Home / الرومانسية / فتاه الاحد والملاك / الرجل الذي لم يكن موجودا

Share

فتاه الاحد والملاك
فتاه الاحد والملاك
Author: منال صلاح

الرجل الذي لم يكن موجودا

last update publish date: 2026-06-11 18:39:34

الفصل الأول: الرجل الذي لم يكن موجودًا

كانت ليان تكره أيام الأحد.

ليس لسبب واضح تستطيع شرحه للآخرين، بل لأنه كان يحمل ذلك الشعور الغريب الذي يسبق العاصفة.

شعور بأن شيئًا ما ينتظرها خلف زاوية لم تصل إليها بعد.

منذ سنوات طويلة، وربما منذ طفولتها، كانت تستيقظ كل يوم أحد بإحساس ثقيل لا يشبه بقية الأيام. لم يكن خوفًا حقيقيًا، ولم يكن حزنًا واضحًا، بل شعورًا غامضًا يشبه الوقوف أمام باب مغلق وأنت متأكد أن خلفه شيئًا مهمًا، لكنك لا تعرف ماهيته.

في الليلة السابقة لم تنم جيدًا.

تقلبت فوق فراشها مرات كثيرة وهي تحاول طرد ذلك الحلم الذي ظل يطاردها منذ أسابيع.

الحلم نفسه.

سماء واسعة بلون رمادي غريب.

ريش أبيض يتساقط ببطء.

وصوت بعيد ينادي اسمها.

في كل مرة كانت تحاول الاقتراب من مصدر الصوت تستيقظ قبل أن تراه.

لم تخبر أحدًا بذلك.

حتى صديقتها المقربة لم تكن تعرف شيئًا عن تلك الأحلام.

كانت تعتبرها مجرد أوهام ناتجة عن الضغط والدراسة والإرهاق.

في ذلك الصباح استيقظت على صوت المنبه للمرة الثالثة.

مدت يدها بتكاسل وأغلقته قبل أن تدفن وجهها داخل الوسادة.

لكن والدتها لم تمنحها فرصة للعودة إلى النوم.

ـ ليان! ستتأخرين مرة أخرى!

أغمضت عينيها بقوة.

ثم أطلقت زفرة طويلة وهي تدرك أن لا مهرب من الاستيقاظ.

ـ حاضر يا أمي.

قالتها بصوت متعب وهي تنهض من السرير.

غسلت وجهها بسرعة ونظرت إلى انعكاسها في المرآة.

شعر أسود طويل لم تهتم بترتيبه جيدًا.

عينان بنيتان تحملان إرهاقًا أكبر من عمرها.

ووجه هادئ يخفي الكثير مما لا تقوله لأحد.

كانت في الحادية والعشرين من عمرها، لكن كثيرين كانوا يعتقدون أنها أكبر من ذلك بسبب نظراتها الهادئة وطريقتها الجادة في التعامل مع الحياة.

ارتدت ملابسها على عجل ثم خرجت من غرفتها.

كانت رائحة الشاي الساخن تملأ المنزل.

وجدت والدتها ترتب الأطباق فوق المائدة.

ـ نامت الأميرة أخيرًا؟

قالتها والدتها مبتسمة.

ابتسمت ليان بخفة وجلست.

ـ لو كان الأمر بيدي لكنت نمت أسبوعًا كاملًا.

ضحكت والدتها.

ـ وعندها ستفوتك الجامعة.

ـ لن تكون خسارة كبيرة.

هزت والدتها رأسها بيأس مصطنع.

كان هذا الحوار يتكرر كثيرًا بينهما.

لكن ليان كانت تحبه.

الأحاديث البسيطة التي تمنح الحياة إحساسًا بالاستقرار.

إحساسًا بأنها ما تزال تعيش حياة طبيعية.

بعد دقائق أنهت فطورها.

أخذت حقيبتها.

ثم ودعت والدتها وغادرت المنزل.

كان الهواء الصباحي لطيفًا.

والشمس بدأت تتسلل بين المباني القديمة.

سارت بخطوات هادئة وهي تضع سماعات الأذن.

لكنها لم تشغل أي موسيقى.

كانت تحب أحيانًا أن تراقب الناس فقط.

رجل يركض للحاق بالحافلة.

امرأة تسحب طفلها المتذمر نحو المدرسة.

بائع جرائد يرتب بضاعته.

مشاهد يومية عادية.

ومع ذلك كانت تشعر اليوم بأن شيئًا مختلفًا يختبئ بين تلك التفاصيل المألوفة.

حاولت تجاهل الإحساس.

أخبرت نفسها أنها تبالغ كعادتها.

لم تكن تظن أن هذا اليوم سيختلف عن أي يوم آخر.

ولو أخبرها أحد أن حياتها ستنقلب رأسًا على عقب خلال ساعات، لضحكت وسخرت منه.

بعد أقل من ساعة كانت تسير في الشارع المزدحم متجهة إلى الجامعة.

المدينة تعج بالحركة.

أبواق السيارات.

صوت الباعة.

الناس المسرعون نحو أعمالهم.

كل شيء يبدو طبيعيًا.

حتى حدث الأمر.

توقفت فجأة.

دون سبب مفهوم.

شعرت بقشعريرة باردة تسري في جسدها.

وكأن شخصًا ما يراقبها.

استدارت ببطء.

نظرت خلفها.

لا أحد.

عبست وهي تلتفت من جديد.

لكن الشعور لم يختفِ.

بل ازداد قوة.

شعرت وكأن الهواء نفسه أصبح أثقل.

وكأن العالم من حولها تباطأ للحظة قصيرة.

ثم رفعت رأسها.

وهنا تجمدت في مكانها.

على الرصيف المقابل وقف شاب غريب.

كان طويل القامة.

يرتدي ملابس بسيطة بلون أبيض ناصع.

بدا مختلفًا عن الجميع.

ليس بسبب مظهره فقط.

بل لأن شيئًا فيه كان... غير طبيعي.

كأن وجوده لا ينتمي إلى هذا المكان.

كانت عيناه ثابتتين عليها.

هادئتين بصورة أربكتها.

لم يكن يحدق بطريقة مخيفة.

بل بطريقة شخص وجد شيئًا كان يبحث عنه منذ زمن طويل.

والأغرب من ذلك كله...

أنه كان ينظر إليها مباشرة.

شعرت ليان بانقباض في صدرها.

لم تعرفه.

ولم تره من قبل.

ومع ذلك بدا وكأنه يعرفها جيدًا.

قطبت حاجبيها.

ثم نظرت حولها.

لم ينتبه إليه أحد.

كانت النساء والرجال يمرون بجواره دون أن يلتفتوا نحوه.

حتى إن أحد المارة عبر من أمامه مباشرة وكأنه غير موجود.

ارتفع نبض قلبها.

عادت تنظر إليه.

فوجدته ما يزال في مكانه.

ينظر إليها فقط.

ثم حدث ما جعل الدم يتجمد في عروقها.

ابتسم.

ابتسامة هادئة.

وكأنه سعيد لأنها رأته أخيرًا.

تراجعت خطوة إلى الخلف.

ثم خطوتين.

حاولت إقناع نفسها بأنها تتوهم.

ربما بسبب قلة النوم.

ربما بسبب الإرهاق.

أي تفسير سيكون أفضل من الاعتراف بما تراه.

لكن حين رمشت بعينيها...

كان الشاب قد اختفى.

اختفى تمامًا.

كأنه لم يكن هناك من الأساس.

شهقت بخفوت.

أخذت تدور بعينيها في كل الاتجاهات.

لا أثر له.

لا أثر لأي شيء.

فقط الشارع المعتاد والناس المعتادون.

وقفت لثوانٍ تحاول استيعاب ما حدث.

ثم هزت رأسها بقوة.

ـ أنا أتخيل.

قالتها لنفسها وهي تتابع السير.

لكنها لم تكن تعرف أن ما رأته لم يكن وهمًا.

وأن ذلك الشاب الغامض لم يختفِ حقًا.

بل كان يقف فوق سطح المبنى المقابل.

يراقبها بصمت.

وعيناه تحملان مزيجًا من الدهشة والقلق.

همس لنفسه بصوت خافت:

ـ مستحيل...

ثم ساد الصمت للحظات.

قبل أن يكمل:

ـ كيف استطاعت رؤيتي؟

وفي مكان بعيد عن أعين البشر...

كان سؤال واحد فقط يتردد للمرة الأولى منذ قرون طويلة.

لماذا استطاعت فتاة بشرية رؤية ملاك الاحد

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (1)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
ماشاءالله تبارك الله اسلوب جميل
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • فتاه الاحد والملاك   الحقيقه التي لاتقال

    الفصل الثلاثون: الحقيقة التي لا تُقالعندما فتحت ليان عينيها، لم تكن متأكدة إن كانت قد عادت فعلًا… أم أنها مجرد نسخة أخرى داخل نفس الدائرة التي لا تنتهي.الغرفة حولها كانت صامتة، لكن الصمت هذه المرة مختلف. لم يكن هدوءًا، بل كان أشبه بانتظار طويل لشيء لم يحدث بعد.رفعت يدها ببطء.كل شيء يبدو طبيعيًا… لكن إحساسها الداخلي كان يقول العكس.شيء ما تغيّر.شيء كبير.وقفت من السرير وهي تنظر حولها بقلق، تبحث عن أي علامة تدلها أين هي الآن.وفجأة…سمعت صوت الباب يُفتح.تجمدت في مكانها.دخل آسر.لكن ملامحه هذه المرة كانت مختلفة.لم يكن متوترًا فقط… بل كان مثقلًا بشيء أعمق.كأن الحقيقة نفسها أصبحت على كتفيه.أغلق الباب خلفه ببطء، ثم قال بصوت منخفض:ـ رجعتي.لم يكن سؤالًا.كان تأكيدًا ثقيلًا.نظرت إليه ليان بحذر. ـ أنا رجعت فين بالظبط؟اقترب خطوة واحدة فقط.ـ رجعتي لنقطة البداية اللي كنتِ فاكرة إنك خرجتي منها.تجمدت.ـ يعني إيه نقطة البداية؟صمت لحظة طويلة.ثم قال: ـ يعني كل اللي حصل قبل كده… كان محاولة لفهمك مش لتغييرك.شعرت ليان أن قلبها ينقبض. ـ فهمني إيه؟ أنا أصلاً مش فاهمة نفسي!نظر إليها بعمق.

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل التاسع والعشرون اكتمال مالا يكتمل

    الفصل التاسع والعشرون اكتمال ما لا يكتمللم يكن الضوء هذه المرة يشبه أي شيء رأته ليان من قبل.لم يكن أبيض بالكامل، ولا أسود، ولا حتى مزيجًا بينهما. كان أقرب إلى إحساس… كأنه يلتف حولها من الداخل قبل الخارج، كأنه لا يضيء المكان بل يعيد تشكيله.وقفت في المنتصف، لا تعرف هل ما زالت على أرض حقيقية أم داخل لحظة انفجار جديدة من الوعي.لكنها كانت تشعر بشيء مختلف.لم تعد تتشقق كما كانت من قبل.لم تعد تتقسم إلى صور متناقضة داخل عقلها.هذه المرة… كان هناك انتظام غريب.كأن شيء ما بدأ يعود إلى مكانه الصحيح.لكن هذا “الصحيح” لم يكن مريحًا.رفعت نظرها ببطء.كان آسر أمامها.لكن هذه المرة لم يكن متجمدًا.ولم يكن يتحرك.كان ينظر إليها فقط.نظرة طويلة… ثقيلة… كأنه يراها لأول مرة بشكل كامل.ـ ليان… قالها بصوت منخفض.لكن الاسم خرج منه وكأنه يحمل معنى مختلفًا هذه المرة.تقدمت خطوة نحوه. ـ إيه اللي بيحصل؟لم يجب مباشرة.بدلًا من ذلك، نظر حوله، كأن المكان نفسه أصبح غير آمن للكلام.ثم قال: ـ مش كل اللي شوفتيه كان كذب… ومش كله كان حقيقة.تجمدت. ـ يعني إيه؟اقترب خطوة. ـ يعني إنكِ طول الوقت كنتِ بتحاولي تبقي واح

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الثامن والعشرون مابعد الاختيار

    لم يكن هناك صوت عندما عادت ليان.لكن الصمت هذه المرة لم يكن هادئًا… بل كان مثقلًا بشيء غير مفهوم، كأن العالم نفسه يحبس أنفاسه قبل أن يقرر ماذا يفعل بها.فتحت عينيها ببطء.كانت الأرض تحتها صلبة.لكنها لم تتعرف على المكان فورًا.الغرفة كانت موجودة… لكنها مختلفة. الجدران كأنها مشدودة من الداخل، والإضاءة ليست طبيعية، بل أقرب إلى ضوء يتردد بين الوجود والاختفاء.نهضت ببطء شديد.يدها ما زالت ترتجف.نظرت حولها.لا شقوق.لا بوابة.لا فراغ أبيض.فقط غرفة.لكن الإحساس لم يكن مطمئنًا.ـ آسر…خرج الاسم من فمها قبل أن تفكر.وفجأة سمعته.لكن ليس من أمامها.بل خلفها.ـ أنا هنا.التفتت بسرعة.آسر كان واقفًا عند الباب.لكن ملامحه لم تكن كما كانت دائمًا.كان هناك شيء مختلف في عينيه… شيء أثقل من الخوف.ـ حصل إيه؟ همست ليان.لم يجب مباشرة.اقترب ببطء.ثم قال: ـ إنتي اخترتي.تجمدت.ـ اخترت إيه؟صمت لحظة طويلة.ثم قال: ـ اللي حصل مش بيرجع بسهولة.شعرت أن صدرها يضيق. ـ أنا مش فاكرة أنا عملت إيه بالظبط.نظر إليها بعمق.ـ وده أخطر جزء.اقترب أكثر.ـ لأنكِ مش بس لمستي الاختيار… إنتي بدأتِ تفصلي بين النسختين.تر

  • فتاه الاحد والملاك   لحظه الاختيار

    الفصل السابع والعشرون: لحظة الاختيارلم تكن ليان تتوقع أن لحظة الاختيار ستأتي بهذا الشكل المفاجئ، ولا بهذا الثقل الذي شعرت به وهي تمتد بيدها نحو إحدى النسخ الواقفة أمامها.كل نسخة كانت تنظر إليها بطريقة مختلفة، وكأن كل واحدة تحمل جزءًا من حياتها التي لا تتذكرها. لحظة اقتراب يدها من إحدى النسخ جعلت الهواء نفسه يتوقف، وكأن الكون كله ينتظر القرار.وقبل أن تلمسها مباشرة، سمع آسر صوته يصرخ: ـ ليان! توقفي!لكن الصوت كان بعيدًا، كأنه يأتي من خلف جدار من الزمن.يدها توقفت في المنتصف.نظرت إلى النسخة التي اختارتها، فوجدت عينيها مليئتين بشيء غريب، شيء يشبه الحنين والخوف في نفس الوقت.قالت النسخة بهدوء: ـ لو لمستيني… هتفتكري كل حاجة مرة واحدة.ـ وأنا عايزة أفتكر! صرخت ليان.لكن صوتها نفسه لم يكن ثابتًا.المرأة كانت تقف على مسافة، تراقب دون تدخل، وكأنها تعرف أن ما سيحدث ليس بحاجة إلى دفع، بل فقط إلى قرار.آسر حاول الاقتراب، لكن الأرض بينه وبين ليان بدأت تتشقق، وكأن الواقع نفسه يمنعه من الوصول إليها.ـ ليان اسمعيني! أي اختيار دلوقتي مش هيرجع زي الأول! قالها بصوت متوتر.لكنها لم تعد قادرة على الترا

  • فتاه الاحد والملاك   كسر الدائره

    الفصل السابع والعشرون: كسر الدائرةسقطت ليان داخل الضوء، لكنها لم تشعر بالسقوط هذه المرة كحدث مفاجئ. كان الأمر أشبه بانزلاق بطيء داخل شيء يعرف طريقه إليها منذ زمن طويل.عندما فتحت عينيها، لم تكن في الفراغ الأبيض كما اعتادت. كانت في مكان مختلف تمامًا.مدينة.لكن ليست مدينة عادية.الأبنية كانت من نور متجمد، والشوارع تمتد بلا نهاية واضحة، والسماء فوقها تشبه مرآة ضخمة تعكس أشياء لا تحدث في الواقع.وقفت ببطء، تنظر حولها بذهول.ـ أنا فين دلوقتي… همست.لم يكن هناك رد مباشر، لكن الإحساس بالوجود لم يكن وحده هذه المرة. كانت تشعر بآسر قريبًا منها، حتى لو لم تراه.ثم ظهر أمامها.كان واقفًا على بعد خطوات.لكن شيئًا ما فيه كان مختلفًا.ملامحه كانت هادئة بشكل غير طبيعي، وكأنه فقد جزءًا من مقاومته الداخلية.ـ آسر… قالت بسرعة.نظر إليها، لكن عينيه لم تكن مثل السابق.ـ إنتي دخلتي المرحلة الثالثة… قالها بهدوء.ـ مرحلة إيه؟ أنا مش فاهمة أي حاجة!اقترب خطوة واحدة فقط.ـ هنا مفيش رجوع بسهولة.نظرت حولها. ـ المكان ده حقيقي؟ـ حقيقي بالنسبة للي جواكي.سكتت.ثم قالت: ـ جوايا إيه بالظبط؟قبل أن يجيب، بدأ الهوا

  • فتاه الاحد والملاك   انكسار الضوء

    الفصل السادس والعشرون: انكسار الضوءلم يكن الصمت هذه المرة مجرد غياب للصوت، بل كان وجودًا قائمًا بذاته. ليان شعرت وكأن العالم كله توقف ليتنفس معها في اللحظة نفسها، ثم ينتظر ما ستفعله بعد ذلك.الفراغ الأبيض الذي كانت تقف فيه لم يعد ساكنًا كما اعتادت. شيء ما تغيّر. هناك اهتزاز خفيف في الهواء، كأن المكان نفسه لم يعد متأكدًا من شكله. نظرت حولها بسرعة، لكنها لم تجد آسر. هذه المرة، اختفاؤه لم يكن مجرد غياب، بل كان وكأنه لم يكن موجودًا منذ البداية.ـ آسر… همست بصوت مرتجف.لم يأتِ الرد. لكن الاسم نفسه ارتد إليها بشكل غريب، كأنه اصطدم بجدار غير مرئي ثم عاد إليها مشوهًا.خطت خطوة إلى الأمام، ثم توقفت فجأة عندما لاحظت أن الأرض تحتها لم تعد أرضًا. كانت أقرب إلى سطح من الضوء المتماسك، يتنفس ببطء، ويستجيب لحركتها.وفجأة، انشق الفراغ أمامها.ليس شقًا صغيرًا كما في المرات السابقة، بل فتحه واسعة، كأن الواقع نفسه يتمزق من المنتصف. ومن داخله بدأ الضوء يتسرب بشكل غير منتظم، يتشكل ثم ينهار ثم يعود.ثم ظهر الصوت.ليس صوتًا واحدًا.بل أصوات كثيرة تتداخل مع بعضها.ـ ليان…ـ ليانا…ـ اختاري…وضعت يديها على أذ

  • فتاه الاحد والملاك   المكالمه التي لا ينبغي أن تحدث

    الفصل التاسع: المكالمة التي لا ينبغي أن تحدثتجمدت ليان في مكانها.الهاتف ما يزال ملتصقًا بأذنها.والصوت القادم من الطرف الآخر هادئ بصورة غريبة.هادئ أكثر مما ينبغي.كأن صاحبه لا يتصل بفتاة لا يعرفها.بل بإنسانة كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات طويلة.شعرت بأنفاسها تتسارع.ثم قالت بصعوبة:ـ كيف حصلت

  • فتاه الاحد والملاك   الكنيسه التي لا تظهر علي الخرائط

    الفصل الثامن: الكنيسة التي لا تظهر على الخرائطلم تنم ليان تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها عاد ذلك الاسم ليتردد داخل رأسها.مالك.اسم بسيط.عادي.لكن وقعه عليها لم يكن عاديًا أبدًا.كانت الورقة ما تزال فوق مكتبها.والكلمات المكتوبة عليها لم تختفِ كما اختفت الرسائل السابقة.وكأن من تركها أراد أن يتأكد

  • فتاه الاحد والملاك   الشخص الذي لايجب أن يري

    الفصل السابع: الشخص الذي لا يجب أن يُرىبقيت ليان تحدق في المكان الذي اختفى منه الشاب ذو الملابس السوداء.كان المكان فارغًا تمامًا.كأن أحدًا لم يقف هناك من الأساس.لكن شيئًا داخلها أخبرها أنها لم تتخيل ما رأته.التفتت نحو آسر.فوجدته ما يزال واقفًا في مكانه.عيناه مثبتتان على البوابة.وجسده متوتر

  • فتاه الاحد والملاك   الرساله التي لم يكتبها احد

    الفصل السادس: الرسالة التي لم يكتبها أحدظلت ليان تحدق في الكلمات المكتوبة على زجاج النافذة."نحن نراكِ أيضًا."لم تكن المشكلة في الكلمات نفسها.بل في الطريقة التي ظهرت بها.غرفتها في الطابق الثالث.ولا توجد شرفة خارج النافذة.ولا أي مكان يمكن لشخص أن يقف عليه.والأهم من ذلك...أنها كانت متأكدة أن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status