الجزء الثاني والعشرون بعد المائة (122): اقتحام صومعة الصمت وصهر النواةتسلل أرثر الأب وإيليا عبر الفتحة الحديدية المؤدية إلى السرداب السفلي للدير المهجور، حيث انقطعت تيارات الهواء الجبلي الجاف ليحل محلها مناخ داخلي محكم ومضغوط هندسياً لحماية الأجهزة التناظرية. كانت الجدران الحجرية القديمة للدير قد دُعمت من الداخل بصفائح من الفولاذ المكربن المقاوم للحرارة، بينما كانت مصفوفات المكابس الميكانيكية تتحرك بترددات بالغة الدقة مستمدة طاقتها من المولدات المغناطيسية الذاتية القابعة في أعماق الجبل.تنفس الثنائي عبر الأقنعة الكربونية المشبعة بالفلاتر المتطورة. كانت الإضاءة داخل الممرات الضيقة تقتصر على وميض خافت ينبعث من صمامات النحاس الممتدة على طول الأسقف المنخفضة. لم يكن هنالك أي أثر بشري؛ فالمكان يدار بالكامل عبر المنظومة الميكانيكية التلقائية التي صممها "المهندس الأول" لتكون خط الدفاع اللامركزي الأول لمشروع "الانبعاث التأسيسي".غرفة المغزل المغناطيسي والسباق الزمنيانطلق صوت جونيور عبر سماعة الإرسال السلكي المحمية من التشويش المغناطيسي: "أبي، أمي، لقد تبقت 32 دقيقة فقط قبل أن تصل المحطة
Read more