"حسنًا"، وافق عثمان دون اعتراض.وأضاف: "إذا حدث أي شيء خلال الليل، فاتصل بالممرضة، وإذا طرأ أي تغيير على حالة عادل فاتصل بي على الفور"."لا تقلق" قالت مارى مازحةً بنظرة ساخرة. "هل تعتقدين أنني سأنسى؟"أجاب عثمان وهو ينهض ليأخذ معطفه من على الأريكة: "أظن أنني كنتُ شديد الحذر فحسب". ثم ارتدى المعطف ووضع القلم في جيبه بتكاسل.انحنت شفتا مارى بشكل خفيف، رغم أنها تظاهرت بالجهل.في سكون الليل المتأخر، جلست مارى بجانب سرير المستشفى، وفي يدها كتاب، وعيناها تتتبعان ملامح عادل الهادئة.عندما كان هادئاً إلى هذا الحد، كان الشبه بينه وبين عثمان مذهلاً. يا للعجب، فكرت، كيف يمكن لشخصين أن يعكسا بعضهما البعض بهذه الدقة!قالت بصوت خافت وهي تفتح الكتاب الموضوع على حجرها: "عادل، اقترح الطبيب أن نستمر في الحديث معك،لقد كنت أتحدث معك باستمرار، لكنك ما زلت لا تجيب، آمل ألا أكون قد أزعجتك، ماذا لو قرأت لك بدلاً من ذلك؟ هذا كتاب لطالما أحببته..."خفضت نظرها وبدأت تقرأ بنبرة هادئة.(أدار الكونت وجهه بعيدًا ….)وقفت مارر أمامه جامدة، ووجهها الشاحب يعلوه نظرة حادة... عادل عد إلينا. وعدني أنك ستفتح عينيك بحلول
اقرأ المزيد