LOGINهذا ملخص لرواية رومانسية درامية مؤثرة، تعزف على أوتار الحب الصامت. تبدأ الحكاية من مقاعد الدراسة في المرحلة الابتدائية، حيث تولد مشاعر بريئة في قلب صبي تجاه زميلته في الصف. استمر هذا الانجذاب والتودد الخفي طوال سنوات الطفولة والمراهقة، حتى نجح في لفت انتباهها. دون أي حديث، أو نظرات مفضوحة، أصبح هو "الحب الأول" في حياتها، وحافظ كلاهما على هذا الحب العفيف في صمت تام، يكبُر معهما عامًا بعد عام حتى وصلا إلى عتبة الجامعة. مع بداية الحياة الجامعية، حاول الشاب كسر حاجز الصمت وأرسل لها عدة رسائل، لكن خجلها وتربيتها المحافظة منعاها من الاستجابة له. أمام هذا الجدار، لم ييأس الشاب؛ فقرر الاستعانة بشقيقته الكبرى. تقربت الأخت من الفتاة حتى نشأت بينهما صداقة قوية، وهنا باحت الأخت بالسر الكبير: "أخي يحبكِ منذ الطفولة، وهو يسعى لدخول الكلية العسكرية ليضمن مستقبلاً يليق بكِ ويتقدم لخطبتكِ رسميًا". كانت الفتاة في قمة سعادتها، خاصة وأن عائلتها لن ترفض شابًا بمثل هذه المواصفات. يعاكس القدر طموحات الشاب فلا يتمكن من الالتحاق بالكلية العسكرية، وينتهي به المطاف في كلية التجارة، بينما تلتحق هي بـ كلية التربية. وفي غمرة انشغاله بإعادة ترتيب حياته، يتقدم شاب آخر لخطبتها. وتحت ضغط الأهل ورغبتهم في "مصلحتها" واستقرارها، توافق الفتاة على الزواج من الخاطب الجديد وهي مستسلمة لقرار عائلتها، دون أن تدرك أنها تكسر قلب حبها الأول. بعد زواجها، يدخل الشاب في حالة نفسية سيئة وتتحطم آماله. ومع ذلك، يصر على استكمال دراسته الجامعية. وبمجرد تخرجه، يقرر الهروب من الذكريات التي تلاحقه في كل مكان، فيسافر إلى الخارج لبناء مستقبله ومحاولة نسيان الماضي الذي أبى أن يغادر عقله. تمر السنوات، وتعيش الفتاة في زواج يفتقد للشغف. وبعد مرور أكثر من خمس سنوات من المعاناة والصبر، تكتشف الفتاة أن زوجها يعاني من مشكلة صحية تمنعه من الإنجاب. أمام طريق مسدود وشعور بالوحدة، تتخذ قرارًا مصيريًا بالانفصال، ليعود القدر ويفتح بابًا جديدًا لقصة حب ظنت أنها ماتت تحت رماد السنين.
View More(الفصل الثامن: لم تكن الأيام التي تلت اللقاء العاصف في المكتبة القديمة هادئة في وجدان "إسلام"، بل كانت أشبه بالهدوء الذي يسبق العاصفة، عاد إلى منزل عائلته وروحه تفيض بعزيمة انقطعت لسنوات..كان يعلم يقينًا أن عقلية والد "ريهام" عقلية تحكمها الأصول وتزن الرجال بميزان الاستقرار والمكانة والقدرة على حماية ابنتهم وتأمين مستقبلها، خاصة بعد تجربة طلاقها الحساسة.جلس إسلام مع شقيقته "سارة" في جوف الليل لترتيب الخطوة الاستراتيجية الأولى.قال إسلام بنبرة حاسمة:— "سارة.. أنا مش عايز أي غلطة. إحنا مش هنروح نطلب ريهام بشكل مفاجئ يخليهم يحسوا إن في ترتيب مسبق، أو يثير ريبتهم ومخاوفهم على سمعة البنت وهي لسه خارجة من تجربة طلاق من شهر واحد. أنا عايزك تتصلي بوالدة ريهام بحكم الصداقة اللي بينك وبين بنتها، وتلمحي ليها إن أخوكي رجع من السفر، وإنه بيدور على زوجة صالحة، وإنك مش شايفه حد بأدب وأصل ريهام.. سيبيهم هما اللي يفتحوا الباب لينا."وافقت سارة على الخطة الذكية، وبالفعل، في اليوم التالي، أجرت اتصالاً هادئًا بوالدة ريهام، حيث بدأت سارة بالاطمئنان على أحوال ريهام ومواساتها، ثم عرجت بسلاسة نحو الح
الفصل السابع: لم يكن ترتيب اللقاء بالأمر الهين على "سارة"؛ فالمسؤولية كانت ثقيلة، والظروف المحيطة بـ "ريهام" أشبه بحقل ألغام اجتماعي. كانت ريهام تقبع في بيت أهلها تحت حصار من نظرات العطف الممزوجة باللوم، وتحت رقابة غير مشروطة من والدها الذي بات يرى في خروجها العابر مصدراً للقلق والقيل والقال. غير أن سارة، بحنكتها وصداقتها المتينة التي لم تقطعها عواصف السنوات، عرفت من أين تؤكل الكتف.اتصلت سارة بريهام في صباح يوم ثلاثاء هادئ، وادعت بنبرة طبيعية للغاية أنها تمر بأزمة نفسية وتحتاج إلى رؤية صديقتها المقربة في مكان هادئ بعيداً عن صخب البيوت. ترددت ريهام في البداية، وتعللت بظروفها الشائكة، لكن إلحاح سارة الصادق جعلها توافق في النهاية. تم الاتفاق على اللقاء في المكتبة العامة القديمة الواقعة في أطراف المدينة، وهو مكان هادئ، تحفه الأشجار العتيقة، ولا يرتاده سوى الباحثين عن الهدوء؛ مكان يشبه تماماً الأجواء التي نمت فيها قصتهما القديمة.في غرفتها، وقفت ريهام أمام المرآة تنظر إلى هندامها. اختارت ثوباً بسيطاً بلون الكحلي الوقور، ولفّت حجابها بنعومة. كانت ملامحها شاحبة، لكن بداخلها كان هناك فضو
تقف الفتاة ريهام أمام الباب الحديدي الصدئ لمدرستها الابتدائية القديمة، تلك المدرسة التي لم تكن مجرد بناء خرساني تعليمي، بل كانت الشاهد الأول والوحيد على ولادة حب عذري صامت، وتنامي مشاعر بريئة لم تلوثها حسابات الكبار. تتأمل ريهام النافذة الأخيرة في الدور الأول، فتستحضر في مخيلتها صورة "إسلام" الصبي الذي كان يرقبها بنظراته الحادة الحارسة، ويوفر لها الأمان والدعم البسيط كبري الأقلام وجمع الدفاتر دون أن ينطق بكلمة واحدة.تنهمر دموع ريهام ساخنة وممتزجة بنسمات الغروب الخريفية، وهي تشعر بعبء السنوات الخمس الماضية التي ضاعت من عمرها هباءً في زواج بارد ومؤلم من المهندس "مصطفى". كان ذلك الزواج بمثابة سجن اختياري مدفوع برغبة الأهل في تأمين "مصلحتها" المادية والاجتماعية خوفاً من "كلام الناس" وتقاليد المجتمع الصارمة. تطلق ريهام في هذه اللحظة اعتذاراً خافتاً للهواء، معترفة بتقصيرها وتأخرها في الحفاظ على حبها الحقيقي، ومقدمة اعتذاراً ضمنياً لإسلام الذي تركته يواجه مصيره وحده في بلاد الغربة بعد انكسار حلمه العسكري.تنتقل الأحداث لتسليط الضوء على المعاناة النفسية والاجتماعية التي واجهتها ريهام فور
الفصل الخامس / ** الشبح المخيم على البيت: غياب الأطفال لم تكن الوحدة والجفاء العاطفي هما المشكلتين الوحيدتين في حياة ريهام ومصطفى بل كان هناك شبح آخر يخيم على أركان البيت، ويزيد من كآبته: تأخر الإنجاب. منذ السنة الأولى للزواج، كانت الأسئلة تلاحقهما من الأهل والأقارب في كل مناسبة: "متى سنرى أولادكما؟". في البداية، كان مصطفى يتهرب من الأمر بحجة انشغاله في العمل ورغبته في تأمين مستقبل الأبناء أولًا. وكانت ريهام توافقه صمتًا، ربما لأنها في أعماقها كانت تخاف أن تنجب طفلًا يربطها إلى الأبد برجل لا تحبه، أو ربما لأنها كانت تأمل أن يغير الأطفال من جفاء مصطفى. لكن مع مرور السنة الثالثة ثم الرابعة، أصبح الصمت ثقيلًا، وبدأت نظرات اللوم والهمس تتجه نحو ريهام من قِبل عائلة مصطفى كعادة المجتمعات في إلقاء اللوم الأول على الزوجة. كانت والدة مصطفى تلمح في كل زيارة إلى أن ابنتها أو قريبتها أنجبت من السنة الأولى، وتطالب ريهام بالذهاب إلى الأطباء وفحص نفسها. تحمّلت ريهام هذا الضغط النفسي الهائل في صبر صامت، وكانت تذهب بمفردها إلى عيادات أطباء النساء والتوليد، وتخضع للفحوصات والتحاليل الطويلة وا