Semua Bab " بكى آدم حين رحلت " : Bab 11 - Bab 20

107 Bab

الفصل 11

اهتز هاتفها الموضوع قرب الوسادة فأمسكته بكسل وهي مستلقية فوق سرير الفندق، وما إن فتحت الشاشة حتى وقعت عيناها على رسالة فارس المتأخرة بكلمة واحدة فقط: " العفو ..." بقيت تحدق في الحروف لثوانٍ ثم أعادت الهاتف إلى الطاولة المجاورة وأرخت رأسها فوق الوسادة من جديد. أغمضت عينيها محاولة الهرب إلى النوم، لكن أفكارها كانت أسبق من النعاس. لقد منحت آدم قلبها كاملًا، أحبّته بصدق لم تعرفه من قبل، لكنه قابل ذلك الصدق ببرودٍ موجع ولم يمد يده يومًا نحو مشاعرها. أما فارس... رجل يربكها من دون سبب واضح، وتصرفاته معها اليوم تركت في داخلها أثرًا لا تفهمه. ربما لأنه وافق لتعمل في شركته او لأنه وقف اليوم في وجه آدم من أجلها، اهتمامه أتى في الوقت الذي كانت تظن فيه أن لا أحد سيلتفت لوجعها. تنهدت وهي تشد الغطاء حول جسدها، فإسم فارس وحده بات يوقظ شيئًا غريبًا في صدرها، شيئًا بين الخوف والفضول، بين الرفض والانجذاب.. في الجناح المجاور لغرفة رهف كانت الليلة تشتعل على نحوٍ آخر، خرجت سارة من الحمام تلف المنشفة حول جسدها بخطوات متهادية وعينين تمتلئان بالإغراء، بينما كان آدم يجلس على الأريكه قرب ا
Baca selengkapnya

الفصل 12

في ڤيلا وليد الهاشمي، كانت مائدة الإفطار تتلألأ بأفخم الأطباق وكأنها أُعدّت لاستقبال يومٍ استثنائي، بينما تقدّم وليد بخطوات واثقة حتى استقرّ في المقعد الرئيسي الذي يتوسّط الطاولة كعادته، ذلك المكان الذي لا يجلس فيه سواه، ثم اتخذت رجاء مكانها إلى جواره الأيمن بكل ثقة، وإلى جانبها ابنتهما رغد التي كانت تراقب المشهد بعينين لا تخفيان مكرها. ثمانية عشر عاماً مرّت، ورجاء تعيش في الظل كزوجةٍ سرية، تخطف ما ليس لها وتنتظر لحظة الظهور أمام الجميع، وكانت هي الشرارة التي أحرقت حياة ريم " والدة رهف " حين اكتشفت خيانة زوجها الطويلة التي استمرت سنواتٍ وهي غارقة في الوهم، فانهارت روحها قبل جسدها. أما رهف، فقد كانت تعرف الحقيقة منذ زمن، تعرف أن والدها خان أمها بلا رحمة، لكنها ابتلعت نارها بصمت، واختارت أن تحمي قلب والدتها المرهق من صدمةٍ قد تقتلها، غير أن الأقدار كانت أسرع من صبرها، وقررت أن تكشف المستور في اللحظة الأكثر قسوة. جلست رجاء وهي تميل نحوه بدلالٍ مستفز، تمرّر أصابعها على طرف الكأس ثم قالت بصوتٍ يحمل نبرة انتصار واضحة: " زوجي العزيز... إلى متى ستبقيني امرأةً في الخفاء؟ متى ست
Baca selengkapnya

الفصل 13

في مكتبه الفخم كان آدم يذرع الأرض جيئةً وذهابًا كوحشٍ حُبس داخل قفص ضيّق، أنفاسه متسارعة وملامحه مشدودة بينما يتمتم بكلماتٍ غاضبة لا يسمعها سواه، ثم انتزع هاتفه وضغط الرقم بعنف وقال بصوتٍ لا يقبل التأخير: تعال إلى مكتبي حالًا. لم تمضِ سوى لحظات حتى اندفع مساعده إلى الداخل وهو يقول بارتباك: نعم سيدي. رفع آدم عينيه إليه وقد اشتعل فيهما التهديد وقال ببرودٍ مرعب: أريد أن أعرف أين رهف الآن، وفي هذه اللحظة تحديدًا. ابتلع المساعد ريقه وأومأ سريعًا: أمرك سيدي. مرّت الدقائق ثقيلة كأنها ساعات، وآدم يقف أمام النافذة قابضًا على يديه حتى ابيضّت مفاصله، ثم عاد المساعد بعد ربع ساعة ووقف أمامه مترددًا وكأن الخبر الذي يحمله قد يشعل حربًا، وقال بصوتٍ خافت: سيدي... رهف موجودة الآن في شركة السيد فارس، واليوم هو أول يوم عمل لها هناك. في لحظةٍ واحدة اتسعت عينا آدم حتى بدتا كجمرتين، وارتفع صدره بنار غضبٍ لم يعرف لها حدًا، ثم التقط سترته واندفع خارج المكتب كالإعصار، وكأن العالم بأسره تآمر على إهانته من جديد. قاد سيارته بسرعةٍ جنونية حتى وصل إلى مقر شركة فارس، ثم أوقفها أمام المبنى وبقي
Baca selengkapnya

الفصل 14

كان عادل مساعد آدم يقود السياره بتوتر ، قلق على رهف ، وما ان اقترب من باب الڤيلا حتى دوى صوت آدم فجأه الى مسامعه قائلاً: " توقف الآن " ثم ترجل آدم بسرعة، دار إلى الجهة الأخرى وفتح الباب بعنف وسحب رهف من معصمها بقوة، فصرخت وهي تحاول الإفلات: " اتركني… آدم اتركني " لكنه لم يلتفت، كان صامتًا كأن صوتها لا يصل إليه، فقط يجرّها خلفه بخطوات قاسية حتى دخلا إلى الفيلا. تعثرت رهف عند الباب، تشبثت بالمقبض ودَفعت جسدها للخلف محاولة التراجع، لكن قبضته اشتدت أكثر، جذبها نحوه بعينين مشتعله وقال بصوت خافت لكنه خطير: " أنتِ تثيرين جنوني… لم أرى عنادك هذا من قبل" وقبل أن تستوعب ما يحدث رفعها على كتفه رغم مقاومتها وصعد بها الدرج بخطوات سريعة...بدأت رهف تبكي و تضربه بكلتا يديها على ظهره ولكنه لم يأبه لها .. كان الخدم ينظرون لها نظرات مليئه بالشفقه و لم يستطيعوا فعل شيء امام غضب ادم . فتح باب الغرفة ودخل ثم أغلقه بقوة كأنّه يغلق العالم خلفه، أنزلها أرضًا وقال ببرود قاسٍ: " لن تخرجي من هنا." اندفعت نحوه، تضرب صدره بقبضتيها وهي تبكي وتصرخ: " ماذا تريد مني؟! ألم تخنّي
Baca selengkapnya

الفصل 15

اندفع آدم إلى داخل مشفى الشفاء الدولي حاملاً رهف بين ذراعيه، خطواته متسارعة وأنفاسه متقطعة، والدم يلطّخ الملاءة التي تغطي جسدها حتى لفت أنظار الممرضين فورًا، فركضوا نحوه دون تردد، أحدهم يسحب السرير المتنقل والآخر يرفع الملاءة ليتفقد حالتها، ثم انتزعوها من بين يديه بسرعة واتجهوا بها نحو غرفة العمليات بينما صوت آدم يلاحقهم وهو يشرح ما حدث بتوتر واضح ونبرة مرتجفة لا تخفي خوفه، عيناه معلّقتان بها . وضع يديه على رأسه يلاحقه الندم و صورة رهف بدمائها لا تفارقه... في تلك اللحظة وصل كفاح، توقف فجأة حين وقعت عيناه على رهف تدخل غرفة العمليات غائبه عن الوعي، انقبض صدره بعنف واشتد فكّه حتى برزت عروقه، قبضته انغلقت بقوة وهو يكتم غضبًا يغلي في داخله، راقب السرير وهو يختفي خلف باب غرفة العمليات، وما إن أُغلق الباب حتى استدار ببطء نحو آدم، خطواته ثقيلة لكنها مشحونة، ثم فجأة اندفع نحوه دون إنذار، قبض على فكه ولكمه بعنف جعل رأسه يرتد للخلف، وصوته انفجر كالرعد: " ماذا فعلت برهف؟ لقد رأيت كل شيء، كيف تجرؤ على معاملتها بتلك القسوة؟ أما كفاك خيانتها؟ " ترنح آدم للحظة، يده ترتفع تلقائ
Baca selengkapnya

الفصل 16

استفاقت رهف بعد ساعتين من خروجها من غرفة العمليات، كان وجهها شاحباً وأنفاسها متقطعة، بينما الألم ينهش جسدها المنهك. حركت رأسها بصعوبة وهمست بصوت مرتجف يكاد لا يُسمع: ماما... في اللحظة نفسها، أمسك كفاح يدها سريعاً وأحاطها بين كفيه، ثم مرر يده الأخرى على رأسها بحنان قائلاً: رهف... أنا هنا، اهدئي. حاولت فتح عينيها بثقل، وما إن نجحت حتى وقعت نظراتها عليه. ارتجفت شفتاها، ثم انهمرت دموعها فجأة وقالت بذعر ممزوج برجاء: كفاح... أخبرني، هل حدث شيء لطفلي؟ قل لي إنه بخير... انخفض رأس كفاح، واختنق صوته قبل أن يجيب. شد على يدها أكثر، ثم قال بألم واضح: رهف... سامحيني، لم أكن إلى جانبك اليوم... سامحيني. حدقت به بخوف أكبر، وصرخت: تكلم ، ماذا حدث؟ رفع عينيه إليها، وكانت ملامحه تحمل الخبر قبل كلماته، ثم قال بصوت مكسور: لقد... فقدتِ طفلك. تجمدت رهف لثانية، كأن عقلها رفض فهم الجملة، ثم وضعت يديها على بطنها وصرخت بانهيار: لا... لا طفلي... انفجرت بالبكاء، وأخذت تهز رأسها بجنون وهي تصرخ من بين دموعها: أكرهك يا آدم أكرهك... أكرهك اندفع كفاح نحوها واحتضنها
Baca selengkapnya

الفصل 17

همست رهف بصوت مرتجف يكاد يختنق بين شفتيها: أخي... ما إن وقعت عيناه على وجهها الشاحب المرهق حتى شعر بوخزة تمزق قلبه، كانت ملامحها تصرخ بما عجز لسانها عن قوله، ودموعها المعلقة في عينيها كانت كافية لتخبره كم انكسرت من الداخل. ابتلعت رهف غصتها ثم تابعت بصوت مبحوح: كنت أريد الاحتفاظ بطفلي... ليس لأن والده آدم، بل لأنه طفلي أنا، لأنني علقت عليه أحلامي كلها... كان الشيء الوحيد الذي ظننته سيبقى لي. وانحدرت دمعة ساخنة على خدها، ففقد كفاح قدرته على التماسك. اقترب منها بسرعة واحتضنها بحذر شديد، كأنه يخشى أن يجرح روحها قبل جسدها، ثم قال بنبرة دافئة حاول أن يخفي بها ألمه: أعلم يا رهف... أعلم كل هذا، لكنني لا أريدك أن تحملي هذا الوجع وحدك. ربما لن أستطيع أن أشعر تمامًا بما يمزق صدرك الآن، لكن هناك أمرًا واحدًا يجب أن تعرفيه... أنا معك دائمًا، مهما حدث. أجلسها برفق على السرير ثم أشار إليها أن تستريح، وظل صامتًا لثوانٍ يراقب ارتجاف كتفيها، قبل أن يمد يده ويمسح دموعها بأصابعه. قال بصوت خافت: طفلك لم يكن مقدرًا له أن يعيش في هذه الدنيا... وأنت ما زلت صغيرة، والحياة ما زالت أم
Baca selengkapnya

الفصل 18

في ڤيلا آدم.... كان يقف ادم أمام المغسلة، يحدّق في انعكاسه كما لو أن الوجه الذي أمامه لا يعنيه. كانت قطرات الماء تنساب من يديه ببطء، وتسقط على الرخام بإيقاع منتظم… مزعج. شدّ قبضته فجأة و تمتم لنفسه بصوت خافت، كأنه يحاول إقناع المرآة، لا نفسه: "هي السبب." رفع رأسه قليلًا، واقترب من انعكاسه، ومرّر يده في شعره بعصبية، ثم زفر بقوة .... تلك الصورة…( رهف وهي تدفعه بعيدًا و صوتها المرتجف "لا…أرجوك" ... أغمض عينيه لحظة… لكن الصوت لم يخفت....فتحهما سريعًا، وضرب حافة المغسلة بقبضته قائلاً : "لم يكن ينبغي لها أن تهينني." غير أن العبارة هذه المرة لم تكن صلبة كما أرادها؛ بدت رخوة… كأنها لا تقف على قدميها. ابتعد خطوة إلى الخلف، لم يعد يحتمل البقاء قريبًا من ذلك الوجه. التقط هاتفه، فتحه، ثم أغلقه .... أعاد الحركة ذاتها مرارًا، دون أن يدري ما الذي يريده. هل يتصل بها؟ ولماذا أصلًا؟ اشتدّ فكه و قال: "إنها زوجتي." قالها بنبرة أعلى، كأنها حقيقة كافية لإغلاق كل الأبواب... تسللت صورة أخرى دون استئذان؛ ( رهف على السرير، شاحبة، ساكنة على نحو مريب.) هذه المرة لم يستطع طردها...
Baca selengkapnya

الفصل 19

بعد مرور أسبوع، كانت رهف قد استعادت شيئًا من عافيتها، وعاد اللون تدريجيًا إلى وجهها، وإن بقي الحزن ساكنًا في عينيها. وقفت عند باب فيلا كفاح، وأسندت رأسها على كتفه قائلة بصوت دافئ تختلط فيه المحبة بالقلق: كفاح... أنت أغلى ما أملك. اعتنِ بنفسك يا أخي، أرجوك لا تُقحم نفسك في حروب آدم، أنا أستطيع أن أحل أموري معه. رفع كفاح يده ووضعها على كتفها، ثم قربها إليه بحنان، قبل أن يرفع نظره إلى الأمام وكأنه يخفي شيئًا يعتصره في الداخل، وقال بصوت متماسك: وجودك هنا أعاد الروح إلى هذا المكان. ثم مرر أصابعه سريعًا عند طرف عينه، ماسحًا دمعة أفلتت رغمًا عنه، وتابع بنبرة أكثر عمقًا: صحيح أنني لم أعش معك كثيرًا... جدي أراد لي مستقبلًا آخر، فأبعدني عن عائلتي، لكنك كنتِ دائمًا هنا... في قلبي. انتبهي لنفسك، وعودي متى أردتِ، هذا البيت بيتك. ابتسمت رهف وسط دموعها، ثم رفعت يدها ووضعتها على ساعده قائلة برقة: وأنت أيضًا هنا... وأشارت إلى قلبها. ثم أضافت وهي تحاول أن تبدو قوية: سأعتني بنفسي، لا تقلق. احتضنته بقوة، وكأنها تستمد من حضنه أمانًا تحتاجه، وامتلأت عيناها بالدموع من جديد. وبعد لحظات ابتعدت
Baca selengkapnya

الفصل 20

وصل فارس إلى الفندق الذي تقيم فيه رهف، وما إن دخل البهو الأنيق حتى تقدمت إليه موظفة الاستقبال بابتسامة واسعة وقالت باحترام واضح: أهلاً سيد فارس، تفضل. أومأ لها برأسه ثم سأل بهدوء: هل يوجد حجز باسم رهف الهاشمي؟ انحنت الموظفة نحو الحاسوب وبدأت تبحث سريعًا، ثم رفعت نظرها إليه قائلة: نعم سيدي، يوجد حجز بهذا الاسم. تردد فارس للحظة. كان ينوي أن يصعد إليها بنفسه، لكن شيئًا من الخجل والحرج منعه، وكأنه لا يريد أن يقتحم عالمها بعد كل ما مرت به. قال أخيرًا: حسنًا... هل يمكنك إخبارها أنني أود مقابلتها؟ ابتسمت الموظفة بأدب وقالت: بالتأكيد سيد فارس، انتظر لحظات. رفعت سماعة الهاتف واتصلت بغرفة رهف، وبعد ثوانٍ جاءها صوتها الناعم من الطرف الآخر: نعم، أنا رهف... تفضلي. قالت الموظفة: سيد فارس يرغب في رؤيتك في بهو الفندق، عند الطاولة رقم خمسة عشر. اتسعت عينا رهف بدهشة صادقة، وفي اللحظة نفسها اجتاح صدرها شعور دافئ أربكها ، ترددت لثانية ثم قالت بسرعة حاولت أن تبدو هادئة: حسنًا... أنا قادمة. أغلقت الهاتف، ثم اتجهت مسرعة إلى خزانة ملابسها. اختارت فستانًا دافئًا باللون الأزرق، ولفّت حول عنقه
Baca selengkapnya
Sebelumnya
123456
...
11
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status