All Chapters of قلبي بين أوتارها : Chapter 1 - Chapter 10

35 Chapters

الفصل الأول

2195 words«دموع صامتة رسمت طريقها بحرفية.. بعد صرخات متتالية إستمرت لساعات طويلة.. تشعر بروحها تنسحب رويدا من جسدها..إلتقطت بعض الكلمات من همهمات مَن حولها الذى سيطر القلق عليهم..(لا نستطيع إيقاف النزيف...القلب ضرباته سريعة جدا ) فشعرت انها النهاية.. نهاية كل شئ كان يؤرقها..نهاية عذاب إستمر طويلا ولم تستطع البوح بما يشوب قلبها.كانت على يقين ان وجودها فى الحياة لسبب ما.. وما أن تحقق.. إذن حان وقت الرحيل.. ولكن عذرا ألن تتلقى نظير تحملها لكل ما مرت به؟حتى لو نظرة ضئيلة لأعين طفليها.. نظرة تعلم انها لن تروى لهيب قلبها نظرة سريعة متلهفة حنونة.. نظرة أخيرة.كأن الممرضة المجاورة لها قرأت ما يدور بخاطرها فنظرت لها بأسى وذهبت لتأتى لها بالطفلين ووضعتهما على صدرها..فأحتضنتهم أمهم بخفوت فقد خارت قواها ولا تتحمل المزيد من التعب مالت رأسها قليلا حتى طبعت قبلة على رأسيهما ثم اعادت رأسها مرة أخرى للخلف مع بسمة مرسومة على ثغرها تحمل من الالم الكثيير..فكانت النهاية..فماذا سيكون حال هاذان الطفلان..ما مصيرهما؟!هل سيعيشا حياة هانئة كما توقعت أمهما..أم للحياة رأى آخر؟!********فى بيت كبير يتوسط
Read more

الفصل الثاني

2002 wordsيجرى كطفل صغير.. يستشعر خوفا من المجهول.. أنفاس لاهثة..سكون مرعب.. ظلمة حالكة جعلته يرتعد..لا يسمع سوى صوت خفقاته العالية تهدر بقوة..لا يرى غير تلك السيارة التى تنطلق.. وصورة والديهواضحة من زجاجها.. يرحلان غير عابئان بذلك المسكينالراكض خلفهما..يركض ويركض.. والسيارة تبتعد.. عازمة على أمرهاوهو مُصر أن يصل إليها..صرخة مدوية صمت أذنيه.. لم يستطع الحراك بعدها..هل حقا تلجمت قدماه من صوت الهدر العالى؟أم تلك الصرخة دوت لأجله..شعر أخيرا بقواه تخور.. وقدماه تؤلماه ليجد نفسه غارقابحفرة عميقة غير قادر على الحركة..ظل يصرخ ويصرخحتى انقطعت انفاسه.إنتفض من فراشه فزعا.. ينظر حوله بلهفة ليتأكد أنه بغرفتهزفر ببعض الراحة رغم ذلك الكابوس الذى لا يفارقه.انقذه من الحزن الذى يشوبه صوت هاتفه.. اعتدل بجلسته قليلاالتقط هاتفه ينظر إليه بتعجب عندما رأى هوية المتصلاستحضر شجاعته الذى فقدها بعد تلك الحالة التى يمر بهابشكل مستمر بعد ذلك الكابوس.أخذ نفسا عميقا ثم رد بصوته الرخيم ملقيا التحية ليأتيهصوت جده قائلا:- أخبارك ايه فى الغربة يا "عمر"؟شعر بالحنين..لكل شئ كان يخصه يوماً..وقرر ا
Read more

الفصل الثالث

يجلس بالمطار منتظرا لحظة العودة ... قرار إتخذه من سنوات .. وتحمل عواقبه ... ذكريات سعيدة ... رغم ما يشوبها ... ولكنه يحاول نسيانها ... ومن منا لم يشوب ماضيه بعض العكار ... رغم ذلك نكمل طريقنا غير عابئين ..لحظات فارقة وهو يتأمل ما حوله وهو الى الآن غير مستوعب ما يحدث ... هل حقا سيعود؟!يقف أندريس بجواره يشعر بمدى توتره فأراد ان يمازحه قليلا مخففا من حدة توتره ... ضربه على كتفه وقال:- لما هذا القلق يا صاح .. إنها مثل وخز الإبرة فلا تقلق ...نظر له عمر بإستخفاف:- تعلم أن ما يفرحنى فى الأمر أنى سأستريح من سخافاتك تلك؟قهقه أندريس وهو يقول مراوغا:- هذا فى أحلامك يا صديقى ... فأنت تعلم أن ليس لى أصدقاء غيركوعليك تحمل أنت العواقب ..ابتسم عمر لصديقه بحب وأكمل مشاكسا:- كان هذا من سوء حظى ...تابع أندريس نظرات عمر التى توقفت فى مكان معين يتطلع أمامه بإستغراب ... رآها تتخفى خلف أحد العمدان وتنظر له بدموع..فقال بألم ...:- نعم حظك العسر هو من أوقعك فى وغد مثلى ... وفى غبية مثلهاجاءت الى هنا سرا حتى لا نراها ..اعاد عمر نظره الى أندريس مواسيا له فقد إستشعر حجم المعاناة التى يعانيها صديقه:
Read more

الفصل الرابع

فى ذلك المقهى الليلى تتصاعد صوت موسيقاه الصاخبة متوالية مع الأدخنة المتصاعدة من أفواههم .. ضحكات ماجنة .. وأجساد تتمايل بفجر على نغمات الجنون .. هنا يضيع كل شئ جميل .. حتى الجمال يفقد رونقه بمجرد وجوده بمكان كهذا ..يجلس بأريحية على الأريكة فى إحدى يديه كأسا من النبيذ يرتشفه دفعة واحدة .. وباليد الأخرى سيجارة ينفث دخانها بوجه من تجاوره ..عماد علام ذلك الشاب الذى لم يترك للشيطان بابا الا وطرقه ..بجواره فتاة ترتدى ملابس خليعة تظهر منها أكثر مما تخفى .. تلتصق به بشكل مقزز .. ويتمايل عليها بهيئة مزرية ..قالت" نانى " بدلع:- ايه يا عمدة مزاجك رايق يعنى النهاردة .. ايه اللى حصلضحك عماد وقال وهو يرتشف من كأسه:- طبعا لازم أروق مش مشيتها من الشغل .. خليها بقى تلف وتورينى مين هيرضى يشغلها .. دة انا وصيت عليها حبايبى كلهم ..قالت وهى تتناول السيجارة من يديه لترتشفها ..:- يا بنى سيبك منها وطلعها من دماغك .. البت مش أدك ..إحتدت نبرته قليلا ليقول:- مين دى اللى أطلعها من دماغى .. دة فى أحلامك وأحلامها ..(إستعاد سيجارته منها ينفثها بشراهة) لازم أجيب مناخيرها الأرض .. أجيبها مذلولة تحت رجلى ..
Read more

الفصل الخامس

صف خالد وحسن سيارتهما خارج البيت وترجلا منها .. فإتجه حسن مسرعا الى البيت.لمح جده يجلس بالحديقة الصغيرة الخاصة بالمنزل فإتجه اليه مهرولا خوفا من بطش خالد الذى دخل خلفه وملامحه لا تنذر بالخير ..حاول حسن التخفى فى جده .. فنظر له الجد فى دهشة وقال:- إيه يا بنى فى إيه؟!ليجد صوت خالد هادرا:- إنت غبى يلا .. هتموتنا فى مرة بسبب تهورك دةإستدار ليوجه حديثه الى خالد متسائلا:- إيه يا خالد فهمنى فى إيه؟زفر خالد بهدوء وهو يحاول السيطرة على إنفعالاته ليعود لقوقعة هدوءه مرة أخرى ..فجلس راميا جسده على الكرسى بجوار جده .. حك ذقنه بحركته المعتادة كمحاولة لإلمام بزمام الأمر .. فقال وهو يوجه الحديث الى جده:- اسف يا حاج .. بس البنى آدم دة بيخلينى أفقد أعصابى..فضحك الجد على مظهر حسن المرتعد من حالة خالد الغاضبة.. الذى تبدل حاله وجلس بأريحية بعد أن إستشعر الهدوء يتسلل الى وجه خالدفتطلع الجد لخالد مجددا وقال:- متزعلش يا خالد إنت عارف إنه بيحبك علشان كدة بيحب يغلس عليك ..فقال حسن وهو يحاول أن يستعطف الحاج رضوان ..:- قوله يا جدى .. علشان يعرف إنه قاسى أوى عليافنظر له خالد بإمتعاض:- عارف يا حسن
Read more

الفصل السادس

في البيت الكبير:في غرفة محموددخل محمود غرفته وشرع في تغيير ملابسه .. متناسيا عن تلك الغصة المريرة التى ضربت قلبه فمزقته بعد مشاجرته مع إبنه..هل ما قاله إبنه حق .. أهو حقا لا يعلم شيئا عن ولده..لا ينكر أنه تفاجأ عندما وافق على عرضه .. توقع أن يثور .. أن يبرح مكتبه ذهابا وإيابا غاضبا .. معترضا .. رافضا وبشده ..لكنه .. ودودا .. محبا .. راضيا .. كحاله دائما ..تناسى كل ذلك ورسم ملامح الجمود على وجهه عندما وجد زوجته حنان تقف أمامه والغضب يتقافز من عينيها فشعر أنها على غير حالتها .. قال ببرود:- مالك واقفالي كدة ليه ؟اجابت بغضب:- عايزة أعرف هتفضل تتعامل مع إبنك كدة لحد إمتي ؟إستدار الى خزانته ينتقى ملابسه وقال بلا مبالاة:- حنان أنا مش فايقلك دلوقتي .شعرت بموجات الغضب تستعر بعقلها .. دوما ما يتجاهلها .. يقتلها بإهماله لها .. صبرت كثيرا ولكن دون جدوى .. لم يشعر بها مطلقا ..قلت بحزن يكسوه الغضب:- وأنت من إمتي كنت فايقلي ولا فاضيلي حتى ... و عمري ما اتكلمت .. طول عمرى شايلة فى قلبى وساكتة .. لأن كرامتى فوق كل شئ .. بس لحد إبني و كفاية .. إبني لا يا محمود .. سامع .. إبني لا.تغافل عن
Read more

الفصل السابع

في شركة رضوانفى مكتب خالديجلس مستندا على كرسيه المريح رأسه ملقاه للخلف شاردا بها هل ستعود حقا ..... أتمتلك الجرأة لمواجهته ..... و لما لا فهى قوية بما يكفى لفعلها .. عقله الى الآن لا يتقبل فكرة رحيلها .. رغم معاناته الحقيقية معها .. رغم ضعفه بعدها .. لكنه الى الآن يريدها .. يريد تبريرها على كل شئ..انتبه لصوت الباب و دخول حسن إليه:- ايه يا خالد انا قولت هتتاخر انهاردة .. مصدقتش إنك موجود دلوقتىقال خالد بلامبالاه:- ليه يعنى .. ومن إمتى وأنا بتأخر على شغلى؟!تقدم حسن وجلس على الكرسى المقابل له:- يابنى انت مش المفروض تخلص المكتب علشان تبدأ شغل..تذكر أمر المكتب الجديد فقال:- اه ما نور هناك .... و كدة كدة لسة الحاجات هتيجي بكرة.تعجب حسن من برود خالد:- وهى نور كفاية يعنى ... ما تروح يا بنى شوف العمال شوف الحاجات اللى جت ...انفعل خالد قليلا وقال بتوتر .. محاولا إستدراك إضطراب قلبه أمامها..:-لا ما هو يا انا يا نور ... مش هنبقى إحنا الاتنين ... مش زحمة هي وخلاصرفع حسن حاجبه متعجبا لما يلقيه خالد على مسامعه على أى زحمة يتحدث هذا المجنون ..:-زحمة ايه؟؟ انت كويس يا خالد!!!!؟رد خالد
Read more

الفصل الثامن

فى ركن مخصص لأداء شعائره الدينية حرص على تصميمه بجميع الغرف ... ركن منزوى عن باقى الغرفة يحوى سجادة خضراء وإضاءة خاصة بلون خافت .. منضدة صغيرة بها عدد من الكتب الدينية للتفسير والسنة.يجلس الحاج رضوان بهذا المكان يتلو من آيات الله التى يخشع لها القلب وتستكين لها الروح وتهدأ بها النفس.دخل خالد ينادى جده بخفوت وعندما شعر به بالخلوة الدينيه زارت الابتسامة زاوية فمه .. فخلع نعليه برفق .. وجلس بهدوء و ورع يناسب هذا المكان .. إستشعر الجد وجوده رغم انه يواليه ظهره .. فصدق على كلام المولى ونظر اليه بحب ليقول خالد وهو يطالع المكان بشوق:- لو تعرف ياجدى انا متعلق بالمكان دة إزاى ... هتحس باللى بحس بيه كل ما باجى هنا .. رغم ان فى زيه فى الاوضة عندى بس بحس هنا بإحساس مختلف .. لو فى أقصى درجات حزنى بنسى كل حاجة مجرد ما رجلى بتخطى هنا..نظر له رضوان بدفء وحنان .. فخالد لا يعتبر حفيده بل هو حقا ابنه الذى رباه واعتنى به كثيرا .. كان يحرص على ان يرافقه بكل مكان يذهب اليه .. ربما لانه كان يخشى ان يصاب بمرض نفسى بسبب معاملة امه السيئة له .. فحاول ان لا يتركه كثيرا معها وهى ساعدته فى ذلك .. فهى لا تهتم
Read more

الفصل التاسع

جراح بقلب أضحى عليل.. فجراح الاحبة مؤذية.. تصيب صميم الفؤاد.. فتشعره بخدر يشمل حواسه سوى من ذلك الالم الذى يجتاح نفسه...فى غرفتها المبهجة تمتلئ بالالوان.. تحتوى على سرير صغير بجانب الشرفة.. وخزانة ملابس فى الجهة المقابلة مع مكتب صغير تبوح عليه بما يعتلى نفسها.. بئر أسرارها.. فليس لها أصدقاء مقربون فكثير من الخذلان يجعلنا نتجنب الجميع حتى لا نرهق انفسنا بالمزيد..حتى والدتها ففجوة كبيرة بينهم.. دوما تشعرها بأنها ليست جميلة.. تعلم أنها ليست فائقة الجمال.. لكن دوما ما تشعر بالرضا خصوصا مع ملامحها الشرقية الهادئة.. وشعرها الأسود الناعم الذى يزين جانبى وجهها ويصل الى أسفل ظهرها.. وكحلة عينيها التى تزيدها بريقا ولمعانا..جلست على فراشها ضامة ركبتيها الى صدرها تنظر من الشرفة تبكى بصمت كعادتها.. تتطلع للقمر الذى توسط ظلام السماء بحزن..يشبهها بوحدته.. إنفصاله عن الجميع.. متغافلة عن ان القمر بوحدته وعتمته ينير درب المحبين ليلاً..تذكرت ما حدث منذ عدة ساعات مع والدتهامنذ عدة ساعاتكانت تجهز نفسها بغرفتها ترتدى فستان رقيق من اللون الطوبى.. تزينه بعض الورود الصغيرة باللون الابيض والاسود..فبعد
Read more

الفصل العاشر

كم كانت شبيهة قلوبهم .. بقبور مظلمةلم يجتاحها ولو حتى نور الإيمان .. يؤنسهم الشيطان بجلستهم.. فيدور يوسوس فى صدورهم .. ليأتوا بأمكر الحيل .. فيزدادوا إنتشاءا من عبقرية عقولهم ..مغيبون عن كونها زائلة .. مادامت لأحد قبلهم .. ولم تكن لهم دائمةستتركهم الحياة يحيكون مكائدهم .. ينسجون من مكرهم خيوطا لن تُلتف الا حول رقابهم...فى صالون قصر علام .. القصر الأشهر على الإطلاق بالعاصمة.. يتميز بأعمدته الفارهه وزينته الكلاسيكية .. غلب عليه لون الذهبصمم بإحترافية شديدة على يد أحد المصممين الإيطاليين المشهور بتصميماته المميزة ..اما عن ذلك الحائط المقابل لباب القصر الداخلى .. منقوش عليه صورة كاملة للقصر من الخارج كلوحة فنية عليهم الفخر بها ..جلس رؤوف علام وزوجته وعماد العائد من الخارج منذ وقت قصير ليجدهم يتسامرون فإنضم إليهم وجلس بجانب والدهلتهم أمه وتقول:- على فكرة حازم عايز يحدد الفرح وانا قولتله إنه لازم يجى يقولكم بنفسه..ترك رؤوف الجريدة من يده وتطلع لها بإهتمام وقال مستنكرا:- ليه هو كمان مش عايز يقولى؟!أشاحت له زيزى بيدها وقالت بتحفز:- سيبك من الكلام دة دلوقتى يا رؤوف .. ابنك لو محسس
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status