Masukمن وجهة نظر نيرو.
لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأعود إلى نورفاي. حينها أجبتها بنعم دون تردد. لكن الآن؟ هل أستطيع فعل ذلك بسهولة؟ تنهدت وأنا أملأ أوعية الماء للأحصنة. في ذلك الوقت، سمعت صوت خطوات خفيفة خلفي. استدرت لأجد ثيا تقف عند باب الإسطبل، لكنها ما إن رأتني حتى احمر وجهها بسرعة ونظرت إلى الأرض. حسنًا... يبدو أن آثار القبلة الأولى ما زالت موجودة. ابتسمت وأنا أقترب منها. "صباح الخير." تمتمت بخجل: "صباح الخير." نظرت إليها قليلًا قبل أن أقول مازحًا: "هل ستستمرين في الهرب مني كلما تذكرت ما حدث أمس؟" ارتبكت أكثر حتى أصبحت وجنتاها بلون حبات الفراولة. "أنا لا أهرب!" "إذن لماذا لم تنظري إلي منذ خمس دقائق؟" أشارت بيديها بعشوائية وهي تحاول الدفاع عن نفسها. "لأنك... لأنك..." ثم تنهدت باستسلام. "أنت تجعلني أشعر بالتوتر." ابتسمت دون أن أشعر. أصبحت أعشق صدقها العفوي. اقتربت منها قليلًا وهمست: "وأنا أحب ذلك." شهقت بخجل وهي تضرب كتفي بخفة. لكن بينما كنت أضحك معها، عاد سؤال واحد ليدور في رأسي. ماذا سيحدث عندما أجد أفيني؟ هل سأتمكن من أخذ ثيا معي؟ وهل ستكون سعيدة هناك؟ أم أنني سأجبرها على ترك كل ما تعرفه؟ لأول مرة منذ بدأت رحلتي للبحث عن أفيني، شعرت أن قلبي أصبح متعلقًا بمكان آخر أيضًا. وبينما كانت ثيا تتحدث عن شيء لم أعد أسمعه بسبب شرودي، أدركت شيئًا واحدًا. لقد كنت مستعدًا للقتال ضد العالم كله من أجل أفيني. أما الآن... فأعتقد أنني أصبحت مستعدًا للقتال من أجل ثيا أيضًا. وهذا، بالنسبة لي، كان أخطر شيء حدث منذ أن وصلت إلى هذه المملكة. ..... حلّ المساء أخيرًا بعد يوم طويل من العمل في المزرعة، واجتمعنا جميعًا حول مائدة العشاء الخشبية الصغيرة التي أصبحت بالنسبة لي من أكثر الأماكن راحة في هذه المملكة. كانت ميريل قد أعدّت حساء الخضار مع الخبز الطازج، بينما جلست ثيا مقابلي كعادتها تحاول تجنب النظر إلي كلما التقت أعيننا منذ ما حدث في الإسطبل بالأمس. وللأسف بالنسبة لها، أصبحت أستمتع كثيرًا بإحراجها. كنت أراقبها وهي تتظاهر بالتركيز الشديد في تقطيع قطعة صغيرة من الخبز وكأن حياتها تعتمد عليها، حتى قطعت ميريل حالة الهدوء وهي تقول بحماس: "بالمناسبة! كدت أنسى إخباركما." رفعنا أنا وثيا رؤوسنا نحوها باستغراب. "غدًا سيقام مهرجان الربيع السنوي في القرية." بدت ثيا أكثر اهتمامًا وهي تسأل: "حقًا؟ لقد نسيت أنه في هذا الوقت من السنة." ابتسمت ميريل وهي تومئ برأسها. "وكالعادة ستكون هناك مسابقة خاصة بالشباب." رفعت حاجبي باستغراب. "أي نوع من المسابقات؟" ضحكت العجوز قليلًا قبل أن تجيب: "إنها مجموعة من التحديات، تبدأ بركوب الخيل والرماية وبعض الاختبارات البدنية." ثم أضافت وهي تنظر إلي مباشرة: "وأعتقد أنك ستناسبها كثيرًا يا نيرو." ابتسمت بخفة وأنا أشرب من كوب الماء أمامي. "وما الجائزة؟" ساد الصمت لثوانٍ قليلة قبل أن تبتسم ميريل ابتسامة غامضة جعلتني أشعر أنني سأندم على سؤالي. "الفائز يستطيع أن يختار ما يشاء." "ماذا تقصدين؟" وضعت كوب الشاي الخاص بها على الطاولة وقالت وكأن الأمر طبيعي جدًا: "يمكنه أن يطلب قطعة أرض، أو مبلغًا من المال، أو..." ثم أشارت بيدها نحو ثيا. "أن يختار فتاة من فتيات القرية ليتزوجها إذا وافقت بالطبع." اختنقت ثيا بالماء الذي كانت تشربه بينما اتسعت عيناي بصدمة. "ماذا؟!" ضحكت ميريل وهي تربت على ظهر ثيا التي كانت تسعل بشدة. "هذه عادة قديمة في القرية." نظرت إلى ثيا التي كانت تحاول استعادة أنفاسها بينما وجهها أصبح أحمر بشكل مضحك. "وهل يشارك الكثير من الشباب؟" أومأت ميريل بحماس. "بالتأكيد! بل إن بعض الفتيات ينتظرن هذه المناسبة كل عام." ثم نظرت إلي مبتسمة. "وأنا متأكدة أن نصف فتيات القرية سيشجعنك غدًا إذا شاركت." لسبب ما، لم تعجبني النظرات التي بدأت تظهر على وجه ثيا في تلك اللحظة. وضعت ملعقتها على الطاولة ونظرت بعيدًا وهي تتمتم: "لا أعتقد أنه سيشارك أساسًا." ابتسمت وأنا أراقبها. "ولماذا؟" رفعت كتفيها وهي تحاول إخفاء انزعاجها. "لأنك لست من أبناء القرية." اقتربت قليلًا من الطاولة وأنا أبتسم بخبث. "لكن ميريل قالت إن بإمكاني المشاركة." رفعت عينيها نحوي أخيرًا. "وهل ستشارك فعلًا؟" ابتسمت وأنا أجيبها: "لا أعرف بعد." لكن الحقيقة؟ كنت قد اتخذت قراري بالفعل. فبعد رؤية تلك النظرة الصغيرة من الغيرة على وجهها... أصبحت متحمسًا كثيرًا لمعرفة ما الذي ستفعله ثيا إذا بدأت فتيات القرية بملاحقتي غدًا.من وجهة نظر أفيني. جلست أمام المرآة الذهبية داخل غرفة لايرس، أمرر المشط بين خصلات شعري الأسود بشرود واضح. كان الليل قد بدأ يلقي بظلاله على أرجاء القصر، بينما كانت أفكاري لا تزال عالقة عند نيرو. مر أسبوعان كاملان منذ أن أرسل لايرس نخبة من رجاله للبحث عنه في الممالك والقرى المجاورة، لكن دون أي أثر له. تنهدت بهدوء وأنا أتساءل إن كان بخير، وإن كان يأكل جيدًا أو إن كان قد أصيب بأذى أثناء رحلته. وفجأة، شعرت بذراعين قويتين تلتفان حول خصري من الخلف. تجمدت للحظة قبل أن أبتسم بخجل عندما غمرتني رائحته المميزة. كان لايرس. دفن وجهه بين خصلات شعري وتنهد بهدوء وكأنه كان يبحث عن راحته بعد يوم طويل من أعمال المملكة. "بماذا تفكرين؟" سأل بصوته العميق الهادئ. وضعت يدي فوق يديه وأنا أجيب بهمس: "ما زلت أفكر في نيرو. لقد مر وقت طويل وما زلنا لا نعرف أين هو." أدارني برفق حتى أصبحت أقف أمامه، ثم رفع وجهي بين يديه ونظر مباشرة إلى عيني. "أفيني، لقد وعدتك أنني سأجده." ابتسمت له بحنان وأنا أومئ برأسي. "وأنا أثق بك." لانت ملامحه قليلًا وهو يسمع إجابتي، ثم ابتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي أصبحت قادر
من وجهة نظر نيرو. لم أكن أعتقد أنني سأقضي بقية هذا اليوم وأنا أبحث عن خطيبتي التي هربت إلى الغابة بعد أن قبلتني أمام القرية بأكملها. لكن ها أنا ذا. سرت بين الأشجار وأنا أحاول كتم ابتسامتي كلما تذكرت وجهها الأحمر قبل أن تهرب وكأنها ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ. "أعتقد أننا يجب أن نتركها تعيش هنا عدة أيام حتى تهدأ." قال جاك بسخرية داخل عقلي. ضحكت بخفة وأنا أجيب: "إذا تركناها يومًا كاملًا، ستبني لنفسها منزلًا فوق إحدى الأشجار." وبعد عدة دقائق من البحث، بدأت أشم رائحتها تقترب شيئًا فشيئًا. كانت تجلس فوق صخرة صغيرة قرب النهر وهي تدفن وجهها بين ركبتيها. اقتربت منها بهدوء وجلست بجانبها. "هل انتهى اختباؤك؟" شهقت بخفة عندما سمعت صوتي قبل أن تخفي وجهها أكثر. "أرجوك ارحل! لا أستطيع النظر في وجهك مجددًا!" ضحكت بصوت مرتفع هذه المرة. "لقد أصبحت خطيبتي منذ أقل من ساعة، لا يمكنكِ الاختباء مني إلى الأبد." رفعت رأسها قليلًا وقالت بخجل شديد: "لقد قبلتك أمام الجميع!" "وهل هذا شيء سيئ؟" "بالنسبة لفتاة خجولة مثلي؟ إنه كارثة!" ضحكت وأنا أمسك يدها بلطف. "أما بالنسبة لي، فهو أجمل شيء حدث
من وجهة نظر نيرو. عدنا إلى ساحة المهرجان بعد أن تمكنت أخيرًا من إقناع ثيا بالتوقف عن الهرب مني كلما تحدثت عن مشاعري تجاهها، رغم أن وجهها ظل أحمر اللون طوال الطريق. كانت تمشي بجانبي بصمت، وكلما نظرت إليها وجدتها تخفض رأسها وتحاول إخفاء ابتسامتها الصغيرة. أما أنا، فلم أستطع التوقف عن الابتسام. عندما وصلنا، كانت المرحلة الأخيرة من المسابقة على وشك أن تبدأ. تجمع أهل القرية حول الساحة الرئيسية بحماس، بينما وقف المتسابقون الأربعة الذين تمكنوا من الوصول إلى الجولة النهائية. همست ميريل وهي تقترب منا: "أعتقد أنني سأبدأ بالاستعداد لحفل زفاف قريب." "جـدتي!" احمر وجه ثيا أكثر حتى ظننت أنها ستنفجر من الخجل. أما أنا، فقد ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو ساحة المنافسة. كانت المرحلة الأخيرة عبارة عن قتال ودي باستخدام السيوف الخشبية، واختبار للقدرة على التحمل والسرعة. في الماضي، كنت أتدرب منذ طفولتي داخل قصر نورفاي، لذلك لم تكن هذه الاختبارات صعبة بالنسبة لي. بل كنت أستمتع بها أكثر لأنني كنت أشعر بنظرات ثيا وهي تراقبني بين الحين والآخر. وخلال إحدى الجولات، سقط أحد المتسابقين أرضًا بعد أن تمكنت م
من وجهة نظر نيرو. لم أكن أتوقع أن مهرجان القرية سيكون بهذا الحجم. كانت الساحة الرئيسية مليئة بالأكشاك والأعلام الملونة، بينما تجمع أهل القرية لمشاهدة المسابقات التي تقام كل عام. كان هناك سباقات خيل، والرماية، وحتى مسابقة قتال ودي بين الشباب. أما أنا، فكنت أقف بجانب بعض المتسابقين وأنا أتساءل كيف انتهى بي الأمر بالمشاركة في كل هذا. "أنت بالتأكيد ستفوز." قال جاك داخل عقلي بثقة. وقبل أن أجيب، اقتربت مني فتاة طويلة القامة ذات شعر ذهبي طويل وعيون عسلية جميلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، ومن الواضح أنها لفتت انتباه الجميع بمجرد دخولها. همست إحدى الفتيات الواقفات بالقرب مني: "إنها نارا! أجمل فتاة في القرية." نظرت إليها لثوانٍ قليلة ثم هززت كتفي بلا مبالاة. كانت جميلة فعلًا... لكنها بالنسبة لي كانت مجرد فتاة أخرى. اقتربت مني وهي تبتسم بخجل. "إذن أنت نيرو؟" ابتسمت لها بأدب. "نعم." "لقد سمعت الكثير عنك، ويبدو أن جميع فتيات القرية يشجعنك اليوم." ابتسمت بخفة وأنا أجيبها، لكن فجأة شعرت بألم مرعب في قدمي جعلني أتوقف عن الكلام. نظرت إلى الأسفل بسرعة. وكانت ثيا. كانت تدعس على ق
من وجهة نظر نيرو. لو أخبرني أحد قبل عدة أشهر أنني سأقف يومًا في إسطبل صغير داخل مزرعة بعيدة وأنا أقبل فتاة خجولة أمام جدتها، لكنت ظننت أنه فقد عقله. أما الآن؟ فأنا أفكر أن حياتي أصبحت أكثر غرابة مما توقعت. بعد أن غادرت ثيا هاربة وهي تخفي وجهها بين يديها، بقيت واقفًا مكاني وأنا أحاول استيعاب ما حدث للتو. تنهدت وأنا أمرر يدي بين شعري. "لقد قبلتها فعلًا." قال جاك داخل عقلي بسعادة وكأنه فاز بحرب كاملة. "وأخيرًا! ظننت أنك ستنتظر عشرين عامًا أخرى!" ضحكت بخفة قبل أن أعود إلى عملي داخل الإسطبل. مر اليوم بسرعة غريبة. كنت أساعد ميريل في أعمال المزرعة، وأصلح الأسوار الخشبية، وأعتني بالأحصنة، بل وأصبحت أعرف أيها يفضل أن يتمسح برأسي وأيها يحاول عض يدي كلما اقتربت منه. لكن الشيء الوحيد الذي لم أستطع التوقف عن التفكير به... كان ثيا. كلما نظرت إليها كنت أشعر أنني لا أريد الرحيل عن هذا المكان أبدًا. وهذا ما كان يخيفني أكثر. لأنني لم أنس سبب وجودي هنا. أفيني ما زالت بعيدة عني، وأنا أقسمت أن أعيدها مهما حدث. وفجأة تذكرت كلام ثيا في الأيام الماضية عندما سألتني إذا كنت سأ
من وجهة نظر ثيا. كنت أعتقد أن هذا الصباح سيكون هادئًا. لكنني بدأت أتعلم شيئًا واحدًا عن نيرو... معه، الهدوء لا يستمر طويلًا. خرجت من المنزل وأنا أحمل دلوًا من الماء متجهة نحو الإسطبل. كان الجو لطيفًا، والشمس بدأت ترتفع فوق الحقول، بينما كانت أصوات الأحصنة تملأ المكان. وجدت نيرو هناك. كان يقف بجانب أحد الأحصنة وهو يمسح فراءه بهدوء، وكأنه لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يزعجه. توقفت للحظة وأنا أراقبه. من الغريب كيف تغير وجوده في حياتي كل شيء. قبل أن يأتي، كان هذا المكان مجرد مزرعة صغيرة أعيش فيها مع جدتي. أما الآن... فأصبحت أبحث عنه بعيني دون أن أشعر. هززت رأسي بسرعة لطرد أفكاري واقتربت منه. "أحضرت لك الماء." التفت إلي بابتسامة. "كنت أعلم أنكِ ستأتين." رفعت حاجبي. "وكيف عرفت؟" أشار إلى الدلو في يدي. "لأنك لا تستطيعين ترك أي شخص يعمل دون أن تهتمي به." احمر وجهي قليلًا. "أنا فقط لا أريدك أن تتعب." ابتسم، وكأنه كان ينتظر سماع هذه الجملة. قبل أن أستطيع الرد، سمعنا صوت حركة قوية من خلفنا. التفتنا معًا. كان أحد شباب القرية يدخل إلى المزرعة وهو يمتطي حصانًا بنيًا قويًا.
الراوي مرت عشرون سنة على كل ما حدث… وتغيرت أشياء كثيرة داخل نورفاي. كبر الأطفال… وأصبح القصر أكثر صخبًا من أي وقت مضى. وفي أعماق غابة نورفاي… كان صوت القتال يهز الأشجار. قفز ذئب أبيض ضخم بسرعة مرعبة نحو هيفان بينما هاجمه ذئب رمادي من الخلف مباشرة. لكن هيفان فقط ابتسم ببرود. وفي اللحظة الت
لينيا مرت الأشهر بسرعة غريبة… وكل شيء داخل قصر نورفاي أصبح مليئًا بالحياة من جديد. خصوصًا بعد ولادة إيفان. كان صغيرًا جدًا… لكنّه بالفعل يملك هيبة ألفا حقيقية حتى هيفان كان يتحول لشخص مختلف تمامًا قربه. أما هرلين؟ فكانت متعلقة بابنها بطريقة جعلتني أبتسم كلما رأيتها. وأحيانًا كن
هرلين كان كل شيء هادئًا داخل غرفتي. أشعة الشمس الخفيفة تدخل من الشرفة… وأنا أرتب بعض الملابس الصغيرة التي صنعتها لطفلي بيدي. ابتسمت بخفة وأنا ألمس قطعة قماش صغيرة. — “تتوقعين سيكون يشبه هيفان؟” سألت ذئبتي داخل عقلي بخفة. لكن قبل أن يأتي الرد.... تجمد جسدي بالكامل. ألم حاد ضرب بطن
الراوي كان الليل هادئًا داخل قصر نورفاي. القمر يضيء الغرفة بضوء فضي خافت… وكل شيء كان ساكنًا. أو هذا ما اعتقده هيفان. حتى شعر بثقل خفيف فوقه. فتح عينيه ببطء… ليجد هرلين فوقه مباشرة. وجهها مدفون بعنقه. وذراعاها ملتفتان حوله بتملك واضح رمش هيفان باستغراب. خصوصًا أن بطنها أصبحت