All Chapters of إرغب بي بوحشية: Chapter 371 - Chapter 380

399 Chapters

الفص272 — إمبراطورية الملاءات

كليمانس --- الصمت كثيف، شبه خانق. الغرفة لا تزال تحتفظ بحضوره، كصدى ملموس للليلة الماضية. الملاءات المجعدة، والوسائد المزاحة، كل شيء يبدو حاملاً أثراً له، لنا. أتمدد ببطء، وأصابعي تلامس سطح الملاءات الدافئ والمتموج، وترسم مسارات غير مرئية حيث اختلط جسده بجسدي. أغمض عيني وتعود الذاكرة، لا ترحم. الهمسات المكبوتة التي نفثها في أذني، وارتعاش يديه على بشرتي، والطريقة التي بحثت بها شفتاه عن كل سنتيمتر من رقبتي وكتفيّ... كل ذكرى تعبرني كرعشة لذيذة، وأبتسم، واعية بالدوخة التي تركها وراءه. أجلس على حافة السرير، تاركة أصابعي تلامس ثنايا الملاءات الدافئة، وكأنني أريد الاحتفاظ بظل لمسه. يداه، ونفسه، وعيناه النصف مغمضتان اللتان كانتا تحدقان فيّ بمزيج من الرغبة والذنب... كل ذلك أصبح ملكي الآن، نصراً صامتاً وكاملاً. ضحكة خفيفة تفلت مني، شبه غير محسوسة، لكنها محملة بالنصر. أعود بالذاكرة إلى صراعه، وتردده، وخوفه من الاستسلام، والنشوة التي لم يستطع كبتها. هذا التناقض، وهذه الهشاشة، كانت قوتي. أنه
Read more

الفصل 273 — قربان الصمت

كليمانس --- إنه هناك، ساكن أمامي، وكل عضلة مشدودة، وكل نفس يخون العاصفة الداخلية التي تلتهمه منذ أسبوعين. نظره يبحث عن نظري، متردداً، هشاً، وأشعر فوراً بمدى أسره، ومدى تركه يحتجز بمجرد قوة حضوري. أبقى لحظة، ساكنة، تاركة إياه يشعر بعمق انتباهي. عيناه تغلقان تقريباً فوراً، وأقرأ في ملامحه كل تفصيل صغير: تشنج أصابعه، وارتعاش كتفيه الخفي، وإيقاع تنفسه غير المنتظم. كل رعشة هي اعتراف صامت، وأتذوق هذه الدوخة التي زرعتها فيه بالفعل. أمد يدي، وألمس خده، ثم رقبته، تاركة أصابعي تتوقف بلطف، وكأنني أريد إيقاظ إحساس يحاول عقله قمعه. عيناه تغلقان أكثر، وفكه يرتخي قليلاً، وأشعر بأنفاسه تصبح أقصر، وأكثر دفئاً. أوجه بلطف يديه، وذراعيه، وكل تلامس هو إشارة صامتة، ودعوة للاستسلام للكوريغرافيا التي أمليها. يترنح قليلاً تحت انتباهي، لكنه لا يتراجع. كل تردد، وكل مقاومة صغيرة، تصبح منصة لتكثيف الدوخة التي يشعر بها. أبطئ حركاتي، وأطيلها، وأحولها إلى مداعبات غير مرئية، إلى نقوش لهيمنة ناعمة لكن لا ترحم. تنفسه يتسارع، وج
Read more

الفصل 274 — رقصة الظلال

كليمانس --- الصمت يغلف الغرفة، لكن كل نفس، وكل حركة صغيرة لغابرييل تتحدث إليّ. أراه متوتراً، متأرجحاً بين الرغبة والتحفظ، وأتذوق هذه الدوخة التي لا يستطيع كبتها. كل نفس لهث، وكل رعشة خفيفة تجتاح عضلاته هو رسالة صامتة، واعتراف خفي أقرأه بلذة. — كنت أنتظرك... همست، بصوت منخفض، شبه نفس على بشرته. لا يجيب إلا بنفس مكتوم، وأشعر بجسده يهتز من التوتر. عيناه تبحثان عني، وتتأرجحان بين الذنب والفتنة، وأبتسم في داخلي: إنه بالفعل محاصر، بالفعل أسير لما أتحكم فيه. أقترب ببطء، وحركاتي محسوبة، وكل خطوة مصممة لتكثيف الدوخة التي يشعر بها. أجسادنا بالكاد تلامس، لكن هذا اللمس شبه الملامس يكفي لجعل الهواء يرتجف بيننا، ولجعل رغبته ومقاومته يرقصان. أترك أصابعي تلامس ذراعه، ورقبته، وتوجه كل ارتعاشة، وكل تنهد، وكل تردد. — لم تتغير... أقول بابتسامة هادئة، وعيناي تغوصان في عينيه. — أنا... لا أستطيع... يهمس، وصوته هش. صراعه الصامت لذيذ. أشعر به يترنح، محصوراً بين التحفظ والاستسلام
Read more

الفصل 275 — الرماد والسلسلة

غابرييل --- لم أعد أتنفس إلا من خلالها. الصمت يثخن، مشحوناً بهذا العطر الذي يخنقني وبهذه العيون التي تجرحني. كليمانس تتقدم نحوي، بطيئة، متسلطة، وكل خطوة محسوبة كحكم. حلقي ينقبض. لدي رغبة في التراجع، وتمزيق نفسي من هذه السيطرة، لكن ساقيّ ترفضان الطاعة. جسدي، الخائن، ينحني بالفعل نحوها. يدها تستقر على خدي. ترسم بطرف أصابعها خط فكي، ثم تلامس شفتيّ، وتتوقف عند زاوية فمي، وكأنها تختمني في الصمت. عيناها تلمعان، وفي هذه النظرة أقرأ حكمي وخلاصي في آنٍ معاً. تميل رأسها، وتقرّب فمها من فمي، قريباً جداً لدرجة أنني أشعر بأنفاسها المحترقة. — أنت ملكي بالفعل، تهمس. دوخة تغمرني. أغمض عيني للحظة، وانتهى الأمر. سقطت. هي تعلم ذلك. شفتاها تتملكان شفتيّ، أولاً ببطء قاسٍ، ثم تنغلقان بقوة أكبر، وتعضان، وتبتلعان أنفاسي. أنين يفلت مني، رغماً عني. يداها تمسكانني، وتجذبانني، وتقيدانني بإرادتها. أتصارع لثانية، وأصابعي ترتجف، معلقة في الفراغ، لكنني أنتهي بوضعهما على وركي كغريق يتشبث بلوح النجاة الوحيد.
Read more

الفصل276 – بين النار

غابرييل أغلق الباب خلفي، قلبي لا يزال مشتعلاً، يداي مشبعتان بدفء كليمانس. كل خطوة في الشقة تبدو لي ثقيلة، مثقلة بذكرى مداعباتها، بأنفاسها، بكلماتها. قبلتها مرة أخيرة، ببطء، وكأنني لأنقش طعمها في ذاكرتي، لكن كل ثانية تطاردني. أشعر بها خلفي. عطرها، هالتها، ضحكتها الصامتة التي تتبعني حتى غرفتي. أجلس على الأريكة، رأسي بين يدي، محاولاً استعادة تماسكي. لكنني لا أملك القوة. — أنت لا تريد الرحيل، أعرف ذلك، تهمس خلفي. أتصلب. لم أجب. لأن هذا صحيح. لا أريد تركها. كل شيء فيّ يصرخ لأبقى، لأحتفظ بها ضدي، لأشعر بجسدها مرارًا وتكرارًا. لكن يجب عليّ. واجبي، دعوتي... إيماني. كل شيء يذكرني أنني لا أستطيع أن أدع نفسي أحترق. كليمانس تتقدم، صامتة، واضعة يدًا على كتفي. نظراتها لا تحكم، لكن ابتسامتها ماكرة، لعوبة. تجلس بجانبي، وبإيماءة خفيفة لكن حازمة، تجبرني على إدارة رأسي نحوها. — اجلس بشكل صحيح، تقول بنعومة. ليس كرجل يهرب من اختياراته، بل كمن يواجهها. أنفذ، ركبتاي مشدودتان، يداي موضوعتان على فخذيّ، مشدود كقوس يستعد للانكسار. تراقب كل ارتعاشة من جسدي، كل تنهيدة أحاول حبسها. — وماذا لو تحدثت إلى رئ
Read more

الفصل 277 – الاعتراف المحمول لاثنين

غابرييل في الصباح التالي، بدت المدينة وكأنها استعادت أنفاسها، غير مبالية بالتمزق الذي كان يأكلني. كانت السماء باهتة، بدون غيوم، وكأن العالم يرفض أن يعكس عاصفتي. لم أرسل الرسالة. أصابعي حملتها طوال الليل، ثم وضعتها على المكتب، وكأن الشيء وحده يمكنه إبعاد ما لا يمكن إصلاحه. وصلت كليمانس في الساعة المعتادة، مشيتها خفيفة، طية قلق في زاوية عينيها لم أعرف أبدًا كيف أبددها. وجدتني جالسًا قرب النافذة، الرسالة في يدي، بهيئة رجل يحمل بالفعل قيوده، دون أن يكون قد نطق بها بعد. نظرت إليها، طويلاً. كيف أقول لها إنني كسرت صمتًا لم يعد يخصني؟ كيف أعترف لها أنني حملت الختم والمفتاح وأنني كنت أستعد لتسليمهما لأيادٍ أخرى؟ — كليمانس، قلت أخيرًا، صوتي مخنوق. أنا... لقد كتبت. شفتها السفلى ارتعشت، ليس من المفاجأة فقط، بل من حدس كانت تحمله معها، كما يُحمل ثوب ثقيل جدًا في الشتاء. — ماذا كتبت؟ همست، وفي هذا الهمس كان هناك خوف وفضول بنسب متساوية. مددت لها الظرف دون النظر إليه، وكأن رؤيته سيحرقها. أصابعها لمست أصابعي. هذا الاتصال كان شرارة وصمتًا أعمق بعد. — إلى الرئيس، قلت بنفس. إلى الأسقفية. اعترفت ب
Read more

الفصل 278 – العظة المحطمة

غابرييل الكنيسة كانت تتنفس في صمت متوتر، لا يقطعه سوى صرير الخشب وحفيف ملابس المؤمنين. كنت قد صعدت درجات الجوقة بثقة آلية لرجل يعرف ما هو منتظر منه. الكهنوت كان يثقلني كدرع ضيقة جدًا؛ كنت أختنق بها بالفعل، لكنني أجبرت نفسي على أن أبدو مستقيمًا، وقورًا. أمامي، بحر من الوجوه المرفوعة، المنتبهة، الواثقة. شفاه كانت تهمس بعد بصلاة، عيون كانت تبحث في عينيّ عن يقين، عن إجابة. لقد جاءوا ليستجدوا قسطًا من النور – وأنا، لم أعد سوى ظل رجل، متآكل، ممزق. رسمت علامة الصليب، ثم فتحت الكتاب المقدس. الصفحات حفت وكأن لها أنفاسها الخاصة، لكن أصابعي كانت ترتعش قليلاً وأنا أمسكها. أخذت شهيقًا طويلاً جدًا، واعٍ، كممثل قبل دخول الخشبة. صوتي، الثابت في البداية، ارتفع في صحن الكنيسة: — أيها الأحباء، من يثبت في المحبة يثبت في الله، والله يثبت فيه... عند كلمة المحبة، خانني عقلي. لم تكن مجرد ذكرى. كان اقتحامًا. انفجار جسد ونفس في الحرم. رأيت رقبة كليمانس، شعرها المنحل المسدول على وسادتي. سمعت تنهدتها المتكسرة، ضحكتها الهشة في جوف حنجرتي. رأيت مجددًا جسدينا المتشابكين، أيدينا تبحث عن مخرج في المحظور. كان
Read more

الفصل 279 – الخزانة

غابرييل الباب يصفق خلفي كإدانة. هواء الخزانة الأكثر برودة يضربني، لكنه يبدو لي مشحونًا بالغبار والظل، غير قادر على تهدئة الحريق الذي يحرقني. أبقى لحظة متجمدًا ضد الخشب، يداي ترتعشان، التنفس متقطع. على الجانب الآخر من الجدار، صحن الكنيسة يدمدم بالفعل: طنين مشوش لخطوات، لهمسات، صلوات مجهضة. أصوات قلقة. شكوك. لم أعد أسمع جماعة مؤمنين، بل محكمة في غليان. ورغم ذلك، كل هذا يصبح فجأة بعيدًا، شبه غير حقيقي. لأن كليمانس تدخل. تغادر مقعدها بدون كلمة، تعبر النظرات المندهشة، وتلحق بي. ظلها يتقطع في ظل الخزانة. الباب يغلق ببطء خلفها، وكأنه ليختم منفانا. الصمت يغلفنا فورًا، كثيف، قاطع. تحدق بي. لا شيء سواها، نظراتها، عيناها الهاويتان. لم تعودا فقط محترقتين: إنهما تبتلعانني. ركبتاي تنثنيان رغمًا عني. — أنتِ هوسي، أهمس، بصوت مخنوق، بدون تفكير. الكلمات تتفجر كاعتراف يستحيل كبحه. — في كل مرة أصعد فيها المنبر، ليس الله هو ما أبحث عنه. إنها أنتِ. في كل كلمة أنطق بها، و
Read more

الفصل 280 – الخطوبة

كليمانس لم أكن أعتقد أبدًا أن يومًا سيأتي حيث تفتح لنا الكنيسة ذراعيها. صليت، نعم. توسلت، أحيانًا. لكن دائمًا مع هذا الشعور بأنني أجرؤ أكثر من اللازم، بأنني أمد أيادي طامعة نحو خبز لم يكن لي. كنت خائفة من الضياع، من الرغبة في ما لم يكن مسموحًا به. ورغم ذلك، هذه الليلة، الكنيسة مفتوحة لنا. ليس للجمع. ليس للعالم. بل لنا وحدنا. الشموع تحترق في الجوقة، ضوء مرتعش يداعب الحجارة القديمة. نيرانها تتأرجح برقة، كأنفاس. الهواء تفوح منه رائحة الشمع الساخن والبخور المنسي. الزجاج الملون، المعتم في الليل، لا يسمح بمرور سوى بقايا شظايا، حمراء وزرقاء، شبيهة بجروح هدأت، جروح أغلقت. أمشي حتى المقعد الأول، وركبتاي تتمايلان بالفعل. كل شيء صامت جدًا لدرجة أنني أسمع قلبي ينبض. أخشى أن يكسر هذا النبض القوي جدًا التوازن الهش لهذه اللحظة، وكأنني أخاطر بتدنيس النعمة التي تنزل علينا. عندها يدخل غابرييل. يتقدم، مرتديًا كهنوته الأسود. لكنه لم يعد درعًا بينه وبيني. خطواته تتردد ببطء، بجلال، كخط
Read more

الفصل 281 – الإعلان

غابرييل كنت أعرف أن هذه الخطوة ستكون ضرورية. بعد الرسالة، بعد البركة السرية، بعد الخطوبة في ظل الشموع... كان يجب مواجهة ضوء النهار. ليس بعد الآن ضوء الله الحميم، بل ضوء البشر، الفج. طوال الأسبوع، حملت هذا اليقين كحجر في قاع جيبي. كنت أشعر به، ثقيلاً وأملس، في كل مرة كنت أحتفل فيها بالقداس، في كل مرة كنت أرفع فيها عينيّ نحو الجوقة. كنت أعرف: كان يجب أن أتكلم. أن أقول. ألا أخفي بعد الآن. إذن هذا الأحد، عندما تمتلئ الكنيسة بالهمسات، بالخطوات المتثاقلة، بحفيف المعاطف، أشعر بساقيّ ترتعشان. العائلات تستقر، الأطفال يتحركون، الشيوخ يركعون. كل الوجوه التي أعرفها، كل الذين رأوني أصلي، أعظ، أبارك. الذين ائتمنوني على أسرارهم، موتاهم، مواليدهم. إنهم ينتظرونني، واثقين، متأكدين أن صوتي سيكون واضحًا وثابتًا كما هو دائمًا. لكن اليوم، يجب أن يرتعش صوتي. القداس يجري أولاً كنهر معتاد: ترانيم، صلوات، قراءات. فمي ينطق، يداي تباركان، لكنني أشعر باللحظة تقترب كعاصفة خلف الجبل. تأتي
Read more
PREV
1
...
353637383940
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status