تسجيل الدخولالفصل ٨
كانت أسماء بتتكلم، وملك بتقطع الخضروات وتجهز الأكل بسرعة: بيض بالبسطرمة، بيض مقلي ومسلوق، بطاطس محمرة.. وسألتها: — عندك سجق؟ الأكل بيطلع تحفة بيه. شافت لفة سجق في الثلاجة وفرحت، وبدأت تجهزها فورًا. اتعجبت أسماء من سرعتها وقالت: — إيه اللي بتعمليه ده؟ الباشا أكله صحي، وكل ده كتير عليه! ما سمعتهاش ملك، وجهزت السفرة كاملة وقالت بصوت عالي: — الأكل جاهز يا باشا! جاء فارس وهو جعان وقال بابتسامة: — أخيرًا.. أنا جعان أوى، إيه التأخير ده كله؟ نظرت له ملك بغيظ وقالت: — تأخير؟ والله العظيم أحلف إنك مش هتاكل منه. تنهد فارس وقال: — خلاص بقا.. ما يكنش قلبك أسود.. أنا جعان فعلاً. ومد يده على الأكل، فضربت ملك على يده بخفة: — استنى لما الباشا الوسيم يجي الأول. تنهد فارس وقال: — أنا كمان وسيم على فكرة.. ولا انتِ مش شايفة غيره؟ ركزت ملك في ملامحه شوية وقالت: — تصدق.. فيكم شبه من بعض، بس هو بردو الباشا الوسيم أكتر. ابتسم فهد اللي كان وصل للتو وبدا عليه شوية ضيق، وقال: — يلا ناكل.. ولازم تقيم الأكل يا فارس، ده شرطي. بدأ فارس يأكل ويمدح: — الله.. إيه الطعم الحلو ده؟ ما كنتش متصور إنك شاطرة للدرجة دي زي ما بتقولي. ابتسمت ملك بخجل: — عشان بس تعرف يا باشا الوسيم إني شاطرة.. أرجوك اقبل أشتغل عندك. نظر لها فهد وما رد، وكمل أكله. وفارس فضل يسألها إزاي اتعلمت الطبخ، لكن ملك سابته وراحت لفهد وسألته بقلق: — إيه يا باشا.. الأكل مش عاجبك؟ رد فارس بسرعة قبل ما فهد يتكلم: — صدقيني.. طعمه حلو جداً. شعر فهد بالضيق من هزار فارس المتكرر ومن فضوله يعرف كل حاجة عن ملك، وقال بنبرة قريبة من العصبية: — مش عشان سمحت لك تفطر معانا تفضل تمدح فيها كتير.. كل وانت ساكت. ده مجرد تجربة فطار، وفي الغدا هنحكم تمام. تنهدت ملك بحزن وقالت: — ولو ما عجبكش هترجعني صح؟ خلاص.. شكراً جداً إنك أنقذتني، بس أنا ممكن أرجع بلدي، وأرجع لمصنع الكرتون اللي كنت بشتغل فيه. اتعصب فهد لما حس إنها ممكن تسيب المكان وقال: — دخول الحمام مش زي خروجه يا ماما.. اتفقنا إني أنقذك مقابل إنك تسمعي الكلام، مفهوم؟ نزلت دموع ملك وقالت: — مفهوم.. تحب أعمل إيه على الغدا يا باشا؟ رد عليها بعصبية: — أي زفت! شهقت ملك وضربت على صدرها بطريقة طفولية: — ياهوي عليا.. هو انت بتاكل زفت البهايم؟ إزاي يا باشا؟ ده مضر ومش كويس أبدًا! انفجر الكل في الضحك، وحتى فهد ما قدرش يمسك نفسه. قربت منها أسماء عشان تفهمها إنها غلطت، وقالت لها بهمس: — يا ملك.. الباشا كان بيقول «أي حاجة» بس.. لكن ملك فضلت تهمس لنفسها: — ليه يا باشا بياكل زفت.. غريب أمره.. في وسط الضحك، سأل فارس فهد: — هو انت أنقذتها من إيه يا ترى؟ عشان كده بتتحكم فيها كده؟ قام فهد من على السفرة وقال بحدة: — لو عايز تقعد، بلاش أسئلة كتير، مفهوم؟ وبلاش الهزار الزيادة معاها.. هي مجرد خادمة، فلا تعطيهاش قيمة زيادة عن اللزوم. نظر له فارس بتعجب وقال: — سبحان الله.. دلوقتي عرفنا الفرق بين المقام والمقام.. الدرس كان قاسي شوية، بس لسانك طويل زي ما قلت. وضحك وقال: — بس تصدق.. أنا فرحان إنها جت عندك.. هتعلمك الأدب. ومتنساش تقول لها إيه تحضر على الغدا، عشان ما تسافر بلدها وتجيب لك «زفت».. كتم فهد ضحكته وتركه وراح ناحية المطبخ. كانت ملك شايفة نظرات أسماء وشروطها الصعبة، وحست إنها مخنوقة وبدأت تعيط. سألتها أسماء: — بتعيطي ليه بس؟ شرحت لك إنك لو زعلته متجدليش.. بس ليه تسألي عن «الزفت»؟ ردت ملك وهي بتعيط: — أنا عمري ما بقصد أغلط.. وعارفة إن لساني هو السبب في كل حاجة وصلت لها.. و«فهمي» هو اللي قال لي كده بنفسه. سألتها أسماء باهتمام: — مين فهمي ده؟ حبيبك؟ ردت ملك بعنف: — لا طبعًا.. عمري ما بصيت له.. ابن الجزمة ده كان عشيق مرات عمي، وباعني.. قاطع كلامهم صوت فهد العالي: — هتفضلوا ترغوا كتير؟ ومين اللي هيشيل بقا الأكل من على السفرة؟ اعتذرت أسماء وقالت: — آسفة يا باشا.. أنا رايحة أشيله حالاً، تعالي يا ملك. وقفها فهد ومسك يدها وقال: — لا.. ملك هتيجي معايا لوحدها. اتخضت ملك وزادت دموعها وقالت وهي بتترجاه: — أرجوك يا باشا.. أوعى ترجعني تاني.. والله هسمع الكلام.. سحبها فهد، وكانت هي خايفة ورجليها بتترعش، وبدأت تترجاه: — أرجوك، أوعى ترجعني عند اعتماد! الله يكرمك، ربنا ينور طريقك ويعلي مراتبك، ويبعد كل الشر عنك، ويصلح حالك ويبارك في أحبابك. كتم فهد الضحك، ورسم على وشه نظرة صارمة، وقال: — هو انتي بتشحتي على باب السيدة زينب؟ ما تستهدي كدا! أنا مش برجع في وعدي، لكن امشي من غير ما تتكلمي. والله العظيم لو فتحت بوقك لحد ما نوصل، لكون... قبل ما يكمل كلامه، حطت ملك إيدها على بوقها، واتكلمت من تحت إيدها: — أهوه! مش هتكلم ولا أفتح بوقي، وهامشي ساكتة. نزع إيدها من عليه، وهو بيحاول يخبئ ضحكته، ومشي وشاور لها تمشي وراه. بعد شوية، ظهرت قدامهم حديقة واسعة مليانة أشجار، وبعدها بركة مياه صافية، وفوقها كوبري صغير مصنوع من ألواح الخشب. فتحت ملك بوقها من دهشة المنظر — خصوصًا الزهور اللي كانت نابتة على جنبي البركة — وشهقت بصوت عالي: — هو أنا متّ وروحت على الجنة صح؟ وانت الحارس اللي جاي تاخدني هناك، وبعدين ترميني في النار صح؟ طيب أنا متى موت؟ واسماء دي حورية؟ والدكتور مين؟ أوعى يكون الشيطان! طيب ممكن تسبني هنا شوية؟ مش عاوزة أروح النار... والجسر ده هو الخيط الرفيع اللي الناس بتقول عليه، يعني ممكن أقع منه بسهولة صح؟ جلس فهد على كرسي في ظل شجرة، وعلى جنبه منضدة، وانتظرها تعدي، وابتسم على كلامها، وقال: — هو انتي مش ناويه تيجي؟ بطلي رغي، جنة إيه ونار إيه يا بنتي؟ إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ وعقلك كان فين لما وصفتني بالملاك الحارس؟ والدكتور اللي أنقذ حياتك بقي فجأة شيطان؟ يالهوي عليكِ! ومالك بالنار أصلاً؟ هو عملتي حاجة غلط في حياتك؟ نظرت له ملك، وابتسمت بفرحة: — يعني المكان ده حقيقي ومش في الجنة؟ طيب أعدّي إزاي؟ خايفة أتكعبل وأقع في الميه! ضحك على طريقتها وهي بتمشي ببطء وتهز جسمها على الكوبري، وكأنها عمدًا عايزة تقع. صاح عليها بصوت عالي: — تعالي يا ملك، انجزي! مش فاضي وعايز أتكلم معاكِ كلمتين. أخيرًا وصلت عنده بصعوبة، بس لما قربت اتكعبلت ووقعت فوق جسمه مباشرة، وكأنها في حضنه. رفع إيده ببطء عشان يبعد شعرها عن وشها، وكل نفسه كان عايز يضمها لكن كبح جماح نفسه. قامت بسرعة تعدل وقفتها، وهو قلبه بيدق بسرعة كل ما تقرب منه. اتكلم بعدها بنبرة جادة لكن فيها رقة مخفية: — انتي ليه مش بتسمعي كلامي وتعليماتي؟ اتعجبت ملك، وقالت: — تعليمات إيه؟ هو انت قلت لي حاجة النهارده؟ انت طول الوقت ساكت أو غضبان! — وقلدت ملامحه وطريقة مشيته ونظرته بالظبط، فضحك هو وملكش قادر يمسك نفسه. — طيب اقعدي، عايز نتكلم على راحتنا. جلست، وحطت إيدها على المنضدة وراحت راسها فوقها، وقالت ببراءة: — الله، ضحكتك حلوة قوي، بتغير شكلك تمامًا عن ما تكون مكشر. قاطعها وقال: — لما أكون مكشر ببقى زي الشيطان صح؟ ردت بسرعة: — لا طبعًا! انت عمرك ما تكون شيطان، انت اللي أنقذتني منهم — وإن كان فيهم ناس كويسين برضه. مهاب مثلًا، كان بيربط إيدي وكنت بشتمه وأتف في وشه، لكن مكنش بيزيد في الحاجة وبيعملها برفق. ومراد كنت أحس أحيانًا إنه طيب، خصوصًا لما كان يجيب لي أكل سرقة، بس لما كانت هدير تضبطه، كان بيتعصب ويغير أسلوبه عشان متشكش فيه... أما هدير فكانت... قاطعها بسرعة: — اهدي شوية يا بنتي، كل دول نسيتني عايز أقولك إيه من كتر الرغي! وده بالظبط اللي عايز أتكلم فيه: بعتلك رسالة مع أسماء تقولك متتكلميش مع حد عن أي حاجة تخصك، ولا منين جيتي، بس انت كأنك مش واخدة بالك أبدًا. نظرت له بعيون بريئة، وهي ما زالت على وضعها: — آه، كانت بتقول حاجة زي كده، بس بصراحة كنت مركزة في تحضير الفطار فما انتبهتش قوي. كل اللي فاكراه إنها ذكرت اسمين: فهد وفارس. ولما سألتها "مين فهد؟" قالت: "اللي هتشتغلي خادمة عنده". فبقيت أسأل نفسي: انت مين فيهم؟ فهد ولا فارس؟ تتبعالفصل ٤٧طلب منها تقترب منه عشان تسمع كويس، لأنه مش قادر يقف. لما اقتربت، سحبها ناحيته، وحط إيده على كتفها، وبدأ يتكلم بجدية:— اسمعي كويس يا ست البنات : شغلي يبدأ من الساعة سبعة مساءً لحد السابعة صباحًا، وبوصل البيت تسعة أو عشرة صباحًا. أول ما أوصل، يكون الفطار جاهز، والحمام نظيف، وغرفتي مرتبة تمامًا ولا فيها غبار. آكل وأنام، وممنوع حد يدخل عليا وأنا نايم، حتى لو الدنيا انقلبت فوق بعض، ممنوع أشوف ولا أسمع أي صوت.كمل وهو يعد على أصابعه:— البيت كله يفضل مرتب، وتتابعي عم إبراهيم في الحديقة. تصحي الساعة أربعة الفجر، تكون الفطار جاهز، وتدخلي تنظفي غرفتي، وتتأكدي إن الغسيل جاهز ومكوي. آه، النهاردة ناس جايين، فافتحي الغرفة اللي جنب غرفتي، هيجيبوا سرير جديد، لأني ما بحب أنام على سرير نام عليه حد قبلي. ومش عايز أشوف هدوم مرمية على الأرض، ولا تستخدمي مشطي الخاص، ولا أي حاجة شخصية ليا. فهمتي؟بصت له ملك وفتحت فمها من الدهشة، فسألها:— مالكِ واقفة كده؟نظرت له وقالت بدهشة:— يعني كل ده كانت أسماء بتعمله بالحرف الواحد، وما كانتش تتأخر في أي حاجة؟رد بثقة:— طبعًا! هي عارفة نظامي من سنين، واتعود
الفصل ٤٦تنهدت منى بعمق، وقالت بصوت هادئ:— أنا مش إنسانة وحشة يا هدير، وقلبي نظيف، ومش عايزة أستغل حد ولا ألعب بفرص. صح، مش هأنكر إن فرحت لما ربنا بعت لي فلوس كتير من شغل بسيط، يريحني من كتر التعب والسهر والجري من غرفة لغرفة، ومن الحقن والجروح والدم. أنا عايشة حياة صعبة، ومش سهلة أبدًا. والناس دائمًا بتقول كلام يزعل عن التمريض، وتفكر إننا بنعمل حاجات مش كويسة مع الدكاترة، وإننا شغالين في أماكن مش لائقة… وهم مش عارفين إننا بنتعامل مع كل أنواع الأمراض، وحتى الأمراض المعدية، وكثير مننا بيجي له فيروسات بسبب الشغل. دي حياة صعبة، ومش هأنكر إنني طمعت شوية أجذب وليد لي ويحبني، بس أنتِ عندك حق. وليد مش من النوع اللي يلعب، هو عايز بس حد يهتم بأمه، واخترتك أنتِ. واضح إنك تعلمتي كل حاجة، عرفتي تركبي المحلول، تقيسي الضغط، وتحفظي أسماء الأدوية… فوجودي هنا بقى مش ليه فائدة، وأنا لازم أرجع شغلي تاني.رفضت هدير كلامها فورًا، وقالت بحنان:— رجوع إيه وكلام فارغ ده؟ مش هتروحي ولا حاجة، وهنفضل مع بعض. مش مهم المسمى، سواء كنتِ ممرضة وأنا خادمة، أو أي حاجة تانية. المهم نكون جنب بعض. ووليد فتح لنا باب كبير:
الفصل ٤٥خادمة الفهدانصدم فارس من سؤاله، وكان محرجًا ومش عارف يرد يقول إيه، ومن كتر الصدمة سكت ولم ينطق بكلمة.ابتسم الأب وقال:— أنا عارف إن من حقك تنصدم من السؤال، لكن اعتبرني صديقك مش بس أبوها، وسألك بصراحة: إحساسك إيه وهيبة في حضنك وبين إيديك؟ حاسس إنك تعبت وبتقول لنفسك «يا بلوى اللي وقعت عليا دي»؟ ولا بتقول حاجة تانية؟ طلع اللي في عقلك وقوله بصراحة.تنهد فارس وغمض عينيه، وقال:— الصراحة… مش عايزها تخرج من حضني، وفضلها نايمة لحد الصبح. حضن بنتك دافئ، وكل ما فيه حب وبراءة.ابتسم الأب بارتياح وقال:— يعني شعرت بحب من ناحيتها؟ ولا لسه بتقول إنها بريئة وعلى نيتها وبس؟رد فارس بحرج وقال:— بنتك جميلة جدًا يا عمي، والبراءة مش عيب، دي كنز، ومحظوظ اللي هتكون زوجته. هي زي ما بتقول، نقية ورقة بيضاء، مش بتعرف مكر ولا خداع، بس عفوية وطيبة. إيه اللي خايف منه وبتسأل عليه؟تنهد الأب وقال:— الصراحة، عشان كده بالذات خايف عليها. أنا يا ابني مريض بسرطان الكبد، وفي آخر مرحلة، وكل يوم بقلق أكتر. لما عرفت الحقيقة، خفت جدًا على بناتي: ملك وهبة. ملك الحمد لله، أقوى شوية، قدرت تحافظ على نفسها رغم الظروف
خادمة الفهد الفصل ٤٤هز رأسه وليد بصرامة، وقال:— تمام، خلاص.. أنا هجيب العلاج بنفسي. ومن النهاردة، ممنوع أي واحدة تخرج من الغرفة إلا بإذني. ولو نقص أي حاجة، كلموني على الرقم ده.أعطاها الكارت، وخرج وتركهم، وهو مش فاهم إيه سر تصرفات هدير.لما خرج، اقتربت منى منها وسألتها بدهشة:— ليه عملتِ كده؟ لو كنت مكانك، ما كنتش ساعدتك، كنت خليتك تفضحي نفسك وتطلعي وحشه قدامه! إيه السبب اللي خلاكِ تغطي عليا؟ردت هدير بثبات:— عايزة تعرفي السبب الحقيقي؟نظرت لها منى وقالت:— طبعًا.. إيه هو؟ إيه اللي جعلك تقفي معايا؟ابتسمت هدير وقالت:— أنا عارفة إنك محتاجة ترتاحي من تعب السنين، وربنا يرزقك براجل طيب مرتاح، يكون من نصيبك.. وده مش عيب ولا حرام. واتمنى بجد إن البيه وليد يحبك، أو على الأقل يرتاح لكِ. لكن انتبهي.. هو أول ما يختار أي واحدة، بيختارها في المقام الأول عشان أمه، وده الشرط الأساسي عنده.انصدمت منى من كلامها، وحست بغيظ، وقالت بحدة:— وأنتِ بقا شايفة نفسك إنك الأحق والمستحقة له، وعشان كده بتعملي فيا المعروف ده عشان أوصلك ليه؟! لا، ده بعيد عليكِ.. وأنا مش بتهددك، بس اعرفي إنك اللي لازم تخافي من
خادمة الفهد الفصل ٤٣ابتسم فهد وقال:— اتفضلي، قولي شروطك.بدأت ملك تعد شروطها، وقالت بجدية:— أولًا: كل يوم تقرأ لي حكاية أو قصيدة، زي ما كان بابا الله يرحمه يعمل، وتكون مكانته عندي. تانيًا: هنام على الأرض، ولا هنام جنب بعض، هنحط حاجز في النص يفصل السرير لنصين.ابتسم فهد وقال بمزح:— لكن أنا مش كبير أوي عشان أكون أب لبنات في سنك.. بس حاضر يا ست الكل، قولي إيه كمان؟وضعت ملك إيدها على فمها تفكر شوية، ثم قالت:— لما أفتكر الباقي هقولهولك.. المهم دلوقتي هات لوح خشب، وكمان ستارة.— على إيه؟سألها فهد بدهشة.— عشان أخد العلاج.سألها تاني:— علاج إيه اللي هتاخديه؟تذكرت كلام أمه، وخافت تفتح الموضوع ده وتضيق عليه، فقالت بسرعة:— الدكتور أعطاهولي من شوية، لما جاء مع الدكتور فارس.. قال لازم آخده قبل النوم، عشان لو نمت وصحيت تاني يوم، ممكن أكون في حالة تانية ومش أفتكر حاجة.ابتسم فهد وغمز لها بعينه، وقال:— آه، فهمت.. زي ما اعترفتي إنك بتحبيني، ومش عايزة تسيبيني ولا تبعدي عني.حست ملك بالحرج، وحبت تهرب من الكلام، وقالت:— أحب مين؟ نجوم السما أقرب لك من إنني أحبك! المهم هات الحاجة بسرعة.ضحك فه
خادمة الفهدالفصل ٤٢كانت «هبة» لابسة إسدال الصلاة والحجاب على رأسها، ونظرت لـ «فارس» بدهشة وسألته:— إيه اللي بتقوله؟ أنا عندي أخت بجد؟ رد عليا بسرعة!حس «فارس» إنه اتسرع في الكلام، وقال بتردد:— آسف جدًا.. ما كنتش عايز الموضوع ده يزعلك، كنت فاكر إنك عارفة الحقيقة من زمان.ابتسمت «هبة» مرة واحدة، وقالت بكل فرح:— أزعل ليه؟ أنا فرحانة جدًا! من زمان وأنا نفسي يكون عندي أخت.. مش عارفة أشكرك إزاي.وبكل طيبة وفرحة، جريت وضمت «فارس» ببراءة، وقالت:— شكرًا جدًا! ده أجمل خبر سمعته في حياتي كلها.ولما قربت منه ووجدت نفسها في حضنه، حس هو بإحساس غريب ما حسهوش قبل كده أبدًا. خرجت من حضنه بسرعة، وفضلت تنط زي الطفلة الصغيرة وهي تقول:— أنا عندي أخت! وكمان أكبر مني.. يعني يبقى ليا أخت أحضنها لما أكون مضايقة، وأحكي لها كل حاجة.. هي فين؟ونادت على أبوها «محمد» بصوت عالٍ وهي مازالت فرحانة:— يا بابا.. أنا ليا أخت! عندي أخت بجد!انصدم «محمد» من كلامها وفرحتها، وجاء ناحيتها بسرعة وسألها:— خير يا بنتي؟ إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ابتسمت «هبة» وقالت وعينيها تلمع:— والله يا بابا ده حقيقي! ماما كان لها بن
✅ خادمة الفهدالحلقة ٣٥ابتسمت ملك وقالت:— يبقى خلينا نغير الطريقة دي، وسيبي موضوع الرش اللي بيفقد الوعي ده يا مدام… حضرتك خبيرة في الأدوية زي ما قلتِ، هنستخدم رذاذ «الصراحة» ونخلص الموضوع ده نهائياً وبسرعة.انصدمت سهير وسألت:— رذاذ «الصراحة»؟ فيه حاجة زي دي فعلاً؟ضحكت ملك بسخرية وقالت:— يعني ب
✅ خادمة الفهد – الفصل ٣٤ هز رأسه ببرود وقال: — أيوه يا هانم، اطمني، ابنك بخير، مجرد إرهاق شغل مش أكتر. سألته بقلق واضح: — وفينه هو؟ ومنصور بيه فين؟ أشار لها بإصبعه وقال: — فوق معاه، تعالي معايا أوديكِ له. صعدت معه السلالم، وفي الطريق فجأة رش مادة ذات رائحة عطرية قوية في الهواء جنبها، فسألته
✅ خادمة الفهد الفصل ٣٣ابتسمت منى بتصنع، وهي خايفة إنها تخسر شغلها لو حصل أي مشكلة، وقالت في نفسها:«واضح إنها مش عارفة إن اسمه وليد باشا، ونيتها فعلاً صافية وعايزة تعمل خير… خليني أستغلها لمصلحتي، وربما أتعلم منها وألاقي طريق عشان يتجوزني هو».ثم ردت عليها بصوت هادئ:— بهزر معاكِ بس، انتِ صدقتِ ا
📝 خادمة الفهد ٢٨رد بجدية:— أن ترتدي الحجاب يا أختي… لأن هذا ما أمرنا الله به. إذا كنتِ مسلمة، فاعلمي أن ربنا أمرنا بغض البصر، وأمركم بالاستتار بالحجاب. والتعامل سيكون كتير بيننا، فلا أريد أن أغضب الله… ما رأيك؟شعور غريب ملأ قلبها وجعلها توافق بسرعة:— موافقة… بس ممكن تعطيني فرصة أجهز نفسي وأشتر
![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://yfbwww.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)






