مشاركة

الفصل الثامن

مؤلف: سحر جاد
last update تاريخ النشر: 2026-06-13 00:32:23

"حين أصبح القارئ جزءًا من النص"

لم يكن الصباح في دار النشر عاديًا.

كان هناك شيء مختلف في الهواء… شيء لا يُرى، لكنه يُشعر به فور دخول المكان.

الهدوء كان أكثر من اللازم.

و الحركة أقل من المعتاد.

حتى الأصوات كانت أخف، كأن الجميع يتحدثون داخل أنفسهم.

رهف لاحظت ذلك فور دخولها.

لم يكن الأمر منطقيًا، لكنها شعرت به.

كأن المكان نفسه يعرف أن شيئًا كبيرًا يقترب.

#– صمت يسبق العاصفة

نادين كانت تقف عند مكتبها، تتحدث في الهاتف بصوت منخفض.

رهف اقتربت منها ببطء.

لم تناديها.

بل انتظرت أن تنتهي.

لكن ملامح نادين كانت مختلفة اليوم.

ليست كما المعتاد.

ليس فيها ذلك الهدوء الواثق الذي اعتادته رهف.

بل توتر خفيف… محاولات لإخفاء شيء ما.

انتهت المكالمة.

نادين التفتت:

– صباح الخير.

رهف بترقب: – في حاجة بتحصل؟

نادين ابتسمت: – شغل عادي.

رهف لم تقتنع.

لكنها لم تضغط.

هذه المرة، لم تعد تثق في الإجابات السريعة.

# – آدم يقرر الاقتراب أكثر

في الجهة الأخرى من المدينة…

آدم لم يذهب إلى مكتبه كالمعتاد.

جلس في سيارته أمام دار النشر، ينظر للمبنى الزجاجي الطويل.

لكن هذه المرة لم يكن يراقب من الخارج فقط.

بل يشعر أنه يقترب من شيء يجب أن يراه بنفسه.

فتح ملفه.

قرأ الرسائل مرة أخرى.

لكن هذه المرة توقف عند شيء مختلف.

ليس المعنى.

بل الإحساس.

كأن النصوص لم تعد “تخاطب الجميع”.

بل تخاطب شخصًا واحدًا بشكل غير مباشر.

هو.

أغلق الملف.

و قال لنفسه:

– كفاية قراءة… لازم مواجهة.

# – دخول آدم إلى دار النشر

داخل المبنى و هو يمشي بهيبته الطاغيه …

استقبله موظف الاستقبال باحترام واضح.

– حضرتك عندك ميعاد؟

آدم: – لا.

الموظف تردد: – بس الإدارة—

آدم قاطعه بهدوء: – قول إن آدم بره و عايز يقابل أي حد مسؤول عن “رسائل لم تُرسل”.

توقف الموظف لحظة ثم تحدث في الهاتف.

في الأعلى…

نادين تلقت الخبر.

و تجمدت لثانية.

ثم قالت:

– دخلوه.

رهف سمعت الاسم من بعيد.

آدم.

و لأول مرة… الاسم لم يكن غريبًا بل شعرت بشيء غامض تجاهه.

لا تعرفه.

لكن تعرف أنه “مرتبط” بالشيء الذي يحدث.

# – اللقاء الأول غير المباشر

آدم دخل الطابق لم يرَ رهف بعد لكنها كانت هناك تقف في ممر جانبي ترى الظل قبل الشخص.

آدم مر بجانبها.

توقف لحظة دون سبب واضح ثم أكمل سيره لكن رهف لم تتحرك.

لم تفهم لماذا شعرت أن الهواء تغير في تلك الثانية.

كأن وجوده لم يكن عاديًا.

بل “ثقيلًا”.

# – غرفة الاجتماعات

نادين دخلت أولًا ثم تبعها آدم

جلس و لم يبتسم و لم يجامل.

بدأ مباشرة:

– أنا عايز أفهم حاجة واحدة بس.

نادين: – اتفضل.

آدم: – مين اللي بيكتب الرسائل؟

سكتت نادين لحظة قصيرة جدًا لكنها كانت كافية ليلاحظها.

ثم قالت:

– سؤال مش بسيط.

آدم: – الإجابة أبسط مما تتخيلي.

نادين: – ليه؟

آدم: – لأنها مش عشوائية.

اقترب للأمام:

– الرسائل بتتكلم عني.

# – الصدمة الأولى

نادين حاولت الحفاظ على هدوئها:

– ده إحساس شخصي.

آدم: – لا.

توقف.

ثم قال:

– ده تحليل.

صمت.

ثم أكمل:

– النصوص مش عامة… فيها تفاصيل دقيقة جدًا عن نوع فقد معين.

نادين لم ترد.

و هذا الصمت كان أخطر من أي إجابة.

# – رهف تسمع اسمها في الداخل

في الخارج…

رهف كانت تقف بالقرب من الباب لا تقصد الاستماع.

لكن الصوت كان واضحًا بما يكفي.

آدم يقول:

– الكاتب لازم يكون عاش نفس التجربة.

رهف تجمدت.

لم تتحرك شيء داخلها قال:

“هو بيتكلم عني.”

لكنها لم تفهم لماذا.

# – نادين تبدأ تفقد السيطرة

في الداخل…

آدم لم يتوقف:

– أنا مش بتكلم عن نص أدبي… أنا بتكلم عن حالة نفسية.

نادين: – إنت بتبالغ.

آدم: – لا.

رفع نظره مباشرة:

– أنا عايز أشوف النصوص الأصلية.

سكتت نادين.

هذه المرة أطول.

# – بداية الانقسام

نادين قالت:

– النصوص مش ملك جهة واحدة.

آدم: – يبقى مين صاحبها؟

نادين: – مفيش صاحب واضح.

آدم: – مستحيل.

ثم قال الجملة الأخطر:

– كل حاجة ليها بداية.

# – رهف تقترب من الحقيقة دون أن تدري

في الخارج…

رهف بدأت تتحرك ببطء.

اقتربت من باب غرفة الاجتماعات وضعت يدها عليه لكنها لم تفتحه كأنها تخاف أن ما خلفه ليس مجرد اجتماع…

بل مواجهة مع شيء داخلها.

# – أول لحظة صمت كاملة

داخل الغرفة…

آدم قال:

– أنا مش هخرج غير لما أفهم.

نادين لم ترد.

الصمت امتد.

ثوانٍ طويلة.

ثم قال آدم بهدوء أخطر:

– الرسائل دي مش عشوائية… دي مقصودة.

# – اللحظة التي تغير كل شيء

في تلك اللحظة…

فتح الباب فجأة.

رهف دخلت لم تخطط للدخول لكنها دخلت.

عيونها التقت بعيون آدم.

ثانية واحدة.

لكنها كانت كافية لتغيير كل شيء.

آدم لم يتكلم.

رهف لم تتكلم.

نادين قالت بصوت منخفض:

– إنتي هنا ليه؟

لكن رهف لم ترد.

كانت تنظر إلى آدم فقط.

# – الإدراك الأول

آدم شعر بشيء غريب.

ليس مجرد فضول.

بل إحساس مألوف.

كأن هذا الوجه ليس غريبًا تمامًا لكن لا يستطيع تفسيره.

رهف شعرت بنفس الشيء.

كأنها رأت هذا الرجل في مكان آخر… دون أن تراه.

# – بداية الحقيقة غير المعلنة

آدم قال فجأة:

– إنتي ليه مش بتتكلمي؟

رهف بصوت منخفض: – أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل.

نادين حاولت التدخل: – مفيش حاجة—

لكن آدم قاطعها:

– لا في.

ثم نظر إلى رهف:

– إنتي ليكي علاقة بالرسائل دي.

# – لحظة الانهيار الصغير

رهف لم ترد.

لكن صمتها كان إجابة.

آدم لاحظ.

نادين لاحظت.

حتى رهف لاحظت.

# – النهاية: بداية الاتصال الحقيقي

آدم وقف.

اقترب خطوة.

و قال:

– أنا مش عايز أعرف مين نشرها.

توقف.

ثم قال الجملة التي غيرت كل شيء:

– أنا عايز أعرف مين عايشها.

رهف رفعت نظرها ببطء.

و لأول مرة…

لم تعد الرسائل مجرد كلمات بل شيء بدأ يربطهم جميعًا.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الاربعون

    بدأ الشرخ يمتد عبر السقف ببطء.في البداية كان مجرد خط رفيع، بالكاد يُرى وسط الخرسانة القديمة.ثم اتسع.وتشعب.وكأن قوة هائلة تضغط من الأعلى.تراجع سامر خطوة إلى الخلف، بينما رفع سلاحه نحو السقف بشكل غريزي.أما رهف فلم تستطع أن تبعد عينيها عن كريم.لأنها لم تره هكذا من قبل.منذ أن استعادته...منذ أن بدأت تتذكر أجزاء من الماضي...رأته غاضبًا.رأته حزينًا.ورأته خائفًا عليها.لكنها لم تر الرعب في عينيه إلا الآن.رعبًا حقيقيًا.عميقًا.كأنه عاد فجأة إلى أسوأ يوم في حياته.همست:— من هي ليلى؟لم يجب.ظل ينظر إلى السقف فقط.وكأنه يعلم جيدًا ما الذي سيحدث بعد ثوانٍ.ثم قال بصوت خافت:— الشخص الذي كان يجب أن يموت بدلًا منك.شعرت رهف وكأن الكلمات صفعتها.لكنها لم تحصل على فرصة للسؤال.لأن جزءًا من السقف انهار فجأة.وتساقطت قطع الخرسانة فوق الأرض.وسط سحابة كثيفة من الغبار.وللحظة لم يرَ أحد شيئًا.---عندما بدأ الغبار يتلاشى...ظهرت هيئة امرأة.كانت تقف فوق بقايا الخرسانة المنهارة وكأن سقوطها من الطابق العلوي لم يكلفها أي جهد.امرأة في منتصف الثلاثينات تقريبًا.شعر أسود طويل.ملامح هادئة.وجمي

  • رسائل لم تُرسل   الفصل التاسع و الثلاثون

    للحظات طويلة لم يستطع أحد الكلام.بقيت رهف تحدق في الشاشة وكأن عقلها يرفض تفسير ما تراه عيناها.المرأة الواقفة أمام المبنى لم تكن تشبهها فقط.لم تكن قريبة الشبه منها.كانت هي.بنفس الملامح.بنفس لون العينين.حتى الانحناءة الخفيفة في الكتف الأيسر كانت موجودة.تفصيلة صغيرة لم يلاحظها أحد من قبل، لكنها كانت تعرفها جيدًا.شعرت وكأنها تنظر إلى انعكاسها في مرآة حية.لكن انعكاسًا يمتلك حياة مستقلة.وابتسامة أكثر برودة.وأسرارًا أكثر ظلمة.قطعت أنفاسها بصعوبة.— من هذه؟لم يجب أحد مباشرة.نظر سامر إلى كريم.بينما ظل كريم يراقب الشاشة بصمت طويل.صمت جعل القلق يتضاعف داخلها.ثم قال أخيرًا:— كنت أتمنى ألا نصل إلى هذه اللحظة أبدًا.التفتت إليه بسرعة.— من هي؟رفع عينيه إليها.وفي نظرته شيء من الذنب.شيء لم تره من قبل.— اسمها نور.ساد الصمت.— نور؟— كانت أول ناجحة.شعرت رهف بقشعريرة تسري في جسدها.— أول ناجحة في ماذا؟ابتسم سامر بسخرية مريرة.— في العودة من الموت.انكمش قلبها داخل صدرها.وكأن الكلمات تحولت إلى جليد.قالت بصوت مرتجف:— تقصد أنها...— كانت أول محاولة.أكمل كريم بهدوء.ثم أضاف:—

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثامن و الثلاثون

    لم تتحدث رهف.كانت جالسة في مكانها، تحدق في كريم وكأنها تراه للمرة الأولى.وربما كانت كذلك بالفعل.ليس لأنه تغير.بل لأنها بدأت ترى أجزاءً منه لم تكن تعرف بوجودها.أجزاء أخفاها عنها الجميع... أو أخفاها الزمن نفسه.خارج النوافذ كان المطر يزداد قوة، بينما داخل الشقة بدا الهواء أثقل من أن يُتنفس.قال سامر أخيرًا:— أخبرها بالباقي.ظل كريم صامتًا للحظات.ثم جلس على المقعد المقابل لرهف.ببطء شديد.وكأن أي حركة مفاجئة قد تجعل كل شيء ينهار.رفع عينيه إليها.ولأول مرة منذ التقيا من جديد، لم تحاول نظراته الاختباء خلف أي شيء.لا أسرار.لا أقنعة.لا أكاذيب مريحة.فقط الحقيقة.الحقيقة كما هي.مؤلمة.وقاسية.ومتأخرة.قال بصوت منخفض:— عندما بدأ المشروع لم يكن هدفه السيطرة على الذكريات.كان هدفه إنقاذها.عقد سامر ذراعيه ساخرًا.— وهذه هي الكذبة التي كنت ترددها دائمًا.لكن كريم تجاهله.وأكمل كلامه وهو ينظر إلى رهف فقط.— قبل سبع سنوات حدثت كارثة داخل المختبر.تجمد شيء داخل رهف.سبع سنوات.هذا الرقم شعرت أنها سمعته من قبل.في مكان ما.في حلم.أو ذكرى لم تكتمل.— كنتِ هناك.قالها كريم بهدوء.— وأنا كن

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السابع و الثلاثون

    الشقة رقم 17تجمد الزمن لثانية واحدة.الرجل الذي فتح الباب ظل واقفًا مكانه، وعيناه متسعتان بشكل واضح، كأنه رأى شخصًا لم يكن من المفترض أن يراه مجددًا.أما رهف، فشعرت بأنفاسها تتسارع.كانت تتوقع الكثير خلف هذا الباب.معلومات.إجابات.خيوطًا تقودها إلى كريم.لكنها لم تتوقع تلك النظرة.نظرة الخوف.الخوف الحقيقي.تراجع الرجل خطوة إلى الخلف دون وعي.ثم قال بصوت خرج مبحوحًا:— مستحيل...عقدت رهف حاجبيها.— تعرفني؟ساد الصمت.ثوانٍ طويلة مرت قبل أن يجيب.— كان المفروض إنك...وتوقف.كأنه ابتلع بقية الجملة في اللحظة الأخيرة.كان المفروض أنها ماذا؟تموت؟تختفي؟تنسى؟لم تعرف.لكنها رأت الإجابة في عينيه قبل أن ينطق بها.---استجمع الرجل نفسه بسرعة.وعادت ملامحه جامدة.باردة.مدروسة.كأن الانفعال الذي ظهر قبل لحظات لم يكن موجودًا أصلًا.ثم قال:— مين حضرتك؟كادت رهف تضحك.السؤال جاء متأخرًا جدًا.قالت وهي ترفع الصورة القديمة أمامه:— أعتقد إننا نقدر نوفر على بعض مرحلة التمثيل.تغير لون وجهه مجددًا.بشكل طفيف.لكنها لاحظته.لاحظت أيضًا كيف انتقلت عيناه بسرعة إلى الصورة.ثم إلى الدفتر الموجود تحت ذ

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السادس و الثلاثون

    حين أُغلقت الرسائللم يحدث شيء.على الأقل… هذا ما ظنته رهف في البداية.لا انفجار.لا ضوء أبيض يبتلع العالم.لا أصوات غامضة تأتي من الفراغ.فقط صمت.صمت عميق لدرجة أنها سمعت نبض قلبها بوضوح.ثم فتحت عينيها.---كانت مستلقية فوق سرير.سقف أبيض.ستائر تتحرك مع الهواء.ورائحة مطهرات خفيفة.للحظة واحدة فقط…شعرت أن كل ما حدث كان حلمًا.كابوسًا طويلًا وانتهى.لكن الشعور اختفى سريعًا.لأنها انتبهت لشيء أهم.كانت وحدها.---جلست ببطء.ألم خفيف ضرب رأسها.وكأن عقلها يحاول إعادة ترتيب نفسه.نظرت حولها.غرفة بسيطة.نافذة.خزانة صغيرة.كرسي بجوار السرير.ولا شيء آخر.ولا أحد.---"كريم؟"خرج الاسم من شفتيها تلقائيًا.ثم تجمدت.لماذا نادت عليه أولًا؟لماذا لم تسأل أين هي؟أو ماذا حدث؟لماذا كان أول شيء بحثت عنه هو هو؟الباب انفتح فجأة.ودخلت امرأة في منتصف الأربعينات.ترتدي معطفًا أبيض.ابتسمت عندما رأت رهف مستيقظة."أخيرًا."رهف عقدت حاجبيها."أنا فين؟"المرأة اقتربت."في المستشفى.""ليه؟"ترددت المرأة للحظة.ثم قالت:"اتعرضتي لحادث من أسبوعين."أسبوعين؟شعرت رهف بأن قلبها توقف."مستحيل."---الم

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الخامس و الثلاثون

    الضوء ما اختفاش.بس سكن.زي ما يكون المكان أخد نفس طويل وقرر ما يطلّعوش.رهف فتحت عينيها ببطء.المرة دي مفيش مرايات.ولا ممرات.ولا أصوات بتتكلم من الجدران.بس في إحساس واحد واضح…إن كل حاجة اتغيّرت من غير ما تتحرك.---كانت واقفة في شارع عادي جدًا.إضاءة صفراء من أعمدة قديمة.ناس ماشية.عربيات.صوت مدينة.حياة شكلها طبيعي.بس فيه حاجة مش مظبوطة.كأنها مش داخلة في الصورة… هي مجرد واقفة جنبها.---بصّت حواليها."كريم؟"---مفيش رد.لكن في جيبها…ورقة.---طلعتها ببطء.مكتوب عليها بخط إيدها هي:"لو وصلتي هنا… ما تدوريش عليه. هتلاقيه لما تبطلي تدوري."---سكتت.وبصّت للورقة."أنا اللي كتبت ده؟"---وفجأة…إحساس خفيف على إيدها.دفي.مش مرعب.مألوف.---رفعت عينها.كريم واقف على بعد خطوات.بس المرة دي…مش زي قبل.مش متقطع.مش ظل.حقيقي.هادئ.وبيتنفس زيها بالظبط.---ابتسم."أخيرًا خرجتي من الرسالة."---رهف بصت له بحذر."إحنا خرجنا من إيه بالظبط؟"---كريم هز كتفه."من النسخ اللي كانوا بيكتبونا."---سكت لحظة.وبعدين قال:"دي أول مرة نبقى إحنا اللي بنختار الجملة اللي بعدها."---الصمت وقع

  • رسائل لم تُرسل   الفصل العشرون

    تجمدت رهف أمام باب المنزل المهجور.الهواء كان ساكنًا بشكل غريب.لا صوت سيارات.لا صوت بشر.حتى الريح بدت وكأنها توقفت.وكأن المكان كله يحبس أنفاسه.---أما هي...فكانت تسمع دقات قلبها فقط.---الصوت الذي جاء من الداخل ما زال يتردد في أذنيها."اتأخرتِ يا رهف."---نفس طبقة صوتها تقريبًا.نفس النبرة.

  • رسائل لم تُرسل   الفصل التاسع عشر

    تجمد آدم أمام الصورة.لثوانٍ طويلة لم يستطع أن يبعد عينيه عنها.الصورة واضحة.ليست قديمة.ليست مشوشة.وليست مركبة.فتاتان تقفان بجوار بعضهما.واحدة منهما رهف.أما الثانية...فهي النسخة الأخرى.رفيف.---لكن الصدمة لم تكن في وجود الصورة.بل في التاريخ المكتوب أسفلها.---قبل عامين.---قبل عامين فقط

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثامن عشر

    تجمدت رهف في مكانها.الصوت كان قريبًا جدًا.قريبًا لدرجة أنها شعرت بأنفاس صاحبه خلفها.لكنها لم تستدر فورًا.كانت يدها ما تزال فوق الصندوق الخشبي.وقلبها ينبض بعنف داخل صدرها.لدرجة أنها كانت تسمعه.---مرّت ثانية.ثم ثانية أخرى.---وأخيرًا...استدارت ببطء.---لكن الغرفة كانت فارغة.---لا أحد.-

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السابع عشر

    ظل التسجيل يعمل.لكن لم يخرج منه أي صوت آخر.فقط ثانيتان من التشويش الخفيف.ثم انتهى.---كانت رهف تنظر إلى الهاتف.كأنها تنتظر أن تعود الفتاة للكلام.أن تشرح.أن تقول أي شيء.لكن الصمت كان كل ما حصلت عليه.---رفعت رأسها ببطء نحو والدتها.وكانت الدموع قد بدأت تتجمع داخل عينيها.---– إنتِ كنتِ عار

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status