LOGINالفصل السابع والثلاثونالاعتراف الذي تأخر ستة عشر عامًاوقف الجميع داخل المخزن، لكن الزمن بالنسبة لنوران كان قد توقف تمامًا.كانت تنظر إلى ماهر عزمي، والرجل يقف أمامها بصمت، بينما لا تزال كلماته الأخيرة تتردد داخل رأسها..."والدتك... ما خانتش حد. هي ماتت لأنها رفضت تشارك في الجريمة."لم تكن الجملة مجرد دفاع عن والدتها.بل كانت تمحو ستة عشر عامًا من الاتهامات والشكوك والهمسات التي لاحقتها في كل مكان.شعرت بحرارة دموعها، لكنها تماسكت.لم تكن تريد أن تنهار الآن.رفعت رأسها وقالت بصوت خرج أهدأ مما كانت تتوقع:"أنا مش جاية أسمع إنها كانت كويسة... أنا جاية أعرف الحقيقة كاملة."نظر إليها ماهر طويلًا، ثم ابتسم ابتسامة حزينة."نفس نظرة هناء."تدخل آدم بهدوء:"إحنا ضيعنا وقت كفاية. احكيلنا من البداية... ومن غير ما تخبي أي حاجة."تنهد ماهر، واتجه نحو المكتب الخشبي الموجود في منتصف الغرفة.فتح أحد الأدراج وأخرج ملفًا قديمًا، غطى الغبار أطرافه.وضعه أمام آدم."كل اللي هقوله موجود هنا... لكن قبل الملفات، لازم تعرفوا القصة."جلس سليم على المقعد المقابل له.أما فؤاد، فظل واقفًا، وكأنه يخشى سماع ما سي
الفصل السادس والثلاثونالمخزن الذي أخفى الحقيقةكانت عقارب الساعة تقترب من السابعة مساءً.داخل سيارة سليم، لم يكن أحد يتحدث.الورقة التي وجدها آدم في الزقاق كانت موضوعة على لوحة القيادة، والعنوان المكتوب عليها أصبح وجهتهم الجديدة.نظر سليم إلى الطريق المظلم أمامه وقال:"إحنا لسه قدامنا خمس دقايق."كان آدم ينظر من النافذة، يراقب المباني القديمة التي بدأت تقل كلما اقتربوا من المنطقة الصناعية.قال بهدوء:"أي حاجة تحصل... محدش يتحرك لوحده."هز الجميع رؤوسهم بالموافقة.نوران كانت تجلس في المقعد الخلفي، ورغم أنها حاولت أن تبدو هادئة، إلا أن أصابعها كانت متشابكة بقوة.لاحظ آدم ذلك من مرآة السيارة.ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:"متقلقيش."نظرت إليه."أنا مش خايفة."ابتسم أكثر."أنا بقيت أعرف لما تكوني خايفة."ضحكت بخفة رغم توترها."واضح إني بقيت مكشوفة."رد وهو يعيد نظره للطريق:"قدامي... أيوه."احمر وجهها قليلًا، فابتسم سليم وهو يقود السيارة لكنه لم يعلق.توقفت السيارة أمام سور حديدي مرتفع.خلف السور كان يوجد مخزن قديم، يبدو أنه مغلق منذ سنوات.الطلاء متقشر.واللافتة المعدنية مغطاة بالصدأ.اقترب
الفصل الخامس والثلاثونالرجل الذي وصل متأخرًاالجزء الأوللم ينم أحد في القصر تلك الليلة.المكالمة التي تلقاها سليم قلبت كل الحسابات."أنا شوفت ماهر عزمي من تلات أيام."الجملة ظلت تتردد في أذهان الجميع.إذا كان ماهر ما زال حيًا ويظهر علنًا، فهذا يعني أن جزءًا كبيرًا مما اعتقدوه طوال السنوات الماضية كان ناقصًا.جلس آدم في المكتب قبل السابعة صباحًا، وأمامه خريطة المدينة وعدد من الأوراق.دخل سليم وهو يحمل كوبين من القهوة.وضع أحدهما أمام آدم وقال:"إنت منمتش."ابتسم آدم ابتسامة مرهقة."وأنت كمان."جلس سليم أمامه.ظل صامتًا للحظات، ثم قال:"حاسس إن المقابلة دي مش مريحاني."رفع آدم عينيه."وأنا.""ليه؟"أشار إلى الورقة التي كتب فيها عنوان اللقاء."الراجل اتصل من رقم مجهول... وقال إنه شاف ماهر من تلات أيام... وبعدها حدد ميعاد بسرعة."سكت قليلًا."كأنه مستعجل."عقد سليم حاجبيه."تقصد ممكن يكون خايف؟"هز آدم رأسه."أو حد عرف إنه هيتكلم."في الثامنة صباحًا، نزلت نوران إلى المطبخ.وجدت أمينة تحضر الإفطار.ابتسمت لها.لكن أمينة لاحظت أن وجهها شاحب.قالت بحنان:"منمتيش؟"ابتسمت نوران بخفة."واضح
الفصل الرابع والثلاثونصندوق رقم 217لم ينطق آدم بكلمة وهو ينظر إلى شاشة الهاتف.كانت الصورة واضحة.صندوق أمانات معدني.ورقمه 217.وتحته كلمة واحدة..."اسبقني."أخذ سليم الهاتف منه وأعاد النظر في الصورة أكثر من مرة.ثم قال بهدوء:"واضح إنه بيتعمد يرمي لنا خيوط."أجاب آدم وهو يعيد الهاتف إلى جيبه:"أو بيجرنا للمكان اللي هو عايزه."ظل الاثنان صامتين للحظات.كان كل واحد منهما يفكر في الاحتمالين.إذا تجاهلوا الرسالة، قد يضيع منهم دليل مهم.وإذا ذهبوا إليها دون تخطيط، فقد يقعون في فخ.قال سليم وهو يشغل السيارة:"نرجع القصر الأول."أومأ آدم موافقًا."ونحكي كل حاجة."وصلوا إلى القصر بعد أقل من نصف ساعة.كانت نوران تنتظر في الصالة منذ أن أنهت مكالمتها مع آدم.وبمجرد أن دخل، وقفت بسرعة.نظرت إليه من رأسه حتى قدميه، وكأنها تتأكد أنه بخير.ابتسم آدم عندما لاحظ نظراتها.وقال بخفة:"واضح إنك بتعملي معاينة."تنهدت نوران وهي تبتسم."الحمد لله إنكم رجعتوا."التقط سليم تلك اللحظة، فابتسم في هدوء، ثم قال:"تعالوا المكتب... عندنا كلام مهم."اجتمع الجميع حول الطاولة الكبيرة.وضع آدم المفتاح المعدني بجوار
الفصل الثالث والثلاثونالرجل الذي اختفى أمام أعينهموقف آدم مكانه لثوانٍ، وهو ينظر إلى الطاولة الفارغة في آخر المقهى.منذ لحظة واحدة فقط، كان الرجل الذي يعرج يجلس هناك، يضع الظرف البني أمام الرجل صاحب البدلة الرمادية، ثم اختفى وكأنه تبخر.قال سليم بصوت منخفض:"راح فين؟"لم يرد آدم، بل تحرك بسرعة ناحية الباب الخلفي للمقهى.كان يعرف أن أي ثانية تأخير قد تعني ضياع خيط جديد.خرج إلى الزقاق الضيق خلف المقهى.نظر يمينًا...ثم يسارًا...لم يكن هناك أحد.الزقاق كان خاليًا إلا من بعض صناديق الخشب وسيارة نقل صغيرة متوقفة عند آخر الشارع.وصل إليه سليم وهو يلهث قليلًا."لقيته؟"هز آدم رأسه بالنفي.ثم انحنى بجوار الأرض.لاحظ آثار حذاء واضحة فوق طبقة رقيقة من التراب.ابتسم ابتسامة خفيفة.قال سليم باستغراب:"بتبتسم ليه؟"أشار آدم إلى الأرض."لأنه مستعجل."اقترب سليم.لاحظ أن آثار الأقدام كانت عميقة."يعني كان بيجري."أومأ آدم."وده معناه إنه شاف حاجة خلته يهرب."رفع سليم رأسه."إحنا؟""ممكن... أو ممكن يكون حد تاني بيراقبه زينا."ساد الصمت للحظات.ثم قال آدم:"تعالى نرجع للرجل اللي كان قاعد."عادا إل
الفصل الثاني والثلاثونالصوت الذي عاد من الماضيرن الهاتف داخل المكتب، فتجمد الجميع في أماكنهم.لم يكن مجرد هاتف قديم عثروا عليه داخل المخزن، بل أصبح فجأة خيطًا حيًا يربطهم بالماضي.على الشاشة ظهر اسم واحد فقط..."سامح الدمنهوري."ساد صمت ثقيل.كان الجميع ينظر إلى الهاتف وكأنه قنبلة موقوتة.أول من كسر الصمت كان ياسين.قال بصوت منخفض:"رد... يمكن نعرف مكانه."لكن آدم رفع يده."استنى."نظر إليه سليم باستغراب."ليه؟"اقترب آدم من الهاتف وهو يفكر بسرعة."الراجل ده ذكي.""ولو هو فعلًا سامح... أكيد هيقفل أول ما يحس إن اللي رد عليه مش الشخص اللي معاه الموبايل."سأل فؤاد:"نعمل إيه إذن؟"ابتسم آدم ابتسامة خفيفة."نخليه هو اللي يتكلم الأول."رن الهاتف للمرة الأخيرة.ثم ساد الصمت.انتهى الاتصال.تنفس الجميع في وقت واحد.قال ياسين بضيق:"ضاع."لكن بعد أقل من خمس ثوانٍ...وصلت رسالة نصية.أمسك آدم الهاتف بسرعة.فتح الرسالة.كانت قصيرة جدًا."لما تشوف الرسالة... اتصل فورًا."نظر الجميع إلى بعضهم.قال سليم:"يبقى هو متوقع إن صاحب الموبايل هيفتحه."هز آدم رأسه."وده معناه إن صاحب الموبايل كان على تو


![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://yfbwww.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)




