INICIAR SESIÓNأومأت برأسها بسرعة وهى يتآكلها الفضول فتابع: فيه شوية مشاكل فى الشركة بحاول اتغلب عليها بقالي فترة وكان فيه موظفون كانوا موجودين من أيام بابا بس هما كانوا بيسرقوا الشركة لحسابهم و ده سبب مشاكل كتيرة جدا علشان كدة فى الفترة الأخيرة بشتغل طول اليوم عليان احاول ارجع الشركة زي ما كانت زمان.
نظرت له بتعاطف وهى تقدر موقفه لابد أن ذلك يسبب له التعب الانتهاك الشديد كما أنه قلق على مستقبل شركته وشركة والده من أن تنهار ويحاول الحفاظ عليها. فجأة دلفت عليهم غدير التى قالت ببرود: فين عمى يا ليل؟ تعجبت ليل من حضورها المفاجئ كما أنها غالبا لا تأتي إلى هنا ولا تسأل عن والدها بالعادة. انتبهت غدير إلى وجود فارس فقالت بإستغراب: ممكن أعرف مين ده؟ قالت ليل بضيق: فارس ضيف عندما هنا بيتغدي معانا وبابا فى المكتب بتاعه تقدري تروحي ليه. رفعت غدير حاجبها وتجاهلت كلام ليل بوجود والدها فى المكتب بل جلست معهم وهى تتجاذب أطراف الحديث مع فارس وهذا ضايق ليل كثيرا حتى كادت تثور عليها من شدة شعورها، تساءلت بماذا تشعر؟ أيعقل أن تكون هذه الغيرة؟! صُدمت ليل من المنحني الذى اتخذته أفكارها، هل هى تغار عليه؟ كيف ذلك؟ أنها تعرفه منذ أيام قليلة فقط! ولكن بالنظر إلى الوضع أمامها الآن خصوصا غدير التى تتعمد الحديث معه بشكل ضايقها كثيرا ثم ترمى ناحيتها نظرات غير مريحة أخبرتها أن ما تفكر به ربما يكون الغيرة بالفعل وهذا يقود إلى الشئ التالى وهو أنها ربما تحبه! وقفت فجأة وعيناها متسعتين فحدقوا إليها بإستغراب، ارتبكت ولكن تماسكت ولم تظهر شيئا على ملامحها. قال فارس بإستغراب: _فيه حاجة يا ليل؟ حدقت به والغيظ يسيطر عليها ولكن قالت ببرود: _مفيش حاجة أنا رايحة أشوف بابا خلص ولا لا. ثم وجهت بصرها لغدير بسخرية: _مش أنتِ أصلا كنتِ جاية عايزة بابا يا غدير ولا نسيتِ؟ قالت غدير بلامبالاة: _اه بس طالما هو مشغول أنا قاعدة مع فارس شوية عادى، وبعدين فارس طلع شخص ذكى ومسلي جدا. أبتسمت مع جملتها الأخيرة فشعرت ليل بالحنق الشديد وغادرت دون أن تلتفت ورائها. خرجت إلى صالة المنزل الكبرى ثم وقفت وهى تزفر بحنق شديد، تضايقت من غدير لما تفعله أمامها مع فارس، أخبرت نفسها أن فارس هو مخطئ أيضا كيف له أن يجلس ويتحدث مع بحرية ويضحك لها هكذا! توجهت إلى مكتب والدها ودلفت دون أن تطرق الباب، تطلع لها والدها بإندهاش فهذا الفعل غريب عليها بالكامل، لم تدلف مكتبه يوما دون أن تستأذن اولا، كمان أنه لاحظ شيئا مختلفا فى تعبيرات وجهها. أنهي المكالمة بسرعة ثم نهض يقترب منها وهو يقول بإستغراب: _ فى إيه يا ليل؟ حدقت إلى والدها بارتباك لأنها لم تعرف كيف ستبرر له ثورتها وتصرفاتها التى نتجت عن غضبها. قالت ليل بتوتر: _ مفيش يا بابا أنا بس كنت جاية أشوفك خلصت ولا لا علشان غدير جت وقاعدة مستنياك برة عايزاك. أبتسم لها: _طيب يا حبيبتى أنا خلصت وجاي معاكِ. ذهبت معه وهى متوترة فكيف تعود إلى تلك الغرفة بعد خروجها بتلك الطريقة أمام فارس وغدير! عادت لتجد غدير وحدها فقط، فحدقت بها بإستغراب راغبة أن تسألها أين فارس ولكن امتنعت حتى لا تثير فضولها. قال والد ليل بترحيب: _اهلا يا غدير يا حبيبتى إيه المفاجأة الحلوة دى. نهضت غدير وسلمت عليه قائلة: _شكرا يا عمو على الأقل أنت فرحان بوجودي. حدقت إليها بتعجب: _يعنى إيه؟ نظرت إلى ليل بطرف عينيها ثم قال له بإبتسامة: _لا متشغلش بالك كلام عادى، على العموم أنا جيت لأنه بابا كان عايز منك ملف ضروري وقالي اجي علشان هو مشغول وطبعا عارف بابا مش بيثق فى أي سواق ولا أي حد خصوصا لما يكون الموضوع عن الشغل. أومأ والد ليل برأسه: _طبعا ومين عارف طبع أخويا أكتر مني! نظر حوله ثم عقد حاجبيه: _امال فارس راح فين؟ قالت غدير بلامبالاة: _جاله تليفون فقام يرد عليه، المهم يلا يا عمو علشان مستعجلة وبابا مش عايزني أتأخر. وضع يديه على كتفها وهو ينظر إلى ليل: _هروح مع غدير كام دقيقة وأرجع تانى يا حبيبتى. ثم ذهب فجلست ليل بإحباط، أنها لا تستطيع حتى أن تنفرد بوالدها لدقائق قليلة دون أن يتدخل العمل، نظرت حولها بتساؤل ثم نهضت لتري إلى أين ذهب فارس. بحثت عنه قليلا حتى وجدته يقف عند المسبح يتحدث فى الهاتف، فذهبت إليه بهدوء رآها فأشار إليها بمعني دقيقة واحدة وسوف يعود لها، وقفت وهى تحدق إليها غير قادرة على أن تنظر بمكان آخر. أنهي الإتصال ثم أبتسم لها: _عفوا اتأخرت عليكِ. رفعت حاجبها: _لا اتأخرت ليه براحتك عادى زي ما كنت براحتك هناك مع غدير. عقد حاجبيها بإبتسامة مستغربة: _هناك مع غدير؟ قصدك إيه مش فاهم؟ كتفت ذراعيها أمام صدرها: _لا أنت فاهم كويس أنا قصدي إيه، يعنى حضرتك أصلا معزوم فى بيتنا وفجأة تيجي بنت عمى فتقعد عادى تتكلم وتضحك معاها من غير أي إعتبار لأهل البيت ولا حتى لوجودى ومش شايف تصرفك ده فيه حاجة؟ عبس بشدة وقال: _أنا كنت معزوم فى بيتكم واحترمت كل أهل البيت وأكيد لما بنت عمك تيجي تتكلم معايا المفروض اني مردش عليها؟ ولا المفروض أني أتعامل معاها بطريقة قليلة الذوق علشان أبان قدامك أني بحترم أهل البيت؟ قالت بنفور: _ما أنت لو هتتكلم معاها يبقي فيه حدود مش ضحك وحاجات ملهاش لازمة. انفعل عليها: _وحضرتك بقا شوفتيني بتكلم ولا بضحك معاها ازاي؟ أنا كنت برد عليها كويس ومحترم ولا ضحكت أو تكملت بشكل نافر لكن واضح أنه خيالك صور لك غير كدة وأنا مش هشرح نفسي أكتر علشان أنا مش مطلوب مني أصلا ابرر لك تصرفاتي وواضح أني غلطت لما جيت هنا. اتسعت عيناها بخوف وحيرة: _يعنى ايه؟ تحدث وهو ينظر لها بقوة: _يعنى أنا عملتلك خدمة وأنتِ شكرتيني عليها خلاص كدة مفيش داعي نتقابل تانى، أنا همشي وتقدري تعتبري أنه عمرنا ما قابلنا بعض أبدا. ثم غادر وهى تقف مكانها فى صدمة من حديثه ثم أفاقت وذهبت وراءه لوحده قد غادر بالفعل، وقفت مكانها بحزن وهى تستعيد فى عقلها ماحدث خلال الدقائق الماضية، هل تسرعت وأخطأت فى حقه؟ صعدت إلى غرفتها وهى تتهالك على السرير بتعب وحيرة، إن هذه المشاعر ترهق تفكيرها كثيرا وتحيرها، عادت تتذكر ما قاله لها قبل أن يغادر كم المتها فكرة ألا تراه مجددا. لم تجد راحة فى أفكارها فأمسكت هاتفها واتصلت بصديقتها المقربة. أجابت رولا بسرعة: _اخيرا افتكرتيني يا شيخة أنا قولت نسيت أنه أنا صاحبتك. قالت ليل بحزن: رولا ممكن تيجي دلوقتى؟ أدركت رولا كلماتها فى ثواني وقالت بجدية: _خمس دقائق وابقي عندك. وبالفعل بعد وقت قصير رأت رولا تدخل إلى غرفتها، وقفت ليل واندفعت إليها تعانقها بقوة. استغربت رولا وحاولت أن تمزح: _ وحشتك للدرجة دي؟ تمتمت ليل بصوت مختنق: _رولا أنا مضايقة أوى. ربتت رولا على ظهرها بقلق: _ليه يا حبيبتى؟ حصل إيه؟ بصوت باكي قالت ليل:حصلت حاجات كتير أوى من أمبارح يا رولا. جلست معها على الأريكة: _طب أحكي لي أنا سمعاكِ. بدأت ليل تحكي لها ما حدث البارحة حين ذهبت للعشاء فى بيت عمها وكلام غدير لها الذى احزنها بشدة. انفعلت رولا بشدة: _غدير دي محتاجة تربية من أول وجديد ولازم حد يوقفها عند حدها. لم تجب ليل بل أكملت سرد ما حدث معها بعد ذلك حتى إنقاذ فارس لها ثم دعوته على الغداء اليوم. اتسعت عيون رولا بشدة وهى تتفاعل معها على ما تسمعه: _ليل الحمد لله أنه أنقذك أنا مش متخيلة كان ممكن يحصل لك ايه بجد! أبتسمت ليل بحزن: _بس إحنا اتخانقنا النهاردة ومشي وقال اعتبرينا ولا كأننا عرفنا بعض. عقدت رولا حاجبيها بإستغراب: _ليه؟ تنهدت ليل: _علشان... ثم صمتت ولم تكمل واحمرت وجنتاها فحدقت بها رولا بدهشة. رولا: _علشان إيه يا بنتي قولي!وقفت غدير أمام ليل وهي تعبث بأصابعها في توتر قبل أن تقول بصوت خافت:_أنا كنت بحبك جدًا يا ليل... عمري ما اعتبرتك مجرد بنت عمي، أنتِ كنتِ صاحبتي وأختي.تنهدت ثم أكملت:_بس لما كبرنا بدأت أسمع كلام كتير... ماما كانت دايمًا تقارن بينا، وتقولي ليه مش زي ليل؟ ليه ليل أحسن؟ وليه درجاتها أعلى؟ في الأول كنت بتجاهل الكلام، لكن مع الوقت بدأ يأثر فيا.ازدادت نبرتها خفوتًا:_وبعدين بابا كمان بقى يعمل نفس الحاجة، وكل شوية أسمع "خليكِ زي ليل" و"اتعلمي من ليل". لحد ما لقيت نفسي بغير منك وأنا مش واخدة بالي.أطرقت برأسها وأضافت بأسى:_وزاد الطين بلة إن ناس حواليّا كانوا يقربوا مني علشان يوصلوا ليكِ، فبقيت أحس إني دايمًا في ضلك. بدل ما ألوم الناس، بدأت ألومك أنتِ.رفعت عينيها المليئتين بالدموع:_عارفة إن ده مش مبرر، وعارفة إني ظلمتك. بس ده اللي حصل فعلًا... وأنا ندمت على كل لحظة أذيتك فيها.حدقت إليها ليل بصمت للحظات، ثم قالت بهدوء يشوبه الحزن:_أنا زعلت منكِ فعلًا يا غدير... وزعلي كان كبير كمان.انخفضت عينا غدير إلى الأرض.فأكملت ليل بصوت خافت:_مش علشان كنتِ بتضايقين وبس، لكن علشانك كنتِ أقرب واحدة ل
تنهدت وهي تغلق الهاتف من جديد. لا... ليس الآن. كانت ليل قد عادت إليها أخيرًا بعد غياب طويل، ولم تشأ أن تفسد عليهما هذه اللحظات أو تثقل على صديقتها بمواجهة جديدة قبل أن تستعيد بعضًا من هدوئها.حين عادت ليل، أخفت رولا أفكارها جانبًا، وانشغلت بالحديث معها، مر الوقت سريعًا بين الذكريات والضحكات الخفيفة والأحاديث المتفرقة. ورغم أن ليل حاولت أن تبدو بخير، فإن رولا كانت تلاحظ بين الحين والآخر ذلك الحزن الساكن خلف عينيها.وحين حان وقت المغادرة، عانقتها بقوة مرة أخرى. _هاجي لك بكرة بإذن الله. ابتسمت ليل: _وأنا هستنى.غادرت رولا وهي تشعر بسعادة كبيرة لأنها وجدتها أخيرًا، لكن شيئًا آخر ظل يرافقها طوال الطريق إلى المنزل. غدير....طوال المساء لم يغادرها التفكير فيها.جلست على سريرها أكثر من مرة ممسكة بهاتفها، ثم تعود وتضعه جانبًا.مرة تقول لنفسها إن من حق غدير أن تعرف.ومرة أخرى ترى أن القرار ليس قرارها وحدها، وأن ليل ربما لا تكون مستعدة لرؤيتها بعد.حتى أثناء تناول العشاء وجدت نفسها شاردة الذهن، سألتها والدتها عن سبب صمتها، فاكتفت بابتسامة صغيرة وتحججت بالإرهاق. لكن الحقيقة أن عقلها لم يتوقف
خرج نور بعد دقائق وهو يحمل مفاتيح سيارته، ثم أشار لها أن تتبعه.سارت خلفه بسرعة وكأنها تخشى أن تستيقظ من حلم جميل وتكتشف أن كل ما حدث مجرد وهم.فتح لها باب السيارة ثم استدار إلى مقعد القيادة، جلست وهي تعصر حقيبتها بين يديها بقوة من شدة التوتر.انطلقت السيارة في الطريق بينما ساد الصمت للحظات.كانت رولا تنظر من النافذة، لكن عقلها لم يكن مع الطريق إطلاقًا. كان مشغولًا بوجه واحد فقط.ليل.ليل التي بحثت عنها طويلًا.ليل التي كانت تدعو كل ليلة أن تكون بخير.ليل التي ستراها أخيرًا بعد كل تلك الشهور.التفتت فجأة إلى نور وقالت بلهفة:_هي كويسة صح؟نظر لها سريعًا ثم أومأ:_الحمد لله.تنهدت براحة وكأن جبلًا أزيح عن صدرها._يعني بجد بخير؟ مش بتقول كدة علشان تطمني؟ابتسم نور ابتسامة خفيفة:_لا، بجد بخير.سكتت قليلًا قبل أن تسأله:_كانت فين طول الفترة دي؟ إيه اللي حصل لها؟تردد للحظة ثم قال بهدوء:_الأفضل أنها هي اللي تحكيلك بنفسها.أومأت بتفهم،كانت تعلم أن هناك أمورًا ربما لا يحق لها معرفتها قبل أن تخبرها بها ليل بنفسها، مرت لحظات قبل أن تقول بصوت خافت:_أنا كنت خايفة إني مش هلاقيها، أو إني عمري م
قال طه بثقة:_ مع كل اللي عرفته ده أنا متأكد مش شاكك وبس.وضع نور تلك النقطة في باله أيضا حتى يتحرى عنها لأنه واضح أنه هناك مفاجأت كثيرة على وشك الظهور.استعدت كلا من غدير ورولا فى الصباح الباكر لمراقبة أحلام حتى يكتشفوا مكان فارس ولإيجاد طريقة لكشفها، جلسوا فى سيارة رولا بقرب من منزلها فى مكان غير مكشوف حتى لا يشعر أحدا من الحراس بهم.قالت غدير بشك:_أنتِ متأكدة أنه الطريقة دي هتنجح؟ أنا مش عارفة إحنا مستنين إيه أصلا!نظرت لها رولا بجمود وقالت بإقتضاب:_عندك حل تاني؟نظرت لها غدير بحيرة ثم رفعت كتفيها بمعني لا أعلم وجلسوا لفترة يراقبون بملل، فجأة خرجت سيارة من المنزل فتأهبوا وانطلقت رولا وراء السيارة بحذر حتى لا يكتشف أحد أنها تتبعها، وصلوا إلى مول راقي ثم هبطت من السيارة أحلام من ناحية ومن الناحية الأخرى فارس أو بمعنى أصح سامر.شهقت الفتاتان عند رؤيته ونظرتا إلى بعضهما بإنتصار.قالت غدير:_دلوقتي إيه؟أطفئت رولا السيارة والتفتت إلى غدير:_دلوقتي هنمشي وراهم.ساروا ورائهم وهما يحاولون وضع مسافة قدر الإمكان بينهم حتى لا يروهم.عند أحلام وسامر قالت أحلام بملل:_مفيش حاجة حلوة أنا هروح
جلست بجانبها وهي تربت على يدها بمرح:_متخافيش مش هيأكلك.برقت لها ليل بعيونها بعتاب فضحكت نهلة، دلف نور فنظرت ليل إلى يديها متوترة.قال بصوت هادئ:_أخبار صحتك يا ليل؟ليل بصوت منخفض يكاد يقارب الهمس:_الحمد لله بخير.رن هاتف نهلة فأجابت، تغيرت معالم وجهها أثناء الحديث و بقلق قالت:_طب حاسة بأيه؟ خليكِ عندك أنا جاية حالا.نهضت بقلق وهي تجمع حاجياتها فقالت ليل بقلق:_فى إيه؟ردت نهلة بتوتر:_ماما تعبانة وحاسة أنه السكر زاد عندها فجأة أنا مضطرة أمشي دلوقتي يا ليل.قالت ليل باندفاع:_طب أستني أنا جاية معاكِ.نظر لها نور بدهشة أما نهلة توجهت لها بعتاب ظاهر في عيونها:_لا خليكِ الموضوع مش مستاهل، أنا هبقي أكلمك.علمت ليل أن عتاب نهلة موجه لها لأنها أرادت مرافقتها بسبب ضيقها أكثر من قلقها على والدتها لذلك صمتت.قال نور بسرعة:_طب اتفضلي أنا هوصلك.نهلة برفض:_لا لا خليك أنا هاخد تاكسي.نور بإصرار:_لا طبعا إحنا هنكون أسرع بالعربية وكمان هكلم الدكتور يشوف والدتك ويجي لينا على هناك.قالت نهلة له بإمتنان:_شكرا جدا يا حضرة الضابط.قال نور وهو ينهض:_لا شكر على واجب أنا هنزل أجهز العربية وأستناك
أجاب نور بعجلة:_كانت بتزور باباها فى المقابر وأغمى عليها.نظرت لها والدته بشفقة ثم دلفت نهلة معهم إلى الغرفة حيث وضع ليل ثم خرج ليتصل بالطبيب.جاء الطبيب فحصها وأعلن أن نفسيتها سيئة ودرجة حرارتها مرتفعة قليلا وتحتاج إلى العناية والراحة في السرير لمدة يومين.وقف نور على باب الغرفة ونادى نهلة بصوت مقتضب، خرجت وراءه فأشار لها بالتوجه إلى مكتبه.نور بنبرة جدية:_دلوقتي أنا بطلب منك أعرف كل حاجة عن اللي حصل لليل ومش هقبل منك لا كإجابة.توترت نهلة ونظرت إلى الأرض فقال نور بحنق:_يا نهلة أنتِ مش فاهمة ليه أنه أنا مش هأذيها ولا عايز أعمل أي حاجة تضر بيها، أنا نفسي أعرف إيه اللي حصل ليها يمكن أقدر أساعدها تخرج من اللي هي فيه.تطلعت له نهلة بريبة:_هتقدر تجيب لها حقها؟عقد حاجبيه استغرابا لكلامها ولكن قال بثقة:_هقدر أجيب لها حقها من أي حد اذاها في يوم.تنهدت نهلة تنهيدة عميقة قبل أن تبدأ فى سرد ما حدث مع ليل من فارس وأحلام، كانت عيون نور تتسع بقوة كلما سمع أكثر من نهلة حتى جحظت من شدة الصدمة عندما انتهت، ملامح وجهه مصدومة كلياً وهو يفكر أي بشر قد يفكر في أفعال شيطانية كهذه؟شعر بقلبه يُعصر من
سيد بتفحص إلى ليل التي تنظر له بإستغراب: _هي مين الابلة دي يا ست نهلة؟ تأففت نهلة بحنق: _وأنت مالك تعرف هي مين ولا لا، بقولك إيه دي أول وآخر مرة توقفنا وتوقف قدامنا كدة وإلا والله هيكون ليا تصرف تاني ومش هيعجبك. أخذت ليل من يدها وصعدوا إلى أعلي وهما يراقبهم بنظرة بدت لمن يراها خبيثة للغاية! سأ
قالت نهلة بتفكير:_أنا هروح بيتي دلوقتي وبفكر أخد ليل معايا البيت، إيه رأيك يا ليل؟أومأت ليل برأسها بسرعة فقال نور بضيق:_بس هتعملي إيه أما تاخديها معاكِ البيت؟ردت نهلة بعفوية:_هتعيش معايا زي ماهي عايزة.تضايق نور بشدة فقد كان يرغب فى عودة ليل معه إلى منزله، ولكن الآن ستبتعد عنه فى النهاية هذه ر
كانت تحرك رأسها يمين ويسار بقوة ثم بدأت تصرخ وتنادي والدها، استيقظ نور على صراخها ونهض بدهشة وخرج من الغرفة التي ينام بها ليجد والدته أيضا خرجت من غرفتها وأشارت له أن ينتظر عنده بينما تدلف إلى ليل . أسرعت إلى ليل وهي تهزها ففتحت ليل عيونها تنظر لها بعيون متسعة ثم نظرت حولها بعدم استيعاب وعادت تحدث
صرخت ليل بعدم تصديق: _مستحيل! أنتِ كدابة! ردت أحلام بلامبالاة: _الأوراق تثبت كل حاجة وأنه كل حاجة ملكي، أنا بس كنت سايباكِ شفقة علشان موت شريف لكن مش هينفع استحملك أكتر من كدة. صاحت ليل بقوة: _أنا مستحيل أصدقك بابا ميعملش كدة أبدا! زمت أحلام شفتيها: _هو فعلا ميعملش كدة لوحده أنا كنت م







