Mag-log inوما إن وصل المصعد إلى الطابق المنشود حتى كرر ما فعله يأمرهما بسرعة نقله إلى غرفة الكشف التي نشطت بها الحركة. فثلاثتهن يعملن على قدم وساق ألا وهن "غادة"، و"راشيل"، و"سوزان" التي ما إن رأته يقتحم غرفة الكشف حتى التفتت إليه تناظره بشغف، وهي تستعيد آخر ذكرى بينهما في مكتبه مما زاد من حالمية نظراتها التي تتآكل كل تفصيلة به حتى اشرأب بانتشاء وقد زادته لهفتها ثقة بحاله. وما إن رأت جلال الطلة استجابةً لما تمطره به من نظرات ولهة عن إحساسها النابع من القلب في غفلة من الجميع حتى زاد نبض قلبها المعلق بنظرةٍ من عينيه.وقد التهتت كلاً من "غادة" و"راشيل" بمَن أتى محمولاً على الأعناق، فواحدة تمارس عملها وهي "راشيل"، والأخرى تعتني باهتمام وحب صادق وهي ملكة جمال زعيمها "غادة". فأرادت صغيرته أن تزيدها عليه، وتمنحه من الدلال قطرة، فحركت شفاهها تقول دون صوتٍ مسموع:-وحشتني. تناسى القائد أين هو ولِمَ أتى!! فقَد الإدراك بالزمان والمكان، وتلاشت الأشخاص وبقت هي وحدها، صغيرته المشاغبة. حركة شفاهها ونظراتها أثارت عنفوان مشاعره التي ضجت؛ لتواكب الحدث.سحرها طغى على أية ضغوط جاء إلى هنا حاملًا إياها على كت
*في سجن الجزيرة تحديداً في ممر عنبر الانفرادي.ضمته إليها بعد أن هوَ جسده بكامل حمله على صدرها وبرغم ثقله إلا أنها ظلت صامدة ربما الصدمة والخوف كبلاها بأرضها. ظلت تربت على وجنته برقة تحاول التواصل معه لمعرفة ما تناوله توًا؛ ليؤدي ذلك إلى إغماءه السريع هذا، حتى لو كان ما تناوله سمًا سيحتاج إلى خمس دقائق على الأقل ليسري مفعوله بجسده ليتسبب في سقوطه، وحتى سريان السم بمجرى الدم لا يؤدي إلى فقدان الوعي الفوري هذا.بصوتٍ مرتجفٍ ظلت تناجيه:-ماذا فعلت بحالك "ريكا"؟! قلبي يؤلمني يا زعيم. قالتها وتساقطت عبراتها على وجنته، فانتفض جسده بين ذراعيها، هو يسمعها ويشعر بها لكن حالة الوهن التي تسببت به هذه اللعنة التي أعطاها إياه "أريان" أفقدته القدرة على التحكم بالمهام الوظيفية لأعضاء الجسد. فالعقل يريد والجسد لا يستجيب!! وتلك الرجفة كل ما تمكن من إصداره كردة فعل عن جملتها، فبرغم وجع روحه لما قالته ودموعها التي انهمرت لتصل إليه إلا أن قلبه يدق فرحًا في تداخل متناقض ما بين ألم روحٍ وسعادة قلبٍ. أما هي فقد تعسر عليها الوصول إلى تلك القنينة التي كانت بيده، فمع ميل جسده إليها سقط ما بيده أرضًا بالتب
عودة عند "چيسيكا" التي قالت:-ما بك حبيبي؟! لِم لم تتناول طعامك؟!-لقد رحمتك اليوم من طعامي الفاخر.وضع "چاسم" الملعقة من يده بهدوء، وهو يفرك راحتيه معاً، يرتكز ببصره إليها يقول بمقدمة شهيرة إذا سردت مفرداتها أمام أي زوجة ستقوم على الفور لتجلب السكين وما بداخل دولاب المطبخ من أكياس سوداء ألا وهي:-"چيسي" أريد أن أعترف لكِ بشيء ما، ولكن يجب أن تعلمي أن ما حدث كان غصباً عني.قطبت جبينها، تسأله الإيضاح قائلة:-أنا لا أفهم عليك، هلا أطلعتني على ما يشغلك حبيبي، وكن على ثقة تامة أنني سأتفهم أسباب وأساندك إذا ما احتجت ذلك.أمسك بكف يدها المستندة إلى الطاولة أمامها، يرفعها إلى شفتيه لاثمًا ظهره بامتنان.فها قد حثته برحابة صدرها على استكمال حواره الثقيل هذا.ومن ثم شرع يقص عليها كل ما حدث معه منذ لحظة اختطاف ابنهما ومساومة "نك" له على أن يساعده بمخططه القذر حيال "سام" مقابل إطلاق سراح الصغير وكذلك عدم التعرض لها فقد هدده بها أيضاً. وما فعله كمحاولات لجمع الأدلة التي قد تفيد "سام" في إخراجه من هذا الفخ الذي دُبِر بعقلية شيطانية وذلك بمعاونة "هانز" ، متطرقًا إلى ذهاب كل مجهوداته سد بعد استيلاء
عند "چاسم" و"چيسيكا" بعد مدة لا يعلمان إذا كانت دقائق أو ساعات من واصلة عشقهما، أتضجع على ظهره إلى جوارها على التخت يجذبها إليه لتتوسط رأسها صدره العاري، تلملم الشرشف حول جسديهما، وكلاهما يلتقط أنفاسًا مجهدة، فرفعت رأسها إليه وجدته مغمض العينين. وقد زاد جهده المبذول في الماضي القريب جداً من شحوب وجهه، فطبعت قبلة سطحية على جانب صدغه وهي تحكم لف الغطاء حول جسدها استعداداً للذهاب إلى المرحاض. عازمة على التوجه إلى المطبخ لتحضر له وجبة خفيفة وكوبًا من العصير، فعلى ما يبدو أنه لم يكن يهتم بأكله منذ أن أمرها بالسفر.ولابد وأنه كان يجهد حاله بالعمل، غافلة عن السبب الحقيقي للحالة التي هو عليها الآن.ما إن أحس بتململها بين يديه وتلك القبلة الرقيقة حتى تنفس يأخذ أكبر قدر من الهواء المحمل بعبقها ورائحة شعرها الممزوج بعطر غسولها الذي يعشقه لذا تحرص على استخدامه مهما اختلفت نوعية المنتج، فقط يجب أن يكون بعطر اللاڤندر الذي يفضله.ومن ثم زفر أنفاسه بتمهل يقول بضعف:-لا تذهبي "چيسي"، فأنا بحاجة إليكِ.ضحكت بدلال ظنًا منها أنه يطالب بجولة عشق أخرى، تقول وراحتها تداعب شعيرات ذقنه النامية:-وأنا أيضاً
استند "چاسم" بكلا راحتيه إلى حلقي الباب، وهو في حالة مزرية، فقد نمت لحيته قليلاً، وملابسه غير مهندمة إلى جانب آثار الإرهاق الظاهرة بوضوح على وجهه، وجسده الذي صار أنحف عن ذي قبل."چاسم" يجيب بوهن:-افتحي الباب "چيسي"، إنه أنا "چاسم".أخذ قلبها ينبض بقوة فقد اشتاقت إلى زوجها وحبيبها كثيرًا حتى أضناها الشوق فهي لم تعتاد على الإبتعاد عنه كل هذه المدة. منذ أن تعرفت عليه بالجامعة وهي تلقاه كل يوم، يقضيان معظم أوقاتهما معًا، وحتى بعد عودتها إلى منزلها يبيتان ليلهما يتحدثان عبر الهاتف حتى يغلب أحدهما أو كلاهما النوم، فيغفيان على وعدٍ باللقاء في اليوم التالي. وبعد زواجهما زادت لقاءاتهما مع اختلاف الرابط الذي جمع بينهما فها قد أصبحت زوجته أمام الله والجميع، حتى أصبح كل تلاقٍ بينهما أكثر متعة وشغف. فقد اعتادا كل يوم على ممارسة حقوقه الزوجية معها، بطريقة تجعلها تتوق شوقاً للقائهما الذي من الممكن أن يتكرر أكثر من مرة في يوم واحد.فهو شخص ذكي يعرف نقاط قوة وضعف زوجته ويتفنن في إمتاعها وإمتاع حاله مادام لم يتعدَ حدود الله.فما العيب في أن يصل كلاهما إلى أقصى درجات المتعة والرضى في العلاقة التي شر
ظل "چاسم" أسبوعاً كاملاً هائماً على وجهه يتنقل من مكان إلى مكان حتى اتصالات "هانز" لا يجيب عليها، وقد قل تواصله مع "چيسيكا" مما أثقل عليه، فلا يمكن لأحدٍ غيره يشعر بما يشعر به الآن.لم يجد بداً من الذهاب إليها، فهي الوحيدة بعد الله القادرة على التخفيف عنه، سيذهب ليعترف إليها بأخطاءه، وهي حتماً ستحتويه.أخرج هاتفه يتصل بشركة الطيران؛ لحجز تذكرة إلى لبنان، ومع جميع توسلاته إلى الله بأن يكن لازال هناك وقتٍ كافٍ على موعد أول طائرة؛ لكي يعدل عن الفكرة فبرغم حاجته إليها إلا أنه يخشى ردة فعلها ما إن يُعْلِمها بالأمر، فعلى ما يبدو أنها للآن لا تعلم شيئاً مما يجري هنا وما حدث ل"سام". ففي كل مرة تتصل به وتسأل عن ما به أو ما الذي حدث بشأن تلك القصة التي اختلقها عن رغبة أحدهم في تضييق الخناق على "سام" في مجال العمل يستمر في كذبته مطمئناً إياها عنه بقصصٍ وهمية.ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فها أخبرته موظفة الاستعلامات أن الطائرة المتجهة إلى لبنان ستغادر بعد ساعتين، والأكثر غرابة أنه يوجد على متنها عدة مقاعد شاغرة. فامتثل قلبه المرتجف إلى عقله الذي ظل يؤكد له أنه لابد وأن يُعلِمها ويبرر ل
داخل إحدى الشركات الكبرى لتجارة الأدوية والمستحضرات الطبية، يجلس واحدٌ من كبار رجال الأعمال على كرسيّ مكتبه، وعيناه المحاطة بالتجاعيد تطالع باهتمام شاشةً مسطحة بعرض الحائط. لكن تلك الشاشة لا تعرض أفلامًا ولا منوعاتٍ، كي يَشْخص بها هكذا بتركيزٍ، كل ما يظهر عليها أرقامٌ ورموز، تبدو كلوغريتماتٍ وطلاس
في الشركة الأم حيث الصديقان "سام" و"چاسم".كان يومهما حافلًا بالأعمال، فقد حضر إليهما مندوبي أكبر شركتي التوريد والشحن بأمريكا، بناء على تلك الأوامر التي والاها تِباعًا لموظفة العلاقات العامة صباحًا. ف"سام" يستعد لنقل أكبر شحنة للمواد الغذائية من مصر، تحتاجها شركاته التي تعمل بمجال حفظ وتعبئة المو
واثق الخطوة يمشي ملكًا، يدك الأرض أسفله دكًا، إذا تخلى عن ذلك الزي الرسمي تحسبه أحد أباطرة العصور الوسطى، يتقدم في قوةٍ وعظمة، يتبعه اثنين من الحرس الشخصيّ، لا يقلا عنه في القامة وضخامة الجسد. ترتسم عضلات أجسادهم وكأنهم مجسمات شُكِّلت كواجهةٍ لإحدى الأندية الرياضية، إذا لمحتهم عن بعد تحسبهم مقدمون
في أحد السجون المشيدة على جزيرة نائية، يضم مجموعة من أخطر المساجين حول العالم نظراً لصعوبة الهروب من أسواره العالية و أبراج المراقبة المثبتة بها أحدث كاميرات التتبع فائقة الدقة. تعمل على رصد أي حركة داخل و خارج هذا الصرح بفضل مستشعرٍ آلي العمل يلتقط صوت وصورة، ذات قدرة على التصوير الليلي النهاري ا







