قبل أن ينتهي زواجنا

قبل أن ينتهي زواجنا

last updateLast Updated : 2026-07-14
By:  Hope49Updated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
55Chapters
35views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

“آدم… أريد الطلاق.” بعد عامٍ ونصف من الزواج، لم تعد إيلا تطلب المستحيل… كل ما أرادته هو أن تشعر بأنها المرأة التي أحبها زوجها. لم يكن آدم ميلر زوجًا سيئًا، ولم يؤذها يومًا، لكنه أخفى مشاعره خلف صمته وبروده، معتقدًا أن الحب يُثبت بالأفعال لا بالكلمات، وأن إبقاء مسافة بينه وبين من يحب سيحميه من ألم الفقد. وعندما منحها ليلةً واحدة شعرت فيها لأول مرة أنه اختارها بقلبه، صدقت أن انتظاره الطويل قد انتهى. لكن مع شروق الصباح، عاد الرجل البارد الذي عرفته طوال عامٍ ونصف… وكأن شيئًا لم يحدث. عندها، فقدت إيلا آخر ما تبقى لديها من أمل، وطلبت الطلاق. وافق آدم، مؤمنًا أن تركها هو آخر معروف يستطيع أن يقدمه لامرأة تستحق رجلًا أفضل منه. لكنه لم يكن يعلم أن تلك الليلة الأخيرة تركت بينهما أكثر من مجرد ذكريات… كانت إيلا تحمل طفله. وبينما يحاول إنقاذ زواجه قبل فوات الأوان، عليها أن تقرر إن كانت ستمنح قلبها فرصة أخيرة… أم أن بعض النهايات لا يمكن إصلاحها.

View More

Chapter 1

1- زواجٌ بلا ضجيج

لم يكن زواجهما سيئًا…

لكنه لم يكن سعيدًا أيضًا.

من ينظر إلى آدم ميلر وإيلا هايز سيعتقد أنهما الزوجان المثاليان.

لا صراخ يخرج من شقتهما.

لا شجارات يسمعها الجيران.

لا خلافات على المائدة، ولا أبواب تُغلق بعنف.

كل شيء كان هادئًا…

هادئًا إلى درجة أن الصمت أصبح فردًا ثالثًا يعيش معهما.

مرّ عام ونصف على زواجهما.

عام ونصف لم يرفع فيه آدم صوته على زوجته مرة واحدة.

لم يهِنها.

لم يجرحها بكلمة.

ولم يجعلها تشعر يومًا بأنها عبء على حياته.

لكنه…

لم يمنحها أيضًا ما كانت تنتظره منذ اليوم الأول.

أغلقت إيلا باب الشقة خلفها وهي تخلع حذاءها الأبيض بهدوء.

كان النهار قد شارف على نهايته، وأشعة الشمس البرتقالية تسللت من نافذة غرفة المعيشة، لترسم خطوطًا دافئة فوق الأرضية الخشبية.

وضعت حقيبتها على الطاولة، ثم أطلقت زفرة طويلة وهي تدلك رقبتها.

كان يومًا مرهقًا.

موسم الرحلات الصيفية جعل شركة السياحة التي تعمل بها أشبه بخلية نحل، ولم تتوقف عن الرد على الاتصالات منذ الصباح.

ابتسمت بخفة وهي تتذكر إحدى العائلات التي غيرت وجهتها ثلاث مرات خلال يوم واحد.

“بعض الناس لا يعرفون ماذا يريدون…” تمتمت لنفسها وهي تتجه نحو المطبخ.

أخرجت عبوة العصير من الثلاجة، ثم وقع بصرها على طبق زجاجي صغير مغطى بعناية.

اقتربت منه.

رفعت الغطاء.

ساندويتش.

وبجانبه ورقة صغيرة بخط آدم المرتب:

“لا تنسي الغداء مرة أخرى.”

ابتسمت دون وعي.

كانت هذه طريقته دائمًا.

لا يسأل إن كانت بخير.

لا يكتب “اشتقت لك”.

ولا يضع قلبًا صغيرًا في نهاية الجملة.

فقط…

يتأكد أنها أكلت.

تنهدت وهي تطوي الورقة بعناية وتضعها داخل أحد أدراج المطبخ.

لم تكن هذه أول ورقة.

بل العاشرة…

أو ربما العشرون.

لم تعد تتذكر.

كانت تحتفظ بها جميعًا، رغم أنها لم تكن تعرف لماذا.

ربما لأنها كانت الشيء الوحيد الذي يجعلها تقنع نفسها بأن آدم يهتم.

رن هاتفها.

ظهرت صورة كلوي على الشاشة.

ابتسمت وأجابت.

“انتهيتِ أخيرًا؟”

ضحكت كلوي من الطرف الآخر.

“أنا من المفترض أن أسألك هذا السؤال.”

جلست إيلا على الكرسي القريب من النافذة.

“اليوم كان طويلًا.”

“وأين زوجك؟”

ألقت إيلا نظرة نحو الساعة المعلقة على الحائط.

السابعة إلا عشر دقائق.

“كالعادة… اجتماع.”

“كل يوم اجتماع.”

ضحكت إيلا بخفة.

“تقريبًا.”

سكتت كلوي لثوانٍ، ثم سألت بنبرة أخف:

“إيلا… هل أنتِ سعيدة؟”

تجمدت أصابعها حول الكأس.

سؤال بسيط…

لكنه كان أصعب سؤال سمعته منذ أشهر.

هل كانت سعيدة؟

أحبت آدم.

هذا أمر لا تستطيع إنكاره.

لكن…

هل أحبها هو؟

ابتسمت لنفسها بمرارة.

“لا أعرف.”

“إيلا…”

“صدقًا يا كلوي…”

خفضت صوتها.

“لم يقل لي مرة واحدة إنه يحبني.”

ساد الصمت.

حتى كلوي لم تعرف ماذا تقول.

لأنها تعرف آدم.

تعرف أنه رجل محترم.

هادئ.

خلوق.

لكنها تعرف أيضًا…

أنه لا يترك لأحد فرصة ليقرأ ما يدور داخل قلبه.

عند الثامنة والنصف تقريبًا…

صدر صوت قفل الباب.

رفعت إيلا رأسها فورًا.

دخل آدم إلى الشقة بخطوات هادئة كعادته.

كان لا يزال يرتدي قميصه الأزرق الداكن، وقد فك أول زرين منه، بينما بدت آثار الإرهاق واضحة على ملامحه.

رفع عينيه إليها.

“مساء الخير.”

ابتسمت.

“مساء النور.”

خلع ساعته ووضعها فوق الطاولة.

ثم سأل بهدوء:

“كيف كان يومك؟”

“مرهق.”

أومأ برأسه.

“ويومك؟”

تنهد بخفة.

“اجتماعات.”

ثم ساد الصمت.

مرة أخرى.

نهضت إيلا.

“سأحضر العشاء.”

“هل اساعدك؟”

التفتت إليه.

ابتسمت بلطف.

“لا… ارتح قليلًا.”

أومأ، ثم اتجه نحو غرفتهما.

راقبته حتى اختفى خلف الباب.

وأغمضت عينيها للحظة.

هذا هو آدم.

يسأل.

يهتم.

يعرض المساعدة.

لكنه…

لا يقترب.

لا يلمس يدها وهو يمر بجانبها.

لا يبتسم لها دون سبب.

لا يحتضنها عندما تبدو متعبة.

كان دائمًا قريبًا بما يكفي ليشعرها بالأمان…

وبعيدًا بما يكفي ليترك قلبها فارغًا.

وضعت يدها فوق صدرها وهمست بصوت بالكاد سمعته هي نفسها:

“إلى متى سأقنع نفسي أن الصمت… شكل من أشكال الحب؟”

في تلك الليلة…

لم تكن إيلا تعلم…

أن الأيام القادمة ستغيّر حياتها بالكامل.

وأن ذلك الهدوء الذي اعتادت العيش فيه…

كان يسبق العاصفة.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
55 Chapters
1- زواجٌ بلا ضجيج
لم يكن زواجهما سيئًا…لكنه لم يكن سعيدًا أيضًا.من ينظر إلى آدم ميلر وإيلا هايز سيعتقد أنهما الزوجان المثاليان.لا صراخ يخرج من شقتهما.لا شجارات يسمعها الجيران.لا خلافات على المائدة، ولا أبواب تُغلق بعنف.كل شيء كان هادئًا…هادئًا إلى درجة أن الصمت أصبح فردًا ثالثًا يعيش معهما.مرّ عام ونصف على زواجهما.عام ونصف لم يرفع فيه آدم صوته على زوجته مرة واحدة.لم يهِنها.لم يجرحها بكلمة.ولم يجعلها تشعر يومًا بأنها عبء على حياته.لكنه…لم يمنحها أيضًا ما كانت تنتظره منذ اليوم الأول.أغلقت إيلا باب الشقة خلفها وهي تخلع حذاءها الأبيض بهدوء.كان النهار قد شارف على نهايته، وأشعة الشمس البرتقالية تسللت من نافذة غرفة المعيشة، لترسم خطوطًا دافئة فوق الأرضية الخشبية.وضعت حقيبتها على الطاولة، ثم أطلقت زفرة طويلة وهي تدلك رقبتها.كان يومًا مرهقًا.موسم الرحلات الصيفية جعل شركة السياحة التي تعمل بها أشبه بخلية نحل، ولم تتوقف عن الرد على الاتصالات منذ الصباح.ابتسمت بخفة وهي تتذكر إحدى العائلات التي غيرت وجهتها ثلاث مرات خلال يوم واحد.“بعض الناس لا يعرفون ماذا يريدون…” تمتمت لنفسها وهي تتجه نحو المط
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
2- كما في كل يوم
استيقظت إيلا قبل دقائق من رنين المنبه. فتحت عينيها ببطء. كان الجانب الآخر من السرير فارغًا. ابتسمت ابتسامة خفيفة. لم يكن ذلك جديدًا. فمنذ زواجهما، لم يسبقها آدم إلى النوم، لكنه كان يسبقها دائمًا إلى الاستيقاظ. جلست على طرف السرير. وسحبت الستائر. تسللت أشعة الصباح إلى الغرفة، فغمرتها بإضاءة ذهبية هادئة. هدوء… يشبه حياتهما. نهضت، ثم خرجت من الغرفة بخطوات بطيئة. كانت رائحة القهوة تملأ أرجاء الشقة. وكأنها تعلن بداية يوم جديد. وجدت آدم يقف أمام آلة القهوة. يرتدي قميصًا أبيض بأكمام مطوية، وبنطالًا أسود أنيقًا، بينما كانت سترته معلقة على ظهر أحد الكراسي. كان يقرأ رسالة على هاتفه، وفي الوقت نفسه يراقب فنجاني القهوة. رفع رأسه عندما شعر بوجودها. “صباح الخير.” ابتسمت. “صباح النور.” أبعد الفنجان الأقرب إليه، ودفعه نحوها. “ملعقة سكر واحدة.” رفعت حاجبيها. “ما زلت تتذكر؟” نظر إليها لحظة قصيرة. “أنتِ لا تشربين أكثر من واحدة.” ثم أعاد نظره إلى هاتفه. أمسكت الفنجان بين يديها. كان يتذكر أشياءً كثيرة. عدد ملاعق السكر. موعد اجتماعها. اسم الدواء الذي يسبب لها الحساسية. حتى
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
3- يومٌ يشبه الأمس
دخل آدم قاعة الاجتماعات بخطوات ثابتة.ألقى تحية مقتضبة على الحاضرين، ثم جلس في مقعده.فتح الملف أمامه.بدأ الاجتماع.وفي أقل من دقائق، تحولت ملامحه الهادئة إلى ملامح رجل يعرف تمامًا ما يريد.كان يصغي أكثر مما يتحدث.ولا يقاطع أحدًا.لكن عندما يتكلم…يصمت الجميع.أنهى الاجتماع بعد ساعة كاملة.خرج الموظفون من القاعة تباعًا، بينما بقي هو يجمع الأوراق بهدوء.اقترب منه مساعده.“سيد ميلر، هل ترغب في تأجيل اجتماع الغد؟”رفع آدم بصره.“لا.”“لكن جدولك ممتلئ.”أغلق الملف.“إذن سنبدأ أبكر.”أومأ الرجل، ثم غادر.عاد الهدوء إلى المكتب.جلس آدم خلف مكتبه.مد يده إلى هاتفه.كانت آخر رسالة على الشاشة من إيلا.وصلت. شكرًا لأنك ذكرتني بالملف.ظل ينظر إليها للحظات.ثم أغلق الهاتف.وأعاد تركيزه إلى العمل.في الجهة الأخرى من المدينة…كانت إيلا تقف أمام شاشة العرض، تشرح تفاصيل البرنامج السياحي الجديد بثقة.أنهت حديثها.ثم تبادلت الابتسامات مع العملاء.غادرت القاعة بعد انتهاء الاجتماع، لتجد كلوي تنتظرها أمام الباب.“إذن؟”ابتسمت إيلا.“وافقوا.”صفقت كلوي بسعادة.“كنت واثقة.”ضحكت إيلا بخفة.“الحمد لله.”سا
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
4- تفاصيل لا تُرى
أغلق الباب بهدوء.وظلت إيلا تحدق فيه لثوانٍ.كان بإمكانها أن تلاحقه إلى المدخل.أن تطلب منه أن يتناول الغداء في موعده.أو أن تتمنى له يومًا موفقًا.لكنها لم تفعل.فمنذ زمن…اعتادت أن تترك لكل واحد منهما مساحته.تنهدت بخفة.ثم حملت فنجانها إلى المطبخ.مرّ النهار هادئًا.بين رسائل العملاء.وتعديل برامج الرحلات.واجتماعات قصيرة لم تستغرق أكثر من نصف ساعة.لكن شيئًا واحدًا لم يتغير.في تمام الواحدة ظهرًا…اهتز هاتفها.خفضت بصرها إلى الشاشة.آدم.لم تكن رسالة طويلة.كما اعتادت.هل تناولتِ الغداء؟ابتسمت دون وعي.كتبت سريعًا:ليس بعد.لم تمضِ دقيقة.حتى وصلها الرد.لا تؤجليه.ظلت تنظر إلى الكلمات القليلة.ثم أغلقت الهاتف.ضحكت كلوي، التي كانت تراقبها من المكتب المقابل.“دعيْني أخمّن.”رفعت إيلا رأسها.“ماذا؟”“سألك إن كنتِ تناولتِ الغداء.”اتسعت عينا إيلا.“كيف عرفتِ؟”ابتسمت كلوي وهي تعود إلى حاسوبها.“لأنه يفعل ذلك كل يوم.”ساد الصمت.ثم قالت إيلا بصوت خافت:“نعم… كل يوم.”مع اقتراب المساء…أغلقت إيلا آخر ملف أمامها.وألقت نظرة على الهاتف.لم تصل أي رسالة أخرى.كانت تعلم أنه منشغل.بل إنه
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
5- وعدٌ مؤجل
استيقظت إيلا في ذلك الصباح على غير عادتها.لم يكن المنبه قد رن بعد.ورغم ذلك…فتحت عينيها بابتسامة صغيرة.اليوم هو السبت.اليوم الذي انتظرته منذ أيام.وقفت أمام خزانة الملابس.ترددت طويلًا قبل أن تختار فستانًا أزرق بسيطًا يصل إلى ما بعد ركبتيها.لم يكن فستانًا جديدًا.لكنه كان المفضل لديها.صففت شعرها البني خلف كتفيها.ثم اكتفت بلمسات خفيفة من مستحضرات التجميل.وحين خرجت من الغرفة…وجدت آدم يجلس في غرفة المعيشة، يراجع بعض المخططات الموضوعة على الطاولة.رفع رأسه إليها.توقفت عيناه عليها للحظة.ثم قال:“صباح الخير.”ابتسمت.“صباح النور.”اقتربت منه.وضعت كوب القهوة أمامه.ثم جلست مقابله.“لا تنسَ…”رفع بصره إليها.“…وعد اليوم.”أغلق الملف.وأومأ برأسه.“لم أنسَ.”لأول مرة منذ مدة…شعرت إيلا بشيء من الاطمئنان.عند الحادية عشرة صباحًا…كان آدم يهم بإغلاق حاسوبه المحمول.رن هاتفه.نظر إلى الشاشة.اختفت ملامحه الهادئة تدريجيًا.أجاب فورًا.“آدم ميلر.”ساد الصمت.ثم نهض من مكانه دفعة واحدة.“متى حدث ذلك؟”…“أنا قادم.”أنهى المكالمة.التقط مفاتيحه بسرعة.رفعت إيلا رأسها إليه.“ماذا حدث؟”ارت
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
6- ذكرى
منذ الصباح…كان هناك شيء مختلف في آدم.لم تستطع إيلا أن تضع يدها عليه.لكنه كان واضحًا.استيقظ قبلها كعادته.إلا أنه لم يُعد القهوة.ولم يفتح حاسوبه المحمول.كان يقف أمام نافذة غرفة المعيشة، يحدق في المدينة الصامتة بينما تتسلل أشعة الصباح الأولى بين المباني.توقفت عند باب الغرفة.راقبته للحظات.لم يتحرك.وكأنه لم يشعر بوجودها.اقتربت منه بهدوء.“صباح الخير.”التفت إليها ببطء.بدت عيناه مرهقتين، وكأن النوم لم يزره طوال الليل.“صباح الخير.”ابتسمت محاولة كسر ذلك الصمت الغريب.“هل نمت جيدًا؟”هز رأسه هزة خفيفة.“لا بأس.”لكنها أدركت من صوته…أن كل شيء لم يكن على ما يرام.مرّ النهار ببطء.انشغلت إيلا في عملها.لكنها وجدت نفسها تفكر به أكثر من مرة.كانت تلتقط هاتفها كل فترة.تتساءل إن كان قد أرسل رسالة.ثم تعيده إلى مكانه.لم يصل شيء.أما آدم…فكان في مكتبه.الملفات أمامه.والاجتماعات تتوالى.لكنه لم يكن حاضرًا بالكامل.أعاد قراءة السطر نفسه أكثر من مرة.حتى دخل كيفين وهو يحمل بعض المخططات.توقف أمام المكتب.نظر إليه طويلًا.“أنت هنا… لكن عقلك في مكان آخر.”رفع آدم رأسه.“أنهِ ما عندك.”تن
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
7- صباح مختلف
تسللت أشعة الصباح الأولى عبر الستائر نصف المفتوحة.أضاءت الغرفة بهدوء.فتحت إيلا عينيها ببطء.احتاجت إلى لحظات حتى تستوعب أين هي.استدارت برأسها قليلًا.كان آدم لا يزال نائمًا إلى جانبها.للمرة الأولى منذ زمن…بدت ملامحه هادئة.اختفى ذلك التوتر الذي كان يرافقه دائمًا.وبدا أصغر من عمره وهو غارق في النوم.ظلت تنظر إليه بصمت.ثم ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها.كانت الليلة الماضية مختلفة.مختلفة إلى درجة جعلتها تشعر أن شيئًا انكسر…لكن ليس بينهما.بل داخل ذلك الجدار الذي ظل يفصل قلبه عنها طوال عامٍ ونصف.أبعدت الغطاء عنها بهدوء حتى لا توقظه.كانت ترتدي قميصًا قطنيًا أبيض واسعًا يصل إلى منتصف فخذيها، وقد ارتدته بعد أن استحمت قبل أن تغفو.جمعت شعرها البني الطويل بربطة سريعة، ثم التقطت الرداء الخفيف المعلق على المقعد وارتدته فوق القميص.ألقت نظرة أخيرة نحوه.لم يتحرك.ابتسمت مرة أخرى.وغادرت الغرفة على أطراف أصابعها.في المطبخ…وضعت إبريق القهوة على النار.وبينما كانت تنتظر، لم تستطع منع نفسها من الابتسام كلما تذكرت نظراته في الليلة الماضية.لم تكن تتذكر أنه احتضنها بتلك الطريقة من قبل.ول
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
8- عشرة أيام
مرّ اليوم الأول…وكانت إيلا تنتظر.تنتظر أن يذكر الليلة الماضية.أن يبتسم لها بالطريقة نفسها.أن ينظر إليها كما نظر تلك الليلة.لكنه…لم يفعل.في اليوم الثاني…أعدت له قهوته قبل أن يستيقظ.ابتسم عندما وجدها أمامه.قال:“شكرًا.”ثم غادر إلى عمله.كما لو أن شيئًا لم يتغير.في اليوم الرابع…عادت من عملها مبكرًا.أعدت العشاء الذي يحبه.جلسا إلى الطاولة.تحدثا عن العمل.وعن ازدحام الطريق.وعن مشروعه الجديد.ولم يأتِ ذكر تلك الليلة…ولو بكلمة.في اليوم السادس…وجدته يعمل في غرفة المكتب حتى منتصف الليل.طرقت الباب.دخلت تحمل كوبًا من القهوة.رفع رأسه.ابتسم ابتسامته الهادئة.“شكرًا.”أخذ الكوب.ثم عاد إلى الملفات.وقفت تنتظر…ربما سيقول:“تعالي اجلسي.”لكنه لم يفعل.خرجت بهدوء.وأغلقت الباب خلفها.في اليوم الثامن…استيقظت قبل أن يغادر.رتبت ياقة قميصه كما فعلت قبل أيام.ابتسم لها.وقال:“اعتني بنفسك.”ثم رحل.الجملة نفسها…الابتسامة نفسها…الصوت نفسه.وكأن تلك الليلة…لم تكن موجودة.وفي اليوم العاشر…كانت تقف أمام المرآة في غرفة النوم.تنظر إلى انعكاسها بصمت.لم تبكِ.ولم تغضب.كانت فقط…متع
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
9- النهاية التي لم يرها أحد
لم تنم إيلا إلا مع اقتراب الفجر.وحين رنّ المنبه…أطفأته قبل أن يوقظ آدم.نهضت بهدوء.ارتدت ملابسها.وغادرت غرفة النوم.كانت المرة الأولى منذ سنوات…التي لا تنظر فيها إلى الجانب الآخر من السرير.⸻عندما خرج آدم من الغرفة بعد دقائق…وجد الإفطار جاهزًا.والقهوة موضوعة في مكانها المعتاد.أما إيلا…فكانت تقف أمام النافذة، تحمل كوبها بين يديها.التفتت إليه عندما سمعت خطواته.ابتسمت.ابتسامة مهذبة.“صباح الخير.”رد بهدوئه المعتاد:“صباح الخير.”جلس إلى الطاولة.وبدأ يتناول إفطاره.رفع بصره إليها.“لديكِ دوام اليوم؟”“نعم.”“ستنتهين في السادسة؟”“تقريبًا.”أومأ.“سأتأخر قليلًا.”ابتسمت.“لا بأس.”عاد الصمت.لكنه هذه المرة…لم يكن يشبه أي صمتٍ عاشاه من قبل.كان صمتًا…يعرف النهاية.في طريقها إلى العمل…لم تشغل إيلا الموسيقى.لم تنظر إلى هاتفها.ولم تنتظر رسالة منه.كانت تشعر براحة غريبة.راحة لا تشبه السعادة…بل تشبه استسلام شخصٍ تعب من المقاومة.عند الظهيرة…جلست كلوي أمامها.راقبتها طويلًا.ثم سألت بهدوء:“هل حدث شيء؟”رفعت إيلا رأسها.“لماذا تسألين؟”“لأنكِ منذ الصباح…”توقفت.“…هادئة أكثر
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
10- اريد الطلاق
ساد الصمت.ظل آدم ينظر إليها.كان سؤالها لا يزال يتردد في ذهنه.“هل كنت سعيدًا… معنا؟”لم يكن يفهم لماذا تسأله ذلك الآن.خفض بصره للحظات.ثم قال بهدوئه المعتاد:“لا أفهم سبب هذا السؤال.”لم تجب.بقيت تنظر إليه.بانتظار إجابته.تنهد بهدوء.ثم قال:“كنا نعيش حياة طبيعية.”ساد الصمت.تابع دون أن يشعر أن كل كلمة يقولها كانت تثقل قلبها أكثر.“لم تكن بيننا مشاكل.”“لم نتشاجر.”“وكان كل شيء يسير كما يجب.”ابتسمت إيلا.ابتسامة صغيرة…باهتة.كأنها وجدت أخيرًا الإجابة التي كانت تبحث عنها منذ سنة ونصف.خفضت رأسها للحظة.ثم رفعت عينيها إليه.“إذن…”توقفت.“…هذا هو الزواج الذي كنت تراه.”عقد حاجبيه.لم يفهم مقصدها.“ماذا تقصدين؟”هزت رأسها برفق.“لا شيء.”ساد الصمت من جديد.كان هدوء المنزل ثقيلًا بصورة لم يعهدها أيٌّ منهما.اقتربت إيلا من النافذة.وقفت إلى جواره.نظرت إلى أضواء المدينة المتناثرة في الخارج.ثم همست دون أن تنظر إليه:“كنت أعتقد…”“أن الزواج أكثر من أن نعيش تحت سقفٍ واحد.”“أكثر من أن نتبادل صباح الخير… ومساء الخير.”“وأكثر من أن نسأل بعضنا عن العمل.”ابتلع آدم ريقه.وبقي صامتًا.أما
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status