INICIAR SESIÓNعندما أصبح زوجي ملياردير طلقت زوجها لأنها تعبت من الأحلام... وخسر حب حياته لأنه لم يستطع إثبات نفسه في الوقت المناسب. ظنت تالا النجار أن طي صفحة زواجها من كنان الياعي هو القرار الصحيح، فالحب وحده لا يدفع الفواتير ولا يبني المستقبل. لكن الحياة كانت تخبئ لها مفاجأة لم تتوقعها أبدًا... فبعد أشهر قليلة فقط من الانفصال، يتحول كنان من شاب يكافح خلف شاشة حاسوبه إلى واحد من أشهر رجال الأعمال الشباب وأكثرهم نجاحًا وثروة. وعندما تضطر الظروف إلى جمعهما من جديد، تجد تالا نفسها تعمل يوميًا بالقرب من الرجل الذي كانت تعرفه جيدًا... أو هكذا كانت تعتقد. فكنان الذي عاد ليس ذلك الزوج الحالم والبسيط الذي تركته خلفها، بل رجل مختلف تمامًا، أكثر ثقة، أكثر غموضًا، وأكثر قدرة على قلب حياتها رأسًا على عقب. بين مكاتب الشركة الفاخرة، والمنافسة الطريفة، والغيرة التي يحاولان إنكارها، والمواقف الكوميدية التي لا تنتهي، تعود الذكريات القديمة لتطرق أبوابهما من جديد. لكن المشاكل لا تأتي وحدها... فعودة عائلة الياعي للعيش في الحي نفسه تشعل حربًا كوميدية صغيرة بين العائلتين اللتين كانتا يومًا أقرب من الأصدقاء، لتتحول الأيام إلى سلسلة من المفاجآت والمواقف المضحكة وسوء الفهم الذي لا يتوقف. فهل تستطيع تالا استعادة الرجل الذي أحبته يومًا؟ وهل ما زال قلب كنان يحمل مكانًا لها بعد كل ما حدث؟ أم أن بعض قصص الحب عندما تنتهي... لا تحصل على فرصة ثانية؟ رواية رومانسية كوميدية دافئة مليئة بالمشاعر، والضحك، والحنين، واللحظات التي تجعل القلب يبتسم قبل أن يقع في الحب من جديد.
Ver másكانت شمس أغسطس الحارقة تضرب زجاج المقهى الصغير الذي جلست فيه تالا النجار وكأنها تحاول المشاركة في توتر اللحظة.
ضغطت أصابعها حول كوب العصير البارد بينما كانت تنظر إلى الرجل الجالس أمامها. الرجل نفسه الذي حفظت ملامحه منذ طفولتها. الرجل الذي كان يجلس بجانبها في المدرسة. والرجل الذي أقسم لها ذات يوم أنه سيجعلها أسعد امرأة في العالم. كنان الياغي. زوجها. أو بالأحرى... زوجها حتى نهاية هذا اليوم. رفع كنان عينيه عنها أخيرًا بعدما ظل صامتًا لعدة دقائق. كان يعلم أن شيئًا سيئًا سيحدث. بل كان يشعر به منذ أسابيع. منذ بدأت المسافات تكبر بينهما. منذ أصبحت تالا تعود متعبة من عملها وتنام دون أن تتحدث معه. ومنذ أصبح هو يقضي ساعات طويلة أمام حاسوبه محاولًا إنقاذ مشروعه الجديد. قال بهدوء: - أردتِ التحدث معي؟ ابتلعت تالا ريقها. كانت قد رتبت هذه الكلمات عشرات المرات في رأسها. لكنها الآن تبدو أصعب مما تخيلت. - كنان... ابتسم ابتسامة صغيرة. - عندما تبدأين كلامك باسمي فقط أعرف أن هناك كارثة قادمة. رغم الموقف لم تستطع منع نفسها من الابتسام. لطالما كان هكذا. حتى في أصعب الأوقات يستطيع أن يجد شيئًا يضحكها. لكن هذه المرة لم يكن الضحك كافيًا. قالت بصوت منخفض: - لا أستطيع الاستمرار. اختفت الابتسامة من وجهه. ساد الصمت. حتى أصوات المقهى بدت بعيدة جدًا. نظر إليها طويلًا. ثم قال: - ماذا تقصدين؟ أغمضت عينيها للحظة. - أقصد أننا لم نعد كما كنا. - كل الأزواج يمرون بفترات صعبة. - هذه ليست فترة صعبة يا كنان. - إذًا ماذا؟ رفعت رأسها نحوه. وكانت الدموع تلمع داخل عينيها رغم محاولتها التماسك. - تعبت. لم يجب. فأكملت: - أعمل صباحًا ومساءً. أتنقل بين وظيفتين. أحيانًا ثلاث وظائف. أدفع الإيجار. أدفع الفواتير. أحاول أن أبقي حياتنا مستقرة. وأنت... سكتت. لكن كنان أكمل عنها. - وأنا أحاول بناء شركتي. - منذ سنوات وأنت تحاول. - وسأنجح. قالها بثقة. الثقة نفسها التي أحبته بسببها يومًا. لكنها الآن كانت تثير غضبها. - ومتى؟ - قريبًا. ضحكت بمرارة. - قريبًا؟ سمعت هذه الكلمة ألف مرة. أخذ نفسًا عميقًا. - تالا... فقط أعطيني وقتًا. هزت رأسها. - لم يعد لدي وقت. شعر كأن أحدهم لكمه في صدره. - ماذا تريدين مني أن أفعل؟ - أريد أن أعيش حياة طبيعية. - سنعيشها. - متى؟ لم يجد جوابًا. وهنا شعرت تالا أن كل شيء انتهى. أخرجت الأوراق من حقيبتها. وضعتها أمامه. تجمد مكانه. أوراق الطلاق. ظل يحدق فيها لعدة ثوانٍ. ثوانٍ طويلة جدًا. ثم ابتسم فجأة. ابتسامة صغيرة موجوعة. - إذًا وصلنا إلى هنا. لم تستطع النظر في عينيه. قال بهدوء غريب: - هل اتخذت قرارك؟ - نعم. - نهائي؟ أومأت برأسها. سكت قليلًا. ثم التقط القلم. كانت تتوقع أن يغضب. أن يصرخ. أن يحاول إقناعها. لكن كنان لم يفعل شيئًا من ذلك. وقع الأوراق فقط. ثم دفعها نحوها. - إذا كان هذا ما يجعلك سعيدة. ارتجف قلبها. للحظة كادت تتراجع. لكنها أجبرت نفسها على التماسك. وقفت من مكانها. - وداعًا يا كنان. رفع رأسه إليها. وكانت تلك النظرة ستبقى عالقة في ذاكرتها طويلًا. نظرة رجل خسر أهم شيء في حياته. - اعتني بنفسك يا تالا. وغادرت. دون أن تعرف أنها كانت تترك خلفها قلبًا محطمًا بالكامل. --- بعد عام واحد... كانت تالا تقف فوق سلم خشبي داخل متجر والدها. تحاول تعليق لوحة إعلانية جديدة. لكن السلم كان يهتز بطريقة مرعبة. صرخت والدتها: - انزلي قبل أن تسقطي. - لن أسقط. اهتز السلم أكثر. - سأقع بعد خمس دقائق فقط. - انزلي حالًا. - بقي مسمار واحد. وفي اللحظة التالية... انكسر المسمار. واختل توازنها. فصرخت: - يا أمييييي! لكنها لم تسقط. لأن والدها أمسك السلم في آخر لحظة. تنفست براحة. - الحمد لله. قال والدها: - في يوم ما ستتسببين بسكتة قلبية لنا. ضحكت. - على الأقل لن تشعروا بالملل. قبل أن يرد... دخلت جود إلى المتجر بسرعة. وهي تلهث. - أين تالا؟ - هنا. - عندي خبر. قفزت تالا من فوق السلم. - ماذا؟ - عائلة الياعي عادت. تجمدت. - ماذا؟ - عادت إلى الحي. - أي حي؟ - حيّنا. - مستحيل. - بل حقيقي. - لا. - نعم. - لا. - نعم. تدخل والدها: - كفى، صدعتم رأسي. لكن تالا لم تسمعه. كانت مصدومة. بعد عام كامل؟ عادوا؟ ولماذا؟ خرجت بسرعة إلى الشارع. لتجد نصف سكان الحي متجمعين أمام المنزل المقابل. والمنزل المقابل تحديدًا... كان منزل عائلة الياعي. شاحنات نقل ضخمة. سيارات فاخرة. عمال. ضجة. وحركة في كل مكان. همست جود: - يبدو أنهم أصبحوا أثرياء جدًا. قال أحد الجيران: - ليس أثرياء فقط. ابنهم أصبح مليارديرًا. شعرت تالا بأن الأرض تميل تحت قدميها. - ماذا؟ - نعم. شركة كنان الياعي أصبحت من أكبر الشركات في البلاد. فتحت فمها. لكنها لم تنطق. كنان؟ ذلك الشاب الذي كان ينام أحيانًا أمام الحاسوب من شدة التعب؟ ذلك الشاب نفسه؟ في هذه اللحظة توقفت سيارة سوداء فاخرة. ونزل منها كنان. شعرت وكأن الزمن توقف. كان مختلفًا. أكثر وسامة. أكثر نضجًا. وأكثر ثقة. لكن عيناه... ما زالتا العينين نفسيهما. العينين اللتين وقعت في حبهما وهي في الثانية عشرة. التقت نظراتهما. ولثانية واحدة فقط... نسي كل منهما العالم. ثم ابتسم كنان. ابتسامة هادئة. وقال: - مرحبًا يا تالا. ارتبكت. - م... مرحبًا. - كيف حالك؟ - بخير. - جميل. وصمت. وكان الصمت محرجًا جدًا. قبل أن يظهر عمر فجأة من خلف كنان. - يا رجل هل ستقف في منتصف الشارع أم سندخل البيت؟ ثم لاحظ تالا. فابتسم فورًا. - أهلًا بزوجة صديقي السابقة. شهقت تالا. أما كنان فأغلق عينيه باستسلام. بينما انفجر عمر ضاحكًا. لتدرك تالا أن هذا الصيف لن يكون طبيعيًا أبدًا... لكنها لم تكن تعلم أن المفاجأة الحقيقية كانت تنتظرها في صباح اليوم التالي. حين ستتلقى اتصالًا يخبرها بقبولها في وظيفة أحلامها... داخل شركة كنان الياعي نفسها. نهاية الفصل الأوللم تستطع تالا النوم تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها تذكرت ابتسامة كنان وهو يقول أمام الجميع:"أنا وتالا ما زلنا نعرف بعضنا أكثر من أي شخص آخر."كانت جملة عادية.بسيطة.لكنها بقيت تتردد في رأسها طوال الليل.وبطريقة أزعجتها أكثر مما اعترفت لنفسها.أما كنان...فكان مستيقظًا هو الآخر.يجلس في شرفة منزله الجديد في الحي القديم.يحمل كوب القهوة وينظر نحو منزل آل النجار المقابل.الأنوار مطفأة.الحي هادئ.لكن قلبه لم يكن هادئًا إطلاقًا.تمتم لنفسه:— يبدو أن العودة لهذا الحي كانت فكرة سيئة جدًا...ثم ابتسم.— أو ربما أفضل فكرة فعلتها في حياتي.---في صباح اليوم التالي...استيقظ الحي على صوت صراخ جديد.خرج الجميع إلى الشرفات.وتنهدوا جميعًا في اللحظة نفسها.أبو تالا.وأبو كنان.مرة أخرى.وقف الرجلان أمام سور المنزلين.وكل منهما يحمل خرطوم ماء.
لم تنم تالا جيدًا تلك الليلة.ليس بسبب انقطاع الكهرباء.ولا بسبب اقترابها من كنان أكثر مما ينبغي.بل بسبب تلك النظرة الأخيرة التي رأتها في عينيه قبل أن تغادر منزل عائلته.كانت نظرة تشبه الماضي.الماضي الذي تحاول الهرب منه منذ عام كامل.تقلبت فوق سريرها عشرات المرات.ثم تنهدت بقوة.ـ ممتاز يا تالا... كنتِ تريدين استعادة قلبه، والآن قلبك أنتِ هو الذي بدأ يتورط من جديد.أغلقت وجهها بالوسادة.لكن ذلك لم يمنع الابتسامة الصغيرة من الظهور.---في الجهة الأخرى من الحي...كان كنان يقف في شرفة غرفته.ينظر إلى منزل عائلة النجار.الغرفة المضيئة في الطابق الثاني.غرفة تالا.ابتسم دون أن يشعر.ثم هز رأسه مستنكرًا نفسه.ـ هذا جنون.ظهر عمر خلفه فجأة حاملاً كيس رقائق البطاطا.ـ ما الذي تنظر إليه؟ـ لا شيء.ـ الكذبة رقم واحد التي يقولها الرجال عندما ينظرون إلى المرأة التي يحبونها.ت
لم تستطع تالا النوم تلك الليلة.منذ أن أعاد كنان سوارها القديم إلى يدها وهي تشعر بأن شيئًا ما بدأ يتغير.الأمر لم يعد مجرد ذكريات.ولم يعد مجرد حنين.بل أصبح خطرًا حقيقيًا على قلبها.كانت مستلقية فوق سريرها تحدق في السقف بينما تدور كلمات كنان داخل رأسها."احتفظت به لأنني لم أستطع التخلص من أي شيء يخصك."أغمضت عينيها بقوة.ثم دفنت وجهها في الوسادة.ـ يا رب... لماذا قال ذلك؟رن هاتفها فجأة.التقطته.جود.تنهدت.ـ أكيد تريد التحقيق معي.فتحت الخط.وفورًا صاحت جود:ـ اعترفي!ـ بماذا؟ـ لماذا كنتِ تبتسمين طوال طريق العودة؟ـ لم أكن أبتسم.ـ كنتِ تبتسمين كالمراهقات في المسلسلات التركية.ـ جود!ضحكت صديقتها.ـ إذًا ماذا حدث بينك وبين السيد الملياردير؟ـ لا شيء.ـ كذابة.ـ لا شيء فعلًا.ـ حسنًا.سكتت لحظة.ثم قالت بمكر:
لم يكن الصمت الذي خيّم على الحديقة بعد سقوط كنان وتالا فوق العشب طبيعيًا.بل كان من ذلك النوع الذي يسبق الكارثة مباشرة.وخاصة عندما يكون عمر موجودًا.لأن وجود عمر وحده كان كافيًا لتحويل أي موقف محرج إلى فضيحة وطنية.رفع هاتفه عاليًا وهو يضحك.يا سلام... هذه أجمل صورة التقطتها في حياتي.شهقت تالا وهي ما تزال على الأرض.عمر! احذفها فورًا!أما كنان فتنهد باستسلام.قلت لك سابقًا أن أمنعك من استخدام الهاتف.ابتسم عمر.فات الأوان.ثم ركض مبتعدًا.صرخت تالا:عُد إلى هنا أيها المجنون!لكن عمر كان أسرع منها.بينما بدأ الموظفون يضحكون.أما جود فكانت تمسك بطنها من شدة الضحك.أقسم أن هذا أفضل عشاء حضرته في حياتي.نظرت إليها تالا بصدمة.أنتِ صديقتي أم عدوتي؟صديقتكِ طبعًا.إذًا ساعديني.لا أستطيع.لماذا؟لأنني أريد نسخة من الصورة أولًا





![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://yfbwww.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)