Masukشاهدت أفيري حبيبها رايان وهو يخونها مع أختها غير الشقيقة زارا أمام عينيها مباشرةً في يوم التزاوج، اليوم الذي كان من المفترض أن يطالب فيه رايان بها كرفيقته المختارة. والأدهى من ذلك أنَّ رايان وزارا كانا على حقٍ فيما فعلاه، بعد أن اكتشفا للتو أنهما رفيقان مقدران. بقلبٍ مُحطم، فرت أفيري إلى الغابة، لتجد نفسها بين ذراعي رجلٍ غريبٍ وخطيرٍ، أثارت رائحته حرارة التزاوج في داخلها. ظنّته أفيري مجرد مستذئبٍ مارقٍ، لذا لم ترغب سوى في قضاء ليلة واحدة من الشغف المحرَّم في الظلام، ثم هربت في صباح اليوم التالي دون أن تتبيَّن ملامحه بدقة. إلا أنَّ الذعر اجتاحها بعد عودتها إلى المنزل، إذ اكتشفت أنَّ ذلك الغريب قد وسمها... هدد والد أفيري بقتلها إذا لم تتمكن من العثور على زوجٍ يقبل بها. وحين ظنت أفيري أنها لن تجد من يقبل بفتاة موسومة، اختارها الألفا غيديون لتكون عروسًا له، غير أنَّ هناك شيئًا فيه بدا مألوفًا…
Lihat lebih banyakوبدلًا من ذلك، ظللت أراقبه هو وديردرا وهما ينسابان في أنحاء القاعة، يتبادلان الأحاديث مع الأزواج الآخرين، ويرقصان بين الحين والآخر.وبدأت الغيرة والألم يتصاعدان في داخلي. كان غيديون قد أخبرني أنني أبدو جميلة، لكنني بدأت أشعر بأن هناك خطبًا ما في مظهري، إذ لم يقترب مني أي رجل على الإطلاق.وأخيرًا، انفصل ألفا وحيد عن الحشد، واتجه نحوي بخطوات هادئة متمايلة، شاقًّا طريقه بين الأرائك، ثم ابتسم لي ابتسامة جمعت بين الوسامة واللطف.قال: "يا لونا، يبدو أن ساقيكِ بحاجة إلى بعض الحركة. لا بد أنكِ قطعتِ مسافة طويلة. هل ترغبين في أن ترقصي معي؟"بادلته ابتسامة ممتنة وقلت: "سيكون ذلك رائعًا. شكرًا لك."انحنى بلباقة وشبك يدي بذراعه، وهو يربت على يدي بينما اتجهنا معًا نحو ساحة الرقص. كانت ذراعه تحت يدي قوية وعضلية، وكانت حركاته مهذبة ومحترمة بينما بدأنا الرقص.سألته وأنا أرفع رأسي لأنظر إلى وجهه: "ما اسمك؟"كانت عيناه خضراوين زاهيتين، على النقيض من شعره الأحمر المتموج.أجاب: "رينو، يا لونا. وما اسمكِ؟""أنا أفيري."ابتسم لي، ثم دار بي برشاقة حول أطراف ساحة الرقص. وانسجمت مع حركاته. لم أكن راقصة ماهرة،
من منظور أفيريمع حلول الليل، وصلنا إلى المجمع الضخم الذي سيستضيف حفل الألفا والفعاليات المصاحبة له. وقد خُصص لكل قطيع مشارك جناح خاص من الغرف. ويبدو أن مجلس الألفا كان يدير هذه المجموعة الضخمة من المباني خصيصًا للتجمعات التي تتطلب حضور العديد من القطعان.انفرج فمي دهشةً وأنا أترجل من السيارة في ضوء الغسق. كانت أجنحة المباني تمتد على الجانبين بمساحة هائلة، وكانت في كل نافذة شمعة. وقد أضفى ذلك منظرًا أخاذًا أشبه بالخيال، إذ أضاءت ألسنة اللهب المتوهجة الواجهة الحجرية المزخرفة.قال أحد الذئاب، وكان يرتدي شارة مجلس الألفا، وهو ينحني ويشير إلى أحد المداخل الخشبية الضخمة المتفرعة عن الممر الدائري: "من هنا، يا لونا."التفت خلفي، فرأيت سيارة غيديون تتوقف عند منطقة النزول. وما إن فُتحت الأبواب حتى سمعت صوت ديردرا يعلو بالصياح... ثم بالشكوى.أشفقت على غيديون. فلا بد أنه سئم إلى أقصى حد وهو محاصر معها في السيارة لساعات.وبالفعل، بدا غيديون شديد الصرامة وهو يغلق أزرار سترته الرسمية ويتقدم نحوي حيث كنت أقف عند المدخل.أومأ لي برسمية، ثم انحنى قليلًا، ومد إلي ذراعه.لكن ديردرا، بعناد، أمسكت بذراعه ا
مع حلول الليل، تسللت بالفتيات إلى غرفتي بهدوء، وضغطت بإصبعٍ واحد على شفتي في إشارة إلى الصمت.همست: "هذا مشروع سري. يجب أن نعمل بصمت حتى لا يعلم أحد بالأمر."ضحكت الفتيات بخفة، وأومأن برؤوسهن، بينما كانت أعينهن تلمع بالحماس.ابتسمت ميلودي وقالت: "سيكون الأمر أشبه بلعبة، يا لونا."أما أريادني، شقيقة مادلين، فكانت فتاة صغيرة ذات شعر أحمر وعينين بنيتين واسعتين، وقد أومأت لي بابتسامة خجولة.وقالت: "يسعدنا مساعدتكِ."وسرعان ما أصبحت الغرفة خلية عمل هادئة. كانت مادلين تقص قطع القماش على الأرض، بينما كانت ميلودي تثبتها بالدبابيس، وكانت أريادني تخيط بغرز صغيرة متقنة تنجزها بسرعة مذهلة.حاولت أن أساعد قدر استطاعتي، لكن أريادني ما إن رأت غرزي حتى ضحكت وقالت مازحةً: "من الأفضل أن تكتفي بأن تكوني عارضتنا."ثم دفعتني برفق نحو مقعد مرتفع لأقف منتصبة بينما كانت الفتيات يضبطن قطع القماش على مقاس جسدي.واصلت الفتيات العمل طوال الليل، حتى إنهن دفعنني إلى سريري وأصررن على أن أنام حتى أكون مرتاحة في اليوم التالي.أمسكت بيد كل واحدة منهن، وقبلت وجناتهن امتنانًا، ثم تسللت تحت الأغطية وما لبثت أن غرقت في الن
من منظور أفيريعلى مدار الأيام القليلة التالية، واصلت تدريبي مع إيان، ولكن لم يحضر غيديون ولا جيسيكا. وبدلًا من ذلك، عرضت ميلودي، شقيقة إيان، أن تكون شريكتي في التدريب لأنها كانت بنفس حجمي. وبمساعدتهما، واصلت العمل على تنمية قوتي وقدرتي على التحمل.وتلقيت أيضًا رسالة من تيغان، بيتا غيديون، يخبرني فيها بموعد مغادرة وفدنا إلى حفل الألفا. ولأن وجهتنا كانت بعيدة نسبيًا، كنا سنسافر في عدة مركبات تابعة للقطيع، ونحضر معنا ملابس كافية لجميع أيام التجمع.انعطفت إلى الردهة خارج غرف نومنا، فرأيت ديردرا تخرج من غرفتي وهي تحمل مقصًا. كانت لا تزال تعرج بسبب إصاباتها. وعندما رأتني، ابتسمت ابتسامة عريضة.وقالت بذلك الصوت العذب المتصنع: "أوه، يا لونا! أردت فقط أن أرى ما الذي سترتدينه في حفل الألفا. كما تعلمين، لا نريد أن نتشابه كثيرًا في الملابس، لكن يبدو أن جميع ملابسكِ ممزقة! يا ترى، ماذا حدث لها؟"ولوحت لي بالمقص، ثم اختفت داخل غرفة غيديون.أسرعت إلى غرفتي.لم يكن لدي الكثير من الملابس الأنيقة. فمعظم ما كنت أرتديه يوميًا كان ملابس بسيطة وعملية تسهل عليّ العمل في الحديقة. لكن كان لدي فستانان جميلان.
منظور أفيريبدا صوت المفتاح وهو يدور في باب غرفتي مرتفعًا على نحوٍ فاضحٍ.عندما خطت زارا إلى الداخل، كان وجهها يحمل تعبيرًا متعاليًا ومبتهجًا. انقبض قلبي؛ فهذا لا يبشّر بخير أبدًا."يا لكِ من محظوظة، ستحصلين على فرصة للعيش لفترة أطول قليلًا." أخبرتني وهي تلقي بكومة من الملابس على السرير. "لقد تقرر ز
منظور أفيريبعد بضعة أيام، وقفتُ أمام مرآتي، وأزحتُ قميص نومي من عند ملتقى كتفي بعنقي.كانت علامة العضة قد التأمت بالفعل.لقد حدث ذلك بسرعة مذهلة.لمستُ الجلد الناعم، وقد تملكني عدم التصديق، فلم يعد هناك أي أثر مرئي لما حدث تحت قمر التزاوج. كنتُ أعلم أن الوسم لا يزال هناك، لكنه صار مختومًا في الداخل
من منظور أفيري"تبًا، ما هذا..." لعن والدي وهو يصعد الدرج مسرعًا.اندفع والدي وزوجة أبي إلى الغرفة. حاولتُ التراجع بينما كانا يتقدمان نحوي في تلك المساحة الضيقة.جذبت زارا ذراعي وأدارتني بعنف ليبدو الوسم أوضح تحت الضوء.ألقى والدي نظرةً على علامة العضة، وقد تملكه الذهول.تمتم بغير تصديق: "يبدو وكأن
من منظور أفيريسخر أحد المارقين دون أن يلتفت حتى ليرى من يقف خلفه: "ابتعد يا فتى. اذهب وابحث عن فتاة أخرى.""انتظر. إنه ليس..." تلعثم آخر.حوّل المارقون كل انتباههم إلى الرجل الواقف خلفهم.رأيتُ هيئةً تتشح بالسواد تقف هناك. وقد عكس طوله الفارع وعرض كتفيه فيضًا من القوة والهيبة.بدا أقوى حتى من رايان
Ulasan-ulasanLebih banyak