Share

457

last update publish date: 2026-07-20 05:53:58

كانت نوال تضع اللمسات الأخيرة على ترتيب غرفة الجلوس.

بينما كان نادر يتأكد من كل شيء كعادته.

دخلت سلمى إلى الغرفة.

ونظرت إليهما باستغراب.

وقالت:

"يبدو أن عندنا ضيوفًا مهمين."

ابتسم نادر وقال:

"الأستاذ حسام سيزورنا الليلة مع والديه."

ابتسمت سلمى وقالت:

"ظننت أن اللقاء يتعلق بالمشروع."

أجاب نادر:

"في البداية نعم لكنه طلب أن تكون الزيارة عائلية."

هزت سلمى رأسها.

ولم يخطر في بالها شيء آخر.

قالت ببساطة:

"إذن سأعد القهوة."

رن جرس الباب.

توجه نادر لاستقبال الضيوف.

دخل حسام برفقة والده ووالدته.

رحب بهم
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خطيبة اخي   475

    دخلت ليلى غرفة باسم.فتحت النافذة فتسللت أشعة الشمس إلى المكان.ابتسمت وهي تنظر حولها.وقالت لنفسها:"أخيرًا سيعود البيت كما كان."اقتربت من السرير.نزعت الغطاء القديم.واستبدلته بآخر نظيف كانت قد احتفظت به لهذه المناسبة.ثم رتبت الوسائد بعناية.ومررت يدها فوقها كما كانت تفعل وهو صغير.فتحت خزانة الملابس.أخرجت بعض القمصان التي تركها قبل سفره.ابتسمت وهي تتذكر يوم وداعه.كان يحمل حقيبة واحدة.ويخفي قلقه بابتسامة.أما هي فكانت تخفي دموعها.همست وهي تطوي أحد القمصان:"كم كبرت يا باسم لكنني ما زلت أراك ذلك الشاب الذي كان يركض في أرجاء البيت."رن جرس الباب.فتحت ليلى.فوجدت عمر وجودي يقفان أمامها.ابتسم عمر وهو يحمل بعض أكياس الضيافة.وقال:"جئنا قبل أن تبدئي العمل وحدك."ضحكت جودي.ورفعت بيدها علبة كبيرة.وقالت:"ولو تركناك لغيّرتِ أثاث البيت كله."ضحكت ليلى من قلبها.وقالت:"ادخلا أنا سعيدة أنكما هنا."انتشر الثلاثة في أرجاء المنزل.كانت جودي تساعد ليلى في ترتيب غرفة الضيوف.بينما أخذ عمر يعلق بعض الصور التي كانت قد أُنزلت أثناء أعمال الصيانة.قال وهو ينظر إلى إحدى صور باسم القديمة:"أش

  • خطيبة اخي   474

    دخل باسم إلى موقع الترميم للمرة الأخيرة.كان المكان كما عرفه منذ سنبداية العمل.الجدران الحجرية العتيقة.السقالات الممتدة على الواجهات.وأصوات المطارق التي أصبحت جزءًا من ذاكرته.ورائحة الخشب والحجر الرطب التي لم يعد يشعر بها إلا عندما فكر أنه سيفتقدها.لكن هذا الصباح كان كل شيء يبدو مختلفًا.ليس لأن الموقع تغير.بل لأنه هو الذي تغيّر.كان يعرف أنها آخر مرة يعبر فيها هذا البابلا بصفته مهندسًا في بداية الطريق بل رجلًا أنهته التجربة وأعادت تشكيله من جديد.توقف أمام الواجهة التي عمل عليها أشهرًا طويلة.مرر يده برفق فوق أحد الأحجار.وكأنما يودع صديقًا قديمًا.وتذكر أول يوم وقف فيه أمام هذا الجدار.كم بدا له يومها ضخمًا.ومستحيلًا.أما اليوم فلم يعد يرى فيه سوى قصة كان جزءًا من كتابتها.ابتسم ابتسامة هادئة.وقال في نفسه:"انتهت الحكاية..."ثم صحح فكرته مبتسمًا."لا انتهى الفصل, أما الحكاية فما زالت مستمرة."مع اقتراب الظهيرة...اجتمع فريق المشروع في الساحة الداخلية للمبنى.كان الجميع يعرف أن هذا اليوم مختلف.وقف لوران في المقدمة.ونظر إلى الوجوه التي عملت معه سنوات.ثم قال:"قبل سنة وصل إ

  • خطيبة اخي   473

    انتهى دوام الشركة عند سلمى, خرجت الى الموقف فرأت حسام بانتظارهازتقدم نحوها بابتسامة وقال اود ان نجلس سويا في مكان هاديءاومأت سلمى براسها وركبت سيارة حسام وانطلقابعد ربع توقفت سيارة حسام أمام مقهى هادئ يطل على البحر.ترجل أولًا.ثم فتح الباب لسلمى بابتسامة هادئة.قال:"أردت أن نبتعد قليلًا عن المشاريع والرسومات."ابتسمت سلمى بأدب.وقالت:"فكرة جميلة."دخلا إلى المقهى واختارا طاولة بعيدة عن الضجيج.كان المكان هادئًا وأصوات الأمواج تصل إليهما من بعيد.بدأ الحديث عن العمل ثم عن الجامعة ثم عن السفر.سالها حسام بهدوء:"تحبين البحر ام الجبل؟"صمتت لثواني وقالت في نفسها :" باسم لم يكن يسأل لأنه كان يعرف."تبتسم ابتسامة خفيفة وتجيبه:"البحر"كان حسام يحاول أن يجعل اللقاء طبيعيًا.لا يريد أن يشعرها بأنه اختبار.ولا أنها مطالبة بإثبات شيء.كان يضحك بين الحين والآخر.ويحكي لها بعض المواقف الطريفة التي مر بها أثناء ترميم بيوت قديمة.فابتسمت سلمى أكثر من مرة.وكانت ترد باحترام.وتشارك الحديث.شعر حسام بشيء من الارتياح.وقال في نفسه:"ربما بدأت تشعر بالراحة."بعد أن انتهيا من القهوة...نظر حسام

  • خطيبة اخي   472

    انتهى باسم من جولته الأخيرة في موقع الترميم.كان يحمل ملف المشروع بين يديه.وقف للحظات يتأمل الواجهة الحجرية التي أمضى سنوات في ترميمها.اقترب منه لوران.وقال مبتسمًا:"تبقى لنا أيام قليلة ثم يصبح هذا المشروع جزءًا من الماضي."ابتسم باسم بهدوء.وقال:"تمامًا..."صافحه لوران.ثم غادر لمتابعة اجتماع آخر.بقي باسم وحده.نظر إلى المبنى مرة أخيرة.وقال في نفسه:"وحان وقت العودة."عاد إلى مكتبه.أغلق الباب خلفه.جلس أمام الحاسوب.ظل ينظر إلى الشاشة للحظات.ثم فتح موقع شركة الطيران.كتب:باريس... بيروت.ظهرت أمامه عدة رحلات.راح يتصفحها ببطء.ثم توقف عند رحلة تنطلق صباح اليوم التالي لانتهاء عقده مباشرة.ظل يحدق في موعد السفر.وكأن التاريخ لم يعد مجرد أرقام.بل أصبح المسافة الفاصلة بين حياتين.وضع المؤشر فوق زر:"تأكيد الحجز."لكن إصبعه توقف.عاد بذاكرته إلى سنة مضت.يوم غادر بيروت.كان يحمل حقيبة واحدة.وقلبًا مليئًا بالأمل.كان يظن سيستطيع انهاء عمله خلال اشهر لكن مرت اكثر من سنةابتسم ابتسامة حزينة.وهمس:"كم تغير كل شيء."أبعد يده عن لوحة المفاتيح.وأغلق عينيه.سأل نفسه للمرة الأخيرة:"هل

  • خطيبة اخي   471

    فتح باسم عينيه ببطء.ظل ينظر إلى سقف الشقة للحظات.لم يكن قد نام إلا ساعات قليلة.جلس على حافة السرير.رن هاتفه.ظهر اسم رامي.أجاب بصوت متعب:"صباح الخير."قال رامي:"صباح الخير.""أعتذر لم أستطع العودة إليك أمس كما وعدتك."ابتسم باسم ابتسامة خفيفة.وقال:"لا تعتذر."أكمل رامي:"اضطررت للعودة إلى العمل وظللت هناك حتى وقت متأخر, كنت سأمر عليك بعد ذلك لكنني خفت أن أوقظك."ابتسم باسم بمرارة.وقال:"لو مررت لكنت وجدتني مستيقظًا."ساد الصمت للحظة.ثم قال رامي:"كيف حالك اليوم؟"تنهد باسم.وقال بهدوء:"لا أستطيع أن أبقى هنا أكثر."استغرب رامي."ماذا تقصد؟"نظر باسم من نافذة شقته.وقال:"أنهي ما تبقى من عقدي ثم أعود إلى لبنان."ابتسم رامي.وقال:"أظن أن هذا هو القرار الذي كنت تنتظره منذ أشهر."أجاب باسم:"اعلم ذلك لكنني لم اعد استطيع البقاء هنا."قال رامي:"إذن ابدأ من اليوم ولا تؤجل شيئًا."أنهى باسم المكالمة.وقف أمام النافذة.ونظر إلى باريس.كانت المدينة كما هي لكن قلبه لم يعد قادرًا على البقاء فيها.وصل باسم الى موقع الترميم ودخل مكتب لوران.رفع لوران رأسه.وقال مبتسمًا:"أشعر أنك أفضل

  • خطيبة اخي   470

    كانت ليلى تجلس في غرفة المعيشة.أمامها الهاتف.أعادت قراءة آخر رسالة أرسلها باسم.لم تكن طويلة.ولا تشبه رسائله المعتادة."أنا بخير يا أمي لا تقلقي علي."تنهدت وقالت لنفسها:"منذ متى أصبح يكتب بهذه القلة؟"أرسلت إليه رسالة جديدة."كيف كان يومك؟"انتظرت.مرت دقائق.ثم جاء الرد."الحمد لله كل شيء بخير."ابتسمت ابتسامة صغيرة.لكن قلبها لم يطمئن.اتصلت به مباشرة.رن الهاتف مرات عدة.ثم أجاب باسم."أهلًا يا أمي."قالت بحنان:"اشتقت لصوتك."ابتسم باسم رغم ألمه."وأنا أكثر."سألته:"كيف صحتك؟"أجاب بسرعة:"بخير لا تقلقي."قالت:"صوتك متعب."ضحك بخفة."مجرد ضغط عمل."قالت:"تأكد أنك تأكل جيدًا ولا تسهر كثيرًا."أجابها:"أعدك."ابتسمت ليلى.وقالت:"أنت تعرف أن قلبي لا يصدق كلمة (أنا بخير) بسهولة."ساد صمت قصير.ثم قال باسم:"لا تقلقي يا أمي سأعود قريبًا."أغلقت ليلى الهاتف.لكن شيئًا في داخلها ظل يخبرها أن ابنها يخفي عنها وجعًا كبيرًا.خرج طارق من مكتبه.فوجد نورا تنتظره عند المدخل.ابتسمت.وقالت:"تأخرت اليوم."ابتسم بخفة.وقال:"كان عندي اجتماع أطول مما توقعت."بدأ الاثنان يسيران ببطء.في ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status