مشاركة

لذة الانتقام
لذة الانتقام
مؤلف: شغف

الفصل الأول

مؤلف: شغف
last update تاريخ النشر: 2026-05-07 19:40:07

منذ نعومة أظافري، أعلم ماذا تعني كلمة "معاناة"، لأني أعيش مع هذا الألم منذ الولادة في المهد. ولكن مأساة حياتي الحقيقية بدأت منذ الطفولة، مع بداية نمو بذور مشاعر العاطفة الأولى داخل قلبي الصغير.

عندها بدأت أتعلم مرادف كلمة "حب"، وماذا تعني تلك الكلمة الصغيرة ثنائية الحرفين. فهذان الحرفان كانا الأصعب على عقلي استيعابهما، ولم أتوقع أن أقع في الحب مرة أخرى بشكل طبيعي وتلقائي.

منذ البداية، كان من الصعب أن أقع في الحب كما يفعل معظم الفتيان في مثل عمري، بسبب ذلك المرض اللعين.

لذلك، كان يجب أن آخذ نفسًا عميقًا بكل قوتي وأبتعد بعيدًا، حين بدأ ذلك الإحساس غير الاعتيادي في التحرك تجاهك، ذلك الإحساس الذي انتهى بالألم قبل البدء والخطو في أولى خطواته.

أنا فقط توقعت، رغم كل الألم الذي عشت به خلال حياتي السابقة الممتلئة بالمرض والإرهاق، إلا أنها لم تكن شيئًا كبيرًا في النهاية، وأنه بعد انتهاء كل شيء سوف نتقابل مرة أخرى، لنعيش معًا الأبدية حتى النهاية.

ولكنها بالفعل الحياة التي تجعلك تعيش الألم، وفي مقابل كل ذلك الألم الذي أعيشه وأشعر به الآن، سوف تتغير الحياة وتتحول إلى مستقبل مختلف وأفضل من الحياة التي أعيشها الآن.

في كل لحظة من هذه الحياة الجديدة التي منحت وهبت إليّ بكل مصائبها، ورجائها، ودموعها، وأمانيها، سوف أعوضك عنها بكل قوتي. ولكن كل ذلك حدث قبل ذلك الحدث المرير الذي تملك من عقلي المغيب، عندما حان مواجهة شبح الماضي بشجاعة.

لم أكن أعلم حينها أني أعيش داخل عالم ممتلئ بالوحوش المفترسة، التي ترتدي قناع الإنسانية تبتلع كل ما هو جميل ونقي في ذلك العالم القاتم، الذي أباح افتراس كل شيء محرم وبريء في ذلك المجتمع المقيت، الذي امتلأ بالمرضى النفسيين.

التي هي عبارة عن أشباح متمردة، في جسد إنسان مجردة من الحس الإنساني، تواجدت نتيجة الجشع، والحقد، والغدر، وعشق الامتلاك كل ما يملك، والطمع في سلب ما يمتلكه الغير، واغتصابه دون أدنى حق في ذلك.

لكن ما حدث مع فتاتي المسكينة سما الكردان، أسوأ وأقصى بكثير مما يتخيله العقل البشري، ولا يستطيع أن يتحمله القلب الإنساني.

كانت "سما الكردان" هي البراءة التي اغتصبها جحود المجتمع وأشباح الإنسانية.

أتذكر عندما لم يكن لدي فرصة في أن أحيا حياة طبيعية مثل معظم البشر، عندما كنت أعاني من مرض وراثي خطير. ولكن رغم كل ذلك، كانت الحياة بسيطة وجميلة. وبرغم كل معاناتي الجسدية والنفسية المستمرة، ومعارك الألم التي أحاربها كل يوم بكل طاقة وقوة وكبرياء.

برغم نصيبي الكبير من الألم الذي يسببه ذلك المرض اللئيم، الذي بدأ يأكل روحي وعقلي، والذي كان يدق الساعات الأخيرة من تلك الحياة القصيرة. ودموعي التي كنت دائماً أقوم بكتمها داخل قلبي، وأظهر قوة إرادتي للجميع، والتي كانت لا تفيد بشيء أمام ذلك الألم القوي الذي أشعر به كل يوم.

برغم كل ذلك، لم أهتم بشيء ولم أعد أهتم بشيء؛ فما تبقى لي في تلك الحياة من العمر ليس الكثير. ولكن مع لحظاتي الأخيرة، اشتقت إلى شخص واحد فقط، اشتقت إلى رؤيتها للمرة الأخيرة.

سما الكردان، أجمل فتاة شهدتها عيناي طوال حياتي القصيرة خارج المشفى، سما الفتاة التي أصبحت حلم حياتي عند رؤيتها منذ اللحظة الأولى، الفتاة التي كان مجرد التفكير بها يعطيني القوة والإصرار على التحمل.

لكن لم أكن أتخيل أبداً، بعد كل ذلك الاشتياق، أنني سوف أقابل سما مرة أخرى. ولكن هذه المرة كانت خلال لحظاتي الأخيرة، مع ذلك القلب المريض الذي أحبها بشدة، والذي سوف يموت مع كل مشاعره وأحاسيسه التي يمتلكها تجاهها، وحين تحقق أمنيته الأخيرة.

كانت تلك الأمنية بالفعل الأمنية الأخيرة، ولكن قد تكون السبب في وجود التعاسة مدى الحياة، بسبب حبي الوحيد الذي تحول وأصبح حلمًا بعيد المدى.

ولم أستطع أبداً النيل منه، رغم كل رجائي ودعائي ودموعي. رغم ذلك سيكون الأمر الأصعب الآن هو الوصول إليها، حتى إن بكيت طول حياتي وتحولت تلك الدموع إلى نهر من الدماء، فذلك لن يحدث أبداً.

الآن أقص عليكم قصة حياتي المؤلمة و التعيسة. أنا كريم وجدي العلاوي، أبلغ من العمر خمسة وعشرين عاماً، أنحدر من أكبر عائلات البلاد، من وسط النخبة المميزين، من الذين يطلق عليهم الأقلية.

هم الواحد في المئة، تلك النخبة التي تعتبر من أكبر وأغنى عائلات العالم والوطن العربي، والذين يحتلون الوطن العربي اقتصادياً وسياسياً.

لدي مرض في القلب، مرض مزمن يلازمني منذ الولادة، جعلني أقضي أغلبية أوقات حياتي الذهبية بين جدران غرف المشافي وغرف الطوارئ.

ورغم كل هذا، تحولت من طفل مرض إلى شاب متفوق في الدراسة. أدرس دائماً وباستمرار داخل غرفة المشفى الكئيبة.

رغم كل الظلم الذي يحتل أعماق روحي، كان يجب علي الاستمرار. ورغم كل الألم الذي أشعر به، كان يجب علي التحمل لأجل والدي الذي كان يتحمل معي عذاب هذا المرض البائس.

كان والدي يشجعني دائمًا بسبب شخصيته القوية التي لم تخسر أو تتحمل الفشل والاستسلام أبداً؛ لهذا لم أستطع الشكوى من الإرهاق والاستسلام للمرض مثل معظم الأطفال المرضى.

كنت أقضي أغلبية الوقت داخل المشفى، أضيع معظم وقتي بين المذاكرة والفحوصات. أحياناً، عندما تتحسن صحتي ويسمح الطبيب، أذهب إلى المنزل لقضاء الوقت والبقاء في غرفتي التي لم أعد أتذكر ملامحها. كانت تلك اللحظات تمثل بالنسبة إلي كقضاء الإجازة الصيفية.

أذهب إليها فقط عندما يعتدل معدل النبض، ولكن كان والدي يحرص دائماً على وجود معلمين من حولي، لتعليم كل شيء من المواد الدراسية الإجبارية إلى تعليم مواد دراسية ولغات غير مطلوبة، على أمل أن تأتي فرصة وأستطيع العيش كوقود تلك العائلة وأعمالها.

رغم فقدان الجميع الأمل في شفائي، كل من عائلتي والأطباء، حتى الذين جلبهم والدي من الخارج لعلاجي، إلى الذين كانوا يتابعون مؤشرات قلبي والحالة الجسدية والصحية، إلا أن والدي، رغم كل المؤشرات الضعيفة التي يخبره عنها الجميع، كان يستعد لأن أيامي معدودة.

رغم كل ذلك، كان طموح والدي كبيرًا تجاه حياتي، يعطيني الأمل في الحياة وسط كل الألم والأدوية، وكل العمليات الفاشلة التي أجريت لي.

ومع ذلك، جعلني طموح والدي أحب الحياة وتماسك بها، تلك التي تجلب إلى قلبي الضعيف القوة والشجاعة، تجعلني أريد أن أحيا وأقاوم كل الألم الذي يشعر به جسدي المريض الضعيف.

أمتلك شهادة ثانوية عامة، وأيضا عددًا من اللغات المتعددة، وتعليمًا يسبق تعليم الجامعات الكبيرة، ولكن لم أمتلك شهادة جامعية حقيقية؛ بسبب أني لا أزال أدرس في الجامعة. رغم مرضي، رفضت الالتحاق بالجامعة عن طريق الامتحانات داخل المشفى.

طلبت من والدي والطبيب الحضور الفعلي في الجامعة من أجل الامتحانات، لكن لم أفعل ذلك بسبب صعوبة المناهج الدراسية الجامعية. ولكن لعدم امتلاكي فرصة لحضور الدراسة مثل الطلاب الذين في مثل عمري داخل الجامعة، كنت أُحارب والدي دائمًا لأجل التوقف عن الدراسة بالجامعة.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • لذة الانتقام    الفصل 60

    كان وائل يراقب لانا عن بعد حتى يجد فرصة لمقابلتها دون علم عماد الصاوي بذلك، وبعد أسبوع استطاع وائل الوصول إلى لانا ومقابلتها، وكان ذلك في محل ملابس. استطاع الدخول خلفها دون أن ينتبه أحد إليه ومقابلة لانا، وطلب منها حينها:- مرحبا لانا؟حينها تفاجأت لانا من دخول الضابط وائل عليها في غرفة تبديل الملابس، لذلك عندما رأته يظهر خلفها فجأة أطلقت صرخة، ولكن قبل أن يسمعها أحد كتم الضابط وائل صوتها وقال:- لا تقلقي، أنا صديق ماهر.توقفت لانا عن محاربته وسألت وائل بخبث:- من ماهر؟ لا أعلم عما تتحدث!- الضابط ماهر!بعد لحظات، تذكر وائل كلمة السر التي أخبره بها ماهر والتي كانت بينه وبين لانا، فقالت:- تركتك في أمان، وعندما عدت لم أجدك.حينها تأكدت لانا أنه صديق وليس عدواً لها، وسألته:- أين ماهر؟ لماذا لم أستطع التواصل معه في الفترة الماضية؟- ماهر أُصيب وكان في غيبوبة، ولكن الآن لديه شلل مؤقت.صدمت لانا وقاطعت حديث وائل، فقال:- ما الذي تقوله؟ لماذا يحدث كل ذلك مع ماهر؟ هل كان عماد السبب خلف ذلك؟- نعم، كان الصاوي السبب في كل ما حدث.- كيف علم أن ماهر جاسوس؟- لا، لم يعلم، ولكن كان الم

  • لذة الانتقام    الفصل 59

    كالأحمق، أحاول مساعدة نفسي التي أصبحت في حالة يرثى لها. أن أتخطى تلك الكارثة بقوة وصبر، ولكن لن يعطني القدر فرصة حتى أستطيع تجنب والتغلب على تلك الكارثة التي بدأت منذ زمن.قبل أن أحتضنك، لم أكن أعلم أن الحياة مشرقة هكذا، حتى فقدتك حينها. أستطيع أن أعلم أن وجودك بجانبي هو الحياة بحد ذاته، فلا تتركي يدي وتذهبي بعيدًا، لا تتركني في الظلمات أعاني من فراقك، لا تفعلي بي ذلك يا ملك روحي.لا تجعلني، يا ملك، أعيش تلك الكارثة، وذلك الإحساس المقيت مرة أخرى. لا أريد أن أفقدك أنتِ أيضًا من حياتي الملعونة.عندما هاتفت فاطمة الضابط وائل، وأخبرته عن قرارها المتهور، شعرنا جميعًا بالرعب والخوف في ذات الوقت، ليس بسبب الخوف على أمان وحماية الطفل سعيد ابن سما الكردان.ولكن كان الخوف الأكبر الذي تملك قلوبنا هو أن يصير مصير فاطمة مثل أصدقائها ملك وسما في النهاية، وذلك لأن شخصية فاطمة ليست شخصية سهلة كشخصية سما الكردان، أو حتى تمتلك ذكاء كشخصية ملك البنا.بعد بحث في خلفية فاطمة خان، اكتشفت أن شخصيتها عنيفة، وتحب المنافسة، وتسعى للمحاربة والمواجهة المباشرة دون تراجع، مما قد يعرضها لخطر كبير، وقد لا نستطيع حما

  • لذة الانتقام    الفصل 58

    في اليوم التالي، بدأت في تنفيذ الخطة الموضوعة وأصدرت بيانًا مزيفًا في الشركة بوقف العمل مع مكتب المحامي سمير رفعت منذ الآن حتى إشعار آخر. ورغم أن والدي كان يعلم أنني أُحضّر لخطوة جديدة، إلا أنه تفاجأ من قراري وطلب مقابلتي في مكتبه حتى يسألني:- كريم، هل أنت مجنون؟ ما الذي تفعله؟ كيف تأخذ خطوة مثل هذه دون أخذ رأي أحد؟ هل تظن أنها شركتك بمفردك؟أتذكر في آخر مقابلة مع والدي أنه أخبرني:- كريم، انتبه جيدًا من السكرتيرة الخاصة بمكتبي لأنها جاسوسة لصالح الصاوي.- كيف حدث هذا؟ هل أخطأت في فهم الموضوع؟- لا، لم أخطأ.- كيف حدث ذلك وهي تعمل لديك منذ عشر سنوات؟قال حينها سمير:- إنه عمر كامل ورغم ذلك تغدر بك.رد والدي:- أظن أنها تتعرض لتهديد من عماد الصاوي، لذلك تفعل ذلك!حينها تدخل وائل وقال بغضب:- ذلك ليس مبررًا للخيانة، لأنها بالفعل شخص خائن ومخادع.ردت:- أظن أنك محق يا وائل.ثم سأل سمير:- كيف علمت أنها جاسوسة يا أبي؟- كانت لانا هي من أخبرت ماهر بذلك يا كريم.- لهذا لم تطردها يا أبي؟ - أخاف أن تتعرض لَانا للخطر.سأله وائل بفضول: - منذ متى يعلم السيد وجدي عن خيانتها؟رد

  • لذة الانتقام    الفصل 57

    لأن جذورها متهدمة وأوراقها ذابلة، حتى وإن رويتها مياه المطر والأنهار، لن تستطيع تغيير طبيعتها المنتهية، ولن تؤثر بها كثيرًا رغم كل ذلك من مجهود ومشقة في بذل مجهد، لأن تلك الأرض المتهالكة أصبحت بالفعل جوفاء وغير قابلة للإصلاح. مهما حاولت وصبرت على الشقاء، لن أنجح في هذا حتى وإن وصلت إلى العمل لألف سنة.بعد الاتفاق على إطلاق سراحها، ذهب سمير إلى المنزل السري الذي نُحبس فيه شذى وأطلق سراحها، وكان حينها جرح شذى قد شفي والتحم اللحم. قبل ذهابها، سألت شذى المحامي سمير وقالت:- سمير، لقد وعدتني أنك سوف تمسح الفيديو الذي أظهرت فيه مع مدحت؟رد سمير بخبث:- بالطبع، لقد مسحته منذ فترة.سألته شذى مرة أخرى حتى تتأكد:- هل أنت متأكد من ذلك؟- بالتأكيد، فأنا لست إنسانًا مريضًا حتى أحتفظ بمثل تلك القذارة لنفسي.- سمير، إن علم كريم عن علاقتي مع مدحت، سوف أخبره أنك اغتصبتني وتخاف أن أتحدث عن هذا الأمر، لذلك تحاول تشويه سمعتي. وحتى إن ظهر هذا الفيديو، سأقول إنه مزيف، وحينها سوف أقتلك بيدي، لذلك انسَ ذلك الفيديو وأمحُه من عقلك.ضحك سمير ساخراً وقال:- أعلم جيدًا عن مدى شرّك؛ لذلك أسألك: ما هو الفيدي

  • لذة الانتقام    الفصل 56

    بعد مرور ثلاثة أيام من أسر شذى، كان الجميع يبحث عنها، ولكن لم يستطع أحد التواصل بشيء. في ذلك الوقت، أوهمت الجميع أنه حصل خلاف بيني وبين شذى، وقبل ذهابها قالت:- إنها لا تريد رؤيتي خلال تلك الأيام.لذا كان الجميع يعتقد أنها في مكان ما تهدئ أعصابها عما حدث. بعد أسبوع، اجتمعنا في شقة الاجتماعات، وهناك أثناء الحديث، فجأة طُرق جرس الباب. حينها شعرنا بالصدمة جميعاً والقلق، لأن الشخص الوحيد الذي كان يأتي إلى هذا المكان كانت "ملك". لذلك تساءلنا: "من سيأتي الآن في هذا المكان بذلك الوقت؟"لذلك سألتهم:- من يا تُرى سيأتي إلى هنا الآن؟سأل سمير بقلق:- هل تظن أنه تم اكتشافنا؟ هل نحن مراقبون دون علمنا؟قال وائل:- انتظروا هنا ولا تتحركوا حتى أعود. سأذهب لأرى من على الباب.أخرج وائل سلاحه وذهب حتى ينظر من العدسة المكبرة التي في الباب، وبعد لحظة، أنزل سلاحه وقام بفتح الباب. كان ذلك الضيف غير المرغوب فيه هو والدي. كان هو الشخص الذي يراقبني في الخفاء حتى علم بمكان الشقة الخاصة بنا وجاء يقابلنا حتى يعرف آخر التطورات. ولكن عند رؤيته، سألته بفضول:- والدي، ماذا تفعل هنا؟- أتيت لأُساعدك.- كيف

  • لذة الانتقام    الفصل 55

    لأنه قدر وعقاب، أصبحت هناك أشياء كثيرة في الحياة لم نستطع استيعابها أو الإلمام بها. لكن لكل إنسان مصيره الخاص من القدر والعقاب حتى تستمر الحياة. ومن يتقِ ربه يجد له مخرجًا، ومن يجابر ويطغى في الأرض لا يلام أحد غير نفسه في النهاية، لأنه في هذه الحياة لا شيء يسيطر غير دائرة أفعالنا من الخير والشر.رغم نجاح عملية ملك وتطور حالتها الصحية، إلا أنها لم تفق حتى الآن، مما تسبب لي في الهموم والحزن لعدم قدرتي على الجلوس بجوارها حتى تتحسن حالتها. لكنني كنت آمل أن تكون ملك قوية وتستيقظ وتكون في أفضل حال.بعد مرور أسبوع من عودتي إلى القاهرة، لم ألتقِ بشذى. اختفت دون صوت وكأنها تتجنبني عن قصد، لذلك توصلت إلى خطة مع الرجال من أجل جعلها تتحدث عن كل ما تخفيه وتهرب بسببه بعيدًا.خلال مقابلتي مع الرجال في أحد المرات داخل شقة الاجتماعات، سألني المحامي سمير:- كريم، هل الطفل بصحة جيدة ومع أيدٍ أمينة؟رد وائل بسخرية:- فعلاً، الطفل أيد أمينة جدًا إلى درجة مخيفة، ومن الممكن ألا أقابل ذلك الطفل الجميل مرة أخرى.سأله سمير:- لماذا تقول هذا يا وائل؟نظرت إلى سمير وقلت:- لا تهتم به، واتركه هكذا يتحدث مع نف

  • لذة الانتقام    الفصل 47

    عندما لم يجد الضابط وائل أملًا في إيجاد الضابط ماهر داخل مصر، أو حتى القبض على الجاني خلف حادث ملك، أخذ أول طائرة إلى فرنسا، حتى يستطيع مساعدتي في البحث عن الطفل سعيد، ابن سما الكردان. ذلك الطفل الذي اختفى فجأة بدون أثر، دون أن يعلمه أحد شيئًا عن مكان تواجده حتى هذه اللحظة. عند وصول وائل إلى ف

  • لذة الانتقام    الفصل 43

    كان الألم الحقيقي الذي يعرض قلبي عندما بدأ يهمس صوتك العذب بداخل قلبي المتيمن، ويصدر أشعارًا مترتلة يقول: "ملك، هل سوف يفرق بيننا المصير مثلما فعل مع سما؟ هل سوف يبعدك عني القدر مرة أخرى؟ لماذا عندما أحب شخصًا يبتعد عني في النهاية بطريقة مؤلمة؟ ملك، فإن حبك هو دواء حالتي الميؤوس منها."بعدما وافق ع

  • لذة الانتقام    الفصل 41

    سافرت ملك والضابط وائل إلى نيوزيلندا من أجل إنقاذ الطفل سما الكردان. وصلت ملك مع وائل إلى نيوزيلندا، وبالتحديد قبل موعد الزفاف بيومين.ذهبت ملك والضابط إلى نيوزيلندا، واستطاع وائل حجز المنزل الموجود بالقرب من منزل لبنى على بعد مترين، بعد سفر لبنى إلى القاهرة لحضور حفل زفاف ابنة أخته شذي.قام وائل ب

  • لذة الانتقام    الفصل 40

    لماذا أفشل في كل خطوة أخطوها، وأصبح كالبالون الهوائي الذي يطير في السماء بدون تحكم؟لماذا قلبي الممزق يحترق قهراً من قسوة الدهر، ودموعي التي تسيل بسبب عدم استطاعتي احتضانك؟لماذا لا أستطيع إنهاء كل تلك الأمور بأسرع وقت، وأنهي أقداري الشيطانية التي تغرز في داخلي وتتملك من روحي ومجرى حياتي؟لكن قلبي

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status