LOGINمجموعة قصص إيروتيكية – هذا لمشاهد ناضج سيليا، لتسديد دين عائلي ساحق، تضع نفسها طواعية تحت سيطرة كاسيان، رجل ثري لا يرحم، معروف بحبه للسيطرة المطلقة في علاقاته الحميمة. اتفاقهما، المبرم بعقد، محدد بصرامة بفترة زمنية ويحدد قواعد واضحة. تستكشف القصة بدايتها الوحشية في هذا العالم، فقدان استقلاليتها، والعلاقة المعقدة والمُبهمة التي تتطور بينها وبين كاسيان. يظهر توتر إضافي مع ليساندير، ذراع كاسيان الأيمن، الذي يراقب سيليا بمزيج من الشفقة والرغبة، مما يخلق مثلثًا خطيرًا حيث يتم اختبار الولاءات.
View Moreسيليا
يجلد المطر زجاج شقتي الصغيرة وكأن السماء نفسها تريد أن تغسل عني عاري. أشبك الرسالة المجعدة في يدي، تلك الورقة السميكة الفاخرة التي تحرق بشرتي. ترقص الكلمات أمام عينيّ، حكم بالإعدام أكثر من كونها دعوة.
"الآنسة ليروي، حضورك مطلوب غدًا، الساعة الثامنة مساءً، في قصر الضباب. سنناقش شروط تسوية دينك. لا تتأخري: ك."
ك. كاسيان. اسم لم أسمع به قط قبل أن ينهار إفلاس والدي علينا مثل قبر. قبل أن أصبح عملة مقايضة.
ينبض قلبي بإيقاع فوضويعبر أضلعي. الجنون هو أن أذهب إلى هناك وحدي، فهذا يعني السير مباشرة إلى جحر الذئب. لكن النظر إلى أمي، المنهارة، بعينيها المجردتين من أي بصيص بعد إعلان الدائنين... كان أسوأ. عليّ دين. دين من دم ودموع. وهو، كاسيان، اقترح حلاً. حلًا يجمد الدم.
أرتدي ملابسي ببساطة. فستان أسود، متواضع. درع رقيق جدًا للمعركة التي تنتظرني. كل حركة ميكانيكية. أمشط شعري. أمسح الماء على وجهي. أتجنب نظراتي في المرآة. لا أريد أن أرى الخوف في عينيّ.
الطريق بسيارة الأجرة إلى القصر هو ضباب مثير للقلق. تمضي المدينة، ساطعة وغير مبالية. يلقي السائق نظرة قلقة عندما أعطيه العنوان، الضائع في المرتفعات، حيث تصبح الشوارع هادئة والظلال أطول.
- أنت متأكدة، يا آنسة؟
- نعم. صوتي مجرد خيط أجش.يظهر القصر أخيرًا، كئيبًا ورائعًا، حجر داكن يبتلعه الضباب الذي يمنحه اسمه. لا يتسلل أي ضوء خلف النوافذ الضخمة، فقط وهج شاحب فوق الرواق. أدفع أجرة التاكسي، وأصابعي ترتجف. تبتعد السيارة، وصوتها المتلاشي هو صوت آخر رابط لي بالعالم الطبيعي ينقطع.
أنا وحدي.
أصعد الدرجات، قلبي يدق بعنف. قبل أن أتمكن من لمس المطرقة على شكل غرغول، يفتح الباب الثقيل من خشب البلوط بصمت. يقف رجل في المدخل. ليس كاسيان. أعرف ذلك غريزيًا. إنه أصغر سنًا، بعيون رمادية مضطربة تتمعنني بدون نية حسنة ولا عداء، مجرد تقييم بارد. يرتدي بدلة داكنة، لا تشوبها شائبة.
- سيليا ليروي، يقول. ليس سؤالاً.
- نعم. - اتبعيني. السيد كاسيان ينتظرك.سيد. تتردد الكلمة في بهو المدخل الشاسع، بسقفه المقبب. الهواء بارد، تفوح منه رائحة الخشب الملمع وزهرة غريبة، ثقيلة وساحرة. تتردد أصداء خطواتي على الرخام. أتبعه عبر ممر لا نهاية له، مضاء بمشكاوات نادرة تنحت ظلالاً مهددة على الجدران.
يتوقف أمام باب مزدوج.
- إنه بالداخل. لا تنسي لماذا أنت هنا.
يختفي دون صوت. أبقى وحدي، أمام الباب. أستنشق بعمق، آخر جرعة أكسجين قبل الغرق. أدفعه.
الغرفة مكتب، لكنها تشبه قاعة عرش ملك مظلم. كتب من الأرض إلى السقف، نار تتطاير في مدفأة ضخمة، وهو، جالس في كرسي جلدي، وظهره للنيران. كاسيان.
لا ينهض. ينظر إليّ. عيناه هما الأكثر ظلمة التي رأيتها على الإطلاق. قطعتان من الليل. تمسحان بي، ببطء، من رأسي إلى قدمي، وأشعر أنني عارية، منزوعة الأحشاء. كل عيب، كل خوف، كل أمل سري يبدو مكشوفًا على الملأ تحت هذه النظرة.
- اقتربي، سيليا.
صوته عميق، مخملي، يداعب ويأمر في نفس الوقت. يتسلل تحت جلدي. تطيع ساقاي، مرتخيتين. أتوقف على بعد أمتار قليلة منه.
- أقرب.
أخطو خطوتين أخريين. يمكنني الآن رؤية تفاصيل وجهه. عظام الخد المرتفعة، الفك القوي، ندبة خفيفة تعبر شفته العليا. إنه ذو جمال خطر، جليدي. سلاح.
- تعرفين لم أنت هنا.
ليس سؤالاً.
- من أجل الدين، أ همس.
- من أجل الدين، يكرر، كما لو كان يتذوق كلمة. ينهض أخيرًا. إنه طويل، أطول بكثير مما تخيلت.
دامون ببساطة، تقترب وجوهنا. بشكل غير محسوس أولاً، كأننا منجذبان بجاذبية غير مرئية. ثم أسرع، أسرع من اللازم، بشكل لا مفر منه. جبهتانا تتلامسان، أنفاسنا تمتزج، وأحس بعطر بشرتها تحت المطر – نفس العطر الذي أتنفسه كل صباح حين تضع قهوتي على مكتبي، دون أن أتوقف أبداً لأتعرف عليه. أصابعها تصعد على طول ذراعي، تتشبث بقماش معطفي المبلل. تنفسها يتسارع، متقطع، شبه مؤلم. — دامون، تهمس، وهذه أول مرة تنطق فيها اسمي كنداء، ليس كإجراء شكلي مهني. لا أجيب. لم أعد أستطيع الإجابة، التحكم، الجرعات. فمي يجد فمها. اللمس الأول كهربائي، شبه عنيف في فجائيته. شفتاها باردتان، بلا حراك تحت شفتيّ، ولثانية لا نهائية أعتقد أنني ارتكبت خطأ، أنني أسأت الفهم، أنني أسقطت عليها رغباتي الخاصة كغريق. ثم تنفتح. إنه استسلام كامل، تخلي بدون شروط. فمها يستسلم تحت فمي، يقدم نفسه، يمنح نفسه بكرم يائس. يداها تفلتان معطفي، تتسلقان على طول جذعي، تلتفان حول عنقي، تسحبان رأسي أقرب، أعمق، كأنها تريد ا
دامونصوتها له nuance لا أعرفه فيها. ليس مرارة – شيء أكثر حميمية. تعب، ربما. ندم.— ماذا يعني هذا؟تضع كأسها، ببطء، بحذر، كأن الإيماءة يمكن أن تطلق انفجاراً.— هذا يعني، دامون، أنه منذ سنتين وأنا أحضر قهوتك، أنظم مواعيدك، أرد على مكالماتك. ولم تسألني أبداً كيف أنا. ماذا أحب. ماذا أشاهد في المساء عند عودتي إلى البيت. لا شيء.صوتها يبقى هادئاً، مهنياً تقريباً. لكن أصابعها ترتعش.— لم أكن...— لم تكن ماذا؟ ليس مستعداً؟ ليس مهتماً؟ ليس قادراً على رؤية شيء آخر غير انعكاسك الخاص؟الصمت بيننا يصبح صلباً، ملموساً.— لورانس، أنا...— يجب أن أخرج.تدير كعبيها وتمشي نحو المخرج، سريعة، شبه هاربة، كعباها يفرقعان على الباركيه كطلقات نار.في الخارج، الرذاذ تحول إلى مطر ناعم، عنيد، ينزلق على الواجهات ويجعل الأرصفة تلمع. لورانس مسندة إلى جدار الحجر، بجانب الباب، الوجه مرفوع نحو السماء السوداء. ذراعاها متقاطعتان على صدرها، وضعية دفاع، لكن أصابعها تغوص في كتفيها كأنها لتمنع نفسها من ال
دامونجسدي يتذكرها حتى قبل أن يتخذ ذهني القرار.هذا الإحساس الغريب، شبه الكهربائي، الذي يسري في عنقي حين أعبر عتبة الغاليري. الأصابع مبللة في جيوب معطفي، الفك مشدود لدرجة صرير الأسنان. لم آت لأغوي. جئت لأرى. لكي أُرى، ربما. لكي تضع عليّ تلك النظرات التي لا تتوقف، التي تعبر بدون توقف، والتي جعلتني، لأول مرة في حياتي، أحس بأنني شفاف.الغاليري تفوح منه رائحة الطلاء الطازج والخشب الملمع. أضواء هالوجين تلقي ضوءها القاسي على لوحات تجريدية، انفجارات ألوان عنيفة، حمر تنزف، زرق تغرق. بعض الزوار يتنزهون، كأس نبيذ أبيض في اليد، يتبادلون همهمات متكلفة. لورانس في الخلف، قرب النافذة البانورامية التي تطل على الشارع المبلل.ترتدي فستاناً أسود، بسيطاً، يسقط فوق الركبة مباشرة. شعرها مرفوع، مبرزاً الخط المثالي لعنقها – ذلك العنق الذي رأيته مئات المرات، منحنياً على حاسوبها في المكتب، مائلاً حين تمد لي ملفاً. ذلك المنحنى الضعيف الذي لم أنظر إليه حقاً أبداً. خصلة متمردة تفلت منه، تلامس صدغها. تتكلم مع رجل ببدلة رمادية، تبتسم بأدب، تحني رأسها بتلك الأناقة المي
دامونالصرخة عنيفة جداً، ممزقة بصدق، لدرجة أنها توقفني فجأة في منتصف الرواق. أستدير أخيراً، تي-شيرتي نصف مرتدٍ، متدلٍ على كتف. إنها هناك، واقفة في وسط الفوضى – أثاث مُزاح، سجاد متجعد، هواء مشبع بالجنس – الذراعان معصورتان حول جسدها العاري كأنها لمنع قلبها من الانكسار إلى ألف شظية. دموع صامتة تسيل على وجنتيها، راسمة أخاديد سوداء في المكياج المنهار، ماسكاراها تسيل كأنهار حداد. شفتاها ترتعشان، منتفختان من قبلاتنا العنيفة. لم تكن أبداً بهذا الجمال في ضعفها النيء. ولا بهذا الإخافة، كمرآة مشوهة لما يمكن أن أصبحه: مخلوق حاجة نقية، يتوسل إلى وهم ليبقى لكي لا يغرق.— أنت لا تحبينني، أقول، وصوتي يخرج ناعماً بشكل غريب، شبه حزين، اعتراف مشترك. أنت تحبين ما أجعلك تشعرين به. النشوة، النسيان. هذا ليس الشيء نفسه. هذا ليس أنا.— وأنت؟ ماذا تحب، بحق الجحيم؟ ترد في شهقة تهز جسدها بأكمله، كتفاها يهتزان بتشنجات. لأن هذا المساء، لقد أحببت هذا. لقد رميت بنفسك فيه كما في هاوية بلا قاع. أحسست به في كل دفعة، كل نظرة! جسدك كان يصرخ بمتعتك!إنها على حق مجدداً، بحقيق
سيلياأدير كعبيّ، ساقاي ترتجفان لكنهما مصممتان. كل خطوة نحو الباب هي انتصار. لا أجرؤ على النظر إلى الوراء.- وداعًا، سيليا، يقول صوته من خلفي، مشوب بوعد غريب. سنلتقي مجددًا. أعدك بذلك.أخرج من المكتب، وأعبر الردهة، وأفتح الباب الأمامي الثقيل. يضربني هواء الليل الرطب على وجهي. أنزل الدرج راكضة، وكأن
سيليايتحرك برشاقة القطط، صامتًا. يدور حولي، وأشعر بعينيه على رقبتي وظهر خصري.- والدك باعك، سيليا. لقد وضع... نزاهتك... كضمان. وخسر.أقبض قبضتيّ، الغضب والإهانة يحترقان في صدري.- لم يكن لديه الحق.- الحق؟ يتوقف أمامي. تفوح منه رائحة خشب الصندل والجلد. القوة. الحق لا علاقة له بهذا. هناك الحقائق. أ
سيليايجلد المطر زجاج شقتي الصغيرة وكأن السماء نفسها تريد أن تغسل عني عاري. أشبك الرسالة المجعدة في يدي، تلك الورقة السميكة الفاخرة التي تحرق بشرتي. ترقص الكلمات أمام عينيّ، حكم بالإعدام أكثر من كونها دعوة."الآنسة ليروي، حضورك مطلوب غدًا، الساعة الثامنة مساءً، في قصر الضباب. سنناقش شروط تسوية دينك
كاسيان ليونتنظر. مندهشة كطفلة أمام حكاية خرافية تنبض بالحياة تحت عينيها. عيناها تلمعان أكثر من أضواء المدينة، أكثر من النجوم التي تنعكس في الماء، أكثر من كل ما رأيته في حياتي. تلامس الماء بطرف الأصابع، ترسم سحابات عابرة على سطح القناة. تبتسم للقطط النائمة على درجات القصور، تتنفس بعمق، كأنها تريد ح











