All Chapters of ابناء الشافعي : Chapter 21 - Chapter 30

30 Chapters

الفصل الواحد والعشرون

الفصل الواحد والعشرين ♡ قدام مطعم فخم… العربيات وقفت واحدة ورا التانية، ونزلوا كلهم بهدوء… وأول ما عينيهم وقعت على المكان— وقفوا لحظة… مبهورين. الإضاءة راقية… التصميم شيك جدًا… وكل تفصيلة فيه بتقول فخامة. مهند بص حواليه بإعجاب واضح وقال: "جميل أوي…" يزيد هز راسه بنفس الانبهار وقال: "فعلاً… يبخت صاحبه." رائف ابتسم ابتسامة خفيفة، فيها هدوء غامض، وقال: "يلا ندخل طيب." ودخل… والباقي وراه، لسه مبهورين بالمكان. أول ما دخلوا— كل اللي في المطعم بصوا عليهم… نظرات إعجاب… تركيز… وانبهار بحضورهم وهيبتهم. وفجأة— المدير قرب بسرعة من رائف، ووقف قدامه باحترام شديد وقال بترحيب واضح: "أهلاً وسهلاً يا رائف باشا… نورت المطعم كله." رائف رد بهدوء وثبات: "إيه الأخبار يا إسماعيل؟" إسماعيل ابتسم باحترام وقال: "كله تمام يا باشا… اتفضل يا باشا، التربيزة جاهزة لحضرتك." لف وبدأ يمشي قدامه… ورائف اتحرك وراه مباشرة. الباقي بصوا لبعض باستغراب واضح… نظراتهم كلها سؤال واحد: في إيه؟ ومشيو وراهم. إسماعيل وقف قدام تربيزة كبيرة، مترتبة بتنظيم دقيق وشكل راقي جدًا، وقال باحترام: "اتفضل يا باشا."
Read more

الفصل الثاني والعشرون

الفصل الاثنين والعشرين ♡في المستشفى…كانوا كلهم قاعدين في صمت تقيل، كل واحد فيهم عينه معلّقة على باب العمليات، ودموعهم نازلة من غير توقف، والخوف مالي المكان كأنه خانقهم.ورائف… وغيث… كانوا قاعدين قدام، ثابتين، لكن أعينهم على الباب بشكل مرعب، هدوءهم مش طبيعي… هدوء قبل العاصفة.ثواني مرت كأنها سنين…وفجأة— باب العمليات اتفتح بسرعة… طلع الدكتور.كلهم قاموا مرة واحدة وجريوا عليه، كأن في نفس واحد بيحركهم.غيث بصوت متوتر، نفسه متقطع: "هما كويسين؟!"الدكتور رد بعملية: "العمليات نجحت… لكن هيفضلوا في العناية 24 ساعة، ولو فاقوا يبقى تمام… ولو لا قدر الله مفاقوش ممكن يدخلوا في غيبوبة…"سكت لحظة، وبص لهم بجدية: "أكتر واحد متأذي فيهم الأستاذ جاسر… بس إن شاء الله خير، ادعولهم."وسابهم ومشي.اللحظة دي نزلت عليهم كالصاعقة…البنات شهقوا في نفس اللحظة، وعيونهم انفجرت دموع أكتر، انهيار وخوف مش طبيعي.سادن ورامي ونوح وقفوا مش قادرين ينطقوا، ملامحهم اتكسرت من الصدمة.ورائف…غمض عينه لحظة، ودمعة نزلت غصب عنه، أول دمعة واضحة من خوف حقيقي… صدره اتقبض بقوة.وغيث قبض إيده بعنف، كأنه بيكتم نفسه من الرعب.غيث ق
Read more

الفصل الثالث والعشرون

الفصل الثالث والعشرين ♡بعد أسبوع من آخر الأحداث…كانوا كلهم رجعوا القصر، والهدوء رجع للمكان… بس مش نفس الهدوء القديم، كان هدوء فيه حذر… وفيه حاجة لسه متقالتش.مهند، جاسر، يزيد، وباسل بدأوا يخفّوا، وخرجوا من المستشفى… لكن آثار اللي حصل كانت لسه باينة عليهم.في الصالة الكبيرة…كانوا كلهم قاعدين…ورائف قاعد قدامهم، مرجع ضهره لورا، حاطط رجل على رجل، وبيبصلهم بنظرة باردة… هادية… بس تقيلة بشكل يخلي أي حد يتوتر.وجنبه… غيث... قاعد بنفس الهدوء… نفس الثبات… نسخة تانية من نفس الهيبة.والباقي…قاعدين قدامهم، وكل واحد فيهم حاسس إنه داخل على محاكمة... مفيش حد بيتكلم... مفيش غير نظرات… وتوتر مالي الجو كله.مريم قربت من ليان شوية، ومالت عليها وقالت بصوت واطي، فيه هزار بس خوف واضح: "هما قاعدين كده ليه؟… وبعدين شكلهم مرعب أوي وهما نسختين كده!"ليان ضحكت بخفة، ونغزتها وقالت: "اسكتي شوية…"مريم تمتمت بتذمر: "أنا لحد دلوقتي مش فاهمة… ده توأم أبيه رائف إزاي؟!"ليان بصتلها بهدوء وقالت: "استني… أكيد هيحكيلكم."مريم اتنهدت وسكتت… بس عيونها لسه عليهم.وفجأة—صوت صغير كسر الصمت:"بابا رائف!"الكل لفّ ناحية ال
Read more

الفصل الرابع والعشرون

الفصل الرابع والعشرين ♡في أوضة رائف…كان قاعد بهدوء غريب، ماسك تليفونه بإيده، لكن عينه مش فيه… عينه في حاجة أبعد، أعمق… كأنه شايل هم تقيل ساكن جواه من غير ما يبان على ملامحه.الباب اتفتح بهدوء... دخل غيث... قفل الباب وراه… ووقف لحظة كأنه بيقيس الجو، كأنه عارف إن اللحظة دي مش عادية.لكن رائف… ما رفعش عينه... فضل ثابت، بارد، ملامحه متحجرة كأنها مش بتتأثر بأي حاجة.غيث قرب منه بهدوء… خطواته كانت أبطأ من المعتاد، لحد ما وقف قدامه مباشرة.سكت ثواني… وبعدين قال بصوت واطي، فيه زعل طفولي نادر… زعل ما بيظهرش غير قدامه هو بس: "ضهري بيوجعني أوي…"الكلمات كانت بسيطة… بس وقعها على رائف كان مختلف.رائف حاول يخبي ابتسامة صغيرة غصب عنه… شد ملامحه بسرعة كأنه بيمنع نفسه يضعف.رفع عينه عليه، وبصله ببرود مصطنع: "تستاهل."غيث بص له بغيظ حقيقي، نظرة فيها اعتراض طفولي واضح… بس من غير ما يتكلم.رائف ما قدرش يكمل البرود… ضحك بخفة، ضحكة قصيرة دافية رغم محاولته يخفيها، وقال وهو بيشاور ناحية الدرج: "هات الكريم من هناك."غيث اتحرك فورًا من غير نقاش... فتح الدرج، طلع الكريم، ورجع له بسرعة… كأنه متعود إن مفيش بينه
Read more

الفصل الخامس والعشرون

الفصل الخامس والعشرين ♡بعد يومين من آخر الأحداث…مهند، جاسر، يزيد، وباسل كانوا بدأوا يخفّوا بشكل واضح… التعب اختفى من وشوشهم شوية شوية، بس أثر اللي حصل لسه ساكن جواهم.في يوم… كانوا كلهم قاعدين سوا…وفجأة— غيث رفع عينه على رائف، وقال بنبرة باردة مرعبة، هادية بس تقيلة: "بقولك إيه يا رائف… تعالى عايز أقولك حاجة."وقام من مكانه بهدوء مخيف… وطلع من غير ما يستنى رد.رائف رفع عينه عليه لحظة… وبنفس البرود قام وطلع وراه… خطواته ثابتة، مفيهاش أي استعجال… بس فيها هيبة خلت الكل يسكت لحظة.أول ما اختفوا…نوح بص حواليه بدهشة حقيقية وقال: "إنتوا عايشين معاهم إزاي بالبرود ده؟! وبتفرقوا بينهم إزاي أصلاً؟!"ثانية صمت… وبعدين— انفجار ضحك في المكان كله!يزيد قال وهو بيضحك: "أبيه غيث عينه أزرق غامق شوية عن أبيه رائف."نوح رفع حاجبه باستغراب: "بجد؟! مخدتش بالي خالص!"مريم قالت بنفس الاستغراب: "ولا أنا!"ليان ضحكت وقالت وهي بتشاور بإيدها: "هتتعودوا… وبعدين أبيه رائف أطول شوية… ركزوا كده!"مريم تمتمت بتذمر وهي بتفرك دماغها: "ليه الدوخة دي بس…"الضحك زاد أكتر…جمان قالت وهي بتضحك: "معلش بقى… إخواتك واستحملي
Read more

الفصل السادس والعشرون

الفصل السادس والعشرين ♡بعد شهر…اليوم اللي الكل مستنيه… يوم المهمة.كانوا كلهم قاعدين… الجو عادي من برّه، بس في توتر غريب مستخبي.رائف رفع عينه عليهم… وقال بنبرة باردة تقطع: "أنا مسافر يومين… وهرجع."الكلام بسيط… بس نبرته خلت الكل يبص له باستغراب.مهند عقد حواجبه وقال بقلق: "هتسافر فين… وليه؟"رائف بص له بحدة مفاجئة، وصوته بقى أقسى: "هو أنا لازم أبررلكم؟ مسافر يومين وراجع وخلاص."وقام فورًا… من غير ما يستنى رد… وطلع.الصمت وقع…كلهم بصوا لبعض… باستغراب ممزوج بقلق.مهند لف على غيث بسرعة: "إنت تعرف حاجة؟"غيث كان هادي… زيادة عن اللزوم… وقال ببرود تقيل: "وأنا هعرف منين؟ هو بيقول لحد حاجة؟"سكت لحظة… وبعدين كمل: "أنا كمان ماشي… عندي مهمة… وممكن أتأخر."بص لمهند نظرة أعمق شوية: "خلي بالك من إخواتك يا مهند."وسابهم… وخرج من القصر.مهند فضل قاعد مكانه… قلبه مش مرتاح، وقال بصوت واطي: "في حاجة غلط… أنا حاسس."جاسر حاول يهدّي الجو: "ليه يا مهند؟ رائف بيسافر على طول… إيه الجديد؟"مهند هز راسه بقلق أكبر: "ما هو ده اللي مقلقني… السفر ده مش طبيعي."جاسر قال بهدوء: "متقلقش…"بس مهند رد وهو واضح علي
Read more

الفصل السابع والعشرون

الفصل السابع والعشرين ♡في المستشفى…كانوا كلهم واقفين متجمدين… كأن الزمن وقف فجأة بعد كلمة الدكتور.غيث بتعلثم شديد، وصوته خارج بالعافية: "ي… يعني إيه؟"الدكتور بحزن شديد، ونبرة تقيلة: "مقدرناش ننقذه… البقاء لله."ثانية واحدة… وكأن المكان كله اتكسر.كلهم اتجمدوا بقوة مرعبة… لا حركة، لا صوت، لا نفس.مريم فجأة ضحكت… ضحكة هستيرية غريبة، مرعبة: "نكته مش حلوه... دي رخمة اوى…"وضحكت بهستيريا شديدة، مش مستوعبة.والكل… واقف متجمد… مفيش حد بيتحرك.جاسر هز راسه بنفي، وصوته متوهان: "ل… لا… مستحيل."غيث فجأة غضبه انفجر: "ابعد عن وشي كده! إنت بتخرف!" وزقه بعنف، ودخل أوضة العمليات.لقى الممرضة بتغطي وشه…في لحظة جنون… زقها بعنف، وميل على رائف، ودموعه نازلة بغزارة، وهستيريا: "رائف… رائف! إنت سامعني صح؟! هما بيكدبوا صح؟! إنت مش هتسيبني!"وفجأة…كلهم دخلوا أوضة العمليات.نوح جري، ووقع على ركبته جنب رائف، وصوته مكسور بهستيريا: "أبيه رائف… قوم يا أبيه… ابوس إيدك قوم!"مريم بنفس الهستيريا، وصوتها بيتهز: "حضرتك وعدتني هتعوضني عن كل حاجة… مينفعش تمشي دلوقتي… يلا قوم يا أبيه… قوم!"جاسر ويزيد وباسل وقعوا ع
Read more

الفصل الثامن والعشرون

الفصل الثامن والعشرين ♡في صباح يوم جديد…في المستشفى…في أوضة عادية… رائف نايم… ملامحه هادية، بس الشحوب لسه مسيطر عليه…وسليم والبنات قاعدين على السرير، عيونهم متعلقه بيه، ودموعهم بتنزل في صمت موجوع…وغيث واقف… ساند على الحيطة… عينه عليه، ثابتة… بس جواه ألف حاجه بتتكسر…والباقيين قاعدين… نفس النظرة… نفس الخوف… نفس الانتظار…بعد شوية…رائف فتح عينه… ببطء شديد… كأنها تقيلة عليه…بص حواليه… كأن الصورة بترجعله واحدة واحدة… وابتسم ابتسامة خفيفة… مرهقة… بس دافية… وقال بصوت واطي ومتعب: "وحشتوني…"الكلمة خرجت منه بالعافية… بس كانت كفاية تكسر اللي فاضل منهم…كلهم بصوا له… وقربوا بسرعة ولهفة… كأنهم بيجروا للحياة نفسها…إلا غيث… فضل واقف مكانه… بيبصله… بس بهدوء تقيل جدًا…ليان قربت… دموعها بتنزل من غير ما تحس… وصوتها مليان رجاء: "حضرتك كويس؟"رائف بصلها… ورفع إيده بصعوبة… والألم واضح عليه…ومسح دموعها بحنان… حنان موجوع…ليان مسكت إيده بسرعة… كأنها خايفة تختفي من تاني…وباستها بقوة… ودموعها زادت: "وحشتني أوي يا حبيبي…"رائف ابتسم ابتسامة صغيرة… وصوته لسه ضعيف: "متعيطيش… أنا كويس…"ليان باست خده
Read more

الفصل التاسع والعشرون

الفصل التاسع والعشرين ♡في صباح يوم جديد…كانوا كلهم قاعدين سوا… الجو هادي… بس الهدوء ده كان تقيل… كأن في حاجة جاية…غيث رفع عينه وبص لسليم… نظرة باردة… مرعبة… وقال بنبرة ثابتة تخوف:"سليم… على ما أظن في حساب بينا ولا إيه؟"سليم بصله… بس مقدرش يثبت… نزل عينه للأرض فورًا… وكأن النظرة نفسها تقيلة عليه…رائف اتحرك بسيط… وبص له بنفس البرود القاسي… وقال:"اللي عملته مينفعش… عارف ولا لا؟"سليم فضل واقف بنفس وضعه… راسه في الأرض… وصوته طالع مكسور:"عارف…"غيث اتحرك بعصبية… والغضب بدأ يبان في صوته:"أنا مش قولتلك خليك؟! وأنا كنت هسافر وأجيبك… إزاي تيجي لوحدك؟!"سليم ضغط على إيده… وصوته كان مليان ندم وخوف:"أنا آسف… بس أنا كنت خايف على أعمامي… وكمان كنت عايز أشوف بابا رائف…"غيث انفجر… صوته علي فجأة:"ده مش مبرر!"الصوت خلى المكان كله يسكت أكتر…سليم جسمه اتشد… ودموعه نزلت غصب عنه…والكل كان باصص… بخوف… بتوتر… محدش بيتكلم…رائف لف وشه ببطء لغيث… وميل عليه شوية… وقال بصوت واطي… بس نبرته كانت أخطر من أي صوت عالي:"وطي صوتك."الكلمتين كانوا كفاية…غيث جسمه اترعش خفيف… وكأنه اتصدم من نفسه… وقال فور
Read more

الفصل الثلاثون

الفصل الثلاثون ♡في أوضة التدريبات…أوضة كبيرة، جدرانها مليانة أجهزة حديدية وأوزان تقيلة… المكان كله بيدّي إحساس ضغط وهيبة كأنك داخل ساحة عقاب مش تدريب.رائف كان واقف في النص… لابس فانلة رياضية، عضلاته باينة بوضوح، وملامحه هادية بشكل يخوّف أكتر ما يطمن… بيركّز في تمرينه بدقة واحترافية عالية، كأنه مش شايف ولا سامع حاجة حواليه.فجأة…الباب اتفتح.دخل غيث… ووراَه حسين.الاتنين وقفوا أول ما دخلوا… وقفلوا الباب بهدوء… لكن التوتر كان سابقهم بخطوات.قربوا منه… ووقفوا قدامه… رؤوسهم نازلة للأرض تلقائيًا.ثانية صمت…وبعدين رائف من غير ما يبص لهم، وهو مكمل تمرينه بنفس الهدوء القاسي، قال بصوت ثابت:"500 ضغط."الكلمتين نزلوا تقال… كأنهم حكم.غيث وحسين بصوا لبعض بسرعة… صدمة واضحة في عيونهم.حسين بتعلثم: "ك… كام يا فندم؟"في اللحظة دي رائف وقف تمرينه ببطء… رفع عينه له بس… نظرة واحدة... كفيلة تخليه ينزل عينه فورًا ويسكت من غير ما يكمل كلمة.غيث من غير نقاش… شال قميصه بسرعة وفضل بالـ”فانلة”، وبدأ ينفذ فورًا.حسين اتنهد بخفة مليانة قلة حيلة… وببطء بدأ ينفذ هو كمان.ورائف رجع يكمل تمرينه… بهدوء مرعب… كأ
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status