دقت الساعة في وقت متأخر من الليل.خرج عادل من الحمام في فندق سيلفر فيلاز، وشعره لا يزال يقطر ماءً، وشغل التلفاز. وقلب بين القنوات حتى استقر على برنامج وضغط على زر التشغيل."منذ لحظة بدء الحمل، يبدأ جسد المرأة في تحول ملحوظ..."عُرض فيلم وثائقي عن الحمل والولادة على الشاشة. كانت الغرفة غارقة في الظلام، وكان ضوء التلفاز الخافت يلقي بضوء عابر على وجه عادل.حدق عادل في ذهول، وهمس لنفسه: "إذن، إن إنجاب الحياة في هذا العالم أمرٌ مروعٌ إلى هذا الحد".(حتى مع وجود أزواج محبين وعائلات حنونة بجانبهم، كانت النساء على الشاشة يتأرجحن على حافة الهاوية بين الحياة والموت، ماذا عن هند في تلك الأيام؟)رفع عادل يده المرتجفة ليغطي عينيه.في ذلك الوقت، كان عمر هند 20 عامًا فقط!كيف استطاعت، وهي عالقة في بلاث وحيدة تماماً، أن تتحمل تلك الأشهر التسعة التي لا تنتهي؟ وكيف استطاعت بعد ذلك أن تتحمل عبء تربية جيهان بمفردها لثلاث سنوات شاقة؟كانت هند صغيرة جداً عندما اضطرت لمواجهة قسوة الحياة وجهاً لوجه كان مجرد التفكير في امرأة شابة رقيقة تعتني بطفل ضعيف ومريض أمراً يفوق التصور.لم تكن فترة الأربع سنوات الطويلة
Read more