مشاركة

جدران زجاجية

مؤلف: Alaa issa
last update تاريخ النشر: 2026-05-25 04:41:32

قضيت تلك الليلة في جحيم لا يُطاق، أتقلب فوق السرير الواسع الذي بدا وكأنه ساحة معركة لأفكاري المحرمة، بينما تلفني ملاءات باردة لا تمنحني أي عزاء. كلما أغمضت عيني، رأيت نظرات راما وهي تتفحص جسدي، وشعرت برنين صوتها المبحوح وهو ينطق اسمي، يخترق صمتي كسهم ملتهب. كنت أسمع خطوات أحمد المكتومة في الممر، خفيفة كوساوس الليل، وأتخيله يمتلك تلك الرقة التي كادت أن تذهب بعقلي، مما أشعل في صدري غيرة حيوانية حاولت سحقها بسياط الخزي. كيف أجرؤ على اشتهاء "حرم" أخي؟ الرجل الذي أدين له بكل شيء؟ الرجل الذي رباني ووثق بي وأدخلني بيته.

في الصباح، سمعت صوت الباب الخارجي يُغلق؛ لقد غادر أحمد إلى عمله باكراً كما هو متوقع. انتظرت نصف ساعة كاملة، أستجمع شتات نفسي وأرتب دروعي الدفاعية المهلهلة، وأتنفس بعمق لتهدئة نبضات قلبي المتسارعة. ارتديت بنطالاً رياضياً قطنياً فضفاضاً باللون الأسود، وتيشيرت أبيض بسيط، محاولاً اختيار ملابس "محترمة" لا تبرز تفاصيل جسدي أو تفضح أي استجابة مفاجئة قد تطيح بوقاري القروي.

خرجت من الغرفة بحذر، حافياً على أرضية الباركيه الباردة، متتبعاً رائحة القهوة الطازجة التي ملأت أرجاء الشقة بعبقها الدافئ. وقفت عند مدخل المطبخ، وتجمدت للمرة الثانية خلال أقل من أربع وعشرين ساعة. كانت راما تقف هناك، تولي ظهرها لي، ولم تكن ترتدي الحرير الياقوتي هذه المرة، بل شيئاً أشد خطراً في بساطته وعفويته؛ "شورت" قطني رمادي قصير جداً، كشف عن ساقين ممشوقتين بياضهما يتحدى ضوء الصباح المتسلل من النافذة، وقميصاً أبيض واسعاً يسقط بإهمال عن أحد كتفيها ليظهر حمالة رفيعة وجلداً ناعماً كالحليب.

كانت تدندن لحناً خافتاً، يختلط همساً بغليان الماء الساخن، وتتحرك بأريحية تامة وكأنها تعيش وحدها في هذا الفضاء. هذا التجاهل الصارخ لحضوري الذكوري، وهذه العفوية المفرطة، كانت بمثابة جدران زجاجية خانقة. أستطيع رؤية كل شيء، تفاصيل تثير الجنون، لكنني سجين خلف زجاج الأخلاق والمحرمات. حمحمت بصوت خشن لأعلن عن وجودي، فانتفضت بخفة والتفتت إليّ، والابتسامة تشرق على وجهها وكأن ليلة أمس لم تكن.

"صباح الخير يا بطل! يبدو أنك لم تنم جيداً، الهالات تحت عينيك تحكي قصة مأساوية."

تقدمت نحوي بخطوات واثقة، ومع كل حركة كان الشورت القطني يرتفع والقميص يتمايل ليكشف عن انحناءات خفية من خصرها وفخذيها. حاولت التركيز على عينيها فقط، أهرب من جاذبية جسدها الذي يصرخ بالأنوثة.

"صباح الخير.. نعم، السرير جديد، والمدينة صاخبة." كذبت بصوت مبحوح، محاولاً ألا أنظر للأسفل.

توقفت أمامي تماماً، المسافة بيننا انعدمت حتى شممت رائحة الفانيليا التي تتفوق على القهوة، ممتزجة بدفء جسدها القريب. رفعت كوباً نحوي: "قهوة سوداء، بدون سكر.. كما يحبها الرجال القويون."

مددت يدي لآخذ الكوب، وحرصت ألا تلامس أصابعي أصابعها، لكن حرارة جسدها كانت تشع في هذه المسافة القريبة، وكأنها شمس صغيرة بيننا. وأثناء تراجعي، استندت هي بظهرها على رخام المطبخ البارد، ورفعت إحدى ساقيها لتعقدها فوق الأخرى بعفوية قاتلة، مما جعل القماش ينحسر أكثر، كاشفاً عن مساحة فاتنة من فخذها الأملس.

راقبتني بعينيها العسليتين من فوق حافة الكوب، وقالت بنبرة بريئة لا تخلو من تحدٍ خفي: "إذاً، أحمد غادر كالعادة، ونحن وحدنا.. ماذا تريد أن نفعل اليوم يا كريم؟"

في تلك اللحظة، استيقظ الوحش الذي خدرته بالماء البارد. اندفعت الدماء بشراسة، محولة بنطالي الرياضي الفضفاض إلى "خيمة" تفضح كل ما أحاول دفنه. لم يكن لدي خيار سوى الاستدارة بسرعة وسحب كرسي مرتفع لأجلس عليه، دافناً نصفي السفلي تحت الطاولة الرخامية.

"لا.. لا شيء. لدي مراجع يجب أن أقرأها.. سأبقى في المنزل." تلعثمت وأنا أحدق في الكوب الأسود وكأنه طوق نجاة، بينما اكتفت هي برشف قهوتها بهدوء مستفز، تاركة إياي أحتضر في صمت تحت وطأة براءتها التي ستحطمني يوماً ما.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • لعبة المرايا   كريم

    رنّ هاتفي في المساء، واسم سارة على الشاشة فاجأني، لأننا لم نتحدث منذ ذلك اللقاء المتوتر في المقهى، اللقاء الذي شعرتُ بعده بخزي عميق من استخدامي لها كملاذ هاربٍ في لحظة ضعف. أجبتُ بحذر. "سارة؟" "كريم، أحتاج أن أتحدث معك." جاء صوتها مباشراً، يحمل قلقاً واضحاً. "هل لديك دقائق؟" "بالطبع، تكلمي." "أحمد اتصل بي." قالت بسرعة، كأنها تريد أن تخرج الجملة قبل أن تتردد فيها. "مرتين، كريم. مرة بمكالمة، ومرة طلب أن نلتقي في مقهى. قال أنه قلق عليك، يريد أن يفهمك بشكل أفضل." شعرتُ بجسدي يتجمد، وقلق فوري يتسلل إلى صدري. "ماذا سألك؟" "أسئلة غريبة." قالت سارة، وفي صوتها تردد واضح. "عن حالتك النفسية، عن كيف تتصرف تحت الضغط، عمّن تثق به حين تمر بأزمة. في البداية ظننتُ أنه قلق حقيقي، لكن في اللقاء الثاني، بدا الأمر مختلفاً، كأنه يبحث عن شيء محدد، لا قلق عابر." أحسستُ بغضب يتصاعد في داخلي، غضب موجه نحو أخي الذي بدأ، بدقة محسوبة، يستخدم امرأة بريئة كأداة في حربه. "سارة، أنا آسف جداً." قلتُ بصدق. "أحمد ليس قلقاً عليّ. هو يحاول أن يجد طريقة لإيذائي، وللأسف، استخدمك في هذا الطريق دون أن تعرفي." صمتت ل

  • لعبة المرايا   أحمد

    اتصلتُ بسارة بعد أيام من مكالمتنا الأولى، أحمل في صوتي نبرة محسوبة بعناية أكبر هذه المرة، أكثر حرصاً بعد أن شعرتُ بتردد طفيف في صوتها آخر مرة تحدثنا. "سارة، مرحباً مرة أخرى." بدأتُ، بنبرة هادئة، ودودة. "أعرف أن مكالمتنا السابقة بدت غريبة قليلاً، وأريد أن أوضح لك شيئاً، إن سمحتِ لي بوقت قليل من حياتك." ترددت للحظة قبل أن تجيب. "حسناً، تكلم." "أفكر، بصراحة، أنه من الأفضل أن نتحدث وجهاً لوجه." قلتُ، أحاول أن أجعل الطلب يبدو طبيعياً، بل ضرورياً. "الأمر متعلق بكريم، وأشعر أن الهاتف لا يمنحني المساحة الكافية لأشرح كل قلقي بشكل صحيح. هل يمكننا أن نلتقي في مكان عام، مقهى مثلاً؟ لن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً." صمتت سارة لحظة أطول هذه المرة، وشعرتُ بحذرها يتصاعد عبر الخط، حذر امرأة بدأت تستشعر أن هناك طبقة أعمق من هذه القصة لم تُكشف لها بعد. "أحمد، لماذا تهتم بهذا القدر؟" سألت أخيراً، بصوت يحمل فضولاً حقيقياً مختلطاً بشك متنامٍ. "أنتما، أنت وكريم، لطالما كنتما متباعدين نوعاً ما، حتى قبل كل ما حدث في عائلتكم مؤخراً. لماذا الآن، فجأة، أصبحتَ قلقاً عليه بهذا الشكل؟" شعرتُ بضربة خفيفة من توتر،

  • لعبة المرايا   راما

    ذهبنا إلى السوق معاً في صباح هادئ، كريم يمشي بجانبي، يداه في جيوب سترته، وعيناه تتجولان بين الأكشاك بفضول رجل لم يعتد هذه التفاصيل الصغيرة من الحياة اليومية، أو ربما لم يسمح لنفسه من قبل بالاستمتاع بها بهذا البساطة. "ماذا تريد لنا الليلة؟" سألتُه، وأنا أتفقد صناديق الخضار، أبحث عن طماطم نضرة. "أي شيء تطبخينه أنتِ، سيكون أفضل من أي طعام آخر." قال بابتسامة خفيفة، وأخذ سلة التسوق من يدي، حركة صغيرة، لكنها حملت شيئاً من الحماية البسيطة التي أحببتُها فيه منذ البداية. مشينا بين الأكشاك، نختار الخضار، نتجادل بخفة حول نوع الجبن الأفضل للطبخة التي قررتُ تحضيرها، نضحك على بائع يحاول أن يبيعنا فواكه بسعر مرتفع بحجة أنها "مستوردة خصيصاً". كانت لحظات بسيطة، عادية، من النوع الذي لم أكن أتخيل أنني سأحظى به مجدداً بعد كل ما حدث. "تعرفين،" قال كريم، بينما نقف أمام كشك التوابل، "هذه أول مرة أتسوق فيها مع أحد منذ سنوات. أمي كانت تفعل ذلك، حين كنتُ صغيراً، لكن بعد أن كبرتُ، أصبح كل شيء... منفصلاً، كل واحد يعيش حياته الخاصة." نظرتُ إليه، إلى وجهه الذي بدا، في تلك اللحظة، أصغر سناً، أقل ثقلاً من الرجل

  • لعبة المرايا   أحمد

    ذهبتُ إلى شقتها مباشرة من بيت أبي، أحمل معي ثقل تلك المواجهة كحجر في صدري، أحتاج مكاناً أتنفس فيه بحرية، بلا أقنعة، حتى لو لساعة واحدة فقط. فتحت الباب، ونظرت إلى وجهي، وعرفت فوراً، بحدس امرأة تعرفني جيداً، أن شيئاً ثقيلاً حدث. "أحمد؟ ما بك؟" دخلتُ، وجلستُ على كنبتها، وشعرتُ، للمرة الأولى منذ أيام، بأنني أستطيع أن أتنفس بعمق دون أن أحسب كل كلمة. "كان عندي أبي اليوم." قلتُ، وصوتي يحمل تعباً صادقاً، تعباً لم أعد أحتاج أن أُصطنعه. "سألني مباشرة إن كنتُ نظيفاً تماماً في هذه القصة." جلست ليلى أمامي، وجهها يحمل قلقاً فورياً. "وماذا قلتَ له؟" "أنكرتُ كل شيء، بالطبع." قلتُ بمرارة. "تماسكتُ، لعبتُ دور الضحية، أكدتُ أنني الزوج المخدوع وحسب، وأنه لا يوجد شيء آخر يحتاج أن يعرفه." نظرت إليّ ليلى طويلاً، وفي عينيها رأيتُ شيئاً جديداً، شيئاً بين القلق والتقييم البارد. "هل صدّقك؟" "لا أعرف بالضبط." اعترفتُ بصدق. "بدا أنه صدّقني، أو على الأقل قرر أن يمنحني فرصة، لكنه قال شيئاً أزعجني، ليلى. قال أنه إن اكتشف يوماً أنني كذبتُ، فهذا سيكون أثقل عليه من كل ما فعله كريم وراما معاً." تنهدت ليلى، وأم

  • لعبة المرايا   أحمد

    اتصل بي أبي صباحاً، صوته يحمل تلك النبرة الآمرة التي لم تتغير منذ كنتُ طفلاً. "تعال إلى البيت اليوم. أحتاج أن أتحدث معك، وحدنا، بلا أمك هذه المرة." عرفتُ، من نبرته، أن هذا اللقاء لن يكون عابراً. وصلتُ إلى بيت العائلة في المساء، ووجدتُه يجلس في صالته المعتادة، وجهه يحمل ثقلاً تراكم عليه منذ مكالمتنا الأولى، كأنه لم ينم جيداً منذ أيام. "اجلس." قال، بلا تحية، بلا سؤال عن حالي. جلستُ، وشعرتُ بحذر يتسلل إليّ، حذر ابن يعرف أن أباه لا يستدعيه لهذا اللقاء بلا سبب محدد. "أحمد، أريد أن أسألك سؤالاً، وأريد إجابة صادقة كاملة، لا الرواية التي قدمتها لي في تلك المكالمة." قال أبي، ونظر إليّ مباشرة، عيناه تحملان شيئاً بين الشك والأمل في أن يكون مخطئاً. "تكلم، أبي." "هل أنت نظيف تماماً في هذه القصة؟ هل هناك شيء فعلتَه، شيء يجعل ما حدث بين كريم وراما أقل وضوحاً من الصورة التي رسمتَها لي؟" شعرتُ بقلبي يتسارع، وكل خلية في جسدي تستعد لدفاع محسوب، دفاع تدرّبتُ عليه في رأسي طوال الأيام الماضية، منذ أن بدأتُ أخشى أن يصل هذا السؤال إليّ بهذا الوضوح المباشر. "أبي، لماذا تسألني هذا مرة أخرى؟" قلتُ، وحا

  • لعبة المرايا   أحمد

    وجدتُ رقم سارة في جهات اتصال هاتفي القديمة، من أيام كانت تأتي إلى بيتنا برفقة كريم، تلك الأيام البريئة التي بدت الآن بعيدة كأنها تخص حياة أخرى تماماً. ترددتُ قليلاً قبل أن أتصل، أراجع في ذهني الكلمات التي سأقولها، النبرة التي يجب أن أتبناها: ليس غضباً، ليس حدّة، بل قلقاً أخوياً هادئاً، الصورة التي أحتاج أن أبنيها لكل من حولي الآن. رنّ الهاتف مرتين، ثم سمعتُ صوتها. "أحمد؟" جاء صوتها مفاجئاً، مستغرباً. "مرحباً، كل شيء بخير؟" "سارة، مرحباً." قلتُ بنبرة هادئة، محسوبة بعناية. "أعرف أن هذا غريب، أن أتصل بعد كل هذا الوقت، لكنني... أحتاج أن أتحدث معك عن كريم." صمتت للحظة، وشعرتُ بحذر يتشكل في صمتها، حذر امرأة تستشعر أن شيئاً غير عادي يقف خلف هذه المكالمة. "كريم؟ هل هو بخير؟" "لا أعرف بصراحة." قلتُ، وسمحتُ لصوتي أن يحمل قلقاً مصطنعاً بدقة. "يمر بوقت صعب جداً، سارة. أمور عائلية معقدة، وأنا، كأخيه الأكبر، أشعر بالقلق الشديد عليه. وفكرتُ، بما أنكما كنتما مقربين، أنك قد تعرفين شيئاً يساعدني على فهم ما يدور في رأسه." "تعرف أن علاقتنا انتهت منذ فترة." قالت بحذر متزايد. "لم نتحدث كثيراً مؤخرا

  • لعبة المرايا   لعبة الأصابع

    بدأت قدم راما العارية تزحف ببطء تحت الطاولة الخشبية. كانت تتحرك بنعومة قاتلة، وكأنها تعزف على أوتار جسدي المشدودة. بدأت من كاحليّ، ثم زحفت إلى ربلة ساقي، ثم إلى ركبتي، ثم إلى فخذيّ. كانت تتقدم ببطء مدروس، متعمدة، كما لو كانت تريد أن تطيل عذابي، أن تجعلني أشعر بكل سنتيمتر وهي تصعد نحوي. كان قلبي ي

  • لعبة المرايا   أنفاس في ظل الصفصاف

    لم تعد الشاشات والرسائل الافتراضية كافية لإطفاء الحريق الكاسح الذي يلتهم أحشاءنا ويحرق عروقنا. كان لا بد من لقاء حقيقي، مواجهة جسدية مباشرة نلمس فيها هذا الشبق المكتوم الذي يعذبنا. عبر رسائل مشفرة وسريعة، اتفقنا على لقاء خاطف. حديقة عامة هادئة ومنعزلة تماماً على أطراف المدينة، في وقت متأخر من المس

  • لعبة المرايا   ريح قادمة من الباب

    كان اليوم الثالث لوجود أبي في الشقة أشبه بالخناق الذي يضيق كلما حاولنا أن نتنفس. في الصباح، بينما كنتُ أحاول شرب قهوتي بصمت، أعلن أبي أنه سيبقى أسبوعاً آخر. لم يكن إعلاناً، بل حكماً. نظرتُ إلى راما، فرأيتُ خيطاً من الذهول يعبر وجهها، ثم اختفى تحت قناع من اللامبالاة المتكلفة. "حسناً يا أبي،" قالت

  • لعبة المرايا   انقطاعُ اللذةِ وصراخُ الحقيقة

    ​في تلك اللحظة، وسط الظلال الخافتة التي يرسمها المصباحُ الجانبي في زاوية شقة سارة، شعرتُ وكأن العالم الخارجي قد توقف عن الدوران. كلماتُ سارة عن الأمان وعن خلع الأقنعة كانت بمثابة الضوء الأخضر الذي فجر كل تلك المشاعر المكبوتة في صدري. لم يكن الأمر مجرد رغبة، بل كان بحثاً يائساً عن مرفأ أرسو فيه هربا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status