แชร์

البارت الثالث

ผู้เขียน: Faten Aly
last update วันที่เผยแพร่: 2026-05-19 00:23:18

في الخارج، كانت أجواء المبنى أكثر خفة مما في الداخل، كأن الجدران الزجاجية لا تعكس فقط ضوء النهار، بل تخفف من حدة ما يدور خلفها من توتر.

وقف "آدم" بالقرب من المدخل، ينتظرها. وما إن ظهرت "كايلا" حتى تغيّر شيء في ملامحه تلقائيًا؛ ذلك الهدوء المتزن الذي يرتديه عادةً انكسر للحظة، لتحلّ محله نظرة أعمق، أكثر دفئًا، لا يظهرها إلا معها.

اقترب منها بخطوات محسوبة، وقال بابتسامة خفيفة

- مبروك… استلمتي الشغل.

توقّف للحظة، ثم أضاف وهو يهز رأسه بأسفٍ مصطنع

- مع إنّي حذرتك… أخوكي ده مجنون رسمي.

لم تتمالك كايلا نفسها، وانفجرت ضاحكة. ضحكة صافية، عالية قليلًا، جذبت بعض الأنظار حولهما دون أن تبالي.

لكن آدم… لم يضحك..... كان يراقبها فقط، وشيء ما في صدره انقبض فجأة. ليس غيظًا عاديًا، بل إحساسًا غريبًا بالغيرة من ضحكتها نفسها… من خفتها حين تكون بعيدة عن أي قيود.

تنحنح بخفة، ثم قال بنبرة أهدأ مما يشعر به

- كفاية بقى… مش ناقصين لفت نظر.

توقّف للحظة، ثم همّ بالانصراف، لكن "كايلا" تحركت بسرعة واعترضت طريقه.

وقفت أمامه مباشرة، ترفع حاجبها بمرحٍ واضح، ثم قالت بصوت فيه شيء من الدلال المتعمد

- متزعلش بقى… متبقاش قموصة كده.

تجمد آدم في مكانه لثانية.

كان يحاول أن يبدو ثابتًا، لكن وجودها القريب بهذا الشكل أربكه أكثر مما يريد الاعتراف به.

أخذ نفسًا عميقًا، كأنه يحاول ترتيب ما تبقى من هدوئه، ثم قال أخيرًا بصوت أخفض، أكثر جدية

- أنا مش زعلان… أنا بس بغير عليكي.

توقفت كايلا للحظة، وارتسم على وجهها تعبير خفيف من الدهشة قبل أن يعود إليها المرح سريعًا، لكنها لم تقاطعه.

تابع آدم وهو ينظر إليها مباشرة هذه المرة، دون مواربة

- اللي زيك لازم يعرف إن في حدود… خصوصًا مع أخوكي. أنا مش هقدر أستحمل أي مشكلة تحصل بسببك.

اقترب خطوة بسيطة، وصوته أصبح أكثر ثباتًا

- أنا عايز كل حاجة تمشي صح… عشان لما أواجهه، أكون عارف أنا داخل على إيه.

ثم سكت للحظة، وكأن الكلمة التالية كانت أصعب من كل ما قاله

- أنا ناوي أتجوزك… بس بالطريقة الصح. لازم أتكلم معاه الأول.

ساد صمت قصير بينهما، لم يقطعه إلا ضجيج الشارع البعيد.

وكانت نظرة كايلا هذه المرة مختلفة قليلًا…

ليست سخرية، ولا تحدي، بل شيء أقرب إلى اختبار حقيقي لمشاعر بدأت تتشكل على أرض غير مستقرة.

✨✨✨✨✨✨

تجمّعت العائلة حول المائدة، لكن لم يكن هناك ما يشبه دفء العائلات المعتاد.

الصمت كان سيد المكان، صمتٌ ثقيل لا يقطعه سوى صوت الملاعق وهي تلامس الأطباق، ونظرات سريعة تُختلس هنا وهناك، كأن كل فرد يحاول قراءة ما يدور داخل الآخر دون أن يجرؤ على السؤال.

كان وجود الأب كافيًا ليجعل الكلمات تُحبس في الحناجر، فلا أحد يجرؤ على كسر هذا السكون المفروض، وكأن المائدة نفسها تتحول إلى ساحة انتظار لقرارٍ لا يُناقش.

انتهى الطعام أخيرًا، وتحركت الفتيات بسرعة لجمع الأطباق، محاولاتٍ تفريغ التوتر في حركة عملية لا تحتاج إلى كلام.

وفي تلك اللحظة، نهض الأب من مكانه ببطء، ثم تنحنح بصوتٍ خفيف لكنه كان كافيًا ليجعل الجميع ينتبه.

تقدّم قليلًا، ووقف أمام فيروز تحديدًا، نظرة واحدة منه كانت كفيلة بإيقاف أي حركة عابرة في المكان.

قال بجمود لا يحمل نقاشًا

- فيروز… بعد ما تخلصي، اعمليلي شاي وتعاليلي.

أومأت فيروز دون اعتراض، وكأن الأمر لا يحتمل سوى التنفيذ.

لم تمضِ سوى دقائق، حتى كانت تقف أمامه بالفعل، تحمل كوب الشاي بين يديها. وضعته أمامه بهدوء، ثم بقيت واقفة في انتظار ما سيقال.

رفع الأب عينيه إليها لثوانٍ قصيرة، قبل أن يقول بنبرة باردة، أقرب إلى تقريرٍ لا يحتمل التفسير

- اعملي حسابك… الخميس الجاي قراية فاتحتك على ابن عمك.

تجمّد الزمن لوهلة..... كوب الشاي بدا وكأنه فقد حرارته فجأة، والهواء من حول فيروز صار أثقل من أن يُتنفس بسهولة.

لم يُترك لها مجال للسؤال، ولا حتى للاعتراض.

الجملة خرجت مكتملة، مغلقة، كقرارٍ نُفذ قبل أن يُناقش.

كانت عينيها ثابتتين عليه، لكن داخلها كان هناك شيء يتصدّع بصمت…

شيء لم يُسمح له حتى بأن يُسمع.

✨✨✨✨✨✨✨✨

وقفت فيروز  في مكانها، لكن الحقيقة أن وقوفها لم يكن ثباتًا… بل انهيارًا مؤجلًا.

كأن جسدها قرر أن يتجمّد لحظة، قبل أن يسمح للعقل باستيعاب الكارثة.زواج؟بهذه البساطة؟

ومن ابن العم الذي لم يحمل يومًا في قلبها سوى شعور النفور والاختناق، ذلك الشخص الذي كانت تتهرب من وجوده في أي تجمع عائلي، كيف يُطلب منها أن تشاركه عمرًا كاملًا؟

تحركت شفتيها محاولة النطق، لكن الكلمات علقت في حلقها كأنها فقدت الطريق إلى الخروج.

لم يمنحها والدها حتى رفاهية الاعتراض.

جاء صوته هذه المرة أكثر حسمًا، كأن القرار لا يقبل حتى التفكير فيه

- الفرح بعد شهرين.

شهران فقط…كلمة بدت قصيرة على اللسان، لكنها في عقلها امتدت كأبدٍ ثقيل، يُغلق كل أبواب الهروب دفعة واحدة.

في تلك اللحظة، لم تسمع فيروز صوتها وهي تهمس داخلها، لكنها شعرت به ينكسر

- للدرجة دي مفيش ليا قيمة…؟

ثم تبعته فكرة أكثر وجعًا، كأنها طعنة باردة في صدرها

- وصل بيك القسوة إنك تلغي وجودي، وتختار حياتي كأن رأيي مكانه الزبالة…؟

شعرت فجأة أن المكان من حولها بدأ يميل.

الجدران لم تعد ثابتة، والهواء صار أثقل، وكأن البيت كله يضغط عليها لتقبل ما لا يُقبل..... لم تكن هذه مجرد لحظة قرار…بل لحظة سقوط هوية كاملة.

لم تعد ترى نفسها كابنة تُستشار، بل كخيار تم حسمه مسبقًا.

كأنها تفصيل صغير في حياة شخص آخر، لا يملك حق الرفض أو حتى الشكوى..... استدارت فجأة دون كلمة أخرى.

خطواتها لم تكن مشيًا، بل هروبًا داخليًا من مواجهةٍ تعرف أنها خاسرة فيها مهما تحدثت.

دخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها، لكن الصمت الذي ظنّت أنه سيحميها… كان أشد قسوة من الخارج.

اندفعت نحو الفراش، وكأن جسدها لم يعد يحتمل الوقوف أكثر من ذلك، ثم انهارت عليه تمامًا.

انفجر البكاء.

لكن هذا لم يكن بكاء عاديًا…كان بكاء امرأة تُسحب منها حياتها قطعة قطعة وهي عاجزة عن المقاومة.

شهقاتها خرجت متقطعة، مشحونة بالغضب، بالخذلان، بالصدمة، وبسؤال واحد لا يتوقف

لماذا أنا؟... مرّت لحظات قبل أن تشعر بلمسة صغيرة ترتجف على ظهرها.

رفعت عينيها المبللتين لتجد فريد…

أخيها الصغير، يقف بجوارها بملامح مرتبكة، وعيون لم تفهم كل شيء، لكنها فهمت الأهم: أن شيئًا كبيرًا كُسر داخلها.

كان يبكي بصمت، دموعه تنزل دون وعي، كأنه يشاركها الألم بطريقته البسيطة.اقترب أكثر، ثم احتضنها بعفوية طفولية صادقة، دون أن يعرف ماذا يقول.

وانفجرت فيروز أكثر بين ذراعيه…ليس لأنها أضعف، بل لأنها أخيرًا وجدت مساحة لا تحكمها قرارات، ولا أوامر، ولا مصير مفروض…فقط حضن صغير يُبقيها واقفة ولو مؤقتًا.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • مدن لا تشبه الحب    141

    اليوم هو الموعد الموعود، موعد المتابعة الأخيرة التي حانت تفاصيلها لـتضع حداً لـأيام الانتظار؛ اصطحبها سادن إلى عيادة الطبيب بـخطوات تحفها الرعاية والبهجة، وعيناه الرماديتان لا تفارقان وجهها الساحر الذي عاد إليه نبض العافية والدلال في أحضانه. دلفا إلى غرفة الكشف بـوقار، وتقدم سادن بـجسده الفخم لـيساعدها بـحنو بالغ على التمدد فوق سرير الكشف الحريري، عازلاً إياها بـجسده عن الكون بـأكمله؛ انحنى بـرأسه وطبع قبلة طويلة، شغوفة تقطر عشقاً ويقيناً على كفها الصغيرة المرتعشة، ثم ردد بـنبرة رجولية دافئة تفيض بـالثقة والاشتياق - خلاص هانت يا فجر حياتي.. مـبقاش فاضل غير خطوة واحدة، والبيه الصغير يشرف بـسلامته ويملا علينا الدنيا. ابتسمت له فيروز بـملامح يكسوها العشق والأمان الطاغي بـوجوده؛ تقدم الطبيب بـخطواته العملية الهادئة، وقام بـوضع ذلك السائل البارد على بطنها المنتفخة بـالكامل بـرفق، ثم بدأ بـتحريك جهاز السونار بـتمهل وهو يتابع الشاشة بـأعين فاحصة خبيرة. وفجأة.. تبدلت ملامح الطبيب، واختفت ابتسامته الهادئة لـتحل محلها ملامح الجدية والـحسم؛ وتوقف جهاز السونار بـأجزاء من الثواني عند زاوية معي

  • مدن لا تشبه الحب    140

    دلف سادن من باب الجناح الملكي بـخطواته العسكرية المعهودة، ملامحه الصارمة متشحة بـالتجهم والبرود كـالعادة في الأيام الماضية؛ ولم يلتفت نحوها أو يخصها بـنظرة واحدة تهدئ من روع قلبها، بل تحرك بـخطواته الواسعة ليدلف إلى الحمام مباشرة، ومنه إلى غرفة الملابس لتبديل ثيابه الرسمية بـملابس بيتية مريحة. كل هذا وفيروز تتابعه بـعيونها النيلتية الذابلة، وتشعر بـالغليان والغيظ ينهش صدرها من فرط جفائه القاسي وتجاهله المتعمد الذي بات يفوق قدرتها على التحمل؛ فـاستجمعت أنوثتها المتمردة وتوعدت له في سرها، مقررة الليلة أن تستخدم أسلحتها الأنثوية الفتاكة، والتي تدرك يقيناً أنها سـتأتي بـثمارها وتذيب جبال ثلجه. انقطع الصمت بـدخول الخادمة بـخطوات حذرة، حاملة صينية الطعام الفاخرة كـعادتهم اليومية، وبـجوارها كوب اللبن الدافئ الخاص بـالمتابعة الصحية؛ وضعتها على الطاولة جانباً بـأدب ثم انصرفت. تحرك سادن بـصمت، وحمل صينية الطعام لـيضعها أمامها على الفراش، واجفاً في أثره بـانتظار أن تتناوله بـنفسها حتى يقدم لها جرعتها الدوائية بـانتظام. ولكن، صدمته فيروز بـحركة متمردة ساحرة؛ إذ مدت يدها ونقلت الصينية بـلا مبال

  • مدن لا تشبه الحب    139

    تتمدد فيروز على الفراش الوثير بـجسدها الذي أثقله الحمل في شهوره الأخيرة، وتستند بـرأسها على الوسائد الحريرية، تاركة عينيها النيلتية تسبحان في سقف الغرفة، لـتستعيد بـتفصيل تفاصيل ذكريات ذلك اليوم المشهود؛ فـتطفو على شفتيها الكرزيتين ابتسامة عذبة تفيض بـالانتصار والتشفي. تتذكر كـيف انتفض سادن كـالأسد الهائج لـينتقم لـكرامتها وعشقها الجريح من تلك الحية الرقطاء "هايدي"؛ كيف جاء بها ذليلة، مكسورة، تذرف الدموع الحارة وتتمرغ عند الأقدام تطلب العفو والغفران بـلا طائل، بـصحبة والدها الذي جثا هو الآخر بـكبريائه لـيطالب بـالرحمة بـعد أن هدده سادن بـسحقه بـالنفوذ وإعلان إفلاس شركاته بـالكامل جزاءً وفاقاً لـما اقترفته يدا ابنته الخبيثة من دمار. أما ذلك الشاب الأجير الذي اشترك معها في التقاط الصور وتزييف الحقائق، فـقد كان أهون عليه بـمليون مرة إن كان سادن قد سلمه لـرجال الشرطة والقانون، من ذلك العذاب والـجحيم الذي لاقاه وتجرعه بـين جدران المخزن المظلم على يد سادن الأسيوطي، الذي لقنه درساً في الرجولية جعل عظام جسده ترتعد بـالرعب كلما مر طيف الأسيوطي بـمخيلته. ولكن.. وبالرغم من ثبوت براءته الطاهرة

  • مدن لا تشبه الحب    138

    استقلت فيروز السيارة بـخطوات واهية ثقيلة، وجلست بـجوار سادن كـالغريبة؛ لم تلتفت إليه ولم تنظر في عينيه بـالرغم من قربه الطاغي الذي يزلزل كيانها، بل آثرت الهروب بـملامحها المشحونة بـالوجع لتستند بـرأسها المثقل على زجاج النافذة البارد. كان يتأملها بـطَرف عينيه، فيشعر بـأن روحها قد غادرت جسدها وبـأنها باتت تعيش في عالم آخر مجهول لا يملك مفاتيحه. أغمضت عيونها النيلتية بـأسى واستسلام تام لـتلك الدوامة السوداء العنيفة من الشك والوجع التي سقطت بـداخلها بـلا رحمة. التفت سادن نحو الأمام، وبـنبرة رجولية حازمة منخفضة، أمر السائق بـالتمهل الشديد في القيادة وتفادي أي مطبات أو اهتزازات في الطريق؛ فـهو لم يكن أعمى، بل كان يرى وهنها وجسدها المرتجف، ويلمح امتعاضة الألم والـتعب الـ مرت على وجهها النقي بـفعل هبوط ضغطها، مما كان يسبب له نغزات حارقة، قاتلة في يسار صدره إثر ألمها وفجيعتها.. فـألمها هو ألمه بـالضعف. بعد مدة من السير الوئيد الصامت، وقفت السيارة الفارهة بـانسيابية أمام بوابة الفيلا الفخمة؛ أفاقت فيروز على صوته الرجولي الرخيم وهو يوجه لها الحديث بـشكل مباشر لـلمرة الأولى منذ صعودهما، مردداً

  • مدن لا تشبه الحب    137

    يفحصها الطبيب بـجهاز السونار بـتمهل، وعيناه ترتكزان على الشاشة بـتركيز شديد، بـينما أخذ يطلق زفرات خافتة ويبدي علامات واضحة من عدم الرضا والقلق، مما جعل الأجواء داخل غرفة الكشف تزداد توتراً. انتهى الطبيب من الفحص، وهو يلاحظ بـذكائه الإكلينيكي ذلك التوتر الرهيب والذعر الذي يجتاح وجدان سادن، بالرغم من محاولات الأخير المستميتة لإخفاء مشاعره خلف قناع البرود الصخري والجمود واللامبالاة المصطنعة. نهض الطبيب متوجهاً إلى مكتبه الفخم، تاركاً لـفيروز بعض الخصوصية لتعديل ملابسها بـمساعدة الممرضة. تحرك سادن بـخطوات لاهثة وجلس أمامه على المقعد، ولم يعد قادراً على الصمود أكثر، فـسأله بـلهفة حارقة ونبرة رجولية مرتعشة - خير يا دكتور طمني.. فيروز فيها حاجة؟! ابني جرى له حاجة بـسبب قلة أكلها؟ عدل الطبيب من وضع نظارته الطبية فوق جسر أنفه، ثم ردد بـعملية هادئة وجادة - بـصراحة يا بشمهندس سادن، أمور المدام الزيارة دي مش تمام خالص بـالمقارنة بـالشهور الفاتت.. ضغطها واطي لـدرجة خطيرة ومقلقة، وكمان خاسة اتنين كيلو كاملين في أسبوع واحد، وده مؤشر مش كويس لـجنين في مرحلة نمو. ابتلع سادن تلك الغصة المُرّة ال

  • مدن لا تشبه الحب    136

    اليوم هو ميعاد المتابعة الطبية الهام والخاص بـحملها؛ حضرت كايلا بـلهفة حارقة إلى منزل فريدة لـكي تصطحبها إلى الطبيب والاطمئنان على صحة الجنين، ولكن فيروز فاجأتها بـرفض قاطع، شديد، مستميت لـلخروج من الغرفة أو مفارقة فراشها، متمسكة بـعزلتها بـشكل يثير الضيق. ​أمام هذا العناد، اقتربت كايلا منها بـحذر لـتتفاجأ بـمنظرها الصادم؛ لاحظت شحوب وجهها الشديد الذي بات كـورقة بيضاء خالية من دماء العافية، وعيونها النيلتية الساحرة التي انطفأ بريقها تماماً بـعد أن أُحيطت بـتلك الهالات السوداء القاتمة من فرط السهر والقهر. ​لم تحتمل كايلا رؤية شقيقة روحها بـهذا المنظر المأساوي؛ فـخرجت من الغرفة على الفور بـخطوات متسارعة، وتوجهت نحو المطبخ لـتسأل فريدة بـاندفاع وخوف حقيقي تلمسه بنبرتها - فريدة.... فيروز شكلها متغير خالص وتعبان بـشكل يرعب.. هي مـش بتاكل كويس؟ إيه الهالات والشحوب الـلى في وشها ده؟ ​هزت فريدة رأسها بـقلة حيلة ونظرات مكسورة، لـتردد بـألم ومرارة وعيناها تترقرق بـالدموع - من يوم ما جت هنا يا كايلا.. كل اللى أكلته لا يذكر، لقم بـالعافية عشان بس البيبي الـلى في بطنها.. غير كدة مفيش على لس

  • مدن لا تشبه الحب    البارت الثامن والسبعين

    بين صخب العشق وجبروت التملّك، تشتعل نيرانٌ لا يملك عتات الرجال أمامها سوى الاستسلام. هناك، حيث ينهار الثبات في لحظةٍ عاصفة تهتزّ لها القلوب المفتونة، ويتحول الحوت الصارم إلى صيادٍ أسيرٍ بـهمسات جنيّته... وثمة في الجانب المظلم من الحكاية، ترقد خطايا الكبرياء على فراش الندم البارد. زهورٌ نادرةٌ جفّت

  • مدن لا تشبه الحب    البارت الرابع والسبعين

    انتهت محاضرات فيروز الأخيرة لـتسرع بخطواتها نحو الكافيه القريب من الجامعة، حيث اتفقت مع شقيقتها فريدة على اللقاء سراً بـعيداً عن عيون والدهما ورجاله. جلست فريدة أمامها، وما إن بدأت تقص عليها تفاصيل المواجهة النارية التي دارت بين فهد وفاروق، وما آلت إليه الأمور من تقديم موعد الزفاف لـيكون بـنهاية ا

  • مدن لا تشبه الحب    البارت الثانى

    بعد وقتٍ ليس بالقليل… انفتح باب المكتب بهدوء محسوب، ودلف آدم. شاب وسيم الملامح، يحمل في خطواته مزيجًا من الوقار والراحة، كأنه الوحيد القادر على كسر الجمود الذي يملأ هذا المكان دون أن يدفع ثمنًا لذلك. تنحنح بخفة قبل أن يلقي تحية الصباح على "سادن"، بنبرة ودودة لا تشبه برودة هذا المكتب. - صباح الخي

  • مدن لا تشبه الحب    البارت الاول

    ما بين عشيةٍ وضُحاها… وبين لحظةٍ كانت عابرة، وأخرى غيّرت مجرى العمر بأكمله… تتبدّل الأقدار في صمتٍ مهيب، كأن السماء تُعيد ترتيب القلوب دون استئذان. فذاك الذي أقسم ألّا يميل… أصبح أسير نظرة. وتلك التي كانت تُحسن الهروب من المشاعر… أغرقتها المحبة حتى آخر نبضة. العشق لا يطرق الأبواب برفق، بل ي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status