LOGINليلى تعمل في مقهى، تحلم بحياة هادئة، وتدفن ماضي والدها في صمت. لكن الرصاص الذي اخترق شباك المقهى في منتصف الليل، خطف كل أحلامها البسيطة. كريم ليس مجرد رجل. إنه إمبراطور الجريمة، قاتل بدم بارد، ورجل يملك كل شيء في هذه المدينة—عدا شيء واحد: فتاة عادية بشعر بني وعيون تتحداه. أنقذها من الموت، لكنه وضع شرطاً واحداً: "جسدك وروحك لي. الزواج مني مش اختيار، هو قدرك." ليلى دخلت قصره كرهينة، لكنها خرجت من غرفته كملكة. يلمسها وكأنها ملكه، ينظر إليها وكأنها وجبته الأخيرة على الأرض. كل ليلة يدفعها لحد الجنون—بين العنف والحنان، بين الأمر والرجاء. لكن جحيم كريم لا ينتهي عند حد غرفته. خطيبته السابقة تريد قتلها. رجال العصابات يطاردونها. وأبوها الميت يترك لها رسائل تقول: "لا تثقين بأحد... حتى لو أحببتِه." ماذا تفعل الفتاة حين تجد نفسها بين قاتل يقتل من أجلها، وحقيقة يمكن أن تدمر العالمين؟ هل تهرب من الوحش... أم تغريه أكثر؟
View Moreعاد كريم وليلى إلى الفيلا بسرعة، ووجدا رامي ينتظرهما في الصالة، وجهه متوتراً، ويداه مشدودتان خلف ظهره."سيدنا، سيدتي." انحنى رامي برأسه. "لدي أخبار مهمة.""تكلم." قال كريم، وهو يساعد ليلى على الجلوس على الأريكة، ثم جلس بجانبها، ويده مشدودة على يدها."رانيا لم تغادر المدينة حقاً." قال رامي بصوت منخفض. "لقد تظاهرت بالذهاب إلى المنزل الآمن، لكنها تركت حراسها هناك وانطلقت إلى مكان آخر. كانت تجمع معلومات عنا طوال الأسابيع الماضية. وتعرف كل شيء عن تحركاتنا."شعرت ليلى بالقشعريرة تسري في جسدها. كل هذا الوقت، كانت رانيا تمثل. كل هذه الدموع، كل هذا الندم المزيف، كان مجرد لعبة."أين هي الآن؟" سأل كريم، وصوته كان بارداً كالحديد."في مستودع قديم في المنطقة الصناعية." قال رامي. "لكنها ليست وحدها. معها حوالي عشرين رجلاً مسلحاً. ويبدو أنهم يخططون لهجوم على الفيلا الليلة."نظر كريم إلى ليلى، وعيناه تسألانها دون كلمات. كان يعرف أنها حامل، وكان يعرف أن المخاطرة الآن أكبر من أي وقت مضى."كريم..." همست ليلى، وضغطت على يده. "أنا خائفة. ليس على نفسي، بل على طفلنا.""لن يحدث له شيء." قال كريم، ورفع يدها إلى
مرت ثلاثة أشهر منذ حفل الزفاف البسيط. ثلاثة أشهر من الهدوء النسبي، من الأيام التي كانت تبدأ باحتضان ليلى لكريم وتنتهي بقبلاته الدافئة. ثلاثة أشهر من نمو الجنين في بطنها، ومن نمو الحب بينهما بشكل لم تتخيله.كانت ليلى جالسة على الأريكة في غرفة المعيشة، ترتدي ثوباً منزلياً فضفاضاً باللون الأزرق الفاتح، وبطنها بدأ يظهر ببروز خفيف. كانت تقرأ كتاباً عن الأمومة، بينما كانت يدها اليسرى تداعب بطنها بشكل لا إرادي.دخل كريم الغرفة بخطوات سريعة، وجهه كان متوتراً، وعيناه الخضراء كانتا تحملان ظلاً من القلق. حمل في يده هاتفاً، وكانت أصابعه بيضاء من شدة القبضة عليه."ليلى..." قال، وصوته كان خافتاً، مختلفاً عن صوته المعتاد.رفعت رأسها من الكتاب، ونظرت إليه بفضول. "ماذا حدث، يا حبيبي؟"جلس بجانبها، وأمسك بيديها، ونظر في عينيها بعمق. "تلقيت اتصالاً من المخابرات المصرية."توقف قلب ليلى للحظة. "المخابرات؟ لماذا يتصلون بك؟""والدكِ..." قال، وتوقف ليلتقط أنفاسه. "والدكِ كان يعمل معهم فعلاً. لكن هناك شيء آخر." أخرج من جيبه ظرفاً بنياً، وأخرجه أمامها. "هذا وصيته. وصية والدكِ، التي تركها عندهم قبل أن يموت، وقا
وقفت ليلى وكريم عند البوابة الحديدية، ينظران إلى رانيا التي كانت راكعة على الأرض، تبكي وتصرخ، ثيابها الممزقة تكشف عن جروح عميقة في ذراعيها ووجهها. لم تكن تبدو كالعدوة اللدودة التي كادت تقتل كريم قبل أسابيع. كانت تبدو كامرأة منهزمة، خائفة، هاربة من موتها."كريم... أرجوك..." صرخت رانيا، ورفعت وجهها المدمي نحوهما. "هم قادمون! سيقتلونني! لا تدعهم يقتلونني!"نظر كريم إلى ليلى، عيناه تسألانها دون كلمات. كانت هذه لحظة قرار. لحظة كانت ستحدد نوع الأشخاص الذين أصبحوا عليه.اقتربت ليلى من البوابة ببطء، ونظرت إلى رانيا من خلال القضبان الحديدية."مين اللي قادم؟" سألت بصوتها الهادئ الذي أصبح درعها الجديد."رجال جلال..." همست رانيا، وجسدها يرتجف. "رجاله الباقون... يريدون الانتقام لموته... يقولون إنني خنتهم... إنني تسببت في سقوطه... وهم يريدون قتلي...""لماذا أتيتِ إلينا؟" سألت ليلى، وعيناها تحفران في روح رانيا. "بعد كل ما فعلتِه بنا؟""لأن..." بكى رانيا بصوت مكتوم. "...لأن لا مكان آخر أذهب إليه. لأنكم الوحيدون الذين قد يرحمونني. لأن كريم..." نظرت إلى كريم بعينين ممتلئتين بالندم. "...كريم كان دائماً
بعد أسبوع من مواجهة الميناء، كانت الفيلا تعج بالحياة. رجال كريم كانوا يعملون على إعادة تنظيم الإمبراطورية، وتوزيع المهام الجديدة، وتأمين الحدود بعد سقوط جلال السبع. لكن في غرفة النوم الكبيرة، كان هناك هدوء مختلف تماماً.كانت ليلى مستلقية على صدر كريم، وتسمع دقات قلبه التي أصبحت أغنية الحياة التي تريد أن تسمعها كل يوم. شعرها البني منسدل على كتفه العاري، ويدها ترسم دوائر على وشم التنين الأسود الذي يغطي ذراعه."كريم..." همست."همم؟" قال وهو يلعب بشعرها، أصابعه تغوص في خصلاته الناعمة."هل تعتقد أن الحرب انتهت حقاً؟"توقف عن اللعب بشعرها، وأدار وجهه نحوها. عيناه الخضراء كانتا دافئتين، لكن فيهما ظل من القلق القديم."جلال السبع في السجن. رجالُه إما ماتوا أو فروا. رانيا..." توقف، وشعر بتوتر خفيف في جسده. "رانيا ما زالت طليقة. لكن بدون مال، بدون رجال، بدون سلطة. هي لم تعد تشكل تهديداً.""لكنها ما زالت حرة." قالت، وصوتها كان خافتاً."نعم." اعترف كريم، وسحبها إليه بقوة أكبر. "لكن إذا حاولت شيئاً، سأقتلها بيدي. بدون تردد. بدون شفقة."رفعت ليلى رأسها، ونظرت إليه بعينيها العسليتين اللتين أصبحتا الآ





