مشاركة

الفصل الثالث عشر

مؤلف: Hadeer khalil
last update تاريخ النشر: 2026-06-08 16:31:53

دخل عماد الى مكتب والده يعاتبه بغضب

:- ازاى يا بابا توافق ان اخويا الصغير يتجوز قبلى؟

نظر له رؤوف بضيق

:- عايز ايه ياعماد

جلس على الكرسى المقابل لوالده وقال

:- عايز تعرف انا عايز ايه.. عايز اجيبها من شعرها واتجوزها حتى لو غصب عنها ...

اعتدل رؤوف فى جلسته ينظر لابنه بتركيز ليردف الاخر بعد ان ارتبك قليلا من نظرات والده

:- مش هينفع تفضل داخلة خارجة براحتها كدة .. وانا موقف حياتى عليها بالشكل دة

نظر له رؤوف بخبث وتحدث قائلا

:- انت هتصيع عليا يالا .. ما انت متنيل على عينك ومتجوز البت بتاعت الكباريه يعنى مش موقف حياتك عليها ولا حاجة

أسرع عماد مدافعا عن نفسه

:- عرفى ... متجوزها عرفى يومين وهقطع الورقة وهنخلص

ثم سأله

هو انت عرفت منين؟

:- ودة سؤال يتسأل لرؤوف علام!!!

تحرك رؤوف من على مكتبه ليجلس أمام ولده واردف

:- انا مش عايز حاجة تعطل فرح أخوك ... يعدى بس وبعدين انا هتصرف فى الموضوع ...

حاول عماد تفهم ما قاله والده وقال

:- وانتو قررتوا حتعملوا الفرح فين ولا لسة

ابتسم رؤوف بمكر

:- وهى دى لما اعملها فرح فين اهلها اللى هيحضروا ... مستحيل ييجوا وهيخلوا الناس تتكلم علينا ...

:- يعنى مش هتعمل فرح لحازم ... ازاى ما كدة الناس بردو هتسأل ايه اللى يخليهم يتجوزوا من غير فرح...

شرد رؤوف قليلا وابتسامته الماكرة تتسع شيئا فشيئا

:- سيب الموضوع دة لوقته... المهم مش عايز اى تصرف غشيم منك يخليهم يعندو معانا تانى فاهم...

لا يعلم لما راوده بعض القلق من طريقة والده لكنه تخلى عن شعوره سريعا ... فهو لا يريد ان يوقظ ما أخمده منذ زمن طويل

على صوت نغمات فيروز تداعبها أصوات العصافير معلنة عن بداية صباح جديد...

بعدك على بالى

يا قمر الحلوين

يا زهرة تشرين

يا ذهب الغالى

بعدك على بالى

يا حلو يا مغرور

يا حبق ومنتور على سطح العالى...

استيقظت جميلة من نومها ... لتبدأ يوم دوامها ... استرقت السمع لبعض كلمات الأغنية الذى يعلو صوتها بالمذياع ... ففى حارتها الشعبية يصر الحاج سعيد صاحب المقهى الشعبى على ابتداء اليوم ببعض النغمات التى تداعب الروح ... ذلك بعد الاستماع لبعض ايات الذكر الحكيم ...

سمعت صوت والدها يناديها من الخارج فهّمت من مكانها وردت عليه لتؤكد له انها بالفعل استيقظت...

خرجت من غرفتها لتجد والدها بوجهه البشوش ينظر لها بحب ويقول

:- تعالى يلا حضرتلك الفطار علشان تاكلى قبل ما تروحى شغلك..

اقتربت منه وقبلته على خده واحتضنته قائلة

:- ايه يا عبدو الجمال دة ... ربنا يخليك ليا ويخليلى مزاجك الرايق دة...

فضحك وهو يربت على يدها التى تحتضنه وقال

:- يلا يا بت يا بكاشة انتى شوفى وراكى ايه خلصيه بسرعة وانا هخلص الفطار ونفطر سوا ...

قبلته فى خده مرة أخرى وذهبت تجهز نفسها للذهاب للعمل

أدت فرضها وانهت مهامها التى تفعلها يوميا و اتجهت الى خزانتها تتطلع اليها ببعض الحزن فقد دفنت أنوثتها بملابس رجالية واسعة وأخفت شعرها الذهبى المسترسل على ظهرها بحجاب طويل ...

ارتدت تلك النظارات السميكة لتخفى بها زرقة عينيها الساحرة...

طمست ملامحها الجذابة بأكملها ... لتظهر بهيئة مزرية ... مثيرة للشفقة... ورغم ما تتعرض له من تنمر و ونظرات مستهزئة... لم تهتز ثقتها بنفسها ... لم تعيرهم إهتمامها ... لا تنظر خلفها... بل تبتسم بزهو ... وتمضى خطواتها بثبات...

أفاقت على صوت والدها العالى فخرجت مسرعة

:- جاهزة يا بابا أهو

فنظر لها والدها بتذمر وقال

:- هو مفيش فايدة ... انتى غاوية تعب قلب يا بنتى..

ضحكت لوالدها وردت وهى تجلس بجانبه

:- سيبك منى يا بابا انت عارف انى مش هتغير ... غير لما الاقى اللى يستاهلنى فعلا .... ولا أسيب اللى رايح واللى جاى يبحلق فيا...

هز الأب رأسه بنفاذ صبر

:- مش هعرف اخد منك لا حق ولا باطل انا عارف يلا افطرى علشان تنزلى شغلك

ابتسمت له جميلة بإمتنان لانهاء هذا الحديث الغير مُجدى بالمرة

تناولت فطورها سريعا وودعت والدها ذاهبة الى عملها ...

إشــتقــت إليك فعلمنــــي أن لا أشـتاق

علمنـــي

كيف أقـــص جـــذور هــواك من الأعمـاق

علمنــــــي

كيــــف تمـوت الدمــعة فـي الأحـداق

علمنــــــي

كيــــف يمـوت الحــب وتنتحر الأشــواق

يـا مـن صـورت لــي الدنيـــا كقصيـدة شــــعـر

وزرعـت جـراحـك فـي صدري وأخــذت الصبـر

إن كـنـت أعـــز عـليك فـخـــذ بيدي

فأنــا مفتــــــون مــــــــن رأسـي حتـى قدمــي

مع تلك الكلمات التى حرص على سماعها حتى أثناء سفره ... كأنه يؤكد لنفسه أنه لن ينسى ... بل فى الحقيقة هو لا يريد ان ينسى يريدها دوما أمامه حتى بغيابه .... حتى فى أشد لحظاته ضياعا كان يفتقدها ... لم يخبرها يوما بعشقه ... لكن كانت تفضحه عيناه ... يكشف بريقها عما يجوب بداخل القلب ....

تنهد بأسى بعد ان انتهت كلمات الاغنيه لتفيقه من شروده..

فإنتبه الى اتصال وارد من هاتفه فنظر للهاتف بمرح وأجاب بلهجة إسبانيه

Hola bastardo

:- هل كنت ثقيل عليك هكذا حتى لا تحادثنى سوى مرتين ...

خلى لك الجو بدونى أيها الوغد ...

قهقه أندريس قائلا

:- بلى يا رجل حقا إشتقت إليك... قد تجدنى أمامك بأى وقت..

أجاب عمر مؤكدا

:- إفعلها فقط... واترك الباقى على صديقك لا تقلق

ابتسم أندريس بخفوب فكم إشتاق اليه حقا

:- الجميع هنا يسألنى عليك عمر ... تخيل معى لو أعطيتهم رقم هاتفك... ماذا سيحدث فكرت كثيرا بالأمر ولكن.....

قاطعه عمر محذرا إياه ان يفعل ذلك

إياك ان تفعل شئ كهذا .... ولو حدث سأغير رقمى ولن أعطيه لك .... وسأتصل بك من رقمى الخاص حتى اطمأن عليك

قال أندريس بصوت متأثر يحمل من الالم الكثير

:- وماذا اذا اردت انا ان اتواصل معك ... ماذا اذا احتجت لك... كيف سأجدك يا صديقى ...

تأثر عمر بنبرته شعر ان هناك ما يضيق به صدر صديقه فقال

:- ماذا بك أندريس ... يبدو انك ليس بحال جيد...

قال لوريس محاولا تغيير مجرى الحديث

:- لا عليك يا صديقى ... سأحدثك فى وقت لاحق ...

انهى عمر المكالمة لكنه يشعر بالضيق من أجل صديقه ... يعلم ما يحزنه وعزم على أمر كان لا يفضله مطلقا لكن لابد منه الان ....

فى شرفة غرفتها جلست نور بعد ان ارتدت منامتها الناعمة ... وتركت لشعرها العنان ... يتطاير بغضب كشعورها الكامن بصدرها ولا تستطيع البوح به لأحد ...

لم تفارقها صورته منذ الصباح ... غضبه الذى رأته لأول مرة.... حالته الغير طبيعية بعد تلك المكالمة التى أتته من شخص لا تعرف هويته ... جعلته يطيح بكل شئ ارضا .... اصابتها حالة من الذهول مما رأت .... فقد سقط قناع الهدوء الذى يلزمه دائما ... خرج الأسد الثائر بداخله ... لم تحاول ان تقترب ... وكم لامت نفسها بعدها .... كان عليها ان تمنعه من الرحيل ... ربما لانها شعرت بأنه نسى وجودها ... فلم تريد ان تزيد عليه عبء ما يشعر به ...

والان يرتجف قلبها خوفا...

هل أصابه مكروه...

أغلق هاتفه ولا تستطيع الوصول اليه ... بأى حجة ستحدثه .... وماذا ستقول له ...

قلقت عليك

فطمئنى ...

واتسع بغضبك جُرح قلبى

فأسمِعنى

همسات صوتك ضاحكة

وأرنى هدوء إبتسامتك

ارجوك لا تخذلنى ....

دخلت سعاد تحمل صينية بها كوبين من العصير فانتبهت لها نور وأخذت منها الصينية وضعتها على الطاولة بجانبها وقالت

تسلم ايدك يا ست الكل

جلست سعاد على الكرسى بجانبها

:- مالك يا نور فى حاجة حصلت فى الشغل

قالت نور بسرعة

:- هيكون فيه ايه يعنى يا ماما... متقلقيش مفيش حاجة...

رأت نور الحزن الظاهر بعين والدتها فسألتها

:- مالك يا حبيبتى شكلك متضايق...

:- قلبى مقبــــــــــــــــوض يا نور من ساعة ما أختك قالتلى ان الفرح كمان إسبوعين وانا حاسة ان فى حاجة كاتمة على نفسى...

خايفة عليها أوى...

وبدأت عينيها تترقرق بالدموع حاولت نور تهدئتها رغم ما يشوبها ايضا من قلق

:- انتى بس تلاقيكى زعلانة علشان هى هتبعد عنك ... ادعيلها انتى بس يا ماما... ربنا يبعد عنها اى حاجة وحشة...

أمنت سعاد على دعاء نور وأخذت ترتشف من الكوب الساخن لعله يهدئ من الام قلبها ....

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الخامس والثلاثون

    أخفض رأسه وزفر بالم يغزو بقلبه ... ثم أشار لها ان تدخل المكتب:- إتفضلىدلفت الى الداخل وجلست على المقعد المقابل للمكتب فقال:- عايزة تقولى ايه يا نور ...تنفست ببطء و تحدثت:- كتب كتاب عهد أختى بعد بكرة ... وخطيبها عايز يعملها حفلة كمفاجأة يعنى ... فكنت عايزة أسألك لو تعرف مكان كويس واقدر احجز فيه لإن الوقت ضيق جدا ...أومأ رأسه بتفهم و قال بإبتسامة ودودة:- الف مبروك و ربنا يتمم بخير ... فى واحد صاحبى عنده مكان مفتوح بيعمل فيه حفلات و أعياد ميلاد ... ممكن أكلمه وتروحى تشوفى المكان ... دة لو تحبى طبعا ...شكرته نور و إستأذنت منه بإحترام و توجهت للخروج و متابعة عملها ...تنهد خالد بعد ان تبعها بعيناه حتى خرجت ... أسند ظهره للخلف و حك جبينه بيده كمحاولة للتفكير بالأمر ...عينيها تقسم انها عاشقة ... صادقة .. لكن عقله يرفض تقبل الوضع ... يرفض مظهر ذلك الأحمق و هو يجذبها من ذراعها أمام عينيه و لم يستطع الحراك ... شعوره بالخذلان مؤلم ... أما شعور الغيرة قاتـــــــــل ....أمسك هاتفه ليساعدها فيما طلبت ... أجرى إتصالا على صديقه و تبادلا السلام فسأله خالد:- كنت عايز منك خدمة يا درش:- تحت أ

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الرابع والثلاثون

    2054 كلماتالفصل الثالث و العشرونيجلس خلف مكتبه يتابع عمله رفع سماعة الهاتف الخاص بالمكتب و قال:- ابعتيلى الملف بتاع صفقة الحديد ...بعد لحظات أحضرت ساندى الملف و وضعته على المكتب و قالت بميوعة:- تؤمر بحاجة تانى مستر عمر ؟تجاهل نبرتها التى لم تغفل عنه و طريقتها المستفزة التى تتبعها منذ ان عملت بالشركة ... و تحدث:- لأ إرجعى مكتبك ...إقتربت من مكتبه أكثر و مالت بجسدها على المكتب و قالت بدلال:- يعنى حضرتك مش محتاج أى حاجة ؟رفع رأسه ببطء ليرميها بنظرة باردة ... محذرة ... فقال ببرود:- أكيد لو عايز حاجة هقول مش محتاجك تفكرينى ...إستمرت على وضعها و قالت بهمس:- طيب أنا برا لو إحتاجت أى حاجة رن بس عليا هتلاقينى بقولك شبيك لبيك عبدك و بين إيديكقالت كلماتها و قد بدأت يدها تتسلل الى ياقة قميصه ...يتابعها بنظرات فهد محترف ... يعلم ما ترمى عليه ... لكنه أيضا يعلم ما يجب عليه فعله ...شعر بيدها تقترب من قميصه فأمسكها بقوة كادت أن تمزق أوردتها و تسحق عظامها ... ثم جذبها بعنف محافظا على المسافة بينهم فقال وقد تغاضى عن تأوهاتها المتألمة:- إيدك دى قطعها على إيدى إن شاء الله ... لمى نفسك أح

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثالث والثلاثون

    يفكر طيلة الليل بما قالته ... وجد أن لديها كل الحق ... فقرر مصارحة والدته بما حدث وإتخاذ القرار سريعا ...نهض من مكانه واتجه الى غرفة والدته فلم يجدها فإتجه الى الأسفل فوجدها تجلس مع والده وأخيه ... زفر بضيق فهو مضطر للحديث أمامهم ولكن عليه أن يحسم أمره الان ...إقترب و جلس بجانبهم فقال عماد بسخرية:- هو البيه قرر يحّن علينا و يشرفنا بقعدته معانا ولا الموضوع فى إن ؟نظر له حازم شرزا و رد:- انا فعلا جاى أتكلم فى موضوع ... علشان انا أصلا مبحبش أقعد معاك بسبب طريقتك دى معايا ...تجاهله عماد فسأله والده:- خير يا حازم موضوع ايه اللى عايز تتكلم فيه ...إستجمع شجاعته و قال:- مرات عمى كلمتنى إمبارح فى موضوع كتب الكتاب و قالت إنه لازم يكون هناك عندهم ...هتفت زيزى بغضب:- إيه دة هى هتتأمر علينا كمان ... جوازة إيه اللى ما يعلم بيها الا ربنا دى ...رد حازم:- دة حقها يا ماما ... مش معقول كانت هتسيبنى أخد بنتها كدة من غير أى حاجة تربطنى بيها ... مفيش أم كانت هتقبل بكدة ...و بعدين إحنا علاقتنا مش أحسن حاجة علشان تبقى مطمنة وتسيبها معانا ....فأكملت زيزى غضبها:- إنت كمان بتدافع عنها .... و إحن

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثاني والثلاثون

    وقفت أمام غرفته بتردد ... خطوة تفصلها لتحدد مصيرها ... تفصح عما يجوب بصدرها ... تتقدم خطوة و تتراجع خطوة ...و لكن بالنهاية حسمت أمرها و طرقت الباب ...كان للتو عائد من الخارج فشرع بتبديل ملابسه ... و فكره غائب عنه ... قلبه معها ... لم يحيد عن التفكير بها ... يطوق لمعرفة حقيقة علاقتهما ... لكن يمنعه كبرياءه للسؤال ... لكنه مشتاق لها لحد الجنون ...سمع طرقات على الباب فإرتدى قميصه مجددا الذى بدأ بخلعه ... و إتجه ليرى من يطرق الباب ...وجد أميرة تقف بالخارج ... نظراتها مرتبكة ... هيئتها متوترة ....تعجب من وجودها أمام غرفته ... لكنه تغاضى سريعا عما يدور بعقله ... وسألها بلطف:- إيه يا أميرة فى حاجة ؟أسرعت تقول بتلعثم:- كنت عايزة أتكلم معاك ضرورى يا خالد لو سمحت ...ضيق ما بين عينيه و لكنه قال:- حاضر يا ميرو ... إنزلى إستنينى تحت وأنا هغير هدومى وأنزلك على طول ...شكرته بلطف و أومأت برأسها وأسرعت تهبط للأسفل تحضر ما ستقوله لخالد ...جلست بالمكتب تعبث بهاتفها فوجدته يدلف بهدوءه المعتاد ...جلس على الكرسى المقابل لها و قال بأريحية ...:- ها يا ستى أحكى انا سامعك ...كانت تفرك يديها بتوت

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الواحد والثلاثون

    دخلت سعاد غرفة عهد التى لا تفارقها مطلقا ... وجدتها تعبث بهاتفها ... فبدأت تنظم أنفاسها حتى لا تنفعل عليها ...اقتربت منها وقالت:- قولت انتى مش عايزة تطلعى و تشوفينى ... اجى انا أتكلم معاكى شوية ...إعتدلت عهد بجلستها و تركت الهاتف من يدها و غمغمت:- مش كدة يا ماما ... حضرتك عارفه انى زعلانة ... و برده مصممين ما تحضروش الفرح ... عايزين تسيبونى لوحدى فى يوم زى دة ...تنهدت سعاد وجلست بجانب ابنتها على الفراش و قالت وهى تمسد على شعرها:- إنتى كنتى عارفة ان دة اللى هيحصل يا عهد ... بس صممتى على رأيك ... وعاندتى معانا ... كأنك بتقوليلنا اننا ملناش لازمة ... وجودنا من عدمه مش هيفرق ...نظرت عهد لأمها بحزن و تحدثت:- ازاى يا ماما بتقولى كدة ... انا مليش غيركو ...صمتت قليلا فأدمعت عينيها و أردفت:- بس انا بحبه يا ماما ... من و انا صغيرة معرفش غيره ... و صعب الاقى نفسى بعيدة و أنتو بتقرروا تنهوا كل حاجة ببساطة ...ردت سعاد برزانة:- انا مقدرة كل اللى بتقوليه ... بس انا يوم ما قررت أخدك انتى وأختك ونيجى هنا ... انتى كنتى واعية وفاهمة انا عملت كدة ليه ... و شوفتى وعيشتى هما كانوا بيعملوا ايه و

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثلاثون

    نحلق بعالم أحلامنا ... نرسمها بخفة فى سماءنا ... نعيش تفاصيلها بدقة .... و نتقن دوما طريق الوصول ...لتأتى رياح عاتية ... فتسقطها كأمطار على رؤسنا ... وترتطم بأرض واقعنا ... و تصير سرابا منثورا ....عادت الى بيتها بقلب حزين ... و روح أهلكتها الحياة ... كانت على أمل رؤياه ... أن تشرح له ما حدث ...لكن لم يأتِ !!كانت سعيدة بمجاورته ... وجوده معها يشعرها بوجودها ... نظراته الحانية .... ابتسامته الهادئة ... طلته البهية ...كل هذا مهلك لجميع حصونها ...لمحت نظرة عينه لامعه ... فأصابها بسهام عشقه ... فتمنت أن يبادلها نفس شعورها ... و قد رأت إعترافه يلوح بالأفق فى مشهدهم الأخير ... و لكن جاء الماضى ليوقظها ... وأيقظها على أسوء مشهد لم تتمناه أبدا ...نظرته المُدينة لها ... نظرة خاوية ... رسمت معنى الخذلان أمامها ...بعد أن بدلت ملابسها ... وقفت أمام شرفتها تتذكر ما حدث ...فأمسكت بهاتفها تبحث عن رقم سجلته فى حفلة خطبة حسن لكنها لم تستخدمه قط ... و الان حان وقته ...جاءها صوت أنثوى هادئ فإبتسمت بخفوت وتبادلوا التحيةفقالت نور:- كنت فاكرة إنك مش هتعرفينى ... أو نسيتى تسجلى رقمك ...فتحدثت أم

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الحادي والعشرون

    نظرت الى الحاج رضوان الذى امتقع وجهه حزنا على حفيدته وقالت له وهى تشير بيدها للدرج:- شايف يا عمى البت وقلة أدبهاهدر بها رضوان عاليا:- لمى لسانك يا حنان انا معنديش حد قليل الأدب ....أجفلت من صوته العالى وأخفضت عينيها أرضا أمامه ثم أردف بحدة:- إنتى كنتى عايزاها تعمل ايه يعنى ما هو من كتر ما بتضغ

  • قلبي بين أوتارها    الفصل العشرون

    يجلس وحيدا ... تحاوطه الالام ... أنين الماضى والذكريات ...يحوم بين جدران المنزل ... قرر ان يتناسى ... ولو لبعض الوقت ... فليمنح قلبه بعض الراحة وليسعد بمناسبتهم السعيدة ... وبقربها المليح ...قرر ان يشغل نفسه قليلا فأقترب من المذياع وقام بتشغيل مجموعة من الأغانى القديمة الذى كان يستمع اليها بالساب

  • قلبي بين أوتارها    الفصل التاسع عشر

    بعد إنتهاء وقت الصلاة خرج الشباب مع جدهم يتلقون التحية من جيرانهم والتهانى بعد ان علموا بخطوبة حسن ... والترحيب بعمر العائد من السفر ...خالد وعمر يتأبطون الحاج رضوان وحسن أمامهم يشاكسهم كعادته ظلوا يضحكون وهم بطريقهم الى المنزل تذكر حسن أمر نور فسأل خالد بتلقائية:- خالد أوعى تكون نسيت تعزم نورشع

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثامن عشر

    يجرى كمجذوب بالطرقات ... سيناريوهات عدة أتت برأسه .... جعلته يجن جنونه ... شياطين غِيرته ثارت لِتُخرججموحها... قلبه يبكى دما على حاله قبل حالها....صرخة مدوية.... شُق قلبه لأجلها ... لحظات فارقة.... جعلت عقله يتوقف عن التفكير .... وشلت حواسه عن الحركة .... شدد على شعره ليصرخ بإسمها ...:- لوبيــــ

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status