Partager

6

last update Date de publication: 2026-07-19 14:06:42

في صباح اليوم التالي، تسللت أشعة الشمس الدافئة إلى غرفة هانا لتوقظها من نومها. فتحت عينيها ببطء قبل أن تجلس فوق سريرها وتتمطى بكسل.

- صباح الخير أيها العالم!

نهضت بسرعة واتجهت نحو حمام غرفتها وهي تغني بصوت منخفض، فمنذ أن أصبح لديها حارس شخصي جديد، بدأت تشعر بأن أيامها أصبحت أكثر إثارة مما كانت تتخيل.

بعد أن ارتدت ملابسها ونزلت إلى الطابق السفلي، وجدت والدها يجلس على مائدة الإفطار يقرأ بعض ملفات العمل.

- صباح الخير يا أبي!

ابتسم جون كيم عندما رأى ابنته تجلس بجانبه وتبدأ بتناول طعامها بحماس.

- يبدو أنك استيقظتِ بمزاج جيد اليوم.

ابتسمت وهي تضع قطعة من الخبز في فمها قائلة:

- بالطبع! لقد حصلت على علامة ممتازة في الاختبار الأخير، كما أن الأستاذ أخبرني أن مشروعي من أفضل المشاريع هذا الفصل!

ضحك جون كيم وهو يهز رأسه بحنان.

- لا تأكلي وأنت تتحدثين يا هانا.

- لكن لدي الكثير لأخبرك به!

وفي تلك اللحظة، طرق أحد الخدم الباب معلنًا وصول ريو.

دخل الأخير إلى غرفة الطعام بهدوئه المعتاد مرتديًا بدلته السوداء الأنيقة، وما إن وقع بصر هانا عليه حتى ابتسمت ولوحت له بيدها.

- صباح الخير يا ريو!

- صباح الخير.

أشار جون كيم إلى المقعد المقابل له قائلاً:

- هل تناولت فطورك؟

- ليس بعد.

- إذًا اجلس وتناول الطعام معنا، فهانا ستتأخر قليلًا اليوم.

جلس ريو على مضض بينما كانت هانا تنظر إليه بابتسامة.

- هل تعلم يا ريو؟! أنت أول حارس شخصي يوافق أبي على تناول الطعام معنا.

رفع حاجبه باستغراب.

- حقًا؟

- نعم! ربما لأنك أنقذت حياتي أمس.

نظر إليها بصمت للحظات قبل أن يشيح بنظره عنها.

بعد حوالي ثلاثين دقيقة، غادرا القصر متجهين إلى الجامعة.

كانت هانا تجلس بجانبه وهي تتحدث كعادتها عن أشياء عشوائية، بينما كان ريو يراقب الطريق أمامه بهدوء.

لكن فجأة...

عقد حاجبيه وهو ينظر إلى المرآة الجانبية.

كانت هناك سيارة سوداء تسير خلفهما منذ عدة دقائق.

غير اتجاهه في أحد الشوارع الجانبية.

لكن السيارة غيرت اتجاهها أيضًا.

- هل هناك مشكلة؟

سألته هانا بعدما لاحظت تغير تعابير وجهه.

- هناك سيارة تلاحقنا.

اتسعت عيناها بصدمة.

- ماذا؟!

- ابقي هادئة.

بدأ ريو بقيادة السيارة عبر عدة طرق مختلفة للتأكد من الأمر، لكن السيارة لم تتوقف عن ملاحقتهما.

شعرت هانا بالخوف وهي تمسك بحزام الأمان بقوة.

- هل يريدون قتلي؟

لم يجبها مباشرة، بل استمر في مراقبة الطريق.

وفجأة، اختفت السيارة من خلفهما.

تنهدت هانا براحة قائلة:

- يبدو أننا فقدناهم أخيرًا.

لكن قبل أن يتمكن ريو من الرد، انطلقت سيارة أخرى بسرعة جنونية من الشارع المجاور واصطدمت بسيارتهما بقوة هائلة.

ارتفع صوت تحطم الزجاج بينما فقدت السيارة توازنها وانقلبت عدة مرات قبل أن تتوقف أخيرًا على جانب الطريق.

فتح ريو عينيه بصعوبة وهو يشعر بألم خفيف في ذراعه وبعض الجروح الصغيرة التي سببتها شظايا الزجاج.

- هانا!

استدار بسرعة نحوها ليجدها فاقدة للوعي ورأسها مستندًا إلى النافذة المحطمة.

في تلك اللحظة، رن هاتفه.

كان المتصل "كانغ جاي وو".

أجاب عليه فورًا بينما كانت نظراته مثبتة على هانا.

- هل أعجبك الحادث الذي دبرته من أجلك؟

تجمدت ملامحه للحظة.

- ماذا تقصد؟

ضحك الرجل بسخرية.

- بما أنك أصبحت مترددًا في قتلها، قررت مساعدتك قليلًا. يمكنك تركها هناك بكل بساطة والمغادرة، وستنتهي المهمة أخيرًا.

قبض ريو على هاتفه بقوة.

- ...

- أم أنك بدأت تقع في حب هدفك يا ريو؟

ثم أغلق الخط دون انتظار إجابته.

نظر ريو إلى هانا التي كانت تنزف قليلًا من جبينها قبل أن يحملها بين ذراعيه دون تردد رغم الجروح في ذراعه.

- لن أسمح لأحد بلمسك.

بعد وقت قصير، وصل إلى المستشفى حيث هرع الأطباء لنقلها إلى غرفة الطوارئ.

وبعد أقل من عشرين دقيقة، وصل جون كيم إلى المستشفى وهو يلهث من شدة خوفه.

- أين هانا؟!

وقف ريو أمامه بهدوء رغم الجروح التي تغطي ذراعه.

- إنها داخل غرفة الطوارئ.

أمسك جون كيم بكتفيه بقلق.

- ماذا حدث؟!

تردد ريو للحظة قبل أن يجيب:

- كان حادث سير أثناء ذهابنا إلى الجامعة.

نظر جون كيم إلى الجروح التي أصابت ريو وقال بامتنان:

- هل حميتها؟

- نعم.

خفض جون كيم رأسه وهو يشعر بالارتياح لأنه اختار ريو لحماية ابنته.

أما ريو، فكان يعلم جيدًا أن ما حدث لم يكن مجرد حادث عادي، بل إعلان حرب حقيقي.

للمرة الأولى في حياته، لم يعد هدفه قتل هانا...

بل أصبح هدفه الوحيد هو حمايتها مهما كان الثمن.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • هدف ممنوع    77

    بعد أن هدأت ريا أخيرًا، قرر الثلاثة العودة إلى المنزل. طوال الطريق كانت الصغيرة تمسك بيد والدها بإحدى يديها ويد والدتها بالأخرى، وكأنها تخشى أن يختفي أحدهما إذا أفلتت يده للحظة واحدة. وعندما وصلوا إلى المنزل، رفضت أن تجلس إلا بينهما على الأريكة. - لقد ضاعت مني أربع سنوات كاملة! لذلك سأعوضها كلها من الآن فصاعدًا! قالتها وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها بجدية، مما جعل ريو يضحك لأول مرة منذ زمن طويل. أما هانا فلم تستطع منع نفسها من الابتسام وهي تنظر إلى تصرفات ابنتها اللطيفة. بعد تناول بعض الحلوى التي أحضرتها هانا، جلست ريا تفكر بعمق قبل أن تضرب كفيها ببعضهما بحماس. - وجدت الحل! نظر إليها كل من ريو وهانا باستغراب. - بما أنني أحبكما كثيرًا، فأنا سأبقى معكما معًا! - وكيف ذلك يا أميرتي؟ سألها ريو مبتسمًا. - سأقضي يومًا كاملًا مع أمي، واليوم الذي يليه مع أبي! وفي عطلة نهاية الأسبوع سنخرج نحن الثلاثة معًا! نظر ريو إلى هانا وكأنه ينتظر رأيها. تنهدت هانا قليلًا قبل أن تنظر إلى فرحة ابنتها، ثم قالت: - أعتقد أن هذا مناسب في الوقت الحالي. كادت ريا تقفز من مكانها من شدة سعادتها. - إذًا أص

  • هدف ممنوع    76

    ما إن انتهى ريو من كلماته حتى دفنت ريا وجهها الصغير في صدره وهي تبكي بصمت. كانت صغيرة على أن تفهم كل تعقيدات عالم الكبار، لكنها كانت كبيرة بما يكفي لتشعر بالفراغ الذي تركه غياب والدها طوال حياتها. أما هانا، فكانت تقف على بعد خطوات منهما وهي تحاول حبس دموعها دون جدوى. لم تتخيل يومًا أن تكون أول مرة ترى فيها ابنتها بين ذراعي والدها بهذه الطريقة المؤثرة. رفعت ريا رأسها قليلًا ونظرت إلى ريو بعينيها الحمراوين من كثرة البكاء. - إذًا... هل ستختفي مرة أخرى؟ تجمد ريو للحظة قبل أن يهز رأسه بسرعة. - لا يا أميرتي، أعدك بذلك. - حتى لو غضبت منك أمي؟ نظر ريو إلى هانا للحظات قبل أن يعود ببصره إلى ابنته. - حتى لو غضب العالم كله مني، لن أبتعد عنك مرة أخرى. ابتسمت الصغيرة ابتسامة خجولة قبل أن تعانقه بقوة أكبر. - إذًا أريد أن أناديك بأبي من الآن! اتسعت عينا هانا بصدمة بسيطة، بينما شعر ريو بأن قلبه كاد يتوقف من شدة سعادته. لقد انتظر أربع سنوات كاملة ليسمع هذه الكلمة. - هل يمكنني حقًا؟ سألته ريا بحماس طفولي، ليبتسم وهو يمسح دموعه بسرعة حتى لا تراه. - بالطبع يمكنكِ ذلك يا أميرتي. - أبي! عند

  • هدف ممنوع    75

    شعر ريو بأن الدم تجمد في عروقه بمجرد سماعه أن ريا اختفت. لم يكن قد مضى على معرفته بأنها ابنته سوى ليلة واحدة، وها هو يسمع الآن أنها ليست في المنزل. أخذ نفسًا عميقًا وهو يحاول تهدئة هانا التي كانت تبكي بشدة. - هانا، انظري إليّ. هل أخذت معها حقيبتها؟ أومأت برأسها بسرعة. - نعم، وحذاؤها الصغير ليس في مكانه أيضًا. - إذًا هذا يعني أنها خرجت بمفردها، وهذا أمر جيد. على الأقل لم يقتحم أحد المنزل. أخرج هاتفه بسرعة واتصل ببعض الأشخاص الذين يعملون معه وطلب منهم البحث عنها في الحي بأكمله. - ابحثوا عن طفلة في الرابعة من عمرها، شعرها أسود وعيناها خضراوان. أريد أن أعرف مكانها خلال دقائق. كانت هانا تنظر إليه ويداها ترتجفان. - إنها لم تخرج وحدها من قبل يا ريو. ماذا لو كانت خائفة؟ ماذا لو أصابها مكروه؟ اقترب منها ووضع يده على كتفها قائلًا بحزم: - لن يحدث لها شيء. إنها ابنتنا، وسنعيدها إلى المنزل. للمرة الأولى منذ أربع سنوات لم يعترض عقلها على كلمة "ابنتنا"، فقد كان خوفها على ريا أكبر من أي شيء آخر. وبعد حوالي عشرين دقيقة، رن هاتف ريو. - وجدناها يا سيدي. إنها في حديقة الأطفال القريبة من الب

  • هدف ممنوع    74

    في صباح اليوم التالي، استيقظت هانا مبكرًا على غير عادتها. لم تنم سوى ساعات قليلة بعد حديثها مع ريو في الليلة الماضية، لذلك جلست في المطبخ تحتسي كوبًا من القهوة محاولةً ترتيب أفكارها. رن هاتفها فجأة، فابتسمت عندما رأت اسم والدها يظهر على الشاشة. - صباح الخير يا أبي. - صباح الخير يا صغيرتي، كيف حالكما؟ وكيف حال أميرتي الصغيرة؟ ابتسمت بخفة وهي تجيب عن أسئلته قبل أن يسألها عن أحوالها. كان جون يعرف ابنته جيدًا، لذلك لم يقتنع بنبرة صوتها الهادئة. - هانا، ماذا حدث؟ تنهدت بخفة قبل أن تقول: - أبي... ريا قابلت ريو. ساد الصمت لثوانٍ في الطرف الآخر من الخط. - ماذا؟! - ليس هذا فقط، بل إن الشخص الذي أنقذها مرتين كان ريو نفسه، وقد جاء البارحة إلى المنزل وعرف أن ريا ابنته. بدأت تخبره بكل ما حدث ليلة أمس، وكيف طلبت من ريو الابتعاد عن ريا في الوقت الحالي. لكن ما لم تكن تعلمه هو أن ريا كانت قد استيقظت قبل دقائق قليلة ونزلت إلى الطابق السفلي تبحث عن والدتها. وما إن سمعت اسم "ريو" و"ابنته"، حتى توقفت خطواتها الصغيرة في مكانها. - ريا قابلت والدها... - لقد خسر أربع سنوات من حياتها يا أبي...

  • هدف ممنوع    73

    بقيت هانا صامتة لعدة لحظات بعد أن انتهى ريو من الحديث. كانت تنظر إليه وعيناها ترتجفان قليلًا، فقد كانت كل كلمة قالها تصل إلى قلبها دون استئذان. هي تعلم جيدًا أنه أحبها، وتعلم أيضًا أنه خاطر بحياته من أجلها أكثر من مرة، لكن المشكلة لم تكن في حبه لها، بل في الكذب الذي بُنيت عليه علاقتهما منذ البداية. أغمضت عينيها للحظات وهي تتذكر ذلك اليوم الذي اكتشفت فيه حقيقته. تتذكر كيف انهار عالمها في لحظة واحدة، وكيف هربت إلى اليابان وهي تحمل طفلته بين أحشائها وقلبها محطم إلى آلاف القطع. - أنا... أتفهم ألمك يا ريو. رفعت نظرها إليه قبل أن تكمل بصوت منخفض: - لكن هل فكرت يومًا بألمي أنا؟ كيف كان شعوري عندما اكتشفت أن الرجل الذي أحببته أكثر من نفسي كان في الأصل قد أُرسل ليقتلني؟ خفض ريو رأسه بصمت. - هل تعلم ما هو أسوأ شيء بالنسبة لي؟ ليس كونك قاتلًا مأجورًا، بل أنك جعلتني أشك بكل لحظة جميلة عشتها معك. كنت أتساءل كل ليلة إن كانت ابتسامتك حقيقية أم مجرد جزء من مهمتك. تقدم خطوة نحوها وقال بحزن: - كانت حقيقية كلها يا هانا. ابتسمت ابتسامة حزينة وهي تهز رأسها. - ربما... لكن ذلك لا يمحو ما حدث. تن

  • هدف ممنوع    72

    جلس ريو على مائدة العشاء وهو لا يزال غير مستوعب لما يحدث حوله. فمن بين مليارات الأشخاص في العالم، انتهى به الأمر جالسًا في منزل المرأة التي أحبها طوال حياته، وإلى جانبه طفلته التي كانت تناديه منذ أيام بـ"العم الوسيم". أما هانا، فكانت تضع الأطباق على الطاولة بصمت، تحاول تجاهل نظراته التي لم تفارقها منذ دخوله المنزل. بينما كانت ريا أكثر شخص سعيد في ذلك المكان. - أخيرًا! لقد تحقق حلمي! نظر إليها الاثنان باستغراب في الوقت نفسه. - وما هو حلمك يا أميرتي؟ سألها ريو مبتسمًا. أشارت إلى المقعد الموجود بينهما قائلة بحماس: - أن أتناول العشاء مع أمي والعم الوسيم! ابتسم ريو لا شعوريًا، بينما شعرت هانا بوخزة صغيرة في قلبها وهي ترى ابتسامته التي افتقدتها يومًا. بدأت هانا بتقديم الطعام، وما إن تذوق ريو أول لقمة حتى اتسعت عيناه قليلًا. - إنه لذيذ جدًا. ابتسمت ريا وكأنها هي من طبخته قائلة بفخر: - ألم أقل لك؟! أمي أفضل طاهية في العالم! ثم اقتربت منه قليلًا وهمست وكأنها تخبره بسر خطير: - وإذا أصبحت زوجها يومًا، فسوف تأكل هذا الطعام كل يوم. - ريا! احمر وجه هانا خجلًا بينما كاد ريو يختنق بال

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status