هناك لحظات ينهار فيها الماضي فجأة أمامك، فتدرك أن كل ما اعتقدته صدفة، كان خيطًا في شبكة أكبر تُنسج حولك منذ سنوات......بقيت تاليا تنظر إليه بعد آخر جملة قالها، بينما شعرت أن عقلها توقف عن العمل لثوانٍ، لأن الفكرة نفسها بدت غير منطقية، صور قديمة لزين فقط، من يقتحم منزل امرأة مسنة ويسرق صور ابنها؟ ولماذا؟ والأهم…منذ متى يمكن أن يصل هوس شخص إلى هذه الدرجة؟لاحظ زين ارتباكها.طبعًا لاحظ.لكنه لم يشرح.فقط أمسك مفاتيح سيارته بسرعة وقال بصوت هادئ على غير عادته:ـ "أنا لازم أمشي."وهناك شيء في نبرته جعلها تتوقف.طوال الفترة التي عرفته فيها، حتى وسط الأزمات، كان ثابتًا، متزنًا بشكل مستفز أحيانًا، أما الآن…كان يحاول أن يبدو هادئًا.وهذا وحده كشف قلقه.خرج السؤال من فمها قبل أن تفكر:ـ "وأمك؟"رفع عينيه إليها فورًا.لثانية.شيء ما مر داخل نظرته بسرعة.امتنان ربما.لأنها سألت عنها أولًا.ثم قال:ـ "هي كويسة، الجيران سمعوا صوت ودخلوا قبل ما يحصل حاجة."تنفست ببطء.أما هو فأكمل:ـ "بس مخضوضة."…وتوقفت.لأنها تخيلت المشهد بسهولة، امرأة كبيرة في السن تستيقظ لتجد شخصًا غريبًا داخل منزلها، تبحث ع
Read more