Share

108

Author: Ahmed Habib
last update publish date: 2026-07-02 04:02:15

سقطت الرايات فوق أسوار طيبة، وغرقت "نو آمون" في بحر من الحداد الأسطوري الذي لم تشهد الأرض له مثيلًا. لم يكن الموت المعلق في أجواء الوادي موتاً لملك عادي، بل كان انخسافاً لجيل كامل، ورحيل عملاق مأهول بالحكمة، حمل مصر على منكبيه القويين لأكثر من ستة عقود. تحولت الأيام إلى برزخ ثقيل؛ إذ امتدت مراسم الوداع لأربعين يوماً كاملة، كأن الزمن نفسه أصابه الشلل، فقرر أن يتوقف إجلالاً واحتراماً للرجل الذي جعل من مصر قلب العالم النابض.

في الفجر الأول الذي تلا العبور، نُقل جسد رمسيس الثاني إلى معبد آمون الكبير في الكرنك. وُضع الجثمان الطاهر على متن مركب مقدس صُنع من خشب الأرز النادر، وزُين بأجنحة ذهبية تحاكي أجنحة الإلهة "إيزيس" وهي تبسط حمايتها على الراحلين.

كان المشهد يخلع القلوب؛ آلاف الكهنة برؤوسهم المحلوقة وعباءاتهم البيضاء يرتلون ترانيم "كتاب الخروج إلى النهار" بصوت جماعي واحد، زئير رخيم يهز أركان الأرض ويسري في مياه النيل كتيار سحري. وفي مقدمة الموكب، كان الأمير "خع إم واست"، والملك المنتظر "مرنبتاح"، والفتى المعجزة "سى اوزير" يحملون النعش الثقيل بأيديهم، تساندهم سواعد الخدم المخلصين. خلفهم، كانت "تفنوت" تمشي بخطى وئيدة، ترتدي ثوب الحداد الأبيض الناصع، ودموعها تسيل في صمت بليغ، كأنهار من لؤلؤ انفرط عقده.

داخل محاريب التحنيط السرية، الغائرة تحت أعماق المعبد حيث لا تصل أشعة الشمس، استمرت الطقوس المقدسة لأسابيع. امتزجت هناك رائحة النطرون بأقدس الزيوت العطرية، وصمغ الأرز والأعشاب الطبية الجبلية، بينما انكب كبار الكهنة على تلاوة التعاويذ وحياكة اللفائف الكتانية التي ستحفظ الجسد لملايين السنين.

وفي اليوم الثامن والثلاثين، انطلقت الجنازة الرسمية الأسطورية؛ موكب مهيب امتدت أطرافه من بوابات الكرنك الشرقية حتى عمق وادي الملوك في الغرب. تقدم الجنازة آلاف الجنود الأشداء، رماحهم مرفوعة إلى السماء بنصل نكيس، والكهنة يحرقون أطنان البخور حتى تلبدت السماء بغيمة بيضاء عطرة، بينما تجمعت حشود الشعب على جانبي الطريق، يبكون، ينحبون، ويهتفون بصوت واحد يمزق نياط الصدور:

"رمسيس... يا نور العين.. يا أبا مصر... إلى الأبد!"

عند باب المقبرة الأبدية المحفورة في صخر الجبل، وقف مرنبتاح أمام التابوت الذهبي المتلألئ تحت أشعة الشمس الحارقة. وضع يده الخشنة عليه، ونظر إلى الوادي الممتد أمامه، ثم قال بصوت هادر رج جنبات الوادي:

"يا أبتِ... أنت لم تمت، ولن تموت. إنك تعيش في كل حجر صلد بنيته، في كل مسلة شاهقة رفعتها، في كل معبد شيدته ليمجد الآلهة، وفي كل قلب مصري ينبض على هذه الأرض. نعدك أمام الأجداد... سنكمل طريقك، ولن ننحني."

ما إن انقضت أيام الأربعين وانطوت صفحة الحزن برحيل الجسد إلى مستقره، حتى تنفست مصر الصعداء لتستقبل فجرها الجديد. أُقيمت مراسم تنصيب "مرنبتاح" ملكاً شرعياً على مصر العليا والسفلى في احتفالية مهيبة حبست أنفاس الحاضرين في معبد الكرنك.

جلس مرنبتاح على عرش الذهب الخالص، يرتدي "تاج التحامس" — التاج المزدوج للوجهين البحري والقبلي — وحوله هالة من الهيبة العسكرية. تقدم كبير كهنة آمون بخطى وقورة، وحمل التاج المقدس ووضعه على رأس الملك الجديد، ثم التفت إلى الجموع المحتشدة وأعلن بصوت مدوٍّ أطلق الصدى في أرجاء الصرح:

"مرنبتاح، ابن رمسيس، حورس الحي على الأرض، حامي بيوت الآلهة ومصر، ملكاً على الأرض كلها بقوة آمون ورع!"

وقف "خع إم واست" عن يمين أخيه الملك، شامخاً بعباءته الكهنوتية المرصعة بالنجوم، بينما وقف "سى اوزير" عن يساره، وعيناه تشعان بنور الحكمة القديمة، ووقفت "تفنوت" خلفهما كرمز للوفاء والعماد الطاهر. في تلك اللحظة، هطلت من شرفات المعبد أمطار من الزهور الملونة، وضجت الساحة بهتافات الشعب التي تبارك الخيار الملكي.

لكن الصخب الخارجي لم يكن يعكس حقيقة ما يدور في عقول القادة. بعد انقضاء الاحتفالات الرسمية وانصراف الوفود، انسحب الملك مرنبتاح مع أخيه خع إم واست إلى غرفة المقابلات الخاصة في القصر الملكي، وهي غرفة فسيحة تطل مباشرة على نهر النيل، حيث كانت نسمات الليل تحرك الستائر الكتانية الرقيقة.

كان مرنبتاح يسير جيئة وذهاباً، ينظر إلى النيل طويلاً وعلامات التفكير والجهد بادية على وجهه، ثم التفت إلى أخيه وقال بصوت منخفض يحمل نبرة من التوتر العسكري العميق:

"أخي... ها أنا قد أصبحتُ ملكاً وتوّجتُ بالتاجين، لكنني أشعر أن هذا العرش أثقل مما تخيلت. ظلال أبي تلاحقني في كل ركن، وأعداؤنا في الخارج يتشممون أنباءنا. خع إم واست... أريد أن أفعل شيئاً مغامراً، شيئاً جريئاً وحاسماً يقطع دابر الشك باليقين ويحفظ أرض مصر إلى الأبد."

صمت مرنبتاح قليلاً، واقترب من الطاولة الخشبية المصنوعة من الأبنوس، ثم تابع وعيناه تتسعان بالرؤية:

"أفكر في خطة استباقية.. سأقود حملة عسكرية ضخمة نحو الشمال، نتوغل بها في أراضي كنعان قبل أن يفيق "بعل" من نشوة تدبيره. سأضرب معاقله الحصينة، سأحرق قصوره ومخازن سلاحه، وسأمنعه تماماً من مجرد التفكير في غزو حدودنا. لكنني ما زلت أوازن الأمور في عقلي.. ماذا لو استخدمنا سحرك أنت وسى اوزير؟ ماذا لو ضربتم حجب الخفاء على الجيش لنتحرك كالأشباح؟ أو ماذا لو هاجمنا في عمق الشتاء؛ حيث تكون عواصف الرعد التي يستمد منها قوته ضعيفة وخاملة؟ أو لعلنا نرسل طعماً.. حملة خداعية صغيرة أولاً تجذبه إلى فخ نعده له هنا؟"

استمع خع إم واست إلى حماس أخيه القائد بهدوء شديد، ولم تتغير ملامحه الوقورة. نظر في عيني الملك الجديد وقال بصوت رصين يهدئ من روع الغرفة:

"الخطة التي تطرحها جريئة وتنم عن شجاعة رمسيس الكامنة في دمك يا أخي، لكنها في الوقت ذاته مغامرة محفوفة بالهلاك. بعل ليس مجرد ملك بشري أو قائد جيش يمكن خداعه بمناورة عسكرية تقليدية؛ إنه كيان من الظلام الخالص يستمد قوته من الحقد والفوضى. إذا تحركنا بجيوشنا الآن دون حساب دقيق، فقد نكشف أوراقنا السحرية والدفاعية قبل الأوان، ونعطيه المبرر الذي ينتظره لتوحيد القبائل الشمالية ضدنا."

خطا خع إم واست خطوة نحو النافذة، وأشار إلى السماء المرصعة بالنجوم مكملاً:

"أرى أن نتروى.. دعنا ننتظر إشارة واضحة من الإله "ست"، سيد الصحراء والعواصف الذي يعرف كيف يروض هذه الأجواء. دعنا نكمل تحصين القلاع واستنزاف طاقات جواسيسه أولاً، فالاستعداد الكامل هو نصف النصر."

التفت مرنبتاح نحو النيل مرة أخرى، وكانت عيناه تتألقان بعزم حارق لا ينطفئ، وهمس بنبرة تجمع بين هيبة الملوكية وضعف الابن الذي يريد إثبات جدارته:

"أشعر أن الوقت يضغط علينا يا خع إم واست.. كل يوم يمر هو يوم يمنح العدو فرصة للتمدد. أريد أن أحمي هذه الأرض التي بذل أبي عمره من أجلها.. أريد فقط أن أكون جديراً بحمل اسم رمسيس الثاني."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سيد الرماد والضوء   130

    انقشعت غيوم الشمال السوداء أخيراً، وساد صمت مقدس، مهيب، وعميق على طول الساحل الشمالي الذي شهد أعظم مواجهة في تاريخ البشر والآلهة. كان جسد "بعل" قد تبدد تماماً وتحول إلى هباء تذرؤه الرياح الباردة، وكان الإله "ست" قد اختفى في عاصفته الرمادية، تاركاً وراءه في الفضاء رائحة الرعد النفاذة، والبرق المخبوء، والرمال المحترقة التي لا تزال تشع بالدفء.وقف الملك "مرنبتاح" على تل صخري مرتفع، يرسل نظراته الصارمة نحو الأفق الواسع. كان ينظر إلى جيشه المنتصر الذي غمرته الفرحة، فارتفعت صيحات الجنود وهتافاتهم التي تزلزل الأرض باسم مصر العظيمة وباسم رمسيس، لكن الملك لم يكن يفكر في الاحتفال؛ بل كان عقله العسكري يدير موازين المستقبل بحذر شديد.لقد فرّ الملوك الشماليون المتآمرون كالفئران المذعورة، تاركين وراءهم راياتهم الممزقة وجيش الحيثيين يواجه مصيره المأساوي وحده تحت أقدام المصريين. ولم يكن مرنبتاح بالملك الذي يرضى بنصف انتصار، أو يترك أفاعي الشمال تعود إلى جحورها لتنفث سمومها من جديد في المستقبل.التفت الملك نحو شقيقه الأمير "خع إم واست" وحفيده الفتى المعجزة "سى اوزير"، اللذين كانا يقفان إلى جواره والدم

  • سيد الرماد والضوء   129

    وفي ذات الوقت، وفي قلب المعركة الإلهية التي تصاغرت أمامها حروب البشر، كان الإله ست يقف ثابتاً كالمسلة الشامخة، وقد وضع قدمه الضخمة والثقيلة بقسوة فوق صدر بعل المطروح على الرمال الحارة.كان بعل يلهث ويتنفس بصعوبة شديدة كأن أنفاسه الأخيرة تفر منه، وجسده العملاق الأسود ينزف بغزارة ناراً زرقاء داكنة تذوب في التراب وتترك حروقاً في الأرض، وعيناه الكبيرة اللتان كانتا تشتعلان بالرعد والغرور منذ ساعات، امتلأتا برعب حقيقي، خالص، وعميق لأول مرة في حياته الطويلة. رفع ست صولجانه الرعدي المعوج عالياً نحو الغيوم المتفجرة، ومفاصله تنبض بقوة كونية مدمرة، مستعداً بكل جوارحه لإطلاق الضربة القاضية والنهائية التي ستنهي هذا الوجود المظلم.شعر بعل بنهاية أجله واقتراب الفناء، فتحرك الخوف في صدره، وصاح متوسلاً بصوت مكسور، ذليل، يرج جنبات السماء ويستجدي الرحمة من قاهره:"أرجوك... أرجوك يا ست العظيم... ارفع قدمك عني وأتركني أعيش! أقسم لك ببارئ الأكوان أنني لن أمس أرض مصر الطاهرة، ولا نيلها، ولا شعبها بأي سوء أو شر مرة أخرى طوال حياتي... حقاً أقول لك! لقد تعلمت الدرس القاسي اليوم وعرفت حجمي الحقيقي... أنا كنت أح

  • سيد الرماد والضوء   128

    وفي تلك اللحظة الحرجة من المواجهة الكونية، وتحت وطأة الضربات الساحقة والمدمرة لسيد الصحراء، أدركت الإلهة الشرسة عنات أنها ميتة بلا محالة إن بقيت في هذه الساحة لعدة دقائق أخرى، وعرِفت أن جبروت ست لا يمكن لأي قوة شمالية أن تقف في وجهه أو ترده.التفتت برأسها ونظرت إلى زوجها وشريكها بعل، فرأته يترنح وينزف ناراً زرقاء اللون من جروحه العميقة وعاجزاً عن الصد، ثم نظرت نحو الإله ست فرأته يتقدم نحوهما بخطى ثقيلة وثابتة كأنه الموت نفسه الذي يطارد ضحاياه وعيناه الحمراوان تشعان بقسم الفناء. في تلك اللحظة، تملك الخوف والهلع قلب إلهة الحرب، وقررت التخلي عن كل شيء والهرب لتنقذ نفسها.همست عنات بنبرة مرتجفة ومذعورة وهي تنظر إلى زوجها للمرة الأخيرة:"سامحني يا بعل... لم أكن أعلم أننا نواجه هذا الوحش الكوني. لا يمكنني الموت هنا من أجلك."وبدون أي تردد، دارت بجسدها وتحولت في ثوانٍ معدودة إلى لهيب أزرق حارق، وانطلقت نحو أعالي السماء هاربة بسرعة مذهلة شقت بها الغيوم الداكنة، تاركة زوجها بعل وحيداً وبدون أي دعم في قبضة ست التي لا ترحم.صاح بعل بصوت يملأه الذعر والذهول والحرقة وهو يرى شريكته تفر وتتركه للموت

  • سيد الرماد والضوء   127

    تحولت ساحة المعركة بالكامل إلى جحيم أسطوري حي، حيث امتزجت قوة البشر بقوة الآلهة العظام لتصنع لوحة من الدمار لم تشهدها الأرض من قبل. كانت السماء قد تبدلت ملامحها، فصارت ساحة متفجرة مليئة بصواعق البرق العنيفة، وهزيم الرعد الذي يصم الآذان، والرمال المتطايرة التي تحجب الرؤية كأنها جدران من الغبار. وفي الأسفل، كانت الأرض تئن وتنشق تحت الأقدام لتبتلع جثث الغزاة، بينما كانت الدماء الدافئة تسيل كالأنهار الجارية، وتصبغ الرمال البيضاء باللون الأحمر القاني.وفي قلب هذا الجحيم المستعر، كان الجيش المصري يقاتل ببسالة خارقة وبشجاعة هزمت الموت نفسه.وقف الملك "مرنبتاح" في طليعة الصفوف الأمامية كأسد جريح لا يعرف الخوف؛ كان درعه مكسوراً ووجهه مغطى بالدماء والغبار، لكن سيفه الذهبي كان يلمع كقطعة من جمر. اندفع نحو سبع ظلامي عملاق كان يمزق رماة الدلتا، وبضربة سريعة ودقيقة قطع أرجل السبع، ثم قفز بخفة فوق ظهره المغطى بالدخان، وغرز سيفه بكل قوته في عنق السبع حتى سقط الوحش يصرخ صرخة الموت ويتلاشى كالدخان. رفع مرنبتاح سيفه وسط الغبار وصاح بصوت مدوٍّ أشعل الحماس في قلوب رجاله:"لأجل أبي رمسيس العظيم! لأجل أرض ا

  • سيد الرماد والضوء   126

    وقف الإله ست في مكانه، شامخاً كالجبل الأبدي وسط الرمال المتطايرة، ثم انفجرت من حنجرته السبعية ضحكة مدوية، غاشمة، ملأت أركان الكون كله وأخرست حتى صوت الرياح العاتية. لم تكن ضحكة خوف أو قلق، بل كانت ضحكة سعيدة، فرحة، وشرهة للقتال إلى أبعد الحدود. كانت عيناه الناريتان تضيئان بوهج أحمر مرعب، وأنيابه الحادة تبرز من تحت شفتيه في ابتسامة وحشية مخيفة.لقد كان ست يحب القتال والصدام أكثر من أي شيء آخر في الوجود، ومواجهة إلهين قويين مثل بعل وعنات في وقت واحد وفي معركة مكشوفة، كانت بالنسبة له متعة كبرى لا تُضاهى، وفرصة ليطلق العنان لجبروته الذي لا يعرف القيود.رفع ست صولجانه الرعدي المعوج نحو السماء، وصاح بصوت زلزل الجبال الشمالية وأحدث شروخاً في صخور التلال:"أخيراً... أخيراً جاءني تحدٍّ حقيقي يليق بقوتي وجوعي للدماء! تعالَ إليّ يا بعل الجبان الذي يختبئ خلف زوجته... وتعالَي أنتِ أيضاً يا عنات بنصالك المسمومة! اليوم سأعید تلقينكما الدرس، وأذكركما بالدم والنار لماذا أنا، وليس غيري، سيد الصحراء الأوحد، وملك الرعد، وإله الدمار الغاشم الذي لا يُقهر!"وفي تلك اللحظة بالذات، بدأت الملحمة الإلهية الحقيق

  • سيد الرماد والضوء   125

    كان بعل يعرف في أعماق نفسه، وبتجاربه القديمة المريرة، أنه لا قبل له بمواجهة ست منفرداً في ساحة مفتوحة؛ فقوة ست لا تُقاس بالمعايير العادية، وغضبه الحارق لا يمكن لأي إله أن يطفئه، ووحشيته الحربية تفوق كل آلهة الممالك الأخرى. انخفض كبرياء بعل، وهمس لنفسه بصوت مرتجف ومذعور وهو يتراجع للخلف:"لا... ليس الآن... ليس هذا الكائن المرعب... كيف جاء إلى هنا وتركت سفينة رع؟!"ثم، وفي حالة من اليأس المطلق والخوف من الموت الوشيك، رفع بعل صوته القوي نحو السماء وصرخ بتعويذة نداء قديمة ومقدسة استنجاداً بشريكته:"عنات! يا زوجتي ونصل حربي! تعالي إليّ سريعاً... ساعديني قبل أن يسحقني سيد الصحراء!"الفصل الثالث: مذبحة الوحوش واتحاد الجيشينوفي ذات الوقت، لم تكن وحوش ست الأسطورية تنتظر الأوامر؛ بل كانت تلك السباع البرية العملاقة ذات العيون النارية المتوهجة والآذان المستقيمة — وحوش الشا الخالدة — تندفع بغضب جامح ولا يُوصف نحو صفوف الأعداء. وانقضت وحوش الشا بقوة وبدأت تفتك بوحوش بعل الظلامية في مجزرة مروعة غطت الرمال.تحت الضربات النارية لسباع الصحراء، تحولت المعركة بين الوحوش إلى مذبحة حقيقية من طرف واحد؛ حيث

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status