قطّب عمر جبينه بضيق واضح من تجاهل سؤاله، وكأن الإجابة عُلقت في الهواء دون أن تُمنح له. "ألن تخبرني؟" التفت مازن إليه بهدوء، نظرة ثابتة لا تحمل استفزازًا ولا تبريرًا. "ما أفكر به الآن لا يجب أن يعلمه أحد." توقف لحظة، ثم أضاف بنبرة أهدأ لكنها أكثر حسمًا. "عندما تتأكد شكوكي… حينها فقط سأخبرك." ثم عاد إلى مكانه دون مزيد من الكلام، كأنه أغلق باب النقاش بالكامل. ظل عمر واقفًا للحظة، الكلمات تتردد في رأسه، تزيد فضوله بدل أن تُطفئه. لكن في النهاية، لم يكن أمامه سوى الصمت… فعاد إلى مكانه وهو يزفر بضيق مكتوم. مرت دقائق قليلة ثقيلة، قبل أن يصل الجد. توقف عند رؤيتهم جميعًا في الممر، ونظر إليهم بصرامة. "لماذا أنتم هنا؟" أجاب يزن مباشرة. "تركناها لتنام قليلًا." لم تبدُ الإجابة كافية لطمأنته، فظل واقفًا لحظة قبل أن يصل الطبيب ومساعدوه. تبادل الجميع النظرات فور رؤيتهم. سأل عمر بقلق. "هل حدث شيء؟" أجاب الطبيب بهدوء مهني. "اكتملت إجراءات النقل… سنخرجها الآن." قطب يزن حاجبه فورًا. "تنقلونها؟ إلى أين؟" رمقه الجد بنظرة جانبية باردة. "هل يوجد مكان غير ال
اقرأ المزيد