بهذه السهولة؟ وجدته هناك، يقف بجانب حصانه وهو يرتب بعض الأشياء. عندما رآني، ابتسم. "ثيا." توقفت أمامه. "أريد أن أسألك شيئًا." نظر إلي باهتمام. "اسألي." أخذت نفسًا صغيرًا وقلت: "لماذا طلبت مني أنا أن أنفذ طلب الفائز؟" رمش باستغراب. "ماذا تقصدين؟" أشرت بيدي نحو الخارج. "أنت تسابقت مع نيتو، كان بإمكانك أن تطلب منه أي شيء. لماذا اخترتني أنا؟" ساد صمت قصير. نظر إلي نيرو وكأنه يعرف تمامًا الإجابة، لكنه كان يستمتع برؤيتي أحاول فهمها. اقترب مني قليلًا. "لأنني كنت أعرف." تراجعت أفكاري للحظة. "تعرف ماذا؟" اقترب أكثر، حتى شعرت بتوتر غريب يجعل قلبي يدق بسرعة. "أنك تقلقين علي." احمر وجهي فورًا. "أنا لا..." توقفت. لم أعرف كيف أكمل. ابتسم نيرو. "لا تحاولي الإنكار." رفعت عيني إليه. "أنا فقط... لا أريد أن يصيبك شيء. هذا لا يعني..." لكنه لم يدعني أكمل. وضع يده بهدوء حول خصري، ونظر إلي للحظات وكأنه يحاول قراءة كل شيء أخفيه. تجمدت في مكاني. لم أعرف ماذا أقول. كل الكلمات التي كنت أجهزها اختفت. قال بصوت منخفض: "ثيا." نظرت إليه. "أنا تعبت من هروبك مني." وقبل أن أجد جوابًا، اقترب مني وقبّلني قبلة عميق وهادئة. توقفت أنفاسي للحظة. لم أستوعب ما حدث إلا بعد أن ابتعد قليلًا. كان وجهي مشتعلًا من الخجل. "نيرو..." ابتسم وهو ينظر إلى ارتباكي. "كنت أريد أن أعرف إذا كنتِ ستتوقفين عن الكلام لدقيقة واحدة." فتحت عيني بصدمة. "أنت مستفز!" ضحك. لكن قبل أن أستطيع الرد... سمعنا صوتًا قويًا. صوت شيء وقع على الأرض. استدرنا بسرعة. وكانت ميريل واقفة عند باب الإسطبل. تنظر إلينا بصمت. ثم نظرت إلى نيرو. ثم إلي. ثم رفعت حاجبها. شعرت وكأن الأرض ستبتلعني من شدة الإحراج. "جدتي..." قالتها بصوت ضعيف. أما نيرو، وعلى عكس المتوقع، بقي هادئًا تمامًا. بل إنه ابتسم قليلًا. قالت ميريل وهي تحاول إخفاء ابتسامتها: "يبدو أنني دخلت في وقت غير مناسب." ازداد احمرار وجهي. "ليس الأمر كما تظنين!" ضحكت ميريل. "أنا لم أقل شيئًا يا ابنتي." ثم حملت الشيء الذي وقع منها وأضافت: "لكن يبدو أن المزرعة أصبحت أكثر حيوية منذ جاء نيرو." هربت من نظراتهما وأنا أغطي وجهي بيدي. أما نيرو... فكان يضحك بهدوء. وفي داخلي كنت أعرف شيئًا واحدًا. بعد هذا اليوم... لن أستطيع أبدًا أن أتصرف وكأن نيرو مجرد شخص عابر في حياتي.من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر
من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث
من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م
من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق
من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ
من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.
الراوي بعد كل الفوضى والدموع… وأخيرًا بدأ قصر نورفاي يستعيد هدوءه من جديد. تم أخذ جثة ليندي ودفنها حسب تقاليد مملكتهم، ورغم كل ما فعلته… بقي الحزن ظاهرًا على وجه والدتها كلاره. أما الملك الفريد… فقرر إقامة مراسم جديدة لـ إلهة القمر. ليس فقط للشكر… بل لتنقية القصر من كل الألم الذي مر عليهم.
الراوي كان كل جزء داخله يرفض هذه الخطة.حتى مجرد الوقوف أمام غرفة ليندي جعله يشعر بالقرف.يده انقبضت بقوة وهو يتذكر دموع هرلين…انهيارها…رجفتها وهي ترجوه ألا يتركها.حتى هيف داخله كان يزمجر بغضب قاتل.لكنه أجبر نفسه أن يبقى هادئًا.لأجل هرلين.ولأجل إنهاء كل شيء.وبعد لحظات…انفتح باب الحمام.وخر
الراوي بعد أن هدأت هرلين قليلًا… جلس الجميع في غرفة الجلوس الكبيرة. هيفان شرح كل شيء بالتفصيل. من العصير… للغرفة… ولاعتراف ليندي نفسها. حتى لايرا شهدت بكل ما رأته. وكان واضحًا أن الصدمة ضربت الجميع. والد هرلين بقي صامتًا فترة طويلة وهو يضغط على يده بغضب. أما أمها… فكانت تبكي وهي تضم هرل
هرلين اليومين الماضيين… كانوا أسوأ يومين بحياتي. كنت أبكي حتى يئلموني صدري… حتى عيوني اصبحت تحرقني من كثرة الدموع. وكلما حاولت أتوقف… أتذكر هيفان معها. فأنهار من جديد. حتى جوليا داخل رأسي كانت تحاول تهدئتي. — “اهدئي… أنتِ حامل.” لكن الألم كان أكبر من أن يهدأ. أما لينيا… فلم تتركني لحظة