Share

الفصل الرابع

Author: شغف
last update publish date: 2026-05-07 21:03:22

شعرتُ بيد تحيط عنقي وتحاول القبض عليه بشدة. شيءٌ يحاول بكل الطرق قتلي، شيءٌ يحاول سحب روحي من الداخل إلى خارج جسدي الضعيف، يمنع بكل قوته قلبي عن النبض.

بعد عدة محاولات بائسة في محاربة ذلك الإحساس المميت، الذي جعل جسدي يخور منه كل قوته، وجعل دموعي تسيل دون إدراك ذلك على وجهي، وجعل جسدي يختل توازنه ويفقد الوعي.

عند سقوطي على الأرض أمام الجميع، أحدث ذلك المشهد صدمةً لجميع الحاضرين، ومن بينهم منير ووالده عماد الصاوي.

عندها كان والدي يقف بعيدًا عني مع أحد رجال السلطة، وعندما شاهد والدي ما حدث وفقداني الوعي فجأة، أسرع تجاهي وضمني بشدة، واستمر يطلب المساعدة من الضيوف في استدعاء سيارة الإسعاف.

ثم أخذني والدي إلى المشفى لكي يتم إسعافي في أسرع وقت، وعند استيقاظي، كنت بالفعل أتذكر كل شيء يخص سما الكردان وعائلة عماد الصاوي.

حين استيقظت، تذكرت كل شيء حدث أثناء جراحة قلبي، خلال العملية عندما دخلت في غيبوبة لمدة خمس ساعات.

تذكرتُ حينها عهدي ووعدي إلى سما، وما حدث معها خلال السنتين اللتين مضتا قبل موتها، وتذكرت الصفقة المشبوهة القذرة التي تمت بين عماد الصاوي ووالدي وجدي العلاوي.

كانت سما السبب الرئيسي خلف كل تلك الكوابيس المؤلمة التي كانت تراودني كل يوم منذ نجاح العملية، تغزو أحلامي وتجعلني أستيقظ فزعًا دون معرفة السبب الرئيسي.

كانت تلك الأحلام هي طريقة سما الوحيدة لكي تستطيع الوصول إلى عقلي، وكانت طريقة نجاة المرأة التي سُرق منها قلبها عنوة، ووُضع في داخلي مقابل صفقة قذرة، داخل ذلك الجسد الضعيف الذي يحتاج ذلك القلب بشدة.

تذكرتُ حينها ذلك الوعد الذي قطعته إليها، وتفويضها العهد إليّ من أجل الانتقام.

بعد مرور يومين على غيبوبتي دون إظهار رد فعل، استمر جميع الأطباء في القلق والحيرة مما يحدث دون ظهور سبب واضح، وأدخل القلق عائلتي في حالة من الحزن الشديد. ولكن بعد مرور يومين آخرين استيقظت، وكانت حالتي الصحية جيدة جدًا.

حينها جاء الأطباء يطمئنون على صحتي، وحاولوا الاستفسار لمعرفة سبب فقدان الوعي المفاجئ، واستمروا في سؤالي عما حدث معي في الحفلة.

دخل والدي إلى الغرفة ونظر إليَّ بصدمة، وعندما رأيته توقفت عن التحدث مع الأطباء لكي لا أقلق. كنت أشعر أيضًا بالحزن من والدي عندما تذكرت ما فعله، وأشعر أنني سبب في تعاسته وتحويله إلى ذلك الرجل الذي أقام مثل تلك الصفقة المشبوهة مع إنسان يمتلك عقلًا وقلبًا شيطانيين.

لم أعد أريد أن أتحدث معه، وشعرت بالإحباط الذي تملكني لأول مرة، من والدي الذي كان هو كل دنيتي ومثلي الأعلى في العالم.

حينها اقترب والدي يسألني بقلق:

- كريم، أنت بخير؟

- أنا بخير، والدي، لا تقلق.

نظر الأطباء إلى كريم واستمروا في الاستفسار عما حدث:

- كريم، هل أنت بخير؟ هل تشعر بألم؟

- أنا بخير.

- هل يمكنك أن تخبرنا عن كل ما حدث معك؟

- لا أعلم بالضبط كل شيء لأنه حدث فجأة.

- كل الفحوصات أثبتت أنك بخير ولا شوائب بها، كيف حدث معك ذلك؟

أمسك والدي يدي، وعيناه تغرغران بالدموع دون أن يستوعب، ونظر إلى الأطباء يسألهم:

- أخبروني الحقيقة، هل قلب ابني بخير؟

رد أحد الأطباء:

- لا تقلق، القلب قوي جدًا وبخير.

- كيف ذلك؟ أخبرني أيها الطبيب، كل ما حدث معه، أخبرني الحقيقة، ما الذي يحدث مع ابني؟

نظرت إلى الطبيب وسألته:

- هل حقًا القلب الجديد بخير؟ لأنه لا يزال يؤلمني.

- إنه بخير فعلاً.

غضب الوالد وقال:

- ألا ترى! إنه يقول إن قلبه يؤلمه؟

- لا أعرف، ولكن كل فحوصاته جيدة!

- هل يمكن أن يمرض الإنسان دون سبب؟

- فعلاً، لا شيء، إنه مجرد هبوط حاد في الدورة الدموية.

- كيف يمكن أن يجعله ذلك يدخل في الغيبوبة لمدة يومين؟ كيف لا تعلم ما يحدث مع المريض؟ هل أنت طبيب حقًا؟

- أظن أنه مجرد سوء تغذية، لا أكثر، وسوف نضعه تحت الملاحظة.

سحب والدي الطبيب من رداءه بعصبية وتهور، لذلك غضبت وناديت عليه، وقلت له:

- اترك الطبيب يا والدي، أنا بخير فلا تقلق.

- هل أنت متأكد يا بني أنك لا تشعر بألم؟

- أبي، لا يوجد شيء، فأنا بخير.

أنزل الطبيب يد والدي عن رداءه ونظر إليه بهدوء قائلاً:

- لا أعلم ما المشكلة وما يحدث مع كريم، وإن كان طبيعيًا أم لا، ولكن كل شيء حتى الآن طبيعي، وكل فحوصاته أثبتت أن كريم طبيعي ولا يوجد به شيء، وقلبه الجديد يعمل بسلاسة.

رد الوالد بارتياح وقال:

- أنا أهتم بطعامه جيدًا، كيف يكون سوء تغذية؟!

- هذا يحدث مع جميع عمليات القلب، ولكنه تخطى مرحلة الخطر، وهذا جيد، وهو بخير الآن، لذلك لا تقلق. وإن كان السبب ليس معروفًا، سأضعه تحت الملاحظة المستمرة.

غيرت اتجاه نظري إلى النافذة، وأظهرت عدم اهتمامي بكل ما يحدث من حولي، وأخبرت والدي:

- والدي، اترك الطبيب يذهب، فأنا بخير الآن.

- كريم، هل أنت متأكد؟

- بالتأكيد يا أبي، هل يمكن أن تتركوا الغرفة؟ إنها مكتظة، أريد الراحة.

- هل تريد أن ترتاح؟

نظرت إلى والدي وأخبرته:

- بالتأكيد أريد الراحة، هل يمكنك الذهاب الآن من فضلك؟

- حسنًا، ابني، ارتح ولا تقلق، سأذهب.

بعد ذلك، غيرت اتجاه نظري إلى النافذة مرة أخرى، لأني لم أكن أهتم بمعرفة نوع مرضي أو سبب دخولي في غيبوبة.

لأني كنت أعلم بالفعل ما هو سبب ذلك التدهور في حالتي الصحية، الذي حدث فجأة بدون تحذير، وما كان سبب ذلك الإغماء المفاجئ.

حدث ذلك الإغماء عندما رأيت منير وعماد الصاوي بالصدفة في الحفلة، حينها فقدت الوعي من الصدمة، وكان ذلك هو السبب في استرجاع كل ذكريات سما المفقودة.

كان ذلك الوقت الذي جعلني أتذكر كل شيء حدث في الماضي مع سما الكردان، وكان ذلك أيضاً السبب الذي منعني من التحدث مع والدي، ومواجهته وإخباره عن كل شيء علمت به.

وسؤالي هو: لماذا استطاع فعل ذلك؟ لماذا وصل والدي إلى هذا الحد لأجل جلب قلب إلى جسدي المريض بتلك الطريقة البشعة؟

لذلك لم أستطع إخبار أحد من الأطباء المتواجدين أو حتى والدي، ولم أستطع إخبار أحد عن ذلك الوعد، وعن مقابلتي مع سما أثناء الجراحة، أو إخبار أحد عن سبب استرجاع كل ذكرياتي المفقودة.

عدت إلى القصر بعد أسبوع من الملاحظة داخل المشفى، وبعد فترة أقام والدي حفلة أخرى، حفلة لأجل تهنئتي بمناسبة عودتي إلى القصر بصحة وعافية، وتعتبر تعويضاً عن الحفلة السابقة، التي انتهت باكرًا بسبب أزمة مرضي المفاجئ.

خلال وقت منتصف الحفل، حضر منير الصاوي، زوج سما الكردان، مع والده عماد الصاوي، إلى الحفلة لتهنئة والدي على خروجي من المشفى بصحة وعافية.

بالطبع استطاع منير وعماد الصاوي حضور حفلة مثل تلك الحفلات التي لم يكن يستطيع حضورها أبداً، مثل تلك الحفلات التي لم يحضرها غير النخبة وعظماء السلطة.

كان السبب الوحيد الذي جعلهم يستطيعون الوصول إلى هنا هو نجاحهم في احتقار وقبض أياديهم القذرة على شركة صلاح الكردان، والد سما.

عندما اغتصبوا كل الممتلكات المالية والعقارية، قاموا بقتلهم.

بسبب كل تلك الممتلكات، نالوا الشرف لدخول حفلات مثل تلك الحفلة، وتغيروا من تجار صغار إلى رجال أعمال من أصحاب الماركات العالمية، ليصبح لديهم قاعدة مشرفة وسط نخبة رجال الأعمال.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Samar Ibrahim
تسلم ايدك جميلة
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • لذة الانتقام    الفصل 81

    رغم أنني كنت أعلم ذلك بداخلي، إلا أن وائل عندما أكد أفكاري، شعرت بالحزن الشديد واستمررت في البكاء بشدة لمدة ساعة. وعندما رأتني فاطمة هكذا، أسرعت إليّ وأخذتني في حضنها واستمرت في تهدئتي.بعد ساعة، سألت وائل بغضب:- لماذا كذبت عليّ يا وائل؟!تملك الإحراج من وائل، وقال:- أردت أن أمنحه الفرصة حتى يعترف بنفسه بذلك.- لماذا؟!- لقد كان ذلك الرجل هو من لمح في البداية بحقيقته، وهذا يعني أنه يخفى حقيقته لسبب ما، لذلك أريد تركه حتى يأتي بنفسه.ضحكت بهستيرية، وبعد ذلك أخبرته:- اتركه بمفرده.. بالطبع لا، سوف أجعله يأتي بنفسه ويتحدث ويخبرني لماذا يتلاعب بنا.سألني وائل بغضب:- ملك، لماذا تفعلين ذلك؟ ما تفعليه الآن ليس مثل شخصيتك التي نعرفها!- وائل، هل تخبرني بأنك لم تنتبه إلى تصرفات ذلك الرجل؟ رغم كونه روحًا كريمة، إلا أنه يمتلك طاقة سوداء كلها حقد وغل، كأنه أصبح شخصًا حقيرًا يبحث عن شيء غامض، لذلك يجب أن أنقذه من نفسه ومن ذلك السواد؟- فعلاً، رغم أنه يشعرك أنه كريم، إلا أن إحساسه مختلف، إحساس سوداوي.بعد ذلك، نظرت فاطمة إلي وسألتني:- الآن، أخبرني يا ملك، ما الذي تخططين له بصراحة؟!-

  • لذة الانتقام    الفصل 80

    أنه حقًا قدر شيطاني؛ يقولون إن الحب هو الطريق الأسهل الذي يمكنك السير به خلال حياتك، ولكن لماذا يكون حبي بهذا الشكل؟ لماذا هو صعب المنال بهذه الطريقة؟ ولماذا هو عبارة عن قدر شيطاني يؤذيني بشدة بدون أمل أو مستقبل؟ فكان طريق حبي هو الطريق الأصعب خلال حياتي بأكملها. بدأ الطبيب جان في تمرين عضلاتي للمساعدة على الحركة، ولكنه لاحظ قرب يوسف مني، واستمر يوسف في التلميح أنه يعلم أنني أستطيع التحرك جيدًا، مما جعل جان يشعر بالغيرة، ولأن علم يوسف أنني أستطيع التحرك يعني أننا أشخاص مقربون. لذلك استمر في سؤالي: - ملك، هل يعلم يوسف أنك تستطيعين التحرك؟ حينها شعرت بالتوتر وأخبرته: - نعم، يوسف يعلم أنني أستطيع الحركة. ظهر على الطبيب جان ملامح الغضب وخيبة الأمل، وأخبرني: - هل أنتم مقربون إلى هذه الدرجة؟ عندما وجدته في هذه الحالة، شعرت بالرضا النفسي، وأردت أن أجعله يعاني ويشعر كما شعرت في السابق، لذلك أخبرته: - نعم، يوسف خطيبي. عندما أخبرته أنه خطيبي، تغيرت حينها مشاعري ورأيتُه كالمفترس الذي يريد أن ينقض على فريسته، رغم كمية الغضب التي كانت تظهر بوضوح على وجه جان وملامحه الغاضبة التي

  • لذة الانتقام    الفصل 79

    عندما عرضني والدي على أطباء كثيرين، أخبروه أن تلك الحالة ليس لها علاج لأنها مرض نفسي. ولكن عندما قابلت الطبيب جان وشعرت بروح كريم حبيبي بداخله، أردت أن أعود إلى الحركة مرة أخرى.في البداية كانت الحركة صعبة، ولكن مع العلاج الطبيعي والمحاولات التي أقوم بها في المنزل بدون علم أحد، جعلتني أعود إلى الحركة مرة أخرى، لذلك لم أخبر أحدًا حتى يستمر جان في علاجي وتدريبي.ولكنه استطاع كشف حالي على الفور. منذ البداية، كنت أعلم أن جان يعلم أني أستطيع الحركة، ولكنه أخفى ذلك أيضاً وسايرني في التمثيل الذي كنت أقوم به. وذلك الموقف جعلني أشك به أكثر، لذلك قررت مراقبته عن كثب. ولكن عندما سألني، أنا أيضاً سألته وأخبرته:- لدي طبيب ذكي وعبقري مثلك، لذلك يجب أن أتعافى في أقرب وقتٍ.ضحك بطريقة خبيثة وقال:- حقاً، أظن أنكِ محقة. لذلك، ألا تأتي إلى المشفى لمتابعة العلاج؟!ضحك بسخرية حينها، وأخبرته:- ولكن يا جان، ما زالت قدمي تؤلمني بشدة رغم استطاعتي على التحرك. هل ذلك لأني أجبرت نفسي على التحرك بسرعة؟!ضحك جان، وبعد ذلك أشار إلى النادلة وأخبرها:- أريد واحدة جبنة مكس حجم كبير.سألت النادلة:- وماذا عن ال

  • لذة الانتقام    الفصل 78

    صورة مخيفة يومًا بعد يوم تظهر داخل أحلامي مثل الذكرى الخالدة، التي لم أستطع التخلص من آثارها للأبد. ولكن لماذا، منذ ظهور طيفك في هذا الرجل، توقفت كل تلك الكوابيس التي كانت تزورني يومًا بدون توقف منذ فقدانك؟ لماذا توقفت تلك الكوابيس الآن عن العبث داخل عقلي المدمر بحرمان رؤياك؟استمرت في الذهاب إلى المشفى ليس يوميًا فقط، ولكن مرتين يوميًا حتى أشاهده عن بعد، ويطمئن قلبي المحروم من رؤيتك. كريم، رغم اختلاف الشكل والملامح بينك وبين ذلك الطبيب، ولكن لماذا، يا عزيزي، أراك في ذلك الرجل؟كانت فاطمة في غاية السعادة بسبب والدها الذي سمح لها بالعودة إلى المنزل مع طفلها وزوجها، ونسيت للحظات السبب الحقيقي خلف مقابلتها والدها. وعندما تذكرت، سألته:- صحيح، والدي، لقد نسيت، ما الذي يحدث مع منير؟ هل هناك شيء لم أعلم عنه؟!- لا تقلقي، طفلتي، اتركي ذلك الموضوع، وعندما أصل إلى إجابة، سوف أخبرك بكل شيء.- والدي، لا أعلم لماذا أشعر بالقلق والخوف من حديثك؟!- لا تقلقي، فاطمة، سوف أجد حلاً لكل شيء.- حسنًا، والدي، سوف أنتظر إجابتك في أقرب وقت.- حسنًا، يا عزيزتي.عادت فاطمة إلى منزلها تنتظر زوجها الغالي

  • لذة الانتقام    الفصل 77

    بعد عناد وإجبار والدي على المساعدة، وافق في النهاية على البحث عن هذين الاثنين، لأني كنت أعتقد أن عودة روح كريم لم تكن شيئاً بسيطاً، وبالتأكيد هناك سبب لإخفاء كريم حقيقته عن الجميع.في ذلك الوقت، عندما كنت أتحدث مع والدي، سمعت لانا بالصدفة. وبعد ذهاب والدي، جاءت لانا لسؤالي:- ملك، ماذا تعني بذلك؟ هل هناك شيء يحدث لم نعرف عنه يخص شذى ومدحت؟!شعرت أنه ليس الوقت المناسب لشرح ما أشعر به وأشك في حدوثه، لذلك طمأنتها وأخبرتها:- لا تقلقي، أنا أريد أن أعرف ماذا يفعل في هذه الأيام.بعد حادث انتحار شذى، سُجن منير في سجن الدلفين الأسود، وجُنَّ جنون عماد الصاوي. ولكن بعد أن قتل مدحت ابن العمة كريم وجدي، اختفى بعد ذلك مع عماد الصاوي وكل ثروته. لذلك لم نستطع إعادة ثروة سما إلى طفلها العزيز سعيد.رغم أن كريم ترك ورثه وثروته إلى سعيد بعد تسجيله كابن له، إلا أن الجميع كان يشعر بالخجل من ذلك الطفل الذي لم نستطع إعادة حقوقه التي تركتها والدته من أجله.ولكن رغم طلبي من والدي أن يبحث خلف مدحت وعماد الصاوي، فجأة شعرت بالقلق وأردت أن أسأل عن منير وعما يحدث معه الآن. لذلك ذهبت إلى مقابلة صديقتي فاطمة وأخبر

  • لذة الانتقام    الفصل 76

    لم أصدقك أبدًا، لأني منذ فقدانك وأنا أبحث عنك في كل شخص أقابله، ولكن لم أجدك حتى قابلتك من جديد. لذلك، لا تحاول خداعي بكذبة وهمية من أجل إبعادي عنك، فتلك التصرفات الطفولية لم تنجح في تغيير أفكاري عنك. عندما ذهب وائل وخالد إلى المشفى يبحثان عن جان مارتن، ذلك الطبيب الذي تحدثت عنه ملك. بعد البحث لفترة ولم يجدوه، قرر وائل الاستسلام، وعندما التفت ليعود، صدم في صدر شخص غريب. نظر ذلك الشخص داخل عيني وائل بثبات ورسم ابتسامة خفيفة على فمه وسأله: - هل كنت تبحث عني؟! عندها صدم وائل وتجمدت أعصابه وحدقتا عينيه في ذلك الرجل بخوف، ولم يستطع التحرك، حتى أمسكه خالد وجعله يستيقظ من صدمته، وسأله: - وائل، هل تسمعني؟ هل أنت بخير؟! عندما أفاق وائل من صدمته، أخبر خالد: - أين ذهب؟! عندما فاق وائل من صدمته، كان بالفعل الطبيب جان مارتن قد اختفى من أمامه، لذلك أبعد خالد وائل عنه وذهب بسرعة يبحث عن ذلك الطبيب المريب. وعندما وجدته، أوقفه وسأله: - من أنت؟! عندما سأله وائل، كان يتحدث باللغة العربية، لذلك عندما أجابه الطبيب جان باللغة الفرنسية، توقع أن وائل لن يفهم حديثه، ولكنه فاجأه بأنه يستطيع

  • لذة الانتقام    الفصل الثالث عشر

    أصبح إخفاء الحقيقة في ذلك العالم الاستعبادي شيئًا اعتياديًا، وأصبحت الجريمة شيئًا تقليديًا، وأصبح ذبح البشر والخدر بهم جزءًا من تعليم ومفاهيم الحياة البشرية، وأصبحت السرقة كيانًا كبيرًا يمر دون عقاب.والشخص القوي هو الشخص الذي يتحكم في كل الأمور، وأصبحت العدالة جزءًا من الخيانة التي يتم التحريض وال

  • لذة الانتقام    الفصل الثالث

    شعرتُ بالصدمة من تلك الصدفة التعيسة التي أعيشها الآن، وشعرتُ بمدى الظلم الذي حاصر حياة سما الكردان طوال تلك السنين، منذ البداية وحتى النهاية. وقبل اختفاء سما، طلبت مني تنفيذ وعد وتفويض بالانتقام، قائلةً:- كريم، أعلم أنه ليس ذنبك، ولكنه قدرك أنك ستكون الشخص الذي يأخذ ذلك القلب؛ لذلك سوف أفوض إليك

  • لذة الانتقام    الفصل الثاني

    منذ البداية، لم يكن والدي يشجع الدراسة خارج المنزل لحين يتم شفائي نهائيًا، ولكن كنت أشعر بالعكس، لأنني أريد أن أدرس في الجامعة حين يتم شفائي، وأذهب إلى هناك مثل الجميع. ولكنني فشلت في إقناع والدي، وكل محاولاتي باتت بالفشل، لذلك أخذت امتحانات الثلاث سنوات داخل غرفة المشفى. ولكن في السنة الأخيرة، فشل

  • لذة الانتقام    الفصل الأول

    منذ نعومة أظافري، أعلم ماذا تعني كلمة "معاناة"، لأني أعيش مع هذا الألم منذ الولادة في المهد. ولكن مأساة حياتي الحقيقية بدأت منذ الطفولة، مع بداية نمو بذور مشاعر العاطفة الأولى داخل قلبي الصغير.عندها بدأت أتعلم مرادف كلمة "حب"، وماذا تعني تلك الكلمة الصغيرة ثنائية الحرفين. فهذان الحرفان كانا الأصعب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status