تسجيل الدخولصراع بين الزوج الأول والمُحلِّل) "لعبة خطيرة، أطرافها ثلاثة: زوج نادم يريد استعادة زوجته بأي ثمن، وزوجة مجبرة على خوض تجربة تكسر كبريائها، ورجل غريب وافق أن يكون الجسر الذي يعبران عليه. ظنوا جميعاً أنها مجرد تمثيلية عابرة ستنتهي بوقوع الطلاق الثاني... لكنهم نسوا أن المشاعر البشرية ليست قطع شطرنج يمكن تحريكها بسهولة. في هذه الرواية، تشتعل حرب غير متوقعة بين رغبة الزوج الأول في استرداد ملكيته، وتمسك الزوج الجديد بامرأة اكتشف أنها أثمن من أن يتخلى عنها. زواجٌ صوري، يفتح أبواباً لقصة حب غير متوقعة!"
عرض المزيدمرَّ أسبوعٌ هو الأسوأ في حياتي كلها؛ فلم تكن هبة ترضى بالحديث معي، رغم أن اهتمامها بي لم يتغير قيد أنملة؛ فهي تواصل العناية بأدق تفاصيلي، من طعامي إلى ملابسي، لكنها كانت تلتزم الصمت المطبق. كنت أتبع نصائح معاذ وعبدالله، أغمرها بالدلال والهدايا، لكنها لم تلن، ومع ذلك لم أستسلم، كنت ألاحقها وأسعى خلف رضاها بكل ما أوتيت من صبر.في تلك الأثناء، كنت أتحصن في مجموعات التواصل الاجتماعي عبر "فيسبوك"، مستمتعاً بهذا القدر غير المسبوق من الدلال الذي يغمرني به عماد، وهو أمر لم أعهده من قبل. كنت أحدث نفسي بأن أستمر في خصامه لأيام أخرى قبل أن أرضى عنه، مستحضرةً في ذهني ذكرى حياتي القاسية مع أحمد. قارنت بينها وبين حياتي مع عماد، الذي رغم كونه زوجاً بالاسم فقط، إلا أنه كان شديد الاحترام لخصوصيتي، ولم يحاول يوماً أن يتجاوز حدوده معي. وضعت هاتفي جانباً، وقمت لأعد الغداء؛ جهزت حساءً وبعض الأطباق الجانبية مع الأرز، وأعددت "الكاسترد" باللبن الذي يحبه كثيراً. بعد أن انتهيت، استحممت وارتديت بجامة أنيقة، سرحت شعري، وضعت القليل من الكحل ومرطب الشفاه، ثم استلقيت لأتابع مسلسلي المفضل. كنت قد جهزت حقيبتي منذ الص
مضت ثلاثة أشهر كاملة، كانت بالنسبة لي أجمل ثلاثة أشهر في حياتي كلها. لا أبالغ إن قلت إنني بدأت أتنفس فيها الصعداء لأول مرة منذ سنوات من الضيق والقهر. تعرفت خلال هذه الفترة على جاراتي في الحي، وأصبح لي صديقات حميمات أذهب معهن لـ"جلسات القهوة" الصباحية، نتبادل فيها الحكايا والضحكات. ولأننا نسكن في حي شعبي مترابط، كنت في الصباح إذا احتجت شيئاً من الجزارة أو السوق، أذهب برفقتهم، نتبادل الأحاديث العفوية التي تشعرني بأنني جزء من هذا العالم. وعماد، ذلك الرجل الذي كنت أظنه غامضاً، لم يكن يعترض أبداً، بل على العكس، كان يسعد كثيراً برؤيتي منفتحة على الناس؛ حتى أنه هو من بادر بتعريفي على زوجة صديقه معاذ، "جهان"، التي أصبحت لاحقاً أعز صديقاتي، وكذلك فعل مع أخوات صديقه عبد الرحيم. كان أصدقاؤه يترددون على البيت دائماً، لكنهم كانوا يكتفون بالجلوس في "الصالون"، ولم أرَ أحمد أو أسمع عنه خبراً منذ أن بدأت حياتي الجديدة، وكأن ذلك الماضي المظلم قد تلاشت آثاره تماماً.خلال هذه الأشهر، أعدت ترتيب وتأثيث البيت بأفضل صورة ممكنة. كان عماد يمتلك ذائقة رفيعة، وكان يحب الأشياء الجميلة، فكان كل فترة يمنحني ميزاني
كان سائق "الركشة" ينطلق بأقصى سرعته، بينما كنت ألحّ عليه قائلة: "زد من السرعة!"، وفي الوقت ذاته كان أحمد يلاحقنا وهو يضغط على بوق سيارته باستمرار. شعرتُ بأن طاقتي قد نفدت تمامًا واستسلمت لليأس، ولكن فجأة تذكرت رقم "عماد"، فقلت للسائق بتوسل: "أرجوك، أعطني هاتفك لأتصل بزوجي".مدّ السائق يده بالهاتف، وكتبتُ رقم عماد بصعوبة بالغة من فرط رعدتي، وبعد محاولات وانتظار طويل ردّ أخيرًا: * **عماد:** "أهلاً". * **هبة:** "وا أسفاه يا عماد! أنقذني! أحمد يلاحقني ويريد ذبحي!" كنت أصرخ وأبكي بنحيب. * **عماد:** "هبة! أين أنتِ الآن؟ ومن معكِ؟" * **هبة:** "أستقلّ ركشة، وقد اقتربت من المنزل". * **عماد:** "أنا واقف أمام المنزل، أين أنتِ بالضبط؟" * **هبة:** "لا أعلم..." وفجأة انقطع الاتصال، نظرت إلى الهاتف فوجدته قد أُغلق تمامًا. رددت بتضرع: "يا رب، أسألك ألّا يلحق بي.. يا رب".كنت واقفًا مع العمال وهم ينزلون أثاث الغرفة، ورنّ هاتفي. لم أكن أرغب في الرد بدايةً، ثم تراجعت وقررت الإجابة. كان الرقم غريبًا، وحين فتحت الخط أتاني صوت امرأة تصرخ وتستغيث: "أنقذني يا عماد!". ما إن نطقَت باسم "أحمد" وركزت في نب
استيقظتُ باكراً، والتفتُّ نحو سرير هبة فوجدتها ما زالت غارقة في نومها. نظرتُ إلى الساعة فكانت تشير إلى السابعة صباحاً. نهضتُ واغتسلتُ ثم صليت، وخرجتُ على الفور؛ إذ كان ينتظرني مشوار عمل ضروري كان من المفترض أن أنجزه بالأمس، لكنني لم أتمكن من ذلك بسبب مراسم عقد القران.وصلتُ إلى منزل أحد زبائني، وهو رجل أصلح له سيارته منذ أيام وأماطل في إنهاء عملها. سلمتُ عليه وبدأتُ العمل في السيارة فوراً لأفرغ منها سريعاً، فميعادي للخروج مع هبة بعد ساعتين. والحمد لله، نجحتُ في إصلاح الأعطال الكهربائية بالكامل، وقبضتُ أجري ثم غادرت. مررتُ بالسوق في طريقي، فابتعتُ فولاً، وفلافل (طعمية)، وجبناً، وسلطة، ودكوة (زبدة الفول السوداني)، وزيت فول، وملحاً، وبعض الخبز، ثم قفلتُ راجعاً إلى المنزل.لأول مرة في حياتي، أستيقظ مسترخية وبمزاج رائق، والحمد لله، لكنني تمنيتُ في سري ألا يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة. تذكرتُ أنني لا أملك فرشاة أسنان، وتبين لي أن عماد قد غادر المنزل. اغتسلتُ وصليت، ثم قلتُ لنفسي إنني سأجول في أركان البيت لأستكشفه.وجدتُ أن الغرفة الوحيدة المؤثثة هي تلك التي نمتُ فيها بالأمس. أما المطبخ
مرَّ أسبوع كامل، وكنتُ جليسة غرفتي أبكي حظي العاثر؛ فقد غيّر والدي خطته فجأة، وبدلاً من أن يأتي الرجل للخطبة والتعارف، قرر أن يتم عقد القران مباشرة وأن يقتادني العريس معه دون أي مراسم أو احتفال. أحضرت لي أمي ثوباً وطقماً من ثيابها وقالت لي بجفاء: "ارتدي هذه الثياب".كنتُ أندب حظي وأتساءل في قرارة ن
ـ معاذ: "ما بك يا أحمد؟ تبدو مشتت الذهن وغير مستقر."ـ أحمد: "والله يا معاذ.. لقد طلقتُ هبة."ـ عبد الله بذهول: "كيف ذلك؟! ألم نكن معك بالأمس فقط؟"ـ عبد الرحيم: "لا تقل لي إنك فعلت ذلك بسبب موقف الأمس!"ـ معاذ: "أنت لا بد تمزح، لا يمكن أن تكون جاداً!"ـ أحمد: "بل أنا جاد تماماً، لقد أثارت غضبي الش
**«أيهاااااء.. هااااء.. هاء»** (صوت زغاريد متعالية)ـ أتبادرين بالزغاريد والبهجة فوق كل ما حدث؟!ـ ولمَ لا أزغرد؟! وأخيرًا تحررتُ منك، ومن قذارتك وسواد قلبك! وأخيرًا انتهى العذاب الذي ذقته معك.ـ والله لم ينتهِ بعد! أقسم بالله العظيم سأعيدكِ إليّ، وسأعذبنّكِ أضعاف ما ذقتِ سابقًا!لم أنتظر سماع المز