Lahat ng Kabanata ng غبار المرايا : Kabanata 1 - Kabanata 10

21 Kabanata

الاستيقاظ في الجحيم المخملي

الفصل الأول كان المطر في تلك الليلة ينهال كالسياط, يغسل أذقة الحارة الضيقة من غبار النهار لكنه لم يستطع غسل الغضب المشتعل في صدر جُمان.كانت تركض، وحقيبتها القماشية المهترئة تضرب جانبها وصوت صراخ والدها لا يزال يتردد في أذنيها" إمشي يا جُمان ، اللي تكسر كلمتي ملهاش مكان في بيتي "!اختلطت دموعها مع أعتى الليالي شتاءًا ، لم تكن تشعر بردُا ولا مطرًا ، بل كان بقلبها ما يكفي من نيران الخذلان التي سحبت من كل شيء حولها قيمته!تسير وتسير تضرب الأرض بقدمين أهلكهما التعب، وعينان مثبتتان على اللا شيء, فراغ , وظلام دامس كذلك الذي يغوص بأعماقها ... وحينما ألح عليها كبرياؤها وأنّت كرامتها لهيئتها المبعثرة، توقفت عند ناصية الشارع الرئيسي ، تلهث والماء يقطر من خصلات شعرها المبللة على وجهها الشاحب ثم رفعت رأسها لتصطدم عينيها بسيارة سوداء انبثقت من العدم كأنها شبح معدني تسد عليها الطريق ، لملمت شتات نفسها وأدركت خطورة موقفها ، ظلام دامس ، ليلة شتوية داكنة ، شوارع فارغة وسيارة ضخمة يخرج منها رجلين بملابس سوداء وملامحهما خطرة لدرجة دبت الرعب في قلبها .إدعت اللا مبالاة وتنحّت بنفسها قليلا فاقترب أحدهما
Magbasa pa

رقصة فوق نصل الحقيقة

الفصل الثاني " رقصة فوق نصل الحقيقة"أصبحت الغرفة خالية تماما بعد ان خرج عمران وصوفيا وتركاها وحدها لا تفهم شيئا, وحدها مع تلك الصورة التي تحمل نسخة أخري منها ..إقتربت منها بخطى متعثرة تتأملها مرة أخري , تشبهها لدرجة مخيفة .لمحت مراه صغيرة لها يد مزخرفة بزخارف ذهبية تشبه التي تحيط الصورة المعلقة علي الحائط .تناولتها بأيد مرتجفة تتأمل ملامحها مرة أخري ربما أخطأت وربما تجد حلا لهذا اللغز!أخذت نظراتها تجوب بين تلك الصورة و إنعكاس ملامحها في المرآة .لم يزدها الأمر سوي حيرة تفوق حيرتها التي ألجمتها أمام ذلك الشخص الذي لا تعلم حتى إسمه!دققت النظر بعين خبيرة في التصميم , عملها الذي تعشقه ويبدو أنها لن تعود له مجددا .لحظة !ثمة أمر مختلف ثمة فرق لا يظهر في خطوط الوجه بل فيما يسكن روحها,تلك النظرة الباردة المتعالية التي تحملها صاحبة الصورة التي تدعى "ميرا" , لا تتطابق بأي شكل من الاشكال مع نظرة عينيها !تلك النظرة التي تحمل خوفًا وكبرياء يرفض الخضوع.لكن كيف تثبت هذا ! كيف تثبت شيئًا لا يُري! كيف تقنع ذلك الغامض المخيف أن ثمة إختلاف قوي بينهم , كيف تقنع من لا يريد أن يري الحقيقة , هو ف
Magbasa pa

قناع من حرير

الفصل الثالث " قناع من حرير"طرقات خافتة شقت السكون حولها , سباتها الذي لم يكن هادئًا ابدًا بل كان متعبًا لدرجة أنهكتها , عناء طويل وتفكير طيلة ليل في حياتها المقبلة وما ستؤول اليه الأمور في هذا المكان الذي لا يشبهها , ماذا عن والدها !هل يبحث عنها ؟أم ترك أمرها للأبد ؟!هل المال كان أهم منها ! أم كانت مخطئة عندما إختارت أن تنسحب بكرامتها قبل أن يهدرها ذلك الوغد الذي كانت تعمل معه في المكتب. كانت تتحمل سماجته لأنها تعمل بمهنة التصميم الجرافيكي التي تحبها ،ولم يكن وصلت به الحماقة إلي حد الوقاحة و الدهس على كرامتها بهذا الشكل ، وحينما فعل ، تركت كل شيء حولها و إنهالت عليه بشظاياها الجارحة لم تأبه بخسارة عملها الذي تحبه ولا مصدر الدخل الأساسي لها ولوالدها الذي لا يعمل وهي على علم بأن والدها سيثور عندما يعلم بما فعلت ، وكانت على صواب فقد أجبرها والدها على الخروج من البيت وعدم العودة إلا بعد الحصول على عمل بأي طريقة كانت!رفعت رأسها بثقل فرأت صوفيا تدخل بإبتسامة هادئة وتلقى تحية الصباح:"صباح الخير "أرخت رأسها مرة أخرى وهي تشعر بالدوار يجوب بوعيها, كحة خافتة صدرت من صدرها فإنتبهت لها ص
Magbasa pa

حياكة خيوط المستحيل

فتحت صوفيا الباب ودخلت الغرفة مجدداً، لم تكن جُمان على الفراش، بل كانت تجلس فوق مقعد وارف بجوار النافذة الضخمة، تسند رأسها الثقيل إلى الزجاج البارد لعله يطفئ النيران التي تنهش جبينها. كان الفستان الحريري الناعم الذي يخص "ميرا" يتدلى حول جسدها الشاحب، وبدت فيه كقديسة أسيرة تنتظر حكماً بالإعدام.لم تتحدث صوفيا، بل بدأت تتحرك في الغرفة بنشاط وهدوء مدروس. اتجهت أولاً إلى خزائن الملابس الضخمة، فتحت ضلفاتها الفخمة لتنبعث منها رائحة عطر فرنسي ثقيل وخاص، وبدأت تخرج قطعاً محددة من الملابس، والأحذية ذات الكعوب العالية، ثم اتجهت إلى طاولة الزينة المرصعة بالمرمر، والتقطت صناديق المخمل التي تحوي مجوهرات ميرا، وزجاجات عطرها، وحتى ألبومات صورها الصغيرة.نثرت صوفيا كل تلك الأشياء على الفراش الكبير الواسع، وكأنها تفكك جثة امرأة لتعيد تركيبها من جديد. التفتت إلى جُمان وقالت بصوت دافئ حنون يترفق بمرضها: —طلبتك شاي سخن بالليمون علشان تخفي أسرع ، ودلوقتي ابعدي عن الشباك اللي بيدخل هواء بارد وتعالي هنا لو سمحتي لم تتحرك جُمان، بل سألتها بنبرة مبحوحة وعيناها معلقتان بالفراغ: - ايه كل الحاجات دى ؟تقدمت ص
Magbasa pa

شروخ في جدار الجليد

كانت صوفيا تبذل ما في وسعها لتخبر جُمان بكل شيء يخص ميرا ويخص العائلة وقد بدأت الحمى تضرب رأسها بخفة ولكنها أصرت على ان تكمل فأغلقت الجهاز اللوحي ونظرت الى صوفيا بثبات جديد وقالت بنبرة مستفهمة :- بس ايه اللي يخلي عمران ليه عداوات كتيرة بالشكل دة تنهدت صوفيا وجلست فوق المقعد المقابل لجُمان وشبكت اصابعها قائلة ببطء :-" عمران هو الشخص الوحيد اللي شايل القصر دة فوق كتافه ، بيعتبر نفسه مسؤول عن كل حد هنا ، لما والده مات في حادثة مدبرة عمران كان لسة شاب ومن وقتها وكل حاجة جواه اتغيرت مسك الادارة بقبضة من حديد لكن في نفس الوقت كان عايز ينتقم من اللي قتل ابوه وعمه واللي كانوا سبب في اختفاء امه لحد دلوقتي وهو ميعرفش عنها حاجة أصغت جُمان بكل حواسها، وعقلها المصمم يحلل أبعاد شخصية الرجل الذي واجهته بالأمس، فتمتمت بصوت منخفض:- وتفتكري دة يخلي الناس اللي من دمه يكرهوه بالشكل دة ؟ابتسمت صوفيا بحسرة قائلة : -هم شايفين انهم ليهم حق في السلطة والادارة اللي هو ماسكها ، سيف بيه وعاليا هانم وحتى نرمين هانم ام سيف بيه قبل ما تمشي شايفين انه معين نفسه واصي على العيلة ومش بيسمح لحد يتدخل في قراراته
Magbasa pa

حقل الألغام

انفتح الباب ببطء شديد، وانشق الفراغ عن امرأة تجاوزت الخمسين من عمرها، لكنها تحصنت بكبرياء طاغٍ وجمال بارد متكبر لا تهزمه السنون. كانت ترتدي معطفاً مخملياً أسود طويلاً يحيط بقامتها الممشوقة، وخلفها في عتمة الممر كان يقف أحد الحراس القدامى، يضع حقائب ملابسها الفخمة أرضاً بوجل، ثم ينسحب في صمت مطبق.كانت تقف ببرود تام، وهدوء مرعب، وثبات لا يتزحزح.. إنها نرمين هانم ، والدة سيف. المرأة التي غادرت هذا القصر منذ سنوات طويلة إثر خلافات عاصفة هزت أركان العائلة، وعادت الآن في عتمة الليل لتطأ أرض المعركة مجدداً كأنها لم تغادر قط.تراجعت يد محمود إلى الخلف، وتحجرت ملامحه تماماً، . اتسعت عيناه بذهول وصدمة، وخرجت نبرته ممتزجة بالغضب المكتوم والوجل: -نرمين ! ايه اللي جابك هنا ؟! وراجعة تعملي ايه بعد كل السنين دي ؟خلعت نرمين قفازاتها الجلدية السوداء ببطء وثقة مفرطة، ونفضت قطرات المطر الخفيفة عن كتف معطفها، ثم رمقت محمود بنظرة ساخرة مليئة بالتهكم، وقالت بصوت رخيم وقوي يقطر ثقة: - أهلا يا محمود ، شايفة علامات السن بدأت تترسم على وشك ، معقول شايل الهم للدرجة دي !رمقها باستهزاء وأردف بهدوء وهو يعلم ا
Magbasa pa

أقنعة الصباح.. ونيران الليل

وفي الجناح الغربي للقصر، حيث تفوح رائحة البخور العتيق وتمتزج بالفخامة الباردة، كان الهدوء يخيّم على المكان بصورة خادعة؛ هدوء يشبه سطح بحر ساكن يخفي تحته دوامات لا تُرى.جلست عالية هانم فوق مقعدها المخملي الفاخر، تعقد ساقًا فوق الأخرى في أناقة متعمدة، بينما كانت أصابعها تداعب فنجان القهوة أمامها ببطء. أما نرمين هانم فكانت تقف أمام النافذة العريضة، تراقب الحديقة الممتدة أسفلها بعينين جامدتين لا تفصحان عما يدور خلفهما.تنحنحت عالية، ووضعت فنجانها فوق الطاولة الزجاجية برقة مصطنعة أصدرت رنة خفيفة، وقالت بنبرة هادئة حملت ترحيباً مبطناً باللؤم: -نورتِ القصر يا نرمين.التفتت نرمين ببطء، وارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة غامضة هادئة، ثم خطت نحو عالية بوقارها الأرستقراطي وجلست على المقعد المقابل لها وقالت بصوت رخيم ونبرة دبلوماسية متقنة: - شكرا عالية ، القصر طول عمره منور .. بيكيتابعت عالية وهي ترشف قهوتها:- بصراحة رجوعك فاجئني ، بعد السنين دي كلها قلت خلاص أكيد مفيش نية للرجوع ارتسمت ابتسامة هادئة على شفتي نرمين.:- ساعات الإنسان بيحس إن الوقت ما بقاش يسمح إنه يفضل بعيد أكتر من كده.ضاقت ع
Magbasa pa

تحركات فوق رقعة الشطرنج

كان عمران يقف عند عتبة الباب الداخلي للجناح، سانداً ظهره إلى الإطار الخشبي، واضعاً يديه في جيبي بنطاله. عيناه الصقريتان كانت تتابع حركاتها بدقة باردة، وملامحه الجليدية لم تكشف شيئاً مما يدور في عقله بعد ليلته الطويلة المشحونة.استجمعت جُمان شتات نفسها بسرعة، ورفضت أن تظهر بمظهر الضعيفة أمامه. أرخت كتفيها، وأمالت رأسها إلى الجانب بقليل من التحدي، وقالت بنبرة حاولت أن تكسوها ببرود ميرا:- هو عادي بندخل بدون اسئذان ، ولا دي كمان من قواعد القصر اللي لسة معرفهاش تحرك عمران خطوات وثابتة نحوها، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة تحمل مزيجاً من الإعجاب الخفي والسخرية:- محدش بيستأذن وهو داخل الجناح الخاص بيه هو ... ومراته شعرت جُمان بوخزة من الضيق، لكنها تماسكَت. وضع عمران يده على الطاولة، وسحب الكرسي وجلس أمامه وعيناه تثبتان في عينيها قائلًا بنبرة هادئة :-الجد عثمان كلمني الصبح.. بعتلك سلام مخصوص، وبيسأل عن الخاتم الألماس اللي ادهولك في آخر حفلة في بيروت، قال إنه مش شايفه في صورك الأخيرةلمعت عينا جُمان بتوجس، وحاولت استرجاع كل تفاصيل الفيديوهات والملفات التي قرأتها عن حفلة بيروت، وقالت بثقة
Magbasa pa

خطوات على أرض مهتزة

خرجت روان من مكتب عمران بخطوات هادئة، والابتسامة المريحة التي غمرت وجهها إثر حديثها معه بدأت تتلاشى تدريجياً وهي تغلق الباب الرصاصي برفق. يكفيها دائماً أن تلجأ لعمران، الرجل الذي تولى تربيتها ورعايتها منذ صغرها، لتشعر أن الدنيا أقل تعقيداً وأنها في مأمن من أجواء القصر الخانقة.استدارت لتكمل طريقها عبر الممر الطويل، لكن خطواتها تجمدت فجأة، وانقبضت أسفل معدتها برعشة توتر مألوفة.في نهاية الممر، حيث الظلال تعانق الجدار الرخامي البارد، كان سيف يقف.كان يعقد ذراعيه أمام صدره بجمود، وعيناه الحادتان والمشحونتان بنبرة غامضة ومخيفة مثبتتان عليها كالصقر. روان، بطبيعتها الرقيقة والبريئة، كانت تشعر دائماً بالخوف والتهيب من سيف؛ عصبيته غير المبررة، وغموضه الدائم، ونظراته التي تعجز عن فهمها، كلها أشياء كانت تجعلها تتلعثم في وجوده وتتحاشى الاصطدام به قدر الإمكان.حاولت روان أن تجمع شتات نفسها، ورسمت ابتسامة باهتة ومضطربة وهي تخطو ببطء، وقالت بصوت متقطع حذر:- واقف كدة ليه يا سيف؟.. خضيتني.اعتدل في وقفته ببطء شديد، وجسده الطويل يلقي بظلاله فوق الرخام، وتحدث بنبرة جافة، يغلفها برود مصطنع:-مستني عمرا
Magbasa pa

أنفاس مكتومة

في تمام الرابعة فجراً، كان السكون يلف الجناح الشرقي ككفن دافئ، والظلام لم ينسحب بعد من زوايا الغرفة. استيقظت جُمان. لم يكن استيقاظاً عادياً، بل انتفاضة وعي تدرك أن زمن الرفاهية قد انتهى، وأن الساعات القادمة لا ترحم المترددين.نهضت من فراشها، وتوجهت بخطوات ثابتة نحو غرفة الملابس الملحقة بالجناح. وقفت أمام الخزانة الهائلة الممتدة بجدرانها الخشبية الداكنة، وتأملت مئات الفساتين والقطع الفاخرة المنسقة برتابة باردة. لم تعد تتأملها بعيون جُمان المبهورة، بل تطلعت إليها بتركيز حاد، كقائد يختار سلاحه لمعركة مصيرية.مدت يدها، ومررت أصابعها بين الأقمشة الحريرية والمخملية الصاخبة، مستحضرةً كل الفيديوهات والصور التي حفظتها لميرا. اختارت فستاناً مخملياً أسود مطرزاً بخيوط ذهبية عند الصدر والأكمام، قطعة تفيض بالجرأة والكبرياء. ارتدته ببطء، ومع كل زر تغلقه، كانت تشعر وكأنها تغلق باباً على ماضيها، وتتخيل نفسها ميرا بجد؛ امرأة لا تخاف أحداً، وتأخذ ما تريد بقوة حضورها.تراجعت خطوة، ونظرت إلى انعكاس صورتها في المرآة الطويلة. لم يتبقَ سوى اللمسة الأخيرة. جلست أمام طاولة الزينة، وأمسكت بالفرشاة والمثبت. بدأت
Magbasa pa
PREV
123
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status