الزوجة الثانيه

الزوجة الثانيه

last updateآخر تحديث : 2026-06-05
بواسطة:  محمد أشرف مستمر
لغة: Arab
goodnovel12goodnovel
لا يكفي التصنيفات
25فصول
377وجهات النظر
قراءة
أضف إلى المكتبة

مشاركة:  

تقرير
ملخص
كتالوج
امسح الكود للقراءة على التطبيق

تدور أحداث الرواية حول طبيبة تعشق شاب ثم يخونها ليلة زفافها ثم تنتقم منه بعد ذالك حيث ان الرواية تحتوي الي جزء من الجريمة

عرض المزيد

الفصل الأول

الاول

الفصل الأول

نجاح لا يملأ الفراغ

لم تكن أصوات أجهزة المراقبة الطبية تزعج الدكتورة ليان السيوفي كما كانت تزعج غيرها.

على العكس.

كانت تلك الأصوات جزءًا من حياتها.

نبضات إلكترونية متتابعة، خطوات مسرعة في الممرات، نداءات الطوارئ المفاجئة، وأبواب غرف العمليات التي تُفتح وتُغلق باستمرار.

كل ذلك كان عالمها الذي تعيش فيه منذ سنوات.

وقفت أمام النافذة الزجاجية الكبيرة في الطابق السابع من مستشفى النخبة التخصصي، تتأمل شوارع المدينة الممتدة أسفلها.

كانت الشمس تميل نحو الغروب، وصبغت السماء بدرجات برتقالية ساحرة، لكن ليان لم تكن تنظر إلى جمال المنظر.

كانت غارقة في أفكارها.

أخرجها من شرودها صوت الممرضة مها.

دكتورة ليان، أهل المريض في الغرفة 714 يريدون مقابلتك.

التفتت ليان وأومأت بهدوء.

أخبريهم أنني قادمة.

ثم سارت بخطوات واثقة عبر الممر الطويل.

كالعادة.

الجميع يفسح لها الطريق باحترام.

بعض الأطباء يلقون التحية.

الممرضات يبتسمن لها بإعجاب.

والمرضى ينظرون إليها كأنها طوق نجاة.

فقد أصبحت خلال سنوات قليلة واحدة من أشهر أطباء القلب في المدينة.

بل إن بعض الصحف الطبية بدأت تتحدث عن نجاحاتها الاستثنائية.

كان عمرها ثمانية وعشرين عامًا فقط.

لكن سجلها المهني كان يفوق أطباء أكبر منها بعشرين سنة.

دخلت غرفة المريض.

فنهض رجل خمسيني بسرعة.

كانت علامات القلق واضحة على وجهه.

دكتورة... كيف حالة ابني؟

ابتسمت ليان ابتسامة مطمئنة.

العملية نجحت والحمد لله.

انهمرت الدموع من عيني الرجل.

وأمسك يدها بقوة.

والله لن أنسى لك هذا المعروف ما حييت.

شعرت ليان بشيء من الدفء في قلبها.

هذا الشعور بالذات هو ما جعلها تحب الطب.

إنقاذ حياة إنسان.

رؤية الأمل يعود إلى عيون الناس.

كان ذلك أثمن من أي راتب أو شهرة.

بعد دقائق خرجت من الغرفة.

لكن ما إن أغلقت الباب خلفها حتى عادت تلك المساحة الفارغة داخلها للظهور من جديد.

ذلك الفراغ الذي كانت تحاول الهروب منه بالعمل.

طوال الوقت.

في التاسعة مساءً.

كانت لا تزال في مكتبها.

أمامها عشرات الملفات الطبية.

لكنها بالكاد تقرأ ما فيها.

رن هاتفها.

ظهرت على الشاشة صورة صديقتها المقربة رنا.

تنهدت ثم أجابت.

نعم يا رنا؟

جاءها الصوت المعهود المليء بالحيوية.

بالله عليكِ لا تقولي لي إنك ما زلتِ في المستشفى.

ابتسمت ليان رغمًا عنها.

ما زلت.

يا امرأة! هل تنوين الزواج من المستشفى؟

ضحكت ليان بخفة.

ربما.

إذًا سأرسل للمستشفى شبكة وخاتمًا بدلًا من العريس.

هزت ليان رأسها وهي تضحك.

كانت رنا واحدة من القلائل القادرين على انتزاع ابتسامة منها مهما كان يومها صعبًا.

قالت رنا بعد لحظة صمت:

ليان... متى ستعيشين لنفسك؟

ساد الصمت لثوانٍ.

سؤال بسيط.

لكنه أصاب هدفه مباشرة.

لم تعرف ليان ماذا تجيب.

منذ وفاة والدها قبل سنوات وهي تلقي بنفسها في العمل بلا رحمة.

نجاح.

مؤتمرات.

دراسات.

عمليات.

إنجازات.

لكن ماذا عن حياتها الشخصية؟

لا شيء.

قالت أخيرًا:

ربما لاحقًا.

تنهدت رنا.

تقولين ذلك منذ خمس سنوات.

أنهت المكالمة بعد دقائق.

لكن الكلمات بقيت عالقة في ذهنها.

في الحادية عشرة ليلًا.

غادرت المستشفى أخيرًا.

كان موقف السيارات شبه فارغ.

والهواء الليلي منعشًا.

فتحت سيارتها وجلست خلف المقود.

ثم أغلقت الباب.

فجأة خيم الصمت.

الصمت الذي كانت تهرب منه طوال اليوم.

نظرت إلى المقعد المجاور الفارغ.

ثم إلى الشارع أمامها.

وشعرت بذلك الإحساس المؤلم الذي يزورها أحيانًا.

إحساس الوحدة.

رغم كل شيء.

رغم النجاح.

رغم المال.

رغم الشهرة.

كان هناك جزء من قلبها ما زال فارغًا.

جزء ينتظر شخصًا لم يأتِ بعد.

هزت رأسها بقوة.

وكأنها تطرد الفكرة.

ثم أدارت المحرك وانطلقت نحو منزلها.

لم تكن تعلم أن حياتها الهادئة والمنظمة على وشك أن تتغير بالكامل.

ولم تكن تعلم أن الأيام القادمة ستحمل معها رجلًا سيجعلها تؤمن بالحب لأول مرة...

قبل أن يجعلها تكره نفسها لأنها صدقته.

نهاية الفصل الأول.

توسيع
الفصل التالي
تحميل

أحدث فصل

فصول أخرى
لا توجد تعليقات
25 فصول
الاول
الفصل الأولنجاح لا يملأ الفراغلم تكن أصوات أجهزة المراقبة الطبية تزعج الدكتورة ليان السيوفي كما كانت تزعج غيرها.على العكس.كانت تلك الأصوات جزءًا من حياتها.نبضات إلكترونية متتابعة، خطوات مسرعة في الممرات، نداءات الطوارئ المفاجئة، وأبواب غرف العمليات التي تُفتح وتُغلق باستمرار.كل ذلك كان عالمها الذي تعيش فيه منذ سنوات.وقفت أمام النافذة الزجاجية الكبيرة في الطابق السابع من مستشفى النخبة التخصصي، تتأمل شوارع المدينة الممتدة أسفلها.كانت الشمس تميل نحو الغروب، وصبغت السماء بدرجات برتقالية ساحرة، لكن ليان لم تكن تنظر إلى جمال المنظر.كانت غارقة في أفكارها.أخرجها من شرودها صوت الممرضة مها.دكتورة ليان، أهل المريض في الغرفة 714 يريدون مقابلتك.التفتت ليان وأومأت بهدوء.أخبريهم أنني قادمة.ثم سارت بخطوات واثقة عبر الممر الطويل.كالعادة.الجميع يفسح لها الطريق باحترام.بعض الأطباء يلقون التحية.الممرضات يبتسمن لها بإعجاب.والمرضى ينظرون إليها كأنها طوق نجاة.فقد أصبحت خلال سنوات قليلة واحدة من أشهر أطباء القلب في المدينة.بل إن بعض الصحف الطبية بدأت تتحدث عن نجاحاتها الاستثنائية.كان عم
اقرأ المزيد
الثاني
الفصل الثانيلقاء غير متوقعاستيقظت ليان في السادسة صباحًا كعادتها.لم تكن من الأشخاص الذين يضغطون زر تأجيل المنبه عشر مرات قبل النهوض.بل كانت حياتها كلها قائمة على الانضباط.نهضت من سريرها فورًا، رتبت غرفتها، ثم وقفت أمام المرآة للحظات.كانت تملك جمالًا هادئًا بعيدًا عن التصنع.عينان واسعتان بلون العسل الداكن.شعر أسود طويل اعتادت ربطه أثناء العمل.وملامح تحمل مزيجًا من القوة والرقة في آن واحد.لكن أكثر ما كان يميزها هو تلك النظرة الجادة التي اكتسبتها من سنوات المسؤولية والعمل الشاق.ارتدت ملابسها بسرعة وغادرت نحو المستشفى.كانت تظن أن يومها سيكون عاديًا ككل الأيام.لكن القدر كان يجهز لها شيئًا آخر.في العاشرة صباحًا.كانت ليان تراجع ملف أحد المرضى عندما طرق الباب.دخلت السكرتيرة بسرعة.دكتورة ليان... هناك حالة خاصة وصلت الآن.رفعت ليان رأسها.ما المشكلة؟رجل أعمال معروف أصيب أثناء حادث سيارة بسيط، والفريق الطبي يطلب استشارتك للاطمئنان على القلب بسبب وجود تاريخ مرضي في العائلة.أغلقت ليان الملف.حسنًا.خرجت معها نحو قسم الطوارئ.كانت الطوارئ تعج بالحركة كعادتها.أطباء.ممرضون.مرضى.
اقرأ المزيد
الفصل الثالث
الفصل الثالثرسائل منتصف الليلمرّ أسبوع كامل منذ لقاء ليان الأول بآسر.أسبوع حاولت خلاله أن تنسى الأمر تمامًا.في النهاية، هو مجرد مريض سابق مرت مرورًا عابرًا في حياتها.وربما لن تراه مجددًا.هكذا أقنعت نفسها.لكن الحياة كانت تملك رأيًا آخر.في صباح يوم الخميس، كانت المستشفى تشهد ازدحامًا غير معتاد.وصلت عدة حالات طارئة في وقت واحد، وتحولت الأقسام إلى خلية نحل.منذ السابعة صباحًا وحتى الثالثة عصرًا لم تحصل ليان حتى على فرصة لشرب قهوتها.كانت تخرج من غرفة عمليات لتدخل أخرى.ومن مريض إلى مريض.ومن قرار مصيري إلى آخر.حتى شعرت أخيرًا بالإرهاق.دخلت مكتبها وأغلقت الباب خلفها.ثم ألقت بنفسها على الكرسي.وأغمضت عينيها.ثوانٍ قليلة فقط.هذا كل ما كانت تحتاجه.لكن طرقًا خفيفًا على الباب أعادها إلى الواقع.ادخل.دخلت الممرضة مها.وفي يدها صندوق صغير.عقدت ليان حاجبيها.ما هذا؟ابتسمت مها بخبث.لا أعرف.وصل للتو.أخذت ليان الصندوق.لم يكن عليه اسم مرسل.فتحته بحذر.لتجد بداخله كوب قهوة فاخر ما زال ساخنًا.ومعه بطاقة صغيرة.فتحتها.وكان مكتوبًا عليها:"بعض الأطباء ينقذون القلوب... لكنهم ينسون ق
اقرأ المزيد
الرابع
الفصل الرابعسقوط الحواجزمرّ شهران منذ بدأت ليان تتبادل الرسائل مع آسر.شهران كانا كفيلين بتغيير أشياء كثيرة.أشياء لم تكن تتوقعها.في الماضي، كانت تستيقظ على صوت المنبه فقط.أما الآن، فأصبحت تستيقظ أحيانًا لتجد رسالة صباحية منه تنتظرها."صباح الخير يا طبيبة القلوب."أو:"أتمنى أن يكون يومك أخف من الأمس."أو حتى:"لا تنسي الإفطار."كانت رسائل بسيطة.لكن تأثيرها لم يكن بسيطًا أبدًا.لأن أحدًا لم يهتم بهذه التفاصيل الصغيرة منذ سنوات.---في مساء أحد الأيام، كانت ليان جالسة مع رنا في مقهى هادئ.تحتسيان القهوة بعد أسبوع طويل من العمل.وكانت رنا تراقبها منذ عشر دقائق كاملة.أخيرًا قالت:حسنًا... اعترفي.رفعت ليان حاجبها.أعترف بماذا؟أنكِ واقعة في الحب.كادت تختنق بالقهوة.ماذا؟ضحكت رنا.انظري إلى نفسك.ماذا بي؟تبتسمين للهاتف.تضحكين وحدك.تنتظرين الرسائل.وتدافعين عنه كلما ذكرته.هل أحتاج رسمًا توضيحيًا؟تنهدت ليان.لا أبالغ كما تتخيلين.إذًا لا تحبينه؟صمتت.وهنا اتسعت ابتسامة رنا.فهمت.خفضت ليان نظرها نحو فنجان القهوة.لأول مرة فكرت بالأمر بجدية.هل تحبه؟ربما.أو ربما بدأت تحبه.لك
اقرأ المزيد
الخامس
الفصل الخامسحين يشبه الحب المعجزةتجمد الزمن حول ليان للحظات.كانت لا تزال تمسك الهاتف بجانب أذنها.وصوت آسر يتردد داخلها."أعتقد أنني وقعت في حبك."جملة قصيرة.لكنها كانت كافية لتبعثر كل دفاعاتها.لم تكن فتاة مراهقة تسمع اعترافًا بالحب للمرة الأولى.كانت امرأة ناضجة.طبيبة ناجحة.رأت الكثير من الناس.وتعاملت مع مئات الشخصيات.لكن شيئًا في طريقة آسر جعل الكلمات مختلفة.صادقة.أو هكذا بدت لها.ساد الصمت بينهما.ثوانٍ طويلة.حتى ابتسم آسر في الطرف الآخر وقال:يبدو أنني أخفتك.تنهدت ليان بخفة.لا.إذًا لماذا لا تتكلمين؟أغلقت عينيها للحظة.ثم قالت بصوت هادئ:لأنني لا أعرف ماذا أقول.ضحك بخفة.هذه أول مرة أراكِ عاجزة عن الكلام.ابتسمت رغم توترها.ثم ساد الصمت مجددًا.لكن هذه المرة كان أكثر دفئًا.قال آسر أخيرًا:لا أطلب منكِ جوابًا الآن....فقط أردت أن تعرفي ما أشعر به.شعرت بشيء يتحرك داخل قلبها.شيء كانت تحاول تجاهله منذ أسابيع.لكنها لم تعد تستطيع.قالت أخيرًا:آسر...نعم؟وأنا أيضًا بدأت أشعر بشيء تجاهك.ساد صمت قصير.ثم سمعت ضحكته السعيدة.الصادقة.وكأن طفلًا حصل أخيرًا على ما يتمن
اقرأ المزيد
السادس
الفصل السادسوعد بالمستقبلمرت الأيام التالية هادئة على ليان.هادئة إلى درجة جعلتها تعتقد أن الحياة أخيرًا قررت أن تكافئها بعد سنوات طويلة من التعب.لم تكن تعرف شيئًا عن الرسالة التي وصلت إلى آسر.ولا عن القلق الذي بدأ يتسلل إليه منذ ذلك اليوم.كل ما كانت تعرفه أنها تحبه.وأنها أصبحت ترى مستقبلها معه بوضوح أكبر كل يوم.---في صباح يوم الجمعة.كانت ليان تجلس مع والدتها على مائدة الإفطار.منذ فترة طويلة لم تجلسا معًا بهذا الهدوء.كانت الأم تراقب ابنتها وهي تبتسم للهاتف بين الحين والآخر.ثم هزت رأسها ضاحكة.انتهى الأمر.رفعت ليان رأسها.ماذا؟ابنتي وقعت في الحب رسميًا.ضحكت ليان.أمي.لا تحاولي الإنكار.منذ سنوات لم أرَ هذا النور في عينيك.صمتت ليان للحظة.ثم قالت بصوت هادئ:أعتقد أنني سعيدة يا أمي.تجمدت الأم.لأن هذه الجملة البسيطة كانت أثمن شيء سمعته منذ وفاة زوجها.مدت يدها وربتت على يد ابنتها.تستحقين السعادة يا ليان.ابتسمت ليان.ولم تكن تعلم أن كلمات والدتها ستظل تتردد في ذهنها طويلًا بعد ذلك.---في المساء.تلقت اتصالًا من آسر.هل أنتِ مشغولة الليلة؟لا.ممتاز.لماذا؟لأن لدي مفا
اقرأ المزيد
السابع
الفصل السابعالخاتملم تنم ليان تلك الليلة.رغم الإرهاق الذي كان يثقل جسدها، ورغم أن الساعة تجاوزت الثالثة فجرًا، ظلت مستلقية على سريرها تتأمل الخاتم الذي يزين إصبعها.كلما انعكس عليه الضوء ابتسمت.وكلما تذكرت لحظة ركوع آسر أمامها، شعرت بقلبها يخفق من جديد.لأول مرة منذ سنوات طويلة، لم تكن تفكر في المرضى أو العمليات أو الاجتماعات الطبية.كانت تفكر في نفسها.في مستقبلها.في بيتها القادم.وفي الرجل الذي سيشاركها حياتها.دخلت والدتها الغرفة بعد أن لاحظت الضوء ما زال مشتعلًا.ابتسمت فور أن رأت ابنتها تحدق في الخاتم.ما زلتِ مستيقظة؟ضحكت ليان بخجل.لا أستطيع النوم.جلست الأم بجوارها.وأمسكت يدها.سعيدة؟نظرت ليان إلى الخاتم.ثم أومأت.جدًا.ابتسمت الأم.لكن شيئًا ما في داخلها جعلها تنظر إلى ابنتها طويلًا.كأنها تريد حفظ هذه السعادة في ذاكرتها.في اليوم التالي انتشر خبر الخطوبة بسرعة.في المستشفى.بين الأصدقاء.وبين أفراد العائلة.حتى أن بعض الممرضات تجمعن حول ليان لرؤية الخاتم.قالت مها وهي تضحك:أخيرًا.ماذا أخيرًا؟أخيرًا تذكرتِ أنكِ إنسانة ولستِ آلة تعمل أربعًا وعشرين ساعة يوميًا.ضحكت
اقرأ المزيد
الثامن
الفصل الثامنالوجه الآخرمرّ شهر كامل بعد الخطوبة.شهر بدا مثاليًا في نظر ليان.العمل يسير بشكل ممتاز.تحضيرات الزفاف تتقدم بسرعة.وعلاقتها بآسر أصبحت أقوى من أي وقت مضى.كانت تستيقظ على رسائله.وتنام على صوته.وتشعر أن حياتها أخيرًا تسير في الاتجاه الذي طالما حلمت به.لكن الحقيقة كانت مختلفة.فبينما كانت ليان تبني أحلامها يومًا بعد يوم...كان هناك شيء يتصدع في الخفاء.شيء لم تكن تراه بعد.---في أحد الأيام.انتهت ليان من دوامها متأخرة.كانت الساعة تقترب من التاسعة مساءً عندما خرجت من المستشفى.أخرجت هاتفها كعادتها.وجدت رسالة من آسر."اجتماع طارئ. سأتصل بك لاحقًا."ابتسمت.فهذا أمر طبيعي.رجل أعمال يدير عدة شركات.بالطبع ستكون لديه اجتماعات كثيرة.وضعت الهاتف في حقيبتها.وقادت سيارتها نحو المنزل.لكن بينما كانت تنتظر عند إشارة المرور.وقعت عيناها على شيء جعلها تتجمد.سيارة آسر.كانت متوقفة أمام مطعم فاخر على الجانب الآخر من الشارع.في البداية ابتسمت.ربما انتهى اجتماعه مبكرًا.لكن الابتسامة اختفت بسرعة.لأن آسر لم يكن وحده.كانت تجلس أمامه امرأة.شابة جميلة.تضحك.بينما كان يتحدث معه
اقرأ المزيد
التاسع
الفصل التاسعشكوك صغيرةوقف آسر في منتصف الشقة وكأن الكلمات اختفت من قاموسه.كانت سارة تقف أمامه وذراعاها متشابكتان، تنظر إليه بعينين مليئتين بالغضب والمرارة.مرّت ثوانٍ طويلة قبل أن يتحدث أخيرًا.ماذا تريدين بالضبط؟ضحكت بسخرية.ما أريده؟نعم.أريد أن أعرف كيف تستطيع النوم ليلًا وكأن شيئًا لم يحدث.أشاح بنظره بعيدًا.لكن سارة لم تتوقف.ستتزوجها فعلًا؟هذا قراري.وهل أخبرتها بكل شيء؟ساد الصمت.وكان ذلك الصمت إجابة كافية.ابتسمت ابتسامة حزينة.كما توقعت.تنهد آسر بعصبية.الماضي انتهى.بالنسبة لك فقط.أما أنا فلا.اقتربت منه خطوة.ثم قالت بصوت منخفض:الحقيقة لا تختفي لمجرد أنك تتجاهلها.قبض على يديه بقوة.ابتعدي عن ليان.ضحكت.إذًا أنت خائف.لست خائفًا.بل خائف جدًا.ثم أضافت:لأنك تعرف ماذا سيحدث لو عرفت كل شيء.في الجهة الأخرى من المدينة.كانت ليان مستيقظة رغم تأخر الوقت.تجلس في شرفة منزلها وتشرب كوبًا من الشاي.والمدينة تحتها تلمع بالأضواء.لكن عقلها لم يكن هادئًا.كانت تتذكر تصرفات آسر الأخيرة.اختفاؤه المتكرر.توتره.المكالمات التي يغلقها فجأة.ونظراته القلقة أحيانًا.أخرجت هاتفه
اقرأ المزيد
العاشر
الفصل العاشرأحلام الفستان الأبيضلم تستطع ليان نسيان كلمات المرأة الغامضة.رغم مرور أيام على ذلك اللقاء في المركز التجاري، بقي صوتها يتردد داخل رأسها:"أتمنى أن يكون صادقًا معك أكثر مما كان مع الآخرين."كانت جملة قصيرة.لكنها تركت أثرًا أكبر مما أرادت ليان الاعتراف به.في البداية حاولت تجاهلها.ثم أقنعت نفسها أن الأمر لا يستحق التفكير.لكن كلما أغلقت عينيها، عادت الكلمات من جديد.---في صباح اليوم التالي.كانت تقف داخل غرفة العمليات.ترتدي ملابس الجراحة.وتستعد لإجراء عملية دقيقة.لكن تركيزها لم يكن كاملًا.لاحظ مساعدها ذلك.دكتورة، هل أنتِ بخير؟انتبهت فجأة.نعم.تبدين شاردة.أخذت نفسًا عميقًا.ثم استعادت هدوءها المهني المعروف.لنبدأ.وبمجرد أن بدأت العملية، اختفى كل شيء آخر.هكذا كانت دائمًا.الطب كان الملجأ الوحيد القادر على إسكات ضجيج أفكارها.---في المساء.كان لديها موعد مع آسر لتجربة بعض ترتيبات الزفاف الأخيرة.عندما رأته شعرت براحة فورية.كأن وجوده وحده قادر على تبديد مخاوفها.اقترب منها مبتسمًا.لماذا تنظرين إليّ هكذا؟ابتسمت.هكذا كيف؟وكأنك لم تريني منذ سنة.ضحكت.ربما اشت
اقرأ المزيد
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status