كان الليل قد ألقى ستاره الأسود على المدينة، ولم يكن يُسمع داخل المصنع المهجور سوى صوت الرياح التي تتسلل بين جدرانه المتصدعة. في منتصف المكان جلس رجل يرتدي بدلة رسمية فاخرة، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة خبيثة وهو ينفث دخان سيجاره بهدوء. بدا وكأنه ينتظر شخصًا مهمًا، بينما كانت حقيبة سوداء ممتلئة بالأوراق والمال موضوعة بجواره. وفجأة، اخترق صوت محرك سيارة رياضية فخمة سكون المكان. توقفت السيارة أمام باب المصنع ببطء، وما إن فُتح بابها حتى نزل منها شاب جعل الجو من حوله يبدو أكثر برودة. كان طويل القامة، يبلغ طوله قرابة المئة والثمانية والثمانين سنتيمترًا، ويرتدي بدلة سوداء أنيقة صُممت خصيصًا لتناسب جسده الرياضي. شعره الأسود الفاحم كان منسدلًا بخصلات ناعمة فوق جبينه، ليزيد من جاذبيته وغموضه في آن واحد. لكن أكثر ما يميزه كانت عيناه. عينان بلون أخضر داكن يشبه لون الغابات تحت ضوء القمر، تحملان نظرة باردة تخلو تمامًا من أي مشاعر، حتى إن النظر إليهما لعدة ثوانٍ كان كافيًا ليجعلك تشعر بالقشعريرة تسري في جسدك. ملامحه الوسيمة كانت أقرب إلى ملامح الممثلين الكوريين، إلا أن هالته المخيفة كانت كفيلة
Zuletzt aktualisiert : 2026-07-18 Mehr lesen