مشاركة

الفصل الخامس

مؤلف: Hadeer khalil
last update تاريخ النشر: 2026-06-02 15:05:37

صف خالد وحسن سيارتهما خارج البيت وترجلا منها .. فإتجه حسن مسرعا الى البيت.

لمح جده يجلس بالحديقة الصغيرة الخاصة بالمنزل فإتجه اليه مهرولا خوفا من بطش خالد الذى دخل خلفه وملامحه لا تنذر بالخير ..

حاول حسن التخفى فى جده .. فنظر له الجد فى دهشة وقال

:- إيه يا بنى فى إيه؟!

ليجد صوت خالد هادرا

:- إنت غبى يلا .. هتموتنا فى مرة بسبب تهورك دة

إستدار ليوجه حديثه الى خالد متسائلا

:- إيه يا خالد فهمنى فى إيه؟

زفر خالد بهدوء وهو يحاول السيطرة على إنفعالاته ليعود لقوقعة هدوءه مرة أخرى ..

فجلس راميا جسده على الكرسى بجوار جده .. حك ذقنه بحركته المعتادة كمحاولة لإلمام بزمام الأمر .. فقال وهو يوجه الحديث الى جده

:- اسف يا حاج .. بس البنى آدم دة بيخلينى أفقد أعصابى..

فضحك الجد على مظهر حسن المرتعد من حالة خالد الغاضبة.. الذى تبدل حاله وجلس بأريحية بعد أن إستشعر الهدوء يتسلل الى وجه خالد

فتطلع الجد لخالد مجددا وقال

:- متزعلش يا خالد إنت عارف إنه بيحبك علشان كدة بيحب يغلس عليك ..

فقال حسن وهو يحاول أن يستعطف الحاج رضوان ..

:- قوله يا جدى .. علشان يعرف إنه قاسى أوى عليا

فنظر له خالد بإمتعاض

:- عارف يا حسن لو معقلتش أنا هعمل فيك إيه .. (نظر الى جده وأكمل) .. البيه بيجرى بالعربية على الطريق يا جدى لا وبيقفل عليا ومصمم يسابقنى .. (ثم أعاد نظره لحسن ليرمقه بغضب)..

عيل مختل ..

فابتسم حسن وهو يحيى خالد ببلاهة ..

سمع ضحكات والده وهو ينظر من شرفة غرفته فوجد ان الوقت الآن مناسب لإخباره بما نوى .. ومنذ متى وهو يعبأ بما يناسبه أم لا ..

منذ متى وهو يهتم لأمره .. دوما يراه مدلل والدته التى ستفسده يوما بدلالها له .. يراه ذلك الشاب المرفه الذى يقضى حياته بين أغصان الفتيات .. يتنقل بينهم براحة وهدوء .. لكنه لا يعلم أن عصفوره جريح ..

نزل إليهم مسرعآ والقى التحية على والده وخالد ثم وجه حديثه الى حسن وقال بجمود

:- حسن تعالى ورايا على المكتب.. عايزك ..

تطلع حسن لوالده بإستغراب.. لأول مره يطلب منه الإنفراد به ..

كان دوما متحفزا أن يزوره والده بغرفته ليطمأن عليه فى ليلة باردة... يتمنى منه الإقتراب رغم أنه ايضا لم يحاول..

ينتظر المبادرة..

يعتقد بأن تنفيذه لأوامر والده هى قمة التودد له..

مخطئ.. ولكن دوما ما نتيقن من خطأنا بعد فوات الأوان..

نفض أفكاره سريعا ... تطلع الى خالد بتلقائية ورمقه بنظرة مترددة..

ليطمئنه الأخر بنظرة مشجعة له .. فإنطلق خلف والده وجده قد سبقه الى المكتب .. فدلف الى الداخل وأغلق الباب خلفه بهدوء

فتطلع لوالده الذى يجلس خلف المكتب يعدل من نظارته الطبيه على وجهه الملائمة لهيئته كأستاذ فى الجامعة .. جلس بهدوء أمام المكتب وقال

:-خير يا بابا .. الموضوع شكله مهم

تحدث محمود ببرود

:- أكيد موضوع مهم ... مش فاضى أنا علشان أتكلم معاك فى حاجات تافهه..

هز حسن رأسه بإستنكار مما دوما تؤول إليها الأمور بينهم

فأردف محمود

:- إعمل حسابك إنى لقيتلك عروسة وهتيجى معايا علشان نخطبهالك

تعجب حسن قليلا..منذ متى ووالده يبحث عن شئ يخصه..

:- عروسة!! ومين قال لحضرتك إنى بدور على عروسة ؟!!

قال محمود بغضب

:- انا مش مستني حد يقولي ... ولا فاكرنى مش واخد بالى من سرمحتك فى النادى والجرى ورا البنات المايعين بتوعك..

تمالك حسن غضبه ثم قال ببرود وإستهزاء وهو شدد على شعره كمحاولة للتحلى بالهدوء الذى هو ليس من شيمه مطلقا

:- و تبقى مين بقي صاحبة الصون والعفاف اللى نالت الشرف وعجبت حضرتك

نظر محمود إلى ولده مستنكرا طريقته ثم قال على مضض

:- بنت سليم الهواري حسب ونسب وأبوها صاحبى من زمان .. ووقف معايا كتير لحد ما وصلت للى أنا فيه دلوقتى..

ضحك حسن بسخرية الان قد اتضح الأمر

:- اه قولتلى ، و يا ترى الجوازة دى بقى كنوع من رد الجميل لسليم بيه؟

إنتفض محمود من كرسيه وقال بغضب هادر

:- إتكلم معايا بأسلوب كويس يا بنى آدم ومتنساش نفسك..

(تحرك ببطء ليدور حول المكتب ووقف بالقرب من مقعد حسن

ثم أكمل) .. وبعدين إنت شايف نفسك على إيه .. ياريت هى بس توافق .. دى بنت متربية مش من العرر اللى إنت تعرفهم .. أنا فكرت كتير ودة الحل الأمثل ليك علشان يتصلح حالك ..

مجددا يصنع صدع جديد بعلاقتهما التى أصبحت هشة بشكل مزرى ..

يراه دوما مستهترا ..

يراه كإمعة لا فائدة منه..

فقال وهو يقف بهدوء جثم على قلبه كأن العدوى أصابته بمجوارته لخالد..

:- هو دة اللى حضرتك وصلتله بعد تفكير .. إنى فاشل ومليش لازمة .. تفكير حضرتك وصلك إنى هايف وتافه وماشى ورا البنات..

(ابتسم بسخرية وقال)

:- ياريتك ما فكرت فيا أصلا .. ياريت كنت نسيتنى زى كل مرة .. كنت إتعودت على كدة .. ومشيت حياتى على المبدأ دة .. كان عندى أحسن ألف مرة من إنى أكون عندك وحش أوى كدة..

اتجه ليخرج من تلك الغرفة فبدأ يشعر بالاختناق عليه التحمل لأقصى درجة ومحاولة ضبط النفس كما يفعل دوما .. حاول السيطرة على رغبة شديدة فى البكاء ولكنه التفت لوالده وقال بألم ظاهر

:- على فكرة أنا موافق علي بنت سليم الهواري .. و هاجي معاك مع اني عارف ان مهما عملت هفضل فاشل بردو فى نظر حضرتك..

انهى كلماته واندفع خارجا الى حديقة منزلهم لعله يجد قلبه دوائه من استنشاق عبير الزهور التى تملأ المكان فجلس شاردا أمام أحد الأحواض المملوءة بالورود الجميلة التى تعتنى بها أميرة

..جلس يضمد جراح قلبه..

جاءه خالد بعد أن استمع الى حديثهم فصوتهم كان مرتفع للغاية جلس بجانبه وربت على كتفه بحنان فنظر له حسن والدموع تتلألأ بعينيه وقال

:- تعبت يا خالد ... تعبت وأعصابى باظت من تصرفاته معايا ... قال وانا فرحت زى الأهبل لما قالى انه عايز يتكلم معايا ...

كان عندى أمل انه يصالحنى .... يعاتبنى ... ينصحنى ... لكن هو مش شايفنى أصلا ... مش شايف غير انى ولا حاجة (ابتسم بسخرية). ... افتكرت انه افتكر ابنه وقرر يفرح بيه ويجوزه ... لقيته عايز يرد الجميل لصاحب عمره وبالمرة يخلص من وجع الدماغ بتاعى

فقال خالد بهدوء

:- ولما انت شايف كدة وافقت ليه؟

قال حسن بشئ من التعقل

:- انا مش غبى يا خالد علشان أرفض من باب العند وخلاص ....

عمرى ما فكرت أعاند معاه رغم كل اللى بيعمله ... وبعدين مش يمكن تطلع كويسة.... انا مفيش قدامى فرصة انى اتعرف على بنت غير بالطريقة دى ... انا مش بتاع لف ودوران ... ومتفكرش علشان بضحك وبهزر يبقى كل شئ بالنسبالى مباح ... اللى مرضاهوش على أميرة مرضاش بيه لأى حد ..

ابتسم خالد له بفخر وقال

:- انا عارف دة ومتأكد منه ...

نظر حسن لخالد بتمعن وقال

:- عارف يا خالد ايه مشكلتى مع أبويا؟

تعجب خالد ليكمل الاخر

:- انت..

نظر له خالد بهدوء محاولا ان يستشف ما يدور بعقله... فاردف حسن

:- دايما عامل مقارنة بينى و بينك...شايف انك احسن منى ... شايف انك الصورة الكاملة اللى كان بيتمنى ابنه يبقى شبهها...

حد غيرى كان زمانه كرهك من زمان... لكن انت ياخالد بالنسبالى قدوتى... عامل زى العيل الصغير اللى بيقلد أخوه فى كل حاجة ...

لما انت دخلت هندسة ... انا حطيتها قدامى هدف حبيتها علشان انت حببتنى فيها .... وفعلا بقيت مهندس يمكن مش معمارى زيك بس بقيت مهندس... زيك ...

ابتسم له خالد بحب فهو يعلم مقدار حب حسن له ليردف حسن متابعا

:- صدقنى يا خالد انا بحاول ... وعمرى ما بطلت أحاول بس هو مش بيدينى فرصة.... يابنى دول ابهات صحابى بيعاملونى احسن منه وشايفنى حاجة كبيرة

نظر له خالد بدفء مع ابتسامته الهادئة وقال

:- علشان إنت مش إبنهم يا حسن ... مش هينصحوك علشان تبقي أحسن حد في الدنيا ... مش حيهمهم مستقبلك ولا حياتك .

قال حسن متعجبا

:- أوعي تكون إنت كمان شايفني صايع و ضايع وبجرى ورا البنات زى ما بيقول!!!

رد خالد بصدق واضح

:- لا يا حسن أنا عرفك كويس مش محتاجك تقولى ولا تعرفنى إنت إيه ... انا بس بفهمك إن عمى ميهمهوش غير مصلحتك حتى لو طريقته غلط.

ابتسم له حسن وقال

:- عارف يا خالد أنا بحمد ربنا علي وجودك في حياتى إنت أخ وصاحب وساعات بحسك إبنى اللى بخاف عليه حتي من نفسه وساعات بحسك أبويا انت نعمة ربنا عليا.

نظر له خالد بأخوة صريحة وقال مؤكدا وهو يلكمه بكتفه برفق

:- إنت ضهرى يا حسن .... ضهرى وسندى ... يمكن ربنا مرزقنيش بإخوات.. بس لو كان عندى أخ مكنتش هحبه أكتر منك .

قال حسن متصنع الزهول وقد طغى مرحه على حزنه

:- خالد رضوان بجلالة قدره اللى مشيب بنات الدول العربية والاوربية بيقولى أنا كدة لا دة أنا كدة هتغر والله

نظر له خالد بضيق

:- تصدق إنك عيل فصيل

ابتسم حسن ورد بمرح

:- يا جدع

أخذ خالد يلتف حوله يبحث عن شئ ليقذف به بوجه ذلك الحسن الذى ينجح دائما فى بعث المرح فى المكان قائلا

:- غور يا حسن من وشى.. غووور من هنا.. عيل غتت

ظلوا يشاكسون بعضهم ويمرحون قليلا ويضحكون من أعماق قلوبهم كأن شيئا لم يكن وفى النهاية إحتضنه حسن قائلا :- حبيبي أخلوووووود

ابتسم خالد وقال

:- حبيبي يا أبو على

إحتضنا بعضهما بحب وأخوة صادقة وهناك عيون تنظر لهم بفخر وتدعو لهم بدوام المحبة و صلاح الحال.

**********

عادت نور الى بيتها فدخلت تبحث عن أمها وهى تقول

:- ماما يا ماما

خرجت سعاد من المطبخ وبيدها منشفة صغيرة تمسح بها يديها وقالت

:- ايه يا نور عاملة دوشة ليه

اقتربت نور من أمها محتضطنة اياها تقول بسعادة

:- اخيرا لقيت شغل هو يمكن المرتب مش هيبقي كبير لان الشركة لسة جديدة بس احسن من مافيش خالص

فرحت سعاد لسعادة ابنتها فهى تعلم ان العمل جزء من شخصيتها فقالت

:- الف مبروك يا بنتي ربنا ما بينساش حد الحمد لله

أومأت لها مؤكدة على كلامها وسألت

:- الحمد لله هي ريم فين؟

ردت وهى تهم للدخول للمطبخ مجددا

:- بتكلم خطيبها في التليفون..

:- ماشي انا داخلة اغير هدومي و انام شوية

:- مش هتتغدي

:- لا يا ماما مش جعانة

*********

في غرفة ريم :-

كانت تستمع الى حازم بشئ من الذهول ثم قالت بغضب

:- حازم انت عايز تتجوزني في شقة مفروشة؟؟!!

أجاب حازم وخو يحاول السيطرة على زمام الأمور

:- مفيش حل تاني يا عهد ظروف طنط سعاد مش هتسمح تجيبلك جهاز ... مش انا اللي هقولك علي ظروف بيتكوا.. وانا كمان بابا مش هيوافق ابدا بالموضوع دة وانا معيش فلوس خاصة بيا اشترى بيها الشقة... مفيش قدامنا غير كدة صدقينى

بدأت تفكر فى كلامه فهو على حق لن تستطيع أمها تجهيزها فاجابت بحيرة

:- بس ماما مش هتوافق

قال متسرعا حتى لا يفلت زمام الأمور مرة أخرى

:- مش لازم تعرف احنا نقولها اني اشتريت الشقة وفرشتها علشان الظروف وكدة و هي مش هتسأل أكيد.

قالت عهد وقد راودها القلق

:- انا خايفة يا حازم

رد حازم مشجعا اياها

:- خايفة من ايه يا بنتي احنا لو استنينا العفش والفرش والجهاز يبقي هنستني كتيير اوي ولو حصلت مشاكل بين بابا وطنط سعاد تاني يبقي مش هنتجوز خالص

اجابت بتردد

:- خلاص ماشي ربنا يستر بقي

فزفر بارتياح ثم قال

:-هيسترها يا قلبي متقلقيش

بعد ان اغلق الهاتف وجد أمه امامه سألته بحماس

:- ها كلمتها ؟؟ قالتلك ايه

:- وافقت بس خايفة

:- خايفة من ايه؟ يعني هى سعاد كانت هتيجي تسأل إذا كانت الشقة مفروش ولا تمليك

ثم أردفت بشماتة

:- وبعدين هي كانت هتجيب تمن جهازها منين هما لاقيين ياكلو

اقترب حازم من امه وقبل رأسها وقال

:- أنا مش عارف أشكر حضرتك إزاى يا ماما... لولا إنك قولتيلي علي موضوع الشقة المفروشة مكنتش عارف هتصرف إزاى .

ردت بخبث قائلة

:- انا عايزة مصلحتك يا حازم وعارفة انك بتحبها وانا كمان بحبها بس أمها بقي هي السبب في المشاكل كلها .

لا يريد المزيد من الأحاديث بشأن هذا الموضوع قرر إغلاقه بشكل نهائى فقال محاولا إنهاء الحوار

:- أنا مليش دعوة بقي بالكلام دة أنا ليا عهد وخلاص

فابتسمت الأخرى بمكر لترد وهى تربت على كتفه

:- ربنا يسعدك يا حبيبي .

*********

في قصر علام:

مكان يدل على الثراء الفاحش كل شئ به ذو قيمة مالية مرتفعة ... تحف غالية ... أثاث فاخر ... حتى الحوائط لم تخلو من النقوشات المتكلفة .. مكان تاهت البساطة بين جدرانه فلم تجد لها سبيلا

فى حديقة القصر يجلس رؤوف مع زوجته زيزى يتناولون مشروباتهم المفضلة قطع رؤوف الصمت السائد بينهم وقال

:-ابنك الشملول عمل إيه مع خطيبته

زيزى بنبرة فخر بإبنها

:- وافقت طبعا إبنك مسيطر متخافش والبت بتموت فيه

لوى فمه ساخرا

:- ما هو متنيل علي عينه و بيحبها و هيقفلنا زى اللقمة في الزور .

اعتدل فى جلسته ثم أردف

:- إوعي تكوني جبتي سيرتي في موضوع الشقة المفروش دي

:- لا طبعا مقولتش علشان عارفة مكنش هيوافق و هيعند معاك .

:- عيل خيبان مش طالع زي أخوه

:-بكرة يتعلم ويفهم

:- بكرة إمتي بس يا زيزي أبويا مش مضمون ممكن في أي وقت يفوق و يرجعلهم فلوسهم هيبقي كل تعبي راح علي الارض

إنتفضت زيزى إثر كلماته وقالت

:- دة على جثتي سعاد وبناتها ياخدوا مليم واحد حازم بس يتجوز البت دى وبعدين هتصرف

:- لما نشوف

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الخامس والثلاثون

    أخفض رأسه وزفر بالم يغزو بقلبه ... ثم أشار لها ان تدخل المكتب:- إتفضلىدلفت الى الداخل وجلست على المقعد المقابل للمكتب فقال:- عايزة تقولى ايه يا نور ...تنفست ببطء و تحدثت:- كتب كتاب عهد أختى بعد بكرة ... وخطيبها عايز يعملها حفلة كمفاجأة يعنى ... فكنت عايزة أسألك لو تعرف مكان كويس واقدر احجز فيه لإن الوقت ضيق جدا ...أومأ رأسه بتفهم و قال بإبتسامة ودودة:- الف مبروك و ربنا يتمم بخير ... فى واحد صاحبى عنده مكان مفتوح بيعمل فيه حفلات و أعياد ميلاد ... ممكن أكلمه وتروحى تشوفى المكان ... دة لو تحبى طبعا ...شكرته نور و إستأذنت منه بإحترام و توجهت للخروج و متابعة عملها ...تنهد خالد بعد ان تبعها بعيناه حتى خرجت ... أسند ظهره للخلف و حك جبينه بيده كمحاولة للتفكير بالأمر ...عينيها تقسم انها عاشقة ... صادقة .. لكن عقله يرفض تقبل الوضع ... يرفض مظهر ذلك الأحمق و هو يجذبها من ذراعها أمام عينيه و لم يستطع الحراك ... شعوره بالخذلان مؤلم ... أما شعور الغيرة قاتـــــــــل ....أمسك هاتفه ليساعدها فيما طلبت ... أجرى إتصالا على صديقه و تبادلا السلام فسأله خالد:- كنت عايز منك خدمة يا درش:- تحت أ

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الرابع والثلاثون

    2054 كلماتالفصل الثالث و العشرونيجلس خلف مكتبه يتابع عمله رفع سماعة الهاتف الخاص بالمكتب و قال:- ابعتيلى الملف بتاع صفقة الحديد ...بعد لحظات أحضرت ساندى الملف و وضعته على المكتب و قالت بميوعة:- تؤمر بحاجة تانى مستر عمر ؟تجاهل نبرتها التى لم تغفل عنه و طريقتها المستفزة التى تتبعها منذ ان عملت بالشركة ... و تحدث:- لأ إرجعى مكتبك ...إقتربت من مكتبه أكثر و مالت بجسدها على المكتب و قالت بدلال:- يعنى حضرتك مش محتاج أى حاجة ؟رفع رأسه ببطء ليرميها بنظرة باردة ... محذرة ... فقال ببرود:- أكيد لو عايز حاجة هقول مش محتاجك تفكرينى ...إستمرت على وضعها و قالت بهمس:- طيب أنا برا لو إحتاجت أى حاجة رن بس عليا هتلاقينى بقولك شبيك لبيك عبدك و بين إيديكقالت كلماتها و قد بدأت يدها تتسلل الى ياقة قميصه ...يتابعها بنظرات فهد محترف ... يعلم ما ترمى عليه ... لكنه أيضا يعلم ما يجب عليه فعله ...شعر بيدها تقترب من قميصه فأمسكها بقوة كادت أن تمزق أوردتها و تسحق عظامها ... ثم جذبها بعنف محافظا على المسافة بينهم فقال وقد تغاضى عن تأوهاتها المتألمة:- إيدك دى قطعها على إيدى إن شاء الله ... لمى نفسك أح

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثالث والثلاثون

    يفكر طيلة الليل بما قالته ... وجد أن لديها كل الحق ... فقرر مصارحة والدته بما حدث وإتخاذ القرار سريعا ...نهض من مكانه واتجه الى غرفة والدته فلم يجدها فإتجه الى الأسفل فوجدها تجلس مع والده وأخيه ... زفر بضيق فهو مضطر للحديث أمامهم ولكن عليه أن يحسم أمره الان ...إقترب و جلس بجانبهم فقال عماد بسخرية:- هو البيه قرر يحّن علينا و يشرفنا بقعدته معانا ولا الموضوع فى إن ؟نظر له حازم شرزا و رد:- انا فعلا جاى أتكلم فى موضوع ... علشان انا أصلا مبحبش أقعد معاك بسبب طريقتك دى معايا ...تجاهله عماد فسأله والده:- خير يا حازم موضوع ايه اللى عايز تتكلم فيه ...إستجمع شجاعته و قال:- مرات عمى كلمتنى إمبارح فى موضوع كتب الكتاب و قالت إنه لازم يكون هناك عندهم ...هتفت زيزى بغضب:- إيه دة هى هتتأمر علينا كمان ... جوازة إيه اللى ما يعلم بيها الا ربنا دى ...رد حازم:- دة حقها يا ماما ... مش معقول كانت هتسيبنى أخد بنتها كدة من غير أى حاجة تربطنى بيها ... مفيش أم كانت هتقبل بكدة ...و بعدين إحنا علاقتنا مش أحسن حاجة علشان تبقى مطمنة وتسيبها معانا ....فأكملت زيزى غضبها:- إنت كمان بتدافع عنها .... و إحن

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثاني والثلاثون

    وقفت أمام غرفته بتردد ... خطوة تفصلها لتحدد مصيرها ... تفصح عما يجوب بصدرها ... تتقدم خطوة و تتراجع خطوة ...و لكن بالنهاية حسمت أمرها و طرقت الباب ...كان للتو عائد من الخارج فشرع بتبديل ملابسه ... و فكره غائب عنه ... قلبه معها ... لم يحيد عن التفكير بها ... يطوق لمعرفة حقيقة علاقتهما ... لكن يمنعه كبرياءه للسؤال ... لكنه مشتاق لها لحد الجنون ...سمع طرقات على الباب فإرتدى قميصه مجددا الذى بدأ بخلعه ... و إتجه ليرى من يطرق الباب ...وجد أميرة تقف بالخارج ... نظراتها مرتبكة ... هيئتها متوترة ....تعجب من وجودها أمام غرفته ... لكنه تغاضى سريعا عما يدور بعقله ... وسألها بلطف:- إيه يا أميرة فى حاجة ؟أسرعت تقول بتلعثم:- كنت عايزة أتكلم معاك ضرورى يا خالد لو سمحت ...ضيق ما بين عينيه و لكنه قال:- حاضر يا ميرو ... إنزلى إستنينى تحت وأنا هغير هدومى وأنزلك على طول ...شكرته بلطف و أومأت برأسها وأسرعت تهبط للأسفل تحضر ما ستقوله لخالد ...جلست بالمكتب تعبث بهاتفها فوجدته يدلف بهدوءه المعتاد ...جلس على الكرسى المقابل لها و قال بأريحية ...:- ها يا ستى أحكى انا سامعك ...كانت تفرك يديها بتوت

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الواحد والثلاثون

    دخلت سعاد غرفة عهد التى لا تفارقها مطلقا ... وجدتها تعبث بهاتفها ... فبدأت تنظم أنفاسها حتى لا تنفعل عليها ...اقتربت منها وقالت:- قولت انتى مش عايزة تطلعى و تشوفينى ... اجى انا أتكلم معاكى شوية ...إعتدلت عهد بجلستها و تركت الهاتف من يدها و غمغمت:- مش كدة يا ماما ... حضرتك عارفه انى زعلانة ... و برده مصممين ما تحضروش الفرح ... عايزين تسيبونى لوحدى فى يوم زى دة ...تنهدت سعاد وجلست بجانب ابنتها على الفراش و قالت وهى تمسد على شعرها:- إنتى كنتى عارفة ان دة اللى هيحصل يا عهد ... بس صممتى على رأيك ... وعاندتى معانا ... كأنك بتقوليلنا اننا ملناش لازمة ... وجودنا من عدمه مش هيفرق ...نظرت عهد لأمها بحزن و تحدثت:- ازاى يا ماما بتقولى كدة ... انا مليش غيركو ...صمتت قليلا فأدمعت عينيها و أردفت:- بس انا بحبه يا ماما ... من و انا صغيرة معرفش غيره ... و صعب الاقى نفسى بعيدة و أنتو بتقرروا تنهوا كل حاجة ببساطة ...ردت سعاد برزانة:- انا مقدرة كل اللى بتقوليه ... بس انا يوم ما قررت أخدك انتى وأختك ونيجى هنا ... انتى كنتى واعية وفاهمة انا عملت كدة ليه ... و شوفتى وعيشتى هما كانوا بيعملوا ايه و

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثلاثون

    نحلق بعالم أحلامنا ... نرسمها بخفة فى سماءنا ... نعيش تفاصيلها بدقة .... و نتقن دوما طريق الوصول ...لتأتى رياح عاتية ... فتسقطها كأمطار على رؤسنا ... وترتطم بأرض واقعنا ... و تصير سرابا منثورا ....عادت الى بيتها بقلب حزين ... و روح أهلكتها الحياة ... كانت على أمل رؤياه ... أن تشرح له ما حدث ...لكن لم يأتِ !!كانت سعيدة بمجاورته ... وجوده معها يشعرها بوجودها ... نظراته الحانية .... ابتسامته الهادئة ... طلته البهية ...كل هذا مهلك لجميع حصونها ...لمحت نظرة عينه لامعه ... فأصابها بسهام عشقه ... فتمنت أن يبادلها نفس شعورها ... و قد رأت إعترافه يلوح بالأفق فى مشهدهم الأخير ... و لكن جاء الماضى ليوقظها ... وأيقظها على أسوء مشهد لم تتمناه أبدا ...نظرته المُدينة لها ... نظرة خاوية ... رسمت معنى الخذلان أمامها ...بعد أن بدلت ملابسها ... وقفت أمام شرفتها تتذكر ما حدث ...فأمسكت بهاتفها تبحث عن رقم سجلته فى حفلة خطبة حسن لكنها لم تستخدمه قط ... و الان حان وقته ...جاءها صوت أنثوى هادئ فإبتسمت بخفوت وتبادلوا التحيةفقالت نور:- كنت فاكرة إنك مش هتعرفينى ... أو نسيتى تسجلى رقمك ...فتحدثت أم

  • قلبي بين أوتارها    الفصل السابع عشر

    أنهى المكالمة ورمى الهاتف بقوة على الطاولة أمامه فقال خالد وهو يسند ظهره على كرسيه ويده تطرق بالقلم على سطح المكتب:- انا مش فاهم انت متضايق ليهنظر له حسن بخطر فاردف خالد:- متبوصليش كدة ... عايزك تبص للأمور بإيجابية أكتر من كدة ...افتكر مثلا ان ربنا عمل كدة علشان تبقى فرصة تقربوا من بعض ...عطال

  • قلبي بين أوتارها    الفصل السادس عشر

    اقتربت منه ... لتجده جريحا فضمدت جراحه ... كانت أنفاسها تلفح وجهه بقوة ... ضربات قلبها يكاد يسمعها ... اقترابها هذا مهلك لمشاعره ... يقضى على ثباته ... خصلاتها الكستنائية تنسدل بنعومه على وجهها ناصع البياض فزاده رونقا وجمالا ... مد يده ليزيح خصلاتها ويضعها برفق خلف أذنها ... فألقت عليه ابتسامة عذبة

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الخامس عشر

    يجلس الحاج رضوان فى الحديقة الصغيرة الملحقة بالمنزل .... بجلبابه الأبيض الذى رسم لوحة فنية متناسقة مع الشيب الذى اختلط بلحيته وشعره فما ذاده الا وقارا ... يتلو من آيات الله كما هو معتاد دوما ...لمح محمود عائد من الخارج وعندما وجده بالحديقة اتجه اليه قّبل رأسه وجلس على الكرسى بجواره وهو يسأله عن أح

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الرابع عشر

    يحارب الطرقات ... يصارع الزمن كى يصل اليه فى أسرع وقت ممكن ... انهياره بهذا الشكل على الهاتف أثار غضبه ..... فهو دائما ذلك الإنسان الهادئ ... الذى يتحكم بمشاعره بقوة .... لكن تخلى عن قوقعته ... فخشى ان يصيبه مكروه ... خشى ان يصاب بالخرس النفسى مجددا ...... لم يستطع ان يتقبل الفكرة ثانيةً ...يعلم ا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status