Mag-log inالفصل الرابع والخمسون :
بدأت الأيام تمضي بوتيرة سريعة. وكان المشروع يحقق تقدمًا واضحًا. الأمر الذي جعل ريان أكثر ارتياحًا. وفي المقابل… كانت لارا أكثر هدوءًا. حتى إن الجميع بدأ ينسى ما حدث في الاجتماع السابق. الجميع… إلا سامي. ففي صباح ذلك اليوم… كان يبحث عن أحد الملفات في غرفة الطباعة. وبينما كان يقف أمام آلة النسخ… سمع صوت لارا تتحدث عبر الهاتف في الغرفة المجاورة. لم يكن يقصد التنصت. لكنه سمع اسمه واسم ليان. فتوقف مكانه دون أن يصدر أي صوت. قالت لارا بهدوء: “لا تقلق…” “كل شيء يسير كما خططت.” صمتت للحظات وهي تستمع للطرف الآخر. ثم أضافت: “لا…” “ما زالا لا يشكان في شيء.” عقد سامي حاجبيه. وحاول أن يسمع أكثر. لكن لارا أنهت المكالمة بسرعة. وبعد ثوانٍ… خرجت من الغرفة. وما إن رأت سامي… ابتسمت بثقة. وقالت: “صباح الخير.” بادلها التحية. وكأنه لم يسمع شيئًا. لكنها، بعد أن ابتعدت، التفتت إليه للحظة. وكأنها تحاول التأكد… هل سمع حديثها أم لا؟ أما سامي… فظل واقفًا مكانه. يفكر في كلماتها. ثم همس لنفسه: “إذن…” “لم يكن حدسي مخطئًا.” وفي الجهة الأخرى من الشركة… كانت ليان تعمل مع ريان على مراجعة العرض النهائي للمشروع. نظر إليها ريان. ثم قال مبتسمًا: “بعد هذا المشروع…” “أعتقد أنك ستطالبين بإجازة طويلة.” ضحكت. وقالت: “بل سأطالب بعلاوة.” ضحك للمرة الأولى منذ بداية اليوم. وقال: “هذا تفاوض مبكر.” ابتسمت وهي تغلق الحاسوب. ولم تنتبه… أن أحدًا كان يراقبهما من خلف الزجاج. وكانت تلك النظرة… هذه المرة… أكثر حدة من أي وقت مضى. ومع اقتراب نهاية الدوام… خرج ريان من مكتبه متجهًا إلى اجتماع مع الإدارة. أما ليان… فبقيت في قسمها تراجع بعض الملاحظات. في تلك الأثناء… اقتربت لارا منها. وقالت بابتسامة هادئة: “ليان، هل لديك دقيقة؟” رفعت ليان رأسها. “بالطبع.” وضعت لارا ملفًا أمامها. وقالت: “احتجت إلى توقيع ريان على هذا التقرير.” “لكن يبدو أنه خرج.” أخذت ليان الملف. وقالت: “سأتركه على مكتبه.” ابتسمت لارا. “شكرًا لك.” غادرت بهدوء. بينما حملت ليان الملف واتجهت إلى مكتب ريان. طرقت الباب. ولم يصلها أي رد. فعرفت أنه ما زال في الاجتماع. فتحت الباب قليلًا. ودخلت لتضع الملف على مكتبه. لكنها توقفت. كان هناك إطار صورة صغير على الرف الجانبي. لم تكن قد دخلت مكتب ريان كثيرًا من قبل لتنتبه إليه. اقتربت دون فضول. فوجدت الصورة لفريق عمل قديم. وفي الصف الخلفي… كانت لارا تقف بجوار ريان. قبل سنوات. ابتسم الجميع في الصورة. لكن ما لفت انتباه ليان… أن لارا كانت تنظر إلى ريان في الصورة… بينما كان هو ينظر إلى عدسة الكاميرا. أعادت الإطار إلى مكانه كما كان. ثم وضعت الملف على المكتب وغادرت. وفي الممر… صادفت سامي. نظر إلى ملامحها. وسأل: “هل كل شيء بخير؟” ترددت للحظة. ثم قالت: “سامي…” “هل كانت علاقة ريان ولارا قوية فعلًا في الماضي؟” نظر إليها سامي باستغراب. ثم أجاب بعد لحظة صمت: “كانا يعملان في المكان نفسه.” “لكن…” توقف عن الكلام. عقدت ليان حاجبيها. وقالت: “لكن ماذا؟” تنهد سامي. ثم قال بهدوء: “أفضل أن أتأكد من شيء أولًا…” “قبل أن أجيبك.” اكتفت ليان بالنظر إليه. ثم قالت: “حسنًا…” “لن أسألك أكثر.” ابتسم سامي ابتسامة خفيفة. وقال: “أعدك أنني إذا عرفت الحقيقة كاملة… ستكونين أول من أخبره.” هزت رأسها. ثم عادت إلى مكتبها. لكن فضولها ازداد أكثر من أي وقت مضى. وفي تلك الليلة… بقي سامي في الشركة بعد مغادرة معظم الموظفين. كان يبحث في بعض الملفات القديمة المحفوظة في الأرشيف الإلكتروني. ليس لأنه يحب التدخل في حياة الآخرين… بل لأن شعوره بعدم الارتياح كان يزداد يومًا بعد يوم. وبعد دقائق… عثر على قائمة قديمة بأسماء فريق مشروع سابق. كان اسم ريان موجودًا. وكذلك اسم لارا. لكن شيئًا آخر لفت انتباهه. اسم مدير المشروع في ذلك الوقت. ابتسم سامي ابتسامة خفيفة. ثم همس: “إذن… لهذا السبب.” وفي صباح اليوم التالي… دخلت لارا الشركة كعادتها. وهي تحمل كوبًا من القهوة. وما إن مرت بجانب مكتب سامي… حتى رفع رأسه ونظر إليها للحظة. ثم ابتسم بأدب. ابتسمت هي الأخرى. لكنها شعرت لأول مرة… أن نظرات سامي تغيرت. لم تعد نظرات زميل عادي. بل نظرات شخص… بدأ يربط الخيوط ببعضها. حاولت تجاهل الأمر. وأكملت طريقها. لكنها لم تستطع منع نفسها من الالتفات إليه مرة أخرى. أما سامي… فاكتفى بمتابعتها بعينيه. ثم قال في نفسه: “لن أواجهك الآن…” “لأنني لا أملك دليلًا.” “لكن إذا كنتِ تخفين شيئًا فعلًا…” “فسأعرفه عاجلًا أم آجلًا.” وفي الجهة الأخرى… كان ريان يدخل الشركة دون أن يعلم أن صراعًا صامتًا بدأ يتشكل من حوله. صراع لا يتعلق بالعمل… ولا بالمشروع. بل بمن يحاول الاقتراب منه… ومن يحاول إبعاده عن الشخص الذي اختاره قلبه… وفي تلك اللحظة… خرجت ليان من المصعد. وما إن وقع بصر ريان عليها… ارتسمت على وجهه ابتسامة تلقائية. ابتسامة لم يلاحظها هو. لكنها لم تغب عن أعين الآخرين. لاحظها سامي… فاكتفى بالابتسام لنفسه. بينما كانت لارا تراقب المشهد بصمت. وضغطت على الملف الذي كانت تحمله بين يديها. وأدركت أن الوقت لم يعد في صالحها. فكل يوم يمر… كانت المسافة بين ريان وليان تقل أكثر. أما هي… فكانت تخسر بصمت. وهذا ما لم تكن مستعدة لقبوله أبدًا. لكنها أقسمت في سرها… أنها لن تنسحب بسهولة. حتى لو اضطرت… إلى تغيير قواعد اللعبة بالكامل.الفصل الرابع والخمسون : بدأت الأيام تمضي بوتيرة سريعة.وكان المشروع يحقق تقدمًا واضحًا.الأمر الذي جعل ريان أكثر ارتياحًا.وفي المقابل…كانت لارا أكثر هدوءًا.حتى إن الجميع بدأ ينسى ما حدث في الاجتماع السابق.الجميع…إلا سامي.ففي صباح ذلك اليوم…كان يبحث عن أحد الملفات في غرفة الطباعة.وبينما كان يقف أمام آلة النسخ…سمع صوت لارا تتحدث عبر الهاتف في الغرفة المجاورة.لم يكن يقصد التنصت.لكنه سمع اسمه واسم ليان.فتوقف مكانه دون أن يصدر أي صوت.قالت لارا بهدوء:“لا تقلق…”“كل شيء يسير كما خططت.”صمتت للحظات وهي تستمع للطرف الآخر.ثم أضافت:“لا…”“ما زالا لا يشكان في شيء.”عقد سامي حاجبيه.وحاول أن يسمع أكثر.لكن لارا أنهت المكالمة بسرعة.وبعد ثوانٍ…خرجت من الغرفة.وما إن رأت سامي…ابتسمت بثقة.وقالت:“صباح الخير.”بادلها التحية.وكأنه لم يسمع شيئًا.لكنها، بعد أن ابتعدت، التفتت إليه للحظة.وكأنها تحاول التأكد…هل سمع حديثها أم لا؟أما سامي…فظل واقفًا مكانه.يفكر في كلماتها.ثم همس لنفسه:“إذن…”“لم يكن حدسي مخطئًا.”وفي الجهة الأخرى من الشركة…كانت ليان تعمل مع ريان على مراجعة العرض ا
الفصل الثالث والخمسون : في صباح اليوم التالي…وصلت ليان إلى الشركة وهي تحمل ملف الاجتماع مع العميل.كان ريان قد أخبرها أن يغادرا في العاشرة صباحًا.لذلك بدأت تراجع آخر الملاحظات قبل الموعد.وفي الجهة الأخرى…كانت لارا تدخل مكتب ريان بعد أن استأذنت.وضعت بعض الأوراق أمامه.وقالت:“العميل أرسل تحديثًا جديدًا.”أخذ ريان الأوراق.وبدأ يراجعها بسرعة.ثم قال:“شكرًا.”وقبل أن تخرج…قال:“إذا رأيتِ ليان، أخبريها أن الاجتماع تأجل إلى الحادية عشرة.”ابتسمت لارا.“حسنًا.”وأغلقت الباب خلفها.لكنها لم تتجه إلى مكتب ليان.بل عادت إلى مكتبها.وجلست بهدوء وكأن شيئًا لم يحدث.وفي تمام العاشرة…وقفت ليان أمام غرفة الاجتماعات.نظرت إلى الساعة.ثم إلى هاتفها.استغربت تأخر ريان.انتظرت خمس دقائق.ثم عشر دقائق.لكن أحدًا لم يأتِ.شعرت بالحرج.خصوصًا بعدما اعتذر العميل عن الانتظار وغادر على أن يعود لاحقًا.عادت إلى مكتبها وهي تشعر بالضيق.وبعد نصف ساعة…دخل ريان الشركة بخطوات سريعة.كان يتجه مباشرة إلى غرفة الاجتماعات.لكنه لم يجد أحدًا.فعاد يبحث عن ليان.وما إن وصل إلى مكتبها…قال باستغراب:“لماذا لم ت
الفصل الثاني والخمسون : في صباح اليوم التالي…كانت الشركة أكثر ازدحامًا من المعتاد.الموظفون يتنقلون بين المكاتب.والاجتماعات بدأت منذ الساعات الأولى.أما ليان…فكانت تراجع الملاحظات الخاصة بالمشروع الجديد.وقبل أن تنتهي…وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان ينتظرك في قاعة الاجتماعات.”أخذت ملفاتها.واتجهت إلى القاعة.وما إن فتحت الباب…وجدت ريان ولارا وسامي بانتظارها.ابتسم ريان وقال:“جيد، اكتمل الفريق.”جلست ليان في مكانها.وبدأ الاجتماع.كان ريان يوزع المهام بدقة.ثم قال:“ليان ستكون مسؤولة عن التواصل مع العميل.”“وسامي سيتابع التنفيذ.”“ولارا ستتولى إعداد التقارير وتحليل النتائج.”أومأ الجميع بالموافقة.لكن لارا قالت بهدوء:“إذا كان لا مانع…”“أفضل أن أرافق ليان في الاجتماعات مع العميل.”نظر إليها ريان.ثم أجاب:“في الوقت الحالي لا حاجة لذلك.”“وجود شخصين يكفي.”أومأت لارا بابتسامة هادئة.لكنها لم تبدُ راضية تمامًا.لاحظت ليان ذلك.إلا أنها لم تعلق.بعد انتهاء الاجتماع…خرج الجميع من القاعة.كان سامي يسير إلى جانب ليان.ثم قال مبتسمًا:“أظن أن المشروع سيكون ناجحًا.”ابتسمت
الفصل الحادي والخمسون : مرّ أسبوع على انضمام لارا إلى الشركة.وخلال ذلك الأسبوع…لم ترتكب أي خطأ.بل على العكس.كانت دقيقة في عملها.لبقة في حديثها.وتعامل الجميع باحترام.حتى إن كثيرًا من الموظفين بدأوا يمتدحونها.أما ليان…فكانت تحاول إقناع نفسها أن انطباعها الأول عنها لم يكن في محله.وفي صباح أحد الأيام…كان الفريق مجتمعًا لمراجعة تقدم المشروع.وقف ريان أمام شاشة العرض.وقال:“تبقى لدينا زيارة ميدانية للعميل غدًا.”ثم نظر إلى ليان.“أريدك أن ترافقيني.”أومأت ليان موافقة.لكن قبل أن تكمل…قالت لارا بابتسامة هادئة:“إذا سمحت…”“أعتقد أن وجودي سيكون مفيدًا أيضًا.”نظر إليها ريان للحظة.ثم قال:“صحيح.”“أنتِ شاركتِ في إعداد جزء من الخطة.”ثم التفت إلى ليان.وأضاف:“إذن سنذهب نحن الثلاثة.”ابتسمت ليان.وقالت:“لا مانع.”لكنها لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الصغير الذي تسلل إلى قلبها.كانت تتمنى أن تكون تلك المهمة تجمعها بريان وحدهما.ولم تفهم لماذا شعرت بخيبة خفيفة عندما تغير الأمر.أما لارا…فلاحظت التغير العابر في ملامح ليان.واكتفت بابتسامة قصيرة.اختفت بسرعة…وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.
الفصل الخمسون : في صباح اليوم التالي…دخلت ليان الشركة وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لا يستحق كل ذلك التفكير.فوجود لارا في الشركة لا يعني شيئًا.ومعرفتها القديمة بريان لا تعني شيئًا أيضًا.هكذا كانت تردد داخلها.لكن قلبها…كان يرفض تصديق ذلك بسهولة.ألقت التحية على زملائها.ثم جلست خلف مكتبها.ولم تمضِ دقائق…حتى وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان يطلب حضورك إلى مكتبه.”أخذت ليان ملف المشروع.واتجهت إلى الطابق العلوي.طرقت الباب.فسمعت صوته المعتاد:“تفضلي.”دخلت.لتتفاجأ بوجود لارا داخل المكتب.كانت تقف بجانب شاشة العرض.وتناقش بعض التفاصيل مع ريان.وما إن دخلت ليان…ابتسم لها ريان.وقال:“جيد أنك وصلتِ.”“سنراجع الخطة معًا.”اقتربت ليان وجلست إلى الطاولة.وبدأ ريان يشرح بعض النقاط.كانت لارا تستمع باهتمام.وتقاطع أحيانًا بإضافة فكرة أو ملاحظة.ولاحظت ليان أن بينهما انسجامًا في طريقة العمل.وكأنهما اعتادا التعاون منذ سنوات.قالت لارا فجأة وهي تشير إلى أحد البنود:“أتذكر؟”“كنا نستخدم هذه الطريقة دائمًا.”ابتسم ريان ابتسامة خفيفة.وقال:“صحيح… لكنها تحتاج إلى بعض ا
الفصل التاسع والأربعون : بدأ المشروع الجديد يفرض إيقاعه على الجميع.اجتماعات متواصلة.ملفات لا تنتهي.ومواعيد تسليم تقترب يومًا بعد يوم.لكن أكثر ما كان يلفت انتباه الموظفين…هو كثرة الاجتماعات التي تجمع ريان وليان.ولم يكن ذلك لأن بينهما شيئًا.بل لأنهما أصبحا المسؤولين عن أكبر مشروع في الشركة.في صباح ذلك اليوم…دخلت ليان قاعة الاجتماعات قبل الموعد بدقائق.وضعت حاسوبها على الطاولة.وبدأت تراجع العرض الذي ستقدمه.كانت تقلب الصفحات بسرعة.إلى أن توقفت فجأة.نسيت أحد الملفات المهمة في مكتبها.أغلقت الحاسوب بسرعة.وقالت لنفسها:“سأعود خلال دقيقة.”خرجت مسرعة.وفي أثناء عودتها…اصطدمت بأحد الموظفين دون قصد.فسقطت الأوراق التي كانت تحملها.انحنت بسرعة تجمعها.لكن يدًا أخرى سبقتها.رفعت رأسها.فوجدت ريان.ناولها آخر ورقة.ثم ابتسم.وقال:“واضح أن صباحك مزدحم.”ضحكت بخجل.“أكثر مما توقعت.”نظر إلى الأوراق بين يديها.ثم قال:“متوترة؟”تنهدت.ولم تحاول الإنكار.“قليلًا.”ابتسم ابتسامة هادئة.وقال:“أتعلمين لماذا اخترتك لهذا المشروع؟”هزت رأسها.“لأنك ترين نفسك أقل مما أنتِ عليه.”عقدت حاجبيه
الفصل السابع والعشرون : شعرت ليان بأن الورقة سقطت من بين أصابعها.أما قلبها…فشعر وكأنه توقف عن النبض.“أمي…”خرجت الكلمة منها كهمسة ضعيفة.غير مصدقة ما تقرأه عيناها.التقط ريان الورقة من الأرض.وأعاد قراءتها بنفسه.ثم رفع رأسه نحو يوسف.وقال:“هل هذا حقيقي؟”لكن يوسف لم يجب.لأن الصدمة كانت واضحة
الفصل السادس والعشرون :“إذا كان عادل ما زال حيًا… فلا بد أن فارس وجده بالفعل.”بقيت كلمات يوسف تتردد داخل الغرفة.أما ليان فشعرت بأن رأسها يكاد ينفجر من كثرة الأسرار.عادل.فارس.والدها.والدتها.المشروع رقم ١٧كل شيء أصبح متشابكًا بطريقة لم تعد قادرة على فهمها.أغلقت الدفتر ببطء.ثم ابتعدت عن الط
الفصل الخامس والعشرون : “لا…”خرجت الكلمة من فم ليان كهمسة مرتجفة.أما الجميع فالتفتوا إليها بسرعة.كانت لا تزال تحدق في الصورة.لكن هذه المرة…لم تكن تنظر إلى فارس السالم.ولا إلى الرجل الواقف بجانبه.بل إلى شيء آخر.شيء صغير في الخلفية.اقترب سامي منها.وقال:“ماذا رأيتِ؟”رفعت الصورة ببطء.وأشا
الفصل الرابع والعشرون : ساد الصمت داخل الغرفة.صمت ثقيل.حتى أن ليان أصبحت تسمع أنفاسها بوضوح.كان جهاز التسجيل أمامها.صامتًا.كأن الصوت الذي خرج منه قبل لحظات لم يكن حقيقيًا.أما هي…فلم تستطع إبعاد عينيها عنه.أخيرًا تكلم يوسف.وقال بصوت منخفض:“انتهى.”لكن ليان هزت رأسها.“لا.”التفت الجميع إل







