مشاركة

الفصل الثالث

مؤلف: دي ماري
last update تاريخ النشر: 2026-05-13 22:45:19

رفع حاجبه بإستمتاع من ذهولها و رد عليها: اه أنا فيها حاجة؟

عقدت رولا حاجبيها بعدم فهم ونظرت إلى ليل بحيرة: ليل هو أنتِ تعرفيه؟

لم تجب ليل فمازالت تنظر له بدهشة ويبادلها نظراتها بإبتسامة لامبالاية.

تحدث بتكلف: إيه مش هتقوليلها أنا مين يا ليل؟ ولا مثلا مكسوفة علشان مش هتقدري تحكى عن سذاجتك لحد؟

غضبت ليل بشدة وأمسكت بيد رولا، قالت له وهى تطبق على أسنانها لدرجة تكاد تكسرها: لا أنا مش هقولها أنت مين لسبب واحد وهو أنك مش حد مهم ولا يستاهل يتذكر أساسا.

ثم مشت وهى تمسك بمعصم رولا بشدة ولم تنتبه أنها تضغط عليها إلا حين قالت لها رولا بألم: ليل إيدي!

انتبهت إلى أنها كانت تمسك بمعصم رولا بقوة وتشد عليه حتى ألمتها فأفلتتها على الفور وهى تقول بوجه أحمر من الإحراج: أنا آسفة جدا يا رولا مخدتش بالى.

أخذت رولا تفرك معصمها الأحمر بيدها الأخرى وهى تحدق بها بإستغراب: مالك كدة؟ ومين الشاب ده؟

زمت ليل شفتيها بضيق وهى تتذكر الموقف المهين الذى وضعها به: ده الشاب اللى قابلته الصبح وقولتلك عليه.

اتسعت عيون رولا بفهم وقالت بسخط: هو ده! ده بني أدم مستفز جدا إزاي يكلمك كدة! و كمان

قطعت رولا حديثها وشهقت، قالت بسرعة: ليل يلا نروح الحمام نصلح فستانك بسرعة وإلا هيبوظ.

نظرت ليل إلى فستانها وكأنها تذكرت للتو ما حل به فتنهدت بضيق وذهبت مع رولا إلى الحمام بسرعة حتى تحاول تنظيفه، بعد أن عادوا جلست ليل بعدم ارتياح وهى تفكر أنه موجود هنا فى المطعم، بحثت بعينيها قليلا ولم تجده فى البداية ولكن وجدته أخيرا على طاولة بعيدة عن طاولتها، يجلس مع رجل ويبدو كأنهم يتناقشون فى موضوع بجدية تامة، هذا ما استنتجته من ملامح وجهه الجادة.

فجأة أدار وجهه ووجدته يحدق إليها فى عينيها مباشرة، فتوترت وشعرت بمعدتها تؤلمها من شدة الارتباك، أبعدت عينيها وهى تحاول أن تتجاهل وتتناسي وجوده كليا، لم تستغث فكرة أنه يحدق إليها الآن ولا يجد أي حرج فى أن يحرجها أو يجعلها تشعر بعدم الارتياح والضيق.

لم تتحمل أكثر من ذلك فأخذت حقيبتها ونهضت، سألتها رولا بتعجب: راحة فين يا ليل لسة بدرى!

قالت ليل بارتباك وهى تحاول ألا تنظر فى الاتجاه الآخر: همشي بقا علشان صدعت فجأة وبابا كمان لو اتأخرت أكتر من كدة هيقلق عليا.

نهضت رولا معها وهى تقترب منها بتفحص: متأكدة ؟ يعنى مفيش حاجة مضايقاكِ؟

هزت رأسها بالنفي:قولتلك مفيش حاجة يا رولا.

التفت ليل إلى بقية أصدقائها وودعتهم ثم غادرت مع بعد وعدت رولا بأن تتصل بها حين تصل إلى المنزل حتى تطمئن عليها فوعدتها بذلك.

انطلقت بسيارتها تقودها عبر الطرقات وهى تفكر فى هذا اليوم العجيب، لقد كان هذا اليوم مرهقا نفسيا للغاية بالنسبة لها وأكثر شيئا تبغيه الآن هو أن تذهب لمنزلها وتنام بأمان فى غرفتها الآمنة.

فى منتصف شارع مظلم فجأة توقفت سيارتها، عقدت ليل حاجبيها بإستغراب وتساءلت لماذا حدث هذا وما بال السيارة، نظرت إلى عداد الوقود لتجده قد نفذ، ضربت جبينها وهى تخبر نفسها كم هى حمقاء كيف لم تتأكد من خزان الوقود قبل أن تخرج من المنزل!

نظرت حولها بقلة حيلة وخوف، لقد كانت الساعة تتجاوز العاشرة والنصف كما أن المكان مظلم ولا يبدو أنه يوجد به أحد، أخرجت هاتفها من حقيبتها لتتصل بأحد فوجدت شحنه أنتهي،ظفرت بإحباط شديد كأن هذا ما ينقصها الآن! لم تعرف هل من الأمان الخروج من السيارة أم لا ف ظلت جالسة مكانها تنتظر أي شئ لنجدتها ربما معجزة!

لمحت فى مرايتها سيارة أجرة آتية من الخلف فهبطت من سيارتها بسرعة وهى تلوح للسيارة لعل السائق يراها ويساعدها، توقفت السيارة بجانبها وأمال السائق رأسه لينظر لها.

انحنت قليلا وقالت بتوتر: لو سمحتالبنزين خلص من عربيتي وعطلت فى المكان ده ممكن تساعدني؟

شملها السائق بنظراته من أسفل لأعلى بشكل أزعج ليل جدا ولكنها انتظرت إجابته، رفع بصره لوجهها الجميل.

قال بإبتسامة لم ترتح لها ليل: الأحسن من كل ده تيجي معايا اوصلك والصبح تبقي تيجي تاخدي عربيتك، مفيش أي بنزينة هنا غير بعيد أوى وكمان أنا مش هقدر اديكِ بنزين لأنه اللى معايا على قدي ومش هيكفينا إحنا الاتنين.

اعتدلت تفكر فى حديثها وقد وجدت أنه منطقي للغاية ولكن لم تعلم لماذا هناك شعور بداخلها يخبرها إلا تثق به ولا تذهب معه.

قال السائق بإصرار: تعالى معايا يلا أحسن لك من أنك تقفي لوحدك هنا، أنتِ بنت جميلة جدا وده هيبقي خطر عليكِ.

زرع كلامه الخوف فى قلبها عميقا وحدثها حدسها أنها يجب أن تتراجع الآن.

أبتسمت له وقالت بلهجة اعتذار: شكرا جدا ليك بس أعتقد أني هستني هنا، على العموم أنا أتصلت بحد و هيجي دلوقتى.

حدق بها السائق بعدم اقتناع: يمكن ميعرفش يوصلك تعالى معايا أحسن.

هزت رأسها بالنفي وهى تعود بخطواتها إلى الخلف بخوف، ترجل السائق من سيارته وهو يقترب منها بسرعة، كانت تقف بذعر وهى لا تدرى ماذا تفعل إذا هاجمها حين قال صوت قريب: فى حاجة ولا إيه؟

التفتت خلفها لتجد نفس الشاب الذى يضايقها من الصباح يقترب منها بتعبير بارد على وجهه وهو ينظر إلى السائق بتحذير واضح.

تراجع السائق حين رآه، ازدرد ريقه بتوتر وقال بارتباك: مفيش حاجة أنا كنت شايفها واقفة لوحدها فقولت اساعدها وبس لكن الظاهر أني كنت غلطان أصلا.

عاد السائق إلى سيارته بسرعة ثم انطلق بها، عاد الشاب ببصره إلى ليل التى كنت تحس بتجمد أطرافها من الخوف الذى شعرت بها، يغمرها فى نفس الوقت الارتياح الشديد من ظهور هذا الشاب الذى أدى لابتعاد السائق عنها.

حدق إليها بتساؤل ساخر: هو أنتِ ساذجة كدة ولا ده بيبقي حسب الظروف ولا فى المواقف اللى لازم نتقابل فيها؟

حدقت إليه ببلاهة لمدة بسبب تشوش تفكيرها مما حدث ولكنها فهمت قصده فنظرت له بكبرياء: حضرتك أنا أكيد مش هحب أحط نفسي فى مواقف زى دي، بس واضح أنه قدري دايما أقابل الأشخاص الغلط.

أبتسم لها إبتسامة مفاجئة اربكتها:على فكرة بتعجبني ردودك فى الكلام.

عقدت حاجبيها بسذاجة: بجد؟

ضحك: بجد! بتبقي كدة مزيج من الذكاء والسذاجة.

عقدت حاجبيها بغضب: على فكرة أنا مش طفلة أنا آنسة كبيرة!

أومأ برأسه: مفهوم، طب و الآنسة الكبيرة كانت بتعمل ايه كدة فى وقت متأخر زي ده فى شارع ضلمة كدة؟

تذكرت السبب الرئيسي لوقوفها هنا فقالت بتنهيدة: العربية عطلت فجأة والبنزين خلص فكنت مستنية حد يجي يساعدني وهو جه وفكرته شخص كويس بس مرتحتش ليه ومكنتش عايزة أروح معاه.

حدق بها مطولا فارتبكت بشدة من نظراتها وحاولت النظر بعيدا، سمعت صوته الهادئ يقول: وموبايلك فين متصلتيش بحد ليه؟

عادت ببصرها إليه وقالت بسخرية: أكيد فكرت فى الحل ده بس لقيت أنه موبايلي فصل شحن ومكنش راضي يفتح خالص.

صمتت للحظة ثم قالت بهلع وهى تضح يدها على فمها: تليفوني فاصل أكيد بابا دلوقتى زمانه بيتصل وقلقان عليا!

حدق بها بطرف عينه ثم قال لها: طب تعالى أوصلك.

نظرت له بريبة وتفكير فقال بسخرية: لو مش واثقة فيا تقدري تفضلي هنا للصبح بس مين عارف مين ممكن يجي تانى وساعتها الله أعلم هتقدري عليه ولا لا وبعدين أنا مش هبقي أسوأ من الرجل اللى شوفتيه صح!

توجه إلى سيارته التى كانت مركونة وراء سيارتها تاركََا القرار لها، بدأت بالتوجه ناحيته حين أدركت أن لا حل آخر أمامها، أخذت حقيبتها وهاتفها ثم توجهت إلى سيارته وجلست بجانبه بصمت.

قاد بصمت طوال الطريق إلا حين كان يسألها عن الإرشادات لمكان منزلها وهى كانت تجيبه بصوت منخفض، اختلست النظرات إليه خفية طول الطريق بفضول وانتهي بها الأمر للاعتراف بأنه وسيم وكيف لم تنتبه لمظهره من قبل!

كان يرتدي ملابس رسمية عبارة عن بذلة سوداء تحتها قميص باللون الأبيض، شعره البني ناعم ينسدل منه بعض الخصلات على جبينه كما أنه له مظهر مهندم راقى.

شردت به دون أن تشعر وفجأة وجدته ينظر لها بمكر، ابتعدت بنظراتها، تحدق من النافذة وقد احمرت وجنتيها بشدة و تمنت لو تنشق الأرض وتبتلعها من الإحراج، كانوا على وشك أن يصلوا لمنزلها فتذكرت أنها لم تشكره بعد.

التفتت له وقالت برقة: شكرا ليك على كل حاجة عملتها معايا، أنا بجد ممتنة ليك.

حدق بها بهدوء: أنا معملتش حاجة، ده واجبي وواجب أي حد مكاني فى نفس الموقف ده.

أبتسمت له إبتسامة رائعة فحدق إليها قليلا حتى انتبه أنها خجلت مجددا فأبعد نظراته عنها وركز على القيادة، وصلوا قريبا من منزلها فقالت له: لو سمحت أقف هنا.

نظر لها بإستغراب: ليه هنا؟

قالت بتوتر: أصلا مينفعش حد غريب يوصلني ومينفعش حد يشوفني معاك ولو بابا شافك هيسأل ليه جاية معاك وفين عربيتي ولو حكيت له اللي حصل هيخاف ويقلق عليا جدا.

حدق بها بتفهم: فهمت.

أوقف السيارة قريبا من بوابة منزلها الذى اتضح أنه فيلا جميلة كبيرة، قبل أن تخرج من السيارة التفتت له بإمتنان: شكرا بجد.

أومأ برأسه دون أن يرد فخرجت من السيارة ثم سارت إلى حيث منزلها، لم تهتم بنظرات الحُراس المندهشة بل كانت تفكر فى أمور أخرى جعلتها شاردة و منعزلة عن جميع ما حولها، دلفت إلى بيتها وهى تبتسم لتلاحظ والدها الذى ما أن رآها حتى وقف وأسرع نحوها، احتضنها بقوة.

قال والدها بقلق: ليل حبيبتى كنتِ فين؟

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • دوائر الخداع   الفصل الأربعون

    وقفت غدير أمام ليل وهي تعبث بأصابعها في توتر قبل أن تقول بصوت خافت:_أنا كنت بحبك جدًا يا ليل... عمري ما اعتبرتك مجرد بنت عمي، أنتِ كنتِ صاحبتي وأختي.تنهدت ثم أكملت:_بس لما كبرنا بدأت أسمع كلام كتير... ماما كانت دايمًا تقارن بينا، وتقولي ليه مش زي ليل؟ ليه ليل أحسن؟ وليه درجاتها أعلى؟ في الأول كنت بتجاهل الكلام، لكن مع الوقت بدأ يأثر فيا.ازدادت نبرتها خفوتًا:_وبعدين بابا كمان بقى يعمل نفس الحاجة، وكل شوية أسمع "خليكِ زي ليل" و"اتعلمي من ليل". لحد ما لقيت نفسي بغير منك وأنا مش واخدة بالي.أطرقت برأسها وأضافت بأسى:_وزاد الطين بلة إن ناس حواليّا كانوا يقربوا مني علشان يوصلوا ليكِ، فبقيت أحس إني دايمًا في ضلك. بدل ما ألوم الناس، بدأت ألومك أنتِ.رفعت عينيها المليئتين بالدموع:_عارفة إن ده مش مبرر، وعارفة إني ظلمتك. بس ده اللي حصل فعلًا... وأنا ندمت على كل لحظة أذيتك فيها.حدقت إليها ليل بصمت للحظات، ثم قالت بهدوء يشوبه الحزن:_أنا زعلت منكِ فعلًا يا غدير... وزعلي كان كبير كمان.انخفضت عينا غدير إلى الأرض.فأكملت ليل بصوت خافت:_مش علشان كنتِ بتضايقين وبس، لكن علشانك كنتِ أقرب واحدة ل

  • دوائر الخداع   الفصل التاسع والثلاثون

    تنهدت وهي تغلق الهاتف من جديد. لا... ليس الآن. كانت ليل قد عادت إليها أخيرًا بعد غياب طويل، ولم تشأ أن تفسد عليهما هذه اللحظات أو تثقل على صديقتها بمواجهة جديدة قبل أن تستعيد بعضًا من هدوئها.حين عادت ليل، أخفت رولا أفكارها جانبًا، وانشغلت بالحديث معها، مر الوقت سريعًا بين الذكريات والضحكات الخفيفة والأحاديث المتفرقة. ورغم أن ليل حاولت أن تبدو بخير، فإن رولا كانت تلاحظ بين الحين والآخر ذلك الحزن الساكن خلف عينيها.وحين حان وقت المغادرة، عانقتها بقوة مرة أخرى. _هاجي لك بكرة بإذن الله. ابتسمت ليل: _وأنا هستنى.غادرت رولا وهي تشعر بسعادة كبيرة لأنها وجدتها أخيرًا، لكن شيئًا آخر ظل يرافقها طوال الطريق إلى المنزل. غدير....طوال المساء لم يغادرها التفكير فيها.جلست على سريرها أكثر من مرة ممسكة بهاتفها، ثم تعود وتضعه جانبًا.مرة تقول لنفسها إن من حق غدير أن تعرف.ومرة أخرى ترى أن القرار ليس قرارها وحدها، وأن ليل ربما لا تكون مستعدة لرؤيتها بعد.حتى أثناء تناول العشاء وجدت نفسها شاردة الذهن، سألتها والدتها عن سبب صمتها، فاكتفت بابتسامة صغيرة وتحججت بالإرهاق. لكن الحقيقة أن عقلها لم يتوقف

  • دوائر الخداع   الفصل الثامن والثلاثون

    خرج نور بعد دقائق وهو يحمل مفاتيح سيارته، ثم أشار لها أن تتبعه.سارت خلفه بسرعة وكأنها تخشى أن تستيقظ من حلم جميل وتكتشف أن كل ما حدث مجرد وهم.فتح لها باب السيارة ثم استدار إلى مقعد القيادة، جلست وهي تعصر حقيبتها بين يديها بقوة من شدة التوتر.انطلقت السيارة في الطريق بينما ساد الصمت للحظات.كانت رولا تنظر من النافذة، لكن عقلها لم يكن مع الطريق إطلاقًا. كان مشغولًا بوجه واحد فقط.ليل.ليل التي بحثت عنها طويلًا.ليل التي كانت تدعو كل ليلة أن تكون بخير.ليل التي ستراها أخيرًا بعد كل تلك الشهور.التفتت فجأة إلى نور وقالت بلهفة:_هي كويسة صح؟نظر لها سريعًا ثم أومأ:_الحمد لله.تنهدت براحة وكأن جبلًا أزيح عن صدرها._يعني بجد بخير؟ مش بتقول كدة علشان تطمني؟ابتسم نور ابتسامة خفيفة:_لا، بجد بخير.سكتت قليلًا قبل أن تسأله:_كانت فين طول الفترة دي؟ إيه اللي حصل لها؟تردد للحظة ثم قال بهدوء:_الأفضل أنها هي اللي تحكيلك بنفسها.أومأت بتفهم،كانت تعلم أن هناك أمورًا ربما لا يحق لها معرفتها قبل أن تخبرها بها ليل بنفسها، مرت لحظات قبل أن تقول بصوت خافت:_أنا كنت خايفة إني مش هلاقيها، أو إني عمري م

  • دوائر الخداع   السابع والثلاثون

    قال طه بثقة:_ مع كل اللي عرفته ده أنا متأكد مش شاكك وبس.وضع نور تلك النقطة في باله أيضا حتى يتحرى عنها لأنه واضح أنه هناك مفاجأت كثيرة على وشك الظهور.استعدت كلا من غدير ورولا فى الصباح الباكر لمراقبة أحلام حتى يكتشفوا مكان فارس ولإيجاد طريقة لكشفها، جلسوا فى سيارة رولا بقرب من منزلها فى مكان غير مكشوف حتى لا يشعر أحدا من الحراس بهم.قالت غدير بشك:_أنتِ متأكدة أنه الطريقة دي هتنجح؟ أنا مش عارفة إحنا مستنين إيه أصلا!نظرت لها رولا بجمود وقالت بإقتضاب:_عندك حل تاني؟نظرت لها غدير بحيرة ثم رفعت كتفيها بمعني لا أعلم وجلسوا لفترة يراقبون بملل، فجأة خرجت سيارة من المنزل فتأهبوا وانطلقت رولا وراء السيارة بحذر حتى لا يكتشف أحد أنها تتبعها، وصلوا إلى مول راقي ثم هبطت من السيارة أحلام من ناحية ومن الناحية الأخرى فارس أو بمعنى أصح سامر.شهقت الفتاتان عند رؤيته ونظرتا إلى بعضهما بإنتصار.قالت غدير:_دلوقتي إيه؟أطفئت رولا السيارة والتفتت إلى غدير:_دلوقتي هنمشي وراهم.ساروا ورائهم وهما يحاولون وضع مسافة قدر الإمكان بينهم حتى لا يروهم.عند أحلام وسامر قالت أحلام بملل:_مفيش حاجة حلوة أنا هروح

  • دوائر الخداع   الفصل السادس والثلاثون

    جلست بجانبها وهي تربت على يدها بمرح:_متخافيش مش هيأكلك.برقت لها ليل بعيونها بعتاب فضحكت نهلة، دلف نور فنظرت ليل إلى يديها متوترة.قال بصوت هادئ:_أخبار صحتك يا ليل؟ليل بصوت منخفض يكاد يقارب الهمس:_الحمد لله بخير.رن هاتف نهلة فأجابت، تغيرت معالم وجهها أثناء الحديث و بقلق قالت:_طب حاسة بأيه؟ خليكِ عندك أنا جاية حالا.نهضت بقلق وهي تجمع حاجياتها فقالت ليل بقلق:_فى إيه؟ردت نهلة بتوتر:_ماما تعبانة وحاسة أنه السكر زاد عندها فجأة أنا مضطرة أمشي دلوقتي يا ليل.قالت ليل باندفاع:_طب أستني أنا جاية معاكِ.نظر لها نور بدهشة أما نهلة توجهت لها بعتاب ظاهر في عيونها:_لا خليكِ الموضوع مش مستاهل، أنا هبقي أكلمك.علمت ليل أن عتاب نهلة موجه لها لأنها أرادت مرافقتها بسبب ضيقها أكثر من قلقها على والدتها لذلك صمتت.قال نور بسرعة:_طب اتفضلي أنا هوصلك.نهلة برفض:_لا لا خليك أنا هاخد تاكسي.نور بإصرار:_لا طبعا إحنا هنكون أسرع بالعربية وكمان هكلم الدكتور يشوف والدتك ويجي لينا على هناك.قالت نهلة له بإمتنان:_شكرا جدا يا حضرة الضابط.قال نور وهو ينهض:_لا شكر على واجب أنا هنزل أجهز العربية وأستناك

  • دوائر الخداع   الفصل الخامس والثلاثون

    أجاب نور بعجلة:_كانت بتزور باباها فى المقابر وأغمى عليها.نظرت لها والدته بشفقة ثم دلفت نهلة معهم إلى الغرفة حيث وضع ليل ثم خرج ليتصل بالطبيب.جاء الطبيب فحصها وأعلن أن نفسيتها سيئة ودرجة حرارتها مرتفعة قليلا وتحتاج إلى العناية والراحة في السرير لمدة يومين.وقف نور على باب الغرفة ونادى نهلة بصوت مقتضب، خرجت وراءه فأشار لها بالتوجه إلى مكتبه.نور بنبرة جدية:_دلوقتي أنا بطلب منك أعرف كل حاجة عن اللي حصل لليل ومش هقبل منك لا كإجابة.توترت نهلة ونظرت إلى الأرض فقال نور بحنق:_يا نهلة أنتِ مش فاهمة ليه أنه أنا مش هأذيها ولا عايز أعمل أي حاجة تضر بيها، أنا نفسي أعرف إيه اللي حصل ليها يمكن أقدر أساعدها تخرج من اللي هي فيه.تطلعت له نهلة بريبة:_هتقدر تجيب لها حقها؟عقد حاجبيه استغرابا لكلامها ولكن قال بثقة:_هقدر أجيب لها حقها من أي حد اذاها في يوم.تنهدت نهلة تنهيدة عميقة قبل أن تبدأ فى سرد ما حدث مع ليل من فارس وأحلام، كانت عيون نور تتسع بقوة كلما سمع أكثر من نهلة حتى جحظت من شدة الصدمة عندما انتهت، ملامح وجهه مصدومة كلياً وهو يفكر أي بشر قد يفكر في أفعال شيطانية كهذه؟شعر بقلبه يُعصر من

  • دوائر الخداع   الفصل الثاني والعشرون

    رن حديثه فى الممر بأكمله وكرر عقل ليل الكلمات مرارا وتكرارا دون أن تفهم منها شيئا، فقط وقفت تحدق بالطبيب بدون تعبير .صرخت أحلام وهى تضع يدها على فمها تنهار على الكرسي والطبيب يركض إليها مع ممرضة لتهدئتها بينما ليل تقف مكانها تنظر إلى مكان وقوف الطبيب كأنه مايزال يقف أمامها.ارتعش فكها ثم دموع تنهم

  • دوائر الخداع   الفصل التاسع عشر

    نهلة:_باباكِ نايم فى الأوضة اللي جنبك، محتاجة حاجة أجيبها لك؟أومأت ليل بضعف:_اه عطشانة أوي ممكن تجيبي لي مية؟صبت نهلة مياه فى كوب من على الطاولة بجانب السرير ثم أسندتها وساعدت ليل على الشرب قليلاً قبل أن تريحها مجدداً على الوسادة.بدأت ليل تشعر بقليل من التحسن:_الساعة كام دلوقتى؟نظرت نهلة فى

  • دوائر الخداع   الفصل السابع عشر

    أتسعت عيون ليل بصدمة وتراجعت خطوة إلى الوراء بعدم تصديق:_يعنى إيه؟ إزاي الكلام ده!قال الموظف بأدب:_أنا بحثت على الكمبيوتر وقدامي مفيش أي حد حاجز عندنا بالإسم ده.بدأت أنفاسها تتسارع وقد شعرت بالضياع أكثر:_طب أتأكد تاني لو سمحت.نظر لها بصبر:_أنا متأكد جدا يا فندم مفيش حد بالإسم حد حجز عندنا أب

  • دوائر الخداع   الفصل الخامس عشر

    حاولت نهلة تهدئها بهدوء:_اهدي مفيش حاجة باباكِ بخير، هو بس راح للدكتور المسؤول عنه وأنا كنت جيت الصبح لأنه الدكتور خلاني المشرفة معاه على حالة باباكِ فطلب مني أصحيكِ علشان تجهزي لأنكم هتشموا، الدكتور فحص والدك وكتب له على خروج.تنهدت بإرتياح:_الحمد لله أنا خوفت أوي تكون حاجة تانية حصلت.أبتسمت نه

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status