ظلت جيداء تحدق في وجه عالية طويلًا. لم تجد ارتباكًا و لا كذبًا ظاهرًا. و لا حتى نظرة جشع. بل امرأة تبكي ابنتها منذ خمسة عشر عامًا. و هذا ما أربكها كثيرا ابتلعت ريقها وقالت بصوت خافت: — لا أعرف ماذا أقول... أنا عشت عمري كله أظن أنني بلا أهل. وجودك في حياتي وحده يكفي ليجعلني أشعر أنني لم أعد وحيدة. ابتسمت عالية بحنان و ربتت على يدها. — سواء كنتِ شهد أم لا... فباب هذا البيت سيبقى مفتوحًا لك دائمًا. و في تلك اللحظة دخل سعد الفاروق. قاومت جيداء كثيرا الا تنهض و تقتل هذ الرجل بيديها الرجل الذي سرق طفولتها و حياتها و حرمها من دفء عائلتها جاهدت حتي لا يظهر علي وجهها اي مشاعر كانت تدربت علي ذلك في البيت و هي تعلم ان هذا اصعب شيء في هذه الخطه ان تراه امامها و لا تفعل شيء يفسد خططها اجبرت نفسها علي الابتسام ابتسامه صغيره مرحبه رحب سعد ب جيداء و ما إن وقعت عيناه على زوجته حتى تغيرت ملامحه القاسية تمامًا. اقترب منها و احتضن كتفيها بحنان بالغ. ثم قبل رأسها.—هل بكيتِ مرة أخرى؟ ابتسمت عالية وسط دموعها. — حاولت ألا أفعل... لكنني كلما نظرت إلى جيداء تذكرت شهد. خف
Read more