بيت / الرومانسية / · حار جداً / 2: المهر 2الفصل

مشاركة

2: المهر 2الفصل

مؤلف: Déesse
last update تاريخ النشر: 2026-06-06 03:07:39

سيليا

يتحرك برشاقة القطط، صامتًا. يدور حولي، وأشعر بعينيه على رقبتي وظهر خصري.

- والدك باعك، سيليا. لقد وضع... نزاهتك... كضمان. وخسر.

أقبض قبضتيّ، الغضب والإهانة يحترقان في صدري.

- لم يكن لديه الحق.

- الحق؟ يتوقف أمامي. تفوح منه رائحة خشب الصندل والجلد. القوة. الحق لا علاقة له بهذا. هناك الحقائق. أنتِ ملكي. لمدة عام.

ينقطع أنفاسي. عام. ثلاث مئة وخمسة وستون يومًا.

- وبعد ذلك؟ أجرؤ على السؤال.

- بعد ذلك، ستكونين حرة. سيتم محو دينك. إذا نجوت.

ترتعد قشعريرة جليدية في عمودي الفقري.

- ماذا ستفعل بي؟

- يرسم ابتسامة لا تلمس عينيه.

- كل شيء. لا شيء. ما أريده. جسدك، وقتك، طاعتك. كل شيء سيكون ملكي. لن يكون لديك إرادة بعد الآن. لن يكون لديك اسم. هنا، لن تكوني سوى ما أقرر أن تكونيه.

يمد يده ويمس خدي بظهر أصابعه. لمسته دافئة بشكل مدهش، صدمة كهربائية تجعلني أرتعش. أريد التراجع، لكن قدمي مثبتتان على الأرض.

- أنت خائفة. يلاحظ، بارتياح تقريبًا. هذا جيد. الخوف هو بداية الخضوع.

- لن أخضع. أكذب، وصوتي يرتجف.

- يضحك، صوت منخفض وساخر.

- ستفعلين. لأنه ليس لديك خيار. ولأنه في أعماقك، جزء منك يتساءل كيف سيكون الشعور. أن تتركي كل شيء. ألا تكوني مسؤولة بعد الآن. ألا تكوني سوى شيء. شيء للرغبة والعقاب.

كلماته سهام مسمومة تصيب هدفها. إنه سرّي الأكثر خزيًا، هذا الانبهار المريض بالاستسلام، بفقدان السيطرة. كيف يعرف ذلك؟

- أكره هذا. أهمس.

- الكراهية والرغبة توأمان سياميان، سيليا. لا يمكنك الحصول على أحدهما دون الآخر.

ينحني، شفتيه قريبتين جدًا من أذني حتى أن أنفاسه تلامس بشرتي.

- هذه هي الشروط. ستوقعين عقدًا. تتعهدين بطاعتي، في كل شيء وكليًا. ستعيشين هنا. ستذهبين حيث أقول، وترتدين ما أريد، وتمنحين نفسك لي عندما أرغب في ذلك. في المقابل، يتم محو دين عائلتك. إذا رفضت التوقيع، يمكنك المغادرة الآن. لكن الدائنين سيداهمون منزل والدتك صباح الغد.

الابتزاز مثالي، لا يرحم. الباب خلفي مفتوح. يمكنني الهرب. أن أحكم على أمي. أو يمكنني التوقيع. أن أبيع نفسي. أن أخسر نفسي.

أغمض عينيّ. أرى وجه أمي مرة أخرى. أسمع البكاء. أشعر بثقل العار. ثم أرى شيئًا آخر. الفخر في عينيها، في الماضي. المرأة التي علمتني أن أكونها. امرأة تحترم نفسها.

عندما أفتح عينيّ مرة أخرى، أنظر مباشرة إلى عينيه، تلك الهاوية بلا رحمة. أرى انعكاسي فيها، صغيرة، مرعوبة، لكنها لا تزال واقفة.

- لا.

تخرج الكلمة من فمي، واضحة، حادة، أقوى مما كنت أعتقد أنه ممكن.

الصمت الذي يلي ذلك أثقل من كل كلماته. المفاجأة، ثم الغضب البارد يمران في نظرته.

- كرري.

- قلت لا. لن أوقع. لن أركع. لن أكون ملكيتك أبدًا.

صوتي لم يعد يرتجف. سلام غريب يغمرني. أنا خائفة، خوف عميق، لكنه تطهره القناعة بأن هذا هو القرار الوحيد الذي يمكنني اتخاذه دون أن أكره نفسي إلى الأبد.

يستقيم كاسيان، والغرفة بأكملها تبدو تتقلص حوله. يصبح الهواء قاطعًا.

- تعرفين ما يعنيه هذا لوالدتك.

- أعرف. صوتي ينكسر قليلاً. وسأجد طريقة أخرى. سأعمل ليلاً ونهارًا. سأفعل المستحيل. لكنني لن أعطيك روحي.

يتقدم خطوة، وأقاوم الرغبة في التراجع. أثبت، ذقني مرفوعة، متحدية العاصفة في عينيه.

- هل هذه كلمتك الأخيرة؟

- هذه كلمتي الأخيرة.

يحملق بي طويلاً، كما لو كان يبحث عن ثغرة، تردد. لا أتحرك. لا أرمش حتى.

أخيرًا، يرسم ابتسامة غريبة، محترمة تقريبًا.

- حسنًا. لديك شجاعة. أكثر مما كنت أعتقد. يلوح بإيماءة أنيقة نحو الباب. إذاً، انطلقي. واجهي شياطينك. ولكن اعلمي هذا، سيليا ليروي: هذا الباب، بمجرد أن تعبريه، لن يفتح لك أبدًا مرة أخرى. وعندما تأتي الصعوبات، وستأتي، ستتذكرين هذه اللحظة. ستندمين على كبريائك.

- هذه مخاطرة أنا مستعدة لخوضها.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • · حار جداً   الفصل 41 : البديهة 3

    كاسيان ليون لا أنتظر أكثر. أرفعها، ساقاها تلتفان حول خصري، ظهرها على حائط الرخام. إنه بارد على بشرتها الساخنة، أشعر بها ترتعش. ثم أخترقها، دفعة واحدة، عميقة، مثالية. تصرخ. صرخة قصيرة، مكتومة بفمي على فمها. أقبلها بملء الفم، بينما أتحرك فيها، بينما الماء يضربنا، يسيل بين أجسادنا، يوحدنا أكثر. الأمر مختلف عن السابق. أكثر حيوانية، أكثر إلحاحاً. الحائط بارد، الماء ساخن، هي محرقة. تغلفني، تضغط عليّ، تفرغني. أظافرها في كتفيّ، أناتها في فمي، ساقاها ترتعشان حولي. · أحبك، تهمس. الكلمات تخترق ضجيج الماء، تخترق ضجيج أجسادنا، تخترق كل شيء. أسمعها. أستقبلها. أحتفظ بها. لا أجيب. لا أستطيع. ليس بعد. لكني أتحرك بقوة أكبر، بسرعة أكبر، بعمق أكبر. أنظر في عينيها، أنظرها تبلغ الذروة، أنظرها تتحطم ضدي. وأتبعها، بثانية بعدها، فارغاً من كل ما كنت عليه، ممتلئاً بها وحدها. بعد وقت طويل. الماء يبدأ بالفتور. نحن جالسان على المقعد الحجري، هي بين ساقيّ، مسندة على صدري. أصبّنها ببطء، بمنهجية، كأنه أهم شيء في العالم. كتفاها، ظهرها، ذراعاها. ثم أجعلها تستدير، وأغسل ثدييها، بطنها، فخذيها. تغلق عينيها، تترك

  • · حار جداً   الفصل 40 : البديهة 2

    كاسيان ليون أبطئ. فقط بما يكفي لأجعلها تئن من الإحباط، لأجعلها تتحرك تحتي، تبحث عن المزيد، تبحث عن الأفضل. · لا، أقول. انتظريني. · لا أستطيع... · بلى. انتظريني. نذهب معاً. أضع جبهتي على جبهتها. عيناي في عينيها. أنفاسي ممتزجة بأنفاسها. أتحرك، بطيئاً، عميقاً، مثالياً. أشعر بالتوتر يصعد فيها، أشعر به يصعد فيّ، الاثنان يتسلقان، يقتربان من الحافة. · الآن، أقول. الآن. الانفجار متزامن. تصرخ اسمي، صرخة مكتومة، محطمة. أنين اسمها، الصوت أجش، مخنوق. أجسادنا تتقلص، تتلوى، تفرغ الواحدة في الآخر. ولا أغلق عينيّ. لا أريد أن أخسر ثانية من هذا الوجه، من هذه اللحظة، من هذا الكمال. بعد وقت طويل. طويل جداً. أبدية صغيرة. إنها ممددة فوقي، ثقلها يثبتني على الأرض، أنفاسها الفوضوية على عنقي. أصابعي تصعد على طول عمودها الفقري، تعداد كل فقرة، كل سر من جسدها. · كان... تقول. · أعرف. · لا، لا تعرف. كان أكثر. كان... تبحث عن الكلمة. أنتظرها. · كان كما لو أني لم أمارس الحب حقاً من قبل. كما لو أن كل ما سبق لم يكن سوى تدريب على هذا. عليك. الكلمات تضربني في القلب مباشرة. أتركها تخترق، تستقر، تبني عشه

  • · حار جداً   الفصل 39 : البديهة 1

    كاسيان ليون الفجر هو نصل من ضوء رمادي يشق الظلام، ينزلق بين الستائر ليأتي ويتكسر على كتفها العاري. أتأملها. لا أفعل شيئاً آخر. منذ متى؟ ساعة؟ ساعتان؟ النوم هرب مني كجبان، تاركاً إياي وحيداً مع صوت أنفاسها، ثقل رأسها على صدري، دفء بشرتها على بشرتي. إنها نائمة. بعمق. شفتاها منفرجتان قليلاً، رموشها ترسم هلالين مثاليين على وجنتيها، شعرها فوضى داكنة على الوسادة البيضاء. إنها جميلة. جمال يؤلم، يخنق، يحرق خلف العينين. كل شيء. الكلمة لا تزال تتردد في رأسي. لقد قلتها. تركتها تخرج. لم أخطط، لم أحسب، لم أتحكم. لقد جاءت، ببساطة، كحقيقة لم تعد تحتمل أن تُكتم. لقد قالت نفس الشيء بالنسبة لي. أغلق عينيّ. أتنفس. عطرها يغمرني، ممتزجاً بعطر الليل، عطرنا. يجب أن أنام. يجب أن أستفيد من هذا الهدوء. لكن جسدي متوتر، كهربائي، يهتز بطاقة لا أعرف كيف أسميها. إنها ليست رغبة، ليس تماماً. إنها أعمق. إنها حاجة. حاجة إلى لمسها، إلى التأكد من أنها حقيقية، من أنها هنا، من أنها لن تختفي كهلوسة. يدي، كأن لها إرادتها الخاصة، تغادر كتفها. أصابعي تصعد على طول عنقها، ببطء شديد، بالكاد تلامس بشرتها. ترتعش في نومها، ح

  • · حار جداً   الفصل 38 : الظل 2

    كاسيان ليونفي قميصي الأبيض، ذاك الذي يكلف ثروة، ذاك المفصل على مقاس كتفي. عليها، يتدلى، يطفو، يكشف عن كتف. شعرها مرفوع في كعكة فوضوية. تحمل فنجان قهوة. تبتسم للعدسة.تحتها، رسالة: كنت على حق. الحديقة خلابة. أنتظرك.أوشك أن أبصق الماء.· Alles in Ordnung, Herr Kassian? · تماماً.أعيد الهاتف إلى مكانه. أنهي الغداء. لا أفكر إلا فيها.---الخامسة مساءً. آخر اجتماع.أصمد. أصمد لأنني صُنعت لهذا، لأنني بنيت نفسي لهذا، لأن لا شيء ولا أحد استطاع يوماً أن يحيدني عن طريقي. أصمد، لكنه جهد.كل دقيقة هي ساعة. كل ساعة هي يوم.أريد العودة. أريد أن أفتح الباب. أريد أن أراها في قميصي، في حديقتي، في حياتي.اللايقين هو تعذيب أفرضه على نفسي طواعية. لم أتصل منذ هذا الصباح. قلت لها أن تنتظرني. لقد وعدت.لكن الوعود...أطرد الفكرة. إنها هناك. تنتظرني. تتأنق.لأجلي.---السادسة والنصف. أعود.الرحلة لا تنتهي. المدينة تمر، ضبابية. قلبي ينبض بقوة مفرطة، بسرعة مفرطة، كصبي. سخيف. أنا كاسيان. لا أرتجف. لا آمل. لا أصلي.أنا أصلي.البوابة. الممر. المنزل.الأنوار مضاءة.يدي على المقبض، أحبس أنفاسي. أدفع الباب. البهو

  • · حار جداً   الفصل 37 : الظل

    كاسيان ليونلا أنام تلك الليلة.ليس حقاً. أبقى مستيقظاً في السرير الكبير، أنصت لأنفاسها، أراقب الظلام وهو يشحب ببطء نحو الفجر. إنها نائمة، مطمئنة، شعرها منثور على الوسادة كتوقيع. يدها موضوعة على مكاني الفارغ، كأنها حتى في نومها تبحث عن الدفء الذي أخذته معي.يجب أن أكون مطمئناً.لست كذلك.الأمر أسوأ مما كان قبل قليل. أسوأ من الانتظار، أسوأ من اللايقين. الآن بعد أن عرفت، الآن بعد أن تذوقت، الآن بعد أن سمعت اسمي في فمها في اللحظة التي استسلمت فيها، أنا أكثر جوعاً من أي وقت مضى.جوع ذئب. جوع وحش.---السادسة والنصف. أنا في غرفة ملابسي، أختار بدلة رمادية أنثراسيتية، وربطة عنق زرقاء ليلية. الحركات آلية، دقيقة. أستطيع فعلها مغمض العينين.أعود إلى الغرفة.لقد غيرت وضعيتها. إنها على بطنها، ذراعها متدلية خارج السرير، الملاءات منزلقة إلى أسفل خاصرتها. ضوء الصباح الرمادي يلامس بشرتها، يرسم ظلال فقراتها، منحنى خصرها. علامة أسناني على كتفها، حيث عضضت هذه الليلة، بقوة مفرطة ربما، لكنها لم تحتج. لقد أنت، تقوست، غرزت أظافرها في ظهري.الحاجة إلى لمسها جسدية. ألم.أقاوم.أخرج.---التاسعة والنصف. الاجتم

  • · حار جداً   الفصل 36 : القربان 1

    ليونأصابعها حول معصمي. هذا الضغط الضئيل، بالكاد واعٍ. لا تزال نائمة، لكن جزءاً منها يسهر، شعرني بوصولي، عرفتني.لا أسحب يدي.الزمن يتمدد، معلقاً. خطوط الضوء على السرير تتغير بشكل غير محسوس، تزلق من الوسادة إلى كتفيها العاريين. الليل يسقط، الغرفة تغوص في زرقة الشفق. لا أتحرك. لا أشعل الضوء. التنفس كافٍ. تأملها كافٍ.جفناها ترتجفان. رفرفة رموش طويلة. عيناها تفتحان، ضائعتين أولاً، ثم تجدان عينيّ. لا تجفل. لا تسحب يدها. شفتاها تفتحان في ابتسامة ناشئة، ناعسة، معروضة.— لقد عدت، تهمس. بديهة. إقرار سعيد. — لقد عدت.صوتي أجش. لم أتكلم تقريباً طوال بعد الظهر. فقط الأساسي، الآلي. الكلمات الحقيقية تراكمت، تراصت في قاع حلقي. إنها كثيرة جداً، ثقيلة جداً. أترك واحدة فقط تمر، الأبسط.— هل استرحتِ جيداً؟ — طلبتَ مني ذلك.كما لو كان ذلك طبيعياً كالمطر، كالشمس. طلبت منها، وبقيت. لا أحد يبقى. لا أحد يطيع بدون حساب، بدون مقابل. إنها هناك، معروضة في شبه الظلمة، شعرها متشابك، علامات الوسادة على خدها. لقد أمضت اليوم في سريري، في ملاءاتي، تنتظرني. هذا الفكر يطلق في داخلي شيئاً قوياً جداً لدرجة أنني أشعر ب

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status