كليمانس --- الصمت كثيف، شبه خانق. الغرفة لا تزال تحتفظ بحضوره، كصدى ملموس للليلة الماضية. الملاءات المجعدة، والوسائد المزاحة، كل شيء يبدو حاملاً أثراً له، لنا. أتمدد ببطء، وأصابعي تلامس سطح الملاءات الدافئ والمتموج، وترسم مسارات غير مرئية حيث اختلط جسده بجسدي. أغمض عيني وتعود الذاكرة، لا ترحم. الهمسات المكبوتة التي نفثها في أذني، وارتعاش يديه على بشرتي، والطريقة التي بحثت بها شفتاه عن كل سنتيمتر من رقبتي وكتفيّ... كل ذكرى تعبرني كرعشة لذيذة، وأبتسم، واعية بالدوخة التي تركها وراءه. أجلس على حافة السرير، تاركة أصابعي تلامس ثنايا الملاءات الدافئة، وكأنني أريد الاحتفاظ بظل لمسه. يداه، ونفسه، وعيناه النصف مغمضتان اللتان كانتا تحدقان فيّ بمزيج من الرغبة والذنب... كل ذلك أصبح ملكي الآن، نصراً صامتاً وكاملاً. ضحكة خفيفة تفلت مني، شبه غير محسوسة، لكنها محملة بالنصر. أعود بالذاكرة إلى صراعه، وتردده، وخوفه من الاستسلام، والنشوة التي لم يستطع كبتها. هذا التناقض، وهذه الهشاشة، كانت قوتي. أنه
Read more