تسجيل الدخوللم تتفوه بكلمة سوي تعالي شهقات بكاءها التي أجهشت به للتو .. لتركض من أمامه وتتجه نحو منزلها.
باك ..... أنتبهت من شرودها لتجد الإمام قال : سمع الله من حمده ركع الجميع لتتعالي الهمسات ... أنحنت بجذعها وهي تسند يديها ع ركبتيها وقالت بصوت غير مسموع : سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد والشكر ___________________ _ في حديقة قصر آل البحيري.... قصر لايوصف بالحديث عنه لابد من أن تراه بعينيك حتي تستمتع من رؤية ذلك البناء المعماري الضخم الذي شييد بمزيج من الطراز الكلاسيكي والحديث في آن واحد ... له العديد من المداخل بحري وشرقي وقبلي وع كل مدخل لايقل عن حارسين بأجساد ضخمه ... وبالخارج حديقة شاسعه تحاوط القصر يوجد بها إسطبل للخيل ومنزل صغير متكون من العديد من الغرف وذلك للخدم وجميع العاملين بالقصر ... وبخلف القصر يوجد مرآب يوجد فيه أسطول من السيارات بجميع الماركات العالمية الحديث منها والكلاسيكي . نذهب إلي الداخل حيث عالم آخر غير الخارجي تماما ... الجدران ذات الإرتفاع الشاهق المليئة بللوحات الفنية لأشهر الرسامين وخاصة من عصر النهضة كأمثال دافنشي ... البهو يشعرك بقشعريرة من نسمات الهواء البارد التي تلحف بشرتك عند دخولك لأول مرة ... الإضاءه معتمه ... الطلاء مزيج من الأسود والألوان القاتمة ولاسيما الديكورات والتماثيل البرونزية والفضية ... تشعر وكأنك في قصر الخديوي ... نصعد سويا علي ذلك الدرج المتسع تتوسطه سجادة بللون الأحمر القاني علي جانبيه درابزون من معدن النحاس في بدايته ونهايته تماثيل رومانية ... وفي الطابق الثاني يوجد رواق كبير وطويل يتفرع منه العديد من الغرف ذات المساحات الشاسعة ... وبداخل أكبر الغرف أو بالأحري الجناح الملكي كما يطلق عليه أبناء عزيز حكيم البحيري صاحب أكبر مجموعة شركات البحيري للصلب في الشرق الأوسط ..رجل يرتسم كلا من الهيبة والوقار علي ملامحه التي تجعلك تشعر بالرهبة عندما تراه .. يبلغ خمسة وستون عاما يقترب مبتسما من تلك الحسناء علي الرغم من بلوغها الخامسة والخمسين عاما لكن تمتلك جمال فتاة العشرينيات فهي جيهان الدالي سيدة تتمتع بقدر عال من الجمال والأناقة تتميز بعينيها ذات اللون الرمادي الممزوج بللون السماء وخصلات شعرها التي تشبه أشعة الشمس الذهبية وبشرتها الشقراء الممتزجة بالحمره الطبيعية حيث أصولها التركية التي تنحدر منها سلالة عائلتها. قال عزيز بصوته الرخيم : كل سنة وأنتي طيبة يا حبيبتي ... قالها وهو يحاوطها بزراعيه ليلتصق صدره بظهرها وهي تعدل من هندامها مرتدية العباءة المغربية ذات اللون الأبيض والمطرزة بالخيوط الذهبية ألتفت إليه لتصبح في مواجهته وقالت : وأنت طيب يا زيزو ... ثم أطلقت ضحكة أنفرجت أساريره بالضحك وقال : زيزو! لسه منستيش الدلع ده ... ده أنا جد بقالي 7 سنين حاوطت عنقه بيديها وقالت : حتي لو بقيت عجوز خالص برضو هدلعك وهفضل أحبك ضمها إليه أكثر وقال : أنا مقدرش ع الكلام الحلو ده كده هتخليني مخرجش من الأوضة خالص كادت تنطق فأوقفها صوت مرتفع من إحدي الغرف ______________________ _ بداخل إحدي الغرف ... يمسك ساعدها بقبضته القوية ويصيح فيها قائلا : أنسي ياهانم الي قولتيه دلوقت ومفيش خروج خالص أنتي فاهمه ؟؟؟ ردت عليه بنفس مستوي الصوت المرتفع وقالت : ليه إن شاء الله !! هو أنا مكتوب عليا كل عيد أتحبس ف القصر ومروحش لبابي دفع ساعدها وألقي به وقال : أنا مامنعتكيش تروحي لأهلك بس مش أول يوم العيد وكمان هم مسافرين وأنتي عارفة من أخر مرة وأنا منعك قامت جيهان بفتح الباب وتنظر إليهما وقالت : ف أي يا يوسف أنت وأنجي كل الي ف القصر سامع صوتكو ينفع كده؟ ثم نظرت إلي إبنها وقالت : ينفع كده يا حضرة الدكتور؟؟؟... قالتها بنبرة تهكم أجاب يوسف بغضب وقال : يعني ينفع الي الهانم عايزه تعملو ده؟ أجهشت أنجي بالبكاء وركضت نحو جيهان وقالت : شوفتي يا عمتو يوسف بيعمل معايا أي صاح غاضبا وقال : مش عايز شغل المحن ده والا ..... قاطعته جيهان وصاحت فيه بغضب وقالت : ولد أخرص جري أي أنا مش ماليه عينك!!! وأي محن والألفاظ دي؟؟ نظر لأسفل بخجل وقال : سوري ياماما بس بصراحة بتخلي الواحد يخرج عن شعوره قالت أنجي وهي مازالت تبكي : أصدك أي يعني ؟؟ أنت الي بقيت عصبي ومبقتش تطيق ليا أي كلمة حتي لوجي بنتك كل ماتيجي تقعد معاك تقوم مزعقلها _ صحيح الكلام ده يايوسف ؟؟ قالها عزيز الذي دلف إلي الغرفة للتو أجاب يوسف وقال : يابابا حضرتك فاهم غلط كل القصه أن بقالي يومين منمتش بسبب العمليات الي كانت عندي في المستشفي وأنجي هانم مش مقدره ظروفي أندفعت أنجي وقالت : يا أونكل عزيز كل الي طلبته منه قولتلو عايزة أسافر مع بابي ومامي الجونة هيقضو إجازة العيد هناك ومن غير حتي مايتناقش معايا فضل يزعق فيا دفعت تلك الصغيرة ذات السبعة أعوام باب الغرفة وهي تقول : كل سنة وأنتو طيبين ألتفت الجميع إليها وأنحني عزيز مهللا وقال : حبيبة وقلب جدو ...قالها وهو يفتح زراعيه لتركض نحوه وترتمي ع صدره ليحملها ويقف فأردف : فين البوسة بتاعت جدو؟ طبعت الصغيرة بشفتيها التي تشبه الفريز قبلة ع وجنتي جدها ... أردف بسعادة : الله الله الله ع العسل قالت جيهان : طيب وجي جي ملهاش بوسه؟ أقتربت الصغيرة وقالت : أنتي حبيبتي ياجي جي متزعليش ... قالتها ثم قامت بتقبيل جدتها من وجنتيها أخذ عزيز الصغيرة وفتح الباب وقال : أنا نازل تحت ف الجنينة ... قالها ثم ألقي نظرة إزدراء نحو يوسف وإنجي ثم غادر ألتفت إليهم جيهان وقالت بنبرة توبيخ : عاجبكو الي بتعملو ده؟ أنتو مش صغيرين ع خناقتكو الي مبتخلصش ... يلا هات مراتك ف أيدك وأنزلو عشان نفطر.. شوية وعمك سالم جاي هو وعياله قالتها ثم غادرت ... فقالت أنجي بغرور وسخرية : جايين زي كل مرة ياخدو الحسنة من أونكل عزيز رمقها يوسف بعينيه السوداوين بإحتقار ثم زفر بحنق وقال : مفيش فايده فيكي وعمرك ماهتتغيري ... قالها ثم غادر الغرفة وصفق الباب خلفه بقوة ( يوسف البحيري ... ذو ثلاثون عاما ...يتميز بكونه طبيب ماهر في مجال الجراحة حيث أصبح مدير مشفي البحيري الإستثماري الذي يشاركه فيها خاله والد أنجي زوجته التي تصغره بعام ويدعي مهدي الدالي وهو من أكفأ الأطباء الذين نالو شهرة بداخل وخارج البلاد ) _________________________ _ وبعد أنتهاء صلاة العيد ... مازالت رحمة تجلس في مكانها ولم تشعر بعبراتها التي تتساقط علي هاتفها الذي بيدها ... أنحنت نحوها خديجة وقالت : كل سنة وأنتي طيبة ياجميل لم تجيب عليها رحمة حتي لاحظت خديجة صديقتها تبكي فقالت : مالك يابنتي بتعيطي ليه؟ رفعت وجهها وهي تكفكف عبراتها وقالت :لاء مفيش حاجة عينيه وجعاني بس رفعت خديجة إحدي حاجابها وقالت : عليا أنا الكلام ده؟؟ قوليلي هو طه زعلك؟ زفرت بضيق وقالت : خالص بقي ياخديجة قولتلك مفيش نهضت خديجة وقالت لها : براحتك يارحمة أنا ياما حذرتك وقولتلك بلاش طه أخويا ده ليه دماغ لوحدو .. مسمعتيش كلامي وروحتي مشيتي معاه رمقتها رحمة بنظرات عتاب فأردفت خديجة بعد أن أطلقت زفره بضيق : والله ما أصدي حاجة أنا أخويا عارفاه كويس كل ماتتمنعي عنه وتديلو ع دماغه وتفهميه أن سكته معاكي يجي يطلب إيدك من أهلك هيتعلق بيكي أكتر لكن أنتي يارحمه خلتيه يخرج معاكي وبتكلميه من ورا أهلك وموقفه حالك عشانه ليه كل ده ؟؟ أجابت بصوت مبحوح من البكاء : عشان بحبه ياخديجة ومستعده أضحي بأي حاجه عشانه حتي لو أتجوزني ف أوضه فوق السطوح لوت شفتيها جانبا فقالت : تبقي عبيطة وهبلة ... يارحمة أنتي مش شايفة نفسك أنتي ماشاء الله زي القمر ومعاكي بكالوريوس وكل يوم واحد يروح يطلب إيدك من مامتك وأنتي بغباءك بترفضي حتي من غير ماتدي فرصة لحد وكل ده ليه وعشان أي .. عشان اخويا الي أصلا مش عارف يبقي مسئول عن نفسه . ربتت خديجة ع كتفها وأردفت : ياريت تفكري ف كلامي يارحمة أنا لو مش بحبك وبخاف عليكي زي أختي مكنتش قولتلك كده . نظرت رحمة إليها وقالت بتهكم : طيب ماتنصحي نفسك بدل ما أنتي معلقة نفسك ف أوهام . رمقتها خديجة بإمتعاض ولم تتفوه بكلمة ثم تركتها وغادرت وهي تبحث عن صديقتها الأخري التي أختفت حيث قد نسيت هاتفها معها. تمشي بخطي مسرعة إلي البناء التي تقطن فيه ... ودلفت إلي الفناء لتجد يد تجذبها إلي داخل غرفة صغيرة .. شهقت بذعر وقالت : هااا يخربيتك خضتني رمقها بنظراته الحاده وقال : مش قولتلك متلبسيش الإسدال ده قبل كده !! قالها وهو يمسك بطرف حجابها ويقوم بخلعه يتبع....أخذ الملف وقرأ محتواه لتلتمع عينيه ... أمسك هاتفه وأجري إتصالا _ ألو مدحت باشا ......... أي الأخبار؟.......... والكتكوته الصغيرة عاملة أي؟.......... خير إن شاء الله ......... ما أنا بتصل بحضرتك عشان أطمنك بأن لقينا المتبرع ........ متقلقش أنا بنفسي هخلص معاه كل الإجراءات والسعر الي هيطلبه هبلغ بيه حضرتك.________________________ يمسك بيديها ويتجه بها نحو ذلك الخيل الأسود ذو العلامة البيضاء التي تشبه وميض البرق ف السماء ...._ خلاص وصلنا ولا لسه ؟؟ قالتها صبا وهي معصوبة العينين_ خلاص ياحبي ... قالها آدم ثم وقف خلفها ليقوم بفك تلك الشريطة ثم أردف : كل سنة وأنتي طيبة يا أجمل صبا فتحت عينيها وهي ترمش عدة مرات ... أقتربت من الخيل وهي تضع يدها تمسد ع جانب وجه الخيل وقالت : الله يا آدم ده نفس الحصان الي كنت بدور عليه أبتسم وحاوط وجهها بكفيه وقال : عارف يا روحي أنا وصيت عليه مصعب لحد ما لقي المواصفات الي أنتي عايزاها .أقتربت منه وعانقته وقالت : ميرسي أوي ياحبيبي ربنا يخليك ليا آدم : ويخليكي ليا ياحبيبتي ... ها هاتسميه أي؟صبا : هاسميه رعدوضع قدمه مستندا ع سرج الخيل ليمتطيه ثم مد يده إ
_ أهدي ياحاج فتحي وإن شاء الله خير ... أنا مقدر الي أنت فيه وحقك تعمل الي أنت عايزه ... لكن هو عمل كده ومش ف وعيه يعني تحت تأثير الهباب الي بيتعطاه ده .... قالها سالم الذي أجمع كلا من والد شيماء وعبدالله الذي يجلس ف خجل وبعض رجال كبار الحارة فتحي : يعني أنتي ترضي ياشيخ سالم يجي كلب زي ده وانت مش موجود ويتهجم ع اهل بيتك !!! ماتقولو حاجه يا رجالة _ لاء طبعا ميصحش ... بس أنت غلطان يا أبو شيماء أنك خليت بنتك تتخطب لعيل نطع زي ده ... قالها عطا صاحب محل الجزارة نهض عبدالله وزمجر بصوت غاضب : جري أي ياعم عطا هو أنا عشان ساكت هتغلط فيا أنا ممكن أقل منك أدام الرجاله ولايهمني نهض عطا وبنبرة غاضبة قال : أخرس كتك قطع لسانك لولا إن إحنا ف بيت الشيخ سالم كنت علقتك من عرقوبك زي الدبيحة _ قعد يا عبدالله يابني وعيب تكلم الي أكبر منك كده ... وأهدي يا حاج عطا إحنا جايين نصالح مش نولعها ...قالها سالم وهو يشير إليهما بالجلوسفتحي : شوفت غلطان وبيبجح إزاي!!زفر سالم وقال : ماتصلو ع النبي ياجماعة _ عليه أفضل الصلاة والسلام .... رددها الجميع سالم : أنا مرضتش أعمل قعدة الصلح دي عندك ياحاج فتحي وخليتها ع
كاد يتفوه ليرمقها بنظرات متفحصة ولم تتدري ماترتديه من تلك المنامة التي تصل إلي ركبتيها وبدون أكمام ... رأت الإحمرار الذي يكسو بياض عينيه فأدركت أنه ثمل .... شهقت بخجل عندما أدركت نظراته فأبتعدت لتدلف إلي غرفتها حتي ترتدي ثياب محتشمة ... أسرع خلفها لتجده يمسك يدها وقال : رايحة فين أنا عايزك كده قامت بضربه ع كتفه وقالت بغضب : أمشي أطلع برة أبويا لو شافك هيقتلك وهيقتلني قبلك أقترب منها وقال : مش أنتي قولتي عند واحد صاحبه ومش هيجي دلوقت ؟كانت تبتعد إلي الخلف وقالت بللهجة تحذيرية : أطلع يا عبدالله من هنا بدل وقسما بالله هصوت والم عليك الناس ... أنت شكلك ضاربلك سجارتين حشيش ومش داري بنفسك أمسكها من معصمها وقال : جري أي يابت أنتي ناسية لما كنتي بتترمي ف حضني والمخزن يشهد رمقته بخوف وهي تتذكر حديث خديجة... فقالت : أنا فعلا غلطانه لما كنت بسمحلك تتجاوز حدودك معايا دفعها عبدالله ع تختها وقال بثمالة :طيب ياختي خلينا نتجاوز الحدود الليله دي وبعدين توبي بعدها دفعته ف صدره وصاحت : أبعد عني يخربيتك ويخربيت الي بتشربه .... قالتها وركلته بقدميها ف بطنه ليتأوه ويقع ع الأرض متألما ... نهضت وهي ت
أطلق زفره ثم عقد ساعديه أمام صدره وقال : مكنش ينفع ابنك يتجوز بنت عابد الرفاعي_ بس بنت إيمان البحيري أختك ... وأنا الي ربيتها لما توفت وسابتها أمانه معايا ... ولما أبوها رفع قضية وحب يلاعبك ف شغلك أديتهاله بكل سهولة ... قالتها جيهان _ خلصتي كلامك !!!... أديكي قولتي أن أبوها الي خدها ودي بنته وعمره ما ف أب يأذي بنته صاحت وقالت : لاء أذاها وأديك شوفت بعينيك لما باعها لقصي العزازي وجروها من قلب بيتك وأنت كنت واقف تتفرج نهض من مكانه والغضب تملك منه فقال : يعني كنتي هترتاحي لما أبنك يضرب بالرصاص أدام عينك ؟؟ ولا شغل سنين عمري واسم العيلة الي فضلت شايله حمل ع كتافي يضيع ف ثانيه عشان لعب العيال بتاع ابنك !!!همت بالمغادرة ولم تتحدث وأكتفت بألقاء نظرات لوم وعتاب وغادرت الغرفة .______________________________ _ في منزل عائلة رحمة ...تجلس تلك السيدة وإبنتها فاتن ع الأريكة البالية يتجولون بأعينهم ف أرجاء المنزل بنظراتهم المتفحصة ...همست فاتن إلي والدتها وقالت : أي ياما القحط والبؤوس الي هم عايشين فيه ده ... ودي أمها هتعرف تجبلها جهاز؟؟همست لها والدتها وهي تلكزها : أخرصي يابت ليسمعوكي ..
ياخديجة أنا وعبدالله بقالنا 5 سنين بنحب بعض ومخطوبين وأبويا مأزمها أوي عليه مش عايزنا نتجوز غير لما يجيب شقه إيجار _ أنا ماليش دعوة بالقصة دي كلها ... بس عايزة أعرفك حاجة عم فتحي عندو حق وأنتي للأسف بتكسري كلامه وبترخصي نفسك و بتقللي من أبوكي أدام خطيبك وبكرة لما تتجوزو هيديكي بالجذمة ومش هتقدري تفتحي بوءك ... قالتها خديجة شيماء : كفاية بقي ياخديجة أنا تعبت من كتر الكلام خديجة : لاء مش كفاية لأن طول ما سيادتك بتسمحيلو يتجاوز حدودو ويعمل الي بيعملو معاكي ده فمن حقه يماطل ويطول ف الخطوبة براحتهشيماء : وطي صوتك ياخديجة الناس هتسمعنا ... وبعدين كل الي مابينا مش أكتر من حضن وبوسة شهقت خديجة وقالت : بذمتك مش مكسوفه من نفسك ... للأسف كتير مخطوبين زيكو عشان مجرد لبسو دبلة فبيحللو لنفسهم حاجات مش من حقهم تحت مسمي علاقة غير كاملة وسواء كاملة ولا غير كاملة ده اسمه زنا يعني ذنب عظيم عند ربنا ومن الكبائرأجهشت شيماء في البكاء وقالت : أعمل أي أنتي عارفه الأرف الي أنا عايشة فيه من ظلم أبويا وأفترا مراته ولا المرمطه ف الشغل ... والي بيخليني أترمي ف حضنه يمكن ألاقي الحنان الي مش لقياه من أهلي أح
خفق قلبه عندما سمع ذكر إسمها وشعر بالغضب والضيق عندما علم إنها تبكي فحدسه يخبره بأن هناك أمر خطير ... أسرع للداخل متجها نحو مكتب والدهملك : تعالي يا ديجه نشوف حصل أي؟ ...قالتها وهي تمسك بيدها وتتجه نحو الداخل ... لكن لم تلاحظ علامات الإنزعاج ع وجه خديجة عندما علمت بوجود صبابداخل المكتب ....تجلس ع المقعد ومازالت تبكي وتمسك بمنشفة ورقيه ... رفعت عينيها عندما فتح باب المكتب ودلف إلي الداخل لتتقابل عينيه التي تشبه حبات القهوة بعينيها الرماديتيان التي تخللها اللون الدامي من أثر البكاءكاد يتفوه لكن لاحظ وجود عمه سالم وإبنه طه ...تنحنح سالم وقال : طيب عن أذنكو إحنا يدوب نلحق نروح عزيز : خليك ياشيخ سالم بيتو معانا سالم : تسلم ياعزيز خليها مرة تانيه ... قالها ثم مد يده مصافحا عزيز ثم أردف : يلا ياطه ... غادر كليهما المكتب مازال عزيز يقف في مكانه وينظر إلي آدم الذي مابين نار قلبه الذي يعشقها وبين نار عقله حيث نيران الحقد والعداوة التي أُضرمت منذ سنين مابين عابد الرفاعي والد صبا ومابين عزيز البحيريآدم : بابا هو ف أي يالظبط ؟نظرت صبا إلي خالها ثم رمقت آدم وهي تبتلع ريقها وقالت : قصي ع..







