Share

352

last update publish date: 2026-07-29 05:30:06

من وجهة نظر نيرو.

لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها.

لكن ها أنا ذا.

سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ.

"أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ."

قال جاك بسخرية داخل عقلي.

ضحكت بخفة وأنا أجيب:

"إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار."

وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا.

كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها.

اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها.

"هل انتهى اختباؤك؟"

شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر.

"أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!"

ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة.

"لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد."

رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد:

"لقد قبلتك أمام الجميع!"

"وهل هذا شيء سيئ؟"

"بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!"

ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف.

"أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث لي اليوم."

احمر وجهها أكثر قبل أن تبتسم أخيرًا بخجل.

وبعد فترة قصيرة، اقترحت أن نتجول قليلًا في الغابة قبل العودة إلى القرية.

كان ضوء الشمس يتسلل بين الأشجار، والهواء منعشًا بشكل لطيف.

وفجأة، شعرت بطاقة مألوفة تتحرك داخلي.

"دعني أخرج قليلًا."

قال جاك بحماس.

وفي اللحظة ذاتها، سمعت لونا، ذئبة ثيا، تطلب منها الشيء نفسه.

نظرنا إلى بعضنا البعض قبل أن نوافق.

وبعد لحظات، تولى جاك السيطرة على جسدي بينما تولت لونا السيطرة على جسد ثيا.

كانت المرة الأولى التي أراهما فيها معًا منذ أن أصبحنا خطيبين.

قفز جاك فوق إحدى الصخور وهو ينظر إلى لونا بفخر واضح.

أما لونا، فكانت ذئبة جميلة ذات فراء أبيض يميل إلى الفضي وعينين بلون الزمرد.

بدأ الاثنان يركضان بين الأشجار بسرعة كبيرة وكأنهما طفلان يلعبان لأول مرة.

وفجأة، بدأ جاك يتسابق معها بين أنحاء الغابة.

كانا يقفزان فوق الجداول الصغيرة والصخور بكل حماس، بينما كنت أشعر بسعادة جاك الغريبة داخل عقلي.

لكن أكثر ما جعلني أضحك هو ما فعله بعدها.

فبعد أن فازت لونا في أحد السباقات الصغيرة، اقترب منها جاك وهو يفرك وجهه بوجهها بكل فخر وكأنه يقول لها إنها أكثر ذئبة جميلة رآها في حياته.

أما لونا، فقد أصبحت أكثر خجلًا من ثيا نفسها!

حتى أنها بدأت تدور حول نفسها بخجل بينما جاك يتبعها بسعادة واضحة.

قالت ثيا داخل عقلها وهي تضحك:

"يبدو أن ذئبك وقع في الحب أسرع منك."

ضحكت وأنا أجيبها:

"أعتقد أن جاك كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات."

ومع غروب الشمس، جلست أنا وثيا فوق تل صغير نراقب غروب الشمس من بين الأشجار.

وفي تلك اللحظة فقط، شعرت أن حياتي أخيرًا بدأت تسير نحو المكان الذي كنت أبحث عنه طوال هذا الوقت.

ليس نورفاي...

بل المكان الذي توجد فيه ثيا.

....

كانت السماء قد بدأت تكتسي بلون برتقالي جميل مع اقتراب غروب الشمس، بينما جلسنا أنا وثيا فوق التل الصغير بينما كان جاك ولونا يلعبان عبر الرابطة بينهما وكأنهما يعرفان بعضهما منذ سنوات.

في الحقيقة، كنت أعتقد دائمًا أن جاك ذئب هادئ وبارد الطباع مثلي.

لكن يبدو أنه كان يخفي جانبًا مختلفًا تمامًا!

فكلما اقتربت لونا منه، أخذ يدور حولها بسعادة وهو يفرك رأسه برأسها، بينما كانت هي تخفض رأسها بخجل وتهرب منه قليلًا قبل أن تعود للعب معه من جديد.

ضحكت ثيا وهي تسند رأسها على كتفي بخفة.

"أعتقد أن جاك أكثر جرأة منك."

نظرت إليها برفع حاجب وأنا أقول:

"حقًا؟"

أومأت بسرعة وهي تضحك.

"لقد اعترفت لك بحبي أنا أولًا تقريبًا! بل إنني أنا من قبلتك أمام الجميع."

وضعت يدي على صدري وكأنني تلقيت طعنة قاتلة.

"لقد جرحتِ كبريائي يا آنسة."

ضحكت بصوت أعلى هذه المرة، بينما كنت أتأمل ابتسامتها التي أصبحت أحب رؤيتها أكثر من أي شيء آخر.

ساد بيننا صمت مريح للحظات، قبل أن تنظر إلى السماء وتقول بصوت هادئ:

"نيرو."

"هم؟"

"هل ندمت يومًا لأنك جئت إلى هنا؟"

التفت إليها باستغراب.

"لماذا تسألين؟"

ابتسمت ابتسامة صغيرة وهي تراقب غروب الشمس.

"لأنك كنت تبحث عن أفيني، وربما لو لم تتعرض لذلك الحادث لما كنت هنا الآن."

ابتسمت بهدوء وأنا أمسك يدها بين يدي.

"لو أخبرتني قبل عدة أشهر أنني سأقع في حب فتاة تعيش في مزرعة صغيرة بعيدة عن مملكتي، لكنت ضحكت كثيرًا."

التفتت إلي بخجل وهي تستمع إلى كلامي.

"لكن الآن؟"

اقتربت قليلًا منها وأكملت بابتسامة صادقة:

"أعتقد أنني ممتن لذلك الحادث أكثر من أي شيء آخر."

احمر وجهها مجددًا قبل أن تهمس بخجل:

"وأنا أيضًا."

وفي تلك اللحظة، عاد جاك ولونا إلينا بعد أن أنهكا نفسيهما من اللعب، ليستلقي جاك داخل رأسي بينما وضعت استلقت لونا داخل رأس ثيا بهدوء.

تنهدت وأنا أنظر إلى المشهد أمامي.

كنت أميرًا من نورفاي، ومهمتي كانت دائمًا حماية عائلتي ومملكتي.

لكنني لم أتخيل يومًا أن أعظم كنز سأجده خلال رحلتي...

لن يكون سيفًا أسطوريًا، أو لقبًا جديدًا، أو حتى نصرًا في معركة.

بل فتاة خجولة احمر وجهها لمجرد أنها قبلتني أمام أهل قريتها.

وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة...

شعرت أنني وجدت المكان الذي يمكنني أن أسميه "وطنًا".

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلب من جليد    353

    من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر

  • قلب من جليد    352

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث

  • قلب من جليد    351

    من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م

  • قلب من جليد    350

    من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق

  • قلب من جليد    349

    من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ

  • قلب من جليد    348

    من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.

  • قلب من جليد    45

    هرلين جلست بصمت أمام المدفأة الضخمة داخل ذلك القصر الغريب، بينما ألسنة النار تتحرك بهدوء أمام عيني. لكن رغم الدفء… كنت أشعر بالبرد. ربما لأنني بعيدة جدًا عن نورفاي. أو ربما لأنني لم أستطع التوقف عن التفكير بـ هيفان. ضميت ساقي إلى صدري أكثر، بينما يدي استقرت فوق بطني بحماية. حتى جوليا

  • قلب من جليد    44

    الراوي الليل مرّ ببطء قاتل داخل غابات نورفاي. لكن بالنسبة لـ هيفان… كان كل شيء يتحول إلى كابوس. ركض بين الأشجار بلا توقف، بينما الثلج يلتصق بفروه الأبيض الضخم، وأنفاسه أصبحت ثقيلة من شدة الإرهاق. لكنه لم يتوقف. لم يستطع. كلما ضعفت رائحة هرلين أكثر… ازداد خوفه بشكل مرعب. حتى هيف داخل عقله ل

  • قلب من جليد    43

    هيفان جلست داخل مكتبة القصر بصمت، بينما الثلج يتساقط خلف النوافذ العالية. لكن رأسي كان ممتلئًا بها فقط. هرلين. صورتها وهي تنظر إليّ بخيبة قبل أن تخرج من الغرفة لم تغادر عقلي منذ ساعات. حتى هيف كان صامتًا بشكل غريب داخلي. وضعت يدي فوق جبيني بتعب. كيف نسيت؟ كيف نسيت يومها… وهي تحمل طفلي؟ زفر

  • قلب من جليد    42

    هرلين انكمشت على نفسي أكثر فوق الارض، ويدي تحيط ببطني دون وعي وكأنني أحاول حماية طفلي من ذلك الغريب المخيف أمامي. قلبي كان يدق بسرعة مؤلمة. حتى الهواء حوله بدا مختلفًا… باردًا بشكل غريب، وكأن الحياة نفسها تهرب من المكان الذي يقف فيه. اقترب مني ببطء. تجمدت فورًا. كنت أريد الهرب، لكن قدمي لم ت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status