أحيانًا لا ندرك حجم الشخص داخل قلوبنا إلا عندما نشعر للحظة أننا قد نفقده...لم تسمع تاليا شيئًا في البداية سوى ذلك الطنين الحاد الذي أعقب الانفجار، وكأن العالم كله غرق تحت الماء فجأة، بينما كانت قطع الغبار تتساقط من السقف المتشقق فوق رؤوسهم، وكانت رائحة الدخان والبارود تملأ الهواء بشكل خانق، لكنها لم تكن ترى أيًا من ذلك بوضوح، لأن كل تركيزها انحصر في شخص واحد فقط.زين.كان لا يزال فوقها.يحميها بجسده.ورأسه مستند إلى كتفها.ولا يتحرك.شعرت بقلبها يتوقف للحظة.ثم دفعت كتفه بارتباك.ـ زين...لم يجب.ارتفع الذعر داخلها أكثر.فأمسكت وجهه بكلتا يديها.ـ زين!هذه المرة تحرك قليلًا.تحرك بسيط جدًا.لكنه كان كافيًا ليعيد الهواء إلى رئتيها.فتح عينيه بصعوبة.ثم ابتسم ابتسامة باهتة.وقال بصوت متعب:ـ ليه بتزعقي كده؟كادت تبكي من شدة الارتياح.لكنها بدلًا من ذلك ضربت كتفه بقوة.ـ إنت مجنون!تأوه فورًا.ـ آه!ـ تستاهل.ـ دي أول مرة حد ينقذ حياتك وتضربيه بعدها.ـ وإنت أول واحد يقرر يموت بالطريقة دي.ضحك بخفوت رغم الألم.أما هي فلم تستطع إخفاء ارتجاف صوتها.ـ خوفتني عليك.نظر إليها للحظات طويلة.ث
Read more